الجاليات الفلسطينية تقود حملة للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار عدم التمديد لمكتب المنظمة

ممثل المنظمة: لا رد أمريكيا حتى اللحظة على طلبنا بالتوضيح

Nov 23, 2017

رام الله – «القدس العربي»: زعمت هيذر ناورت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «ان بلادها تريد الإبقاء على مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفتوحاً، وان المسألة قيد النقاش، وإن المكتب مفتوح ويعمل كالمعتاد”. وكشفت وجود اتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين بشأن وضع مكتب المنظمة، وطالبت الصحافيين بعدم استباق الأحداث في تغطيتهم للأمر كون الحديث عن إغلاق المكتب ربما يكون سابقاً لأوانه. 
بدوره قال حسام زملط رئيس المفوضية الفلسطينية في واشنطن «إن مصير العلاقة بين فلسطين والولايات المتحدة هو في يد واشنطن وسيتحدد بناء على قرار الإدارة الأمريكية». وأضاف «ان فلسطين ستتعامل مع القرارات الأمريكية بالمثل، طبقا للقواعد الدولية والدبلوماسية، والقيادة الفلسطينية ستقرر بناءً على التطورات كيفية التعامل مع المسألة». 
وكان زملط يرد على أسئلة الصحافيين الذين توافدوا على مكاتب البعثة لمتابعة تطورات قرار وزارة الخارجية الأمريكية السبت الماضي. وقال «نحن على اتصال دائم مع الخارجية الأمريكية وبانتظار توضيح هذه المسألة، وهو الأمر الذي لم نتلقاه بعد، وبناء عليه، ووفق المعايير الدبلوماسية، فإننا وحتى هذه اللحظة نعمل كالمعتاد، بوجود كامل كادر المكتب الديبلوماسي».
وتابع القول إن العمل الآن هو من أجل أن تتحول هذه الأزمة إلى فرصة يتم من خلالها تصحيح وضع مكتب المنظمة جذريا، إذ من غير المقبول أن يبقى وضع المكتب والتهديد بإغلاقه محكوما بجملة من القوانين العشوائية التي يتقدم بها المشرعون الأمريكيون بناء على مواقف من جماعات الضغط التي تروج للمواقف الإسرائيلية المتطرفة أحياناً دون معرفة محتوياتها أو تقييم تداعياتها الضارة بالمصلحة الأمريكية ودور الولايات المتحدة كوسيط نزيه من أجل التوصل الى سلام شامل.
وقال إنه منذ أكثر من ثلاثين عاما ومكتب منظمة التحري يعمل تحت وطأة قانون قام بتصنيفها كمنظمة «إرهابية»، رغم كل الاتفاقيات الثنائية والتعاون المشترك في جميع المجالات، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب تصحيحه.  من جهة ثانية وجهت الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة وعدة مؤسسات فلسطينية رسالة الى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للتعبير عن رفضها للقرار، وتحثه للتراجع عنه، وجاء في الرسالة «نشعر بقلق عميق إزاء قرار فرض قيود على بعثة منظمة التحرير في واشنطن العاصمة برفضه تمديد التنازل عن القيود القانونية التي يفرضها الكونغرس». 
واعتبرت أن أكثر ما يزعج هو أن تعليق الترخيص مرهون بانخراط الفلسطينيين بعملية السلام الحقيقية في وقت يبذل فيه الفلسطينيون كل جهودهم لانجاح الجهود الأمريكية للتقدم بالمفاوضات فيما الائتلاف الحاكم اليميني الإسرائيلي الحالي هو الذي رفض مرارا وتكرارا جهود السلام ومنها الجهود الأمريكية.
وأكدت الرسالة التي وصلت نسخة منها إلى «القدس العربي» أنه و»منذ بداية عملية أوسلو في أوائل التسعينيات، سعى الفلسطينيون بقوة إلى إنجاح حل الدولتين من خلال المشاركة الجادة في مفاوضات السلام، بينما ضمنت إسرائيل فشل تلك الجهود من خلال تسريع توسع المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية دون هوادة ونتيجة هذه الإجراءات الإسرائيلية أصبح حل الدولتين مستحيلا تقريبا». 
وتطرقت إلى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبادرة السلام العربية ودعوة الرئيس باراك أوباما إلى حل قائم على حدود عام 1967، بل أعلن أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية على الإطلاق. وتساءلت «إذا كانت الولايات المتحدة تريد الضغط من أجل دفع جهود سلام جادة، يجب وضع هذا الضغط حيثما كان ذلك ضروريا، أي على الحكومة الإسرائيلية التي تعطل الجهود السلمية». 
وحسب الجاليات والمؤسسات الفلسطينية فإن فلسطين تفخر أنها تدافع عن حرية التعبير والمساءلة وسيادة القانون كمبادئ تجعل العالم مكانا أفضل. ووفقا لهذه المبادئ، «يحق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يدعو المحكمة الجنائية الدولية إلى مساءلة إسرائيل عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني في اعتداءات عسكرية متعاقبة وفي ضوء الرفض الإسرائيلي وثقافة الإفلات من العقاب التي يتضح من تقارير لا حصر لها من حقوق الإنسان، فإن حق الشعب الفلسطيني في استخدام جميع الوسائل القانونية الدولية لمعالجة مظالمه». 
واعتبرت أن الوفد العام لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن يضطلع بدور مهم في تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، ويشكل رمزا قويا لأهمية هذه الشراكة، ومن شأن إغلاق مهمة منظمة التحرير أن يقوض مصداقية الولايات المتحدة كوسيط سلام صادق في وقت يخطط الرئيس دونالد ترامب لدفع «الصفقة النهائية» لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، صفقة يصعب تحقيقها حتى في ظل أفضل الظروف. 
ودعت الرسالة وزير الخارجية الأمريكي إلى تمديد ترخيص عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، والسعي إلى بذل جهود سلام هادفة من خلال دفع إسرائيل إلى إظهار حسن النية بإنهاء توسعها غير القانوني والأحادي الجانب للمستوطنات، ما يجعل من الممكن إجراء محادثات سلام متجددة. 
ووقع هذه الرسالة كل من: جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي وسامر خلف رئيس اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، وحنا حنانيا رئيس الاتحاد الأمريكي لرام الله- فلسطين وأمير درويش رئيس تحالف المنظمات الأمريكية الفلسطينية، وجمعية بيتين الولايات المتحدة، وشكري طه رئيس جمعية دير دبوان الخيرية وغسان ترزي رئيس التحالف المسيحي الفلسطيني من أجل السلام ونيل عابد المدير التنفيذي لمركز المجتمع العربي الأمريكي في فلوريدا، ورانيا مصطفى المدير التنفيذي لمركز المجتمع الفلسطيني، وعبد النبي موسى رئيس صندوق بيت لقيا الخيرية.

الجاليات الفلسطينية تقود حملة للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار عدم التمديد لمكتب المنظمة
ممثل المنظمة: لا رد أمريكيا حتى اللحظة على طلبنا بالتوضيح
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left