المعارضة السورية تبحث في «الرياض2» تشكيل رؤية موحدة وهيئة مفاوضات جديدة

عبد الرزاق النبهان وهبة محمد:

Nov 23, 2017

دمشق – حلب – «القدس العربي»: انطلق في العاصمة السعودية الرياض، أمس، الاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية، بحضور وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، و150 شخصية سورية.
ويأتي اجتماع المعارضة السورية الذي يستمر يومين، في مسعى إلى توحيد مواقفها، والخروج برؤية واحدة، وتشكيل وفد موحد للتفاوض مع النظام، في مؤتمر «جنيف 8»، المقرر يوم 28 نوفمبر/تشرين الثانٍي الجاري.
من جهتها أعلنت «منصة موسكو»، المقربة من روسيا، انسحابها من مؤتمر «الرياض 2″، وذلك على خلفية عدم التوصل إلى توافق أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية، في حين تتواصل المشاورات بين المعارضة السورية في العاصمة السعودية لتشكيل هيئة مفاوضات جديدة.
وقال رئيس «منصة موسكو» قدري جميل، إنه أبلغ الخارجية السعودية اعتذار المنصة عن عدم حضور اللقاء الموسع الذي انطلق أمس في الرياض، بسبب عدم توصل اللجنة التحضيرية إلى توافق حول رؤية مشتركة للوفد التفاوضي الواحد.
وأضاف حديثه عبر موقعه الإلكتروني، إن منصة موسكو أبلغت الخارجية السعودية ليل أمس اعتذارها، بسبب عدم التوصل إلى توافق أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر حول الأسس والمبادئ التي يجب أن يستند إليها الوفد التفاوضي الواحد الذي يجب أن يشكّل نتيجة اللقاء الموسَّع في الرياض.
وأردف أن منصة موسكو تعتبر محاولة بعض الأطراف المعارضة استغلال اللقاء في الرياض كمنصة للإعلان عن مواقفها وآرائها السياسية الخاصة هو خروج عن الجهد الذي تبذله السعودية في المساهمة بتشكيل وفد واحد بناءً على توصيات لقاء فيينا، والذي يجب أن تشارك فيه المنصات المشار إليها في قرار مجلس الأمن 2254 وغيرها.
في المقابل نفى العميد أحمد رحال المشارك في اجتماع الرياض2 انسحاب منصة موسكو من مؤتمر الرياض حيث قال إن اعضاء المنصة مشاركون في الاجتماع، حيث أكدوا لنا انهم لا علاقة لهم بما يطرحه قدري جميل، لافتا إلى أن الاجتماع يحضره ممثلون عن ثلاثين دولة بينهم روسيا.
وأكد في حديثه لـ»القدس العربي» أن هناك توافقاً خلال الاجتماع الذي جرى بين وفد المعارضة والشخصيات المستقلة عن منصة موسكو حول العملية السياسية في سوريا. وأضاف، أن المشاورات لا تزال متواصلة بين قوى الثورة والمعارضة كافة وباقي التنظيمات السياسية والمستقلين للتوصل إلى تشكيل وفد مفاوض واحد وموحد وبمرجعية واحدة.
وفي السياق تشهد بعض المدن وبلدات في الداخل السوري، حراكاً شعبياً، انتفض بشكل سلمي ضد أي تنازل قد يتمخض عنه مؤتمر الرياض 2.
وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات يتجاوز عدد نقاط التظاهر في محافظة درعا وحدها 25 نقطة شملت معظم بلدات الريف الغربي والريف الشرقي للمحافظة، كبلدات الجيزة، والسهوة، والكرك، اللجاة، نوى، جاسم، انخل، ونصيب، الحراك، المسيفرة، ابطع، مليحة العطش، بالتزامن مع مظاهرات دعا اليها مجلس المحافظة للوقوف ضد مؤتمر الرياض2 والقوائم المدعوة اليه بما فيها الشخصيات والمنصات المقربة من النظام السوري، كونهم لا يمثلون رغبة السوريين.
وقال الناشط الإعلامي «منهل حراكي» احد المشاركين في التظاهرات، في حديث مع «القدس العربي» ان المظاهرات التي تشهدها محافظة درعا في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث وصل عدد نقاط التظاهر الى 25 نقطة، في سيناريو يحاكي روح الثورة الأولى وانتفاضة 2011.
فيما خرجت في مظاهرات أهلية في محافظة القنيطرة، رفضاً لأي ضغوط قد تمارس على الوفد المتجمع وما قد ينتج عنه من خيبات جديدة لتطلعات السوريين، حيث رفع الأهالي في بلدتي العشة، وعين الباشق، لافتات نددت بمؤتمر رياض 2، ومشاريع التقسيم، والقبول ببقاء بشار الأسد.
واكد المعارض السوري ورئيس احدى الفعاليات المدنية في مدينة الرستن بريف حمص، خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، خروج مظاهرات شعبية في المدينة اكدت فيها رفض مشاركة منصتي موسكو والقاهرة، وحتى الشخصيات المدعوة، وقال متحدثا باسم المتظاهرين «نرفض أي انحياز عن مبادئ الثورة، وخاصة بعد استبعاد الشخصيات الوطنية التي حاولت خلال السنوات الماضية تلبية الحد الأدنى من متطلبات الشعب السوري، والتمسك بالثوابت التي خرج السوريون منذ عام 2011 لأجلها».
وأضاف المتحدث: معظم الحاضرين هم مستعدون للعبث بثوابت المؤتمر، وهو السبب الرئيسي في هذه الانتفاضة» حسب رأيه. وعبر ناشطون من محافظة درعا عن اصرارهم على التظاهر، بسبب خروج المجتمعين في مؤتمر الرياض 2 عن المسار الطبيعي والمتوقع لمن يحمل على عاتقه تمثيل الشعب السوري، مما أجبرهم على عدم الالتزام بالهدنة والخروج بشكل سلمي وجماعي الى الانتفاضة التي شارك فيها جميع الفعاليات المدنية والثورية في المحافظة. وبالرغم من مشاركة اكثر 10 شخصيات من أبناء درعا في مؤتمر الرياض 2 إلا انهم جميعا فشلوا في اقناع الأهالي بالخروج وقفة تأييد واحدة للمؤتمر.

المعارضة السورية تبحث في «الرياض2» تشكيل رؤية موحدة وهيئة مفاوضات جديدة

عبد الرزاق النبهان وهبة محمد:

- -

1 COMMENT

  1. حصلت الجزيرة على نسخة من مسودة البيان الختامي لمؤتمر قوى المعارضة السورية المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، وتضمنت التأكيد على ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد وأركان نظامه مع بداية المرحلة الانتقالية.
    كما أكدت مسودة البيان على إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها تهيئة بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية.
    وتضمنت المسودة بندا يقضي بتشكيل وفد تفاوضي واحد في بنيته، وموحد في المواقف والمرجعية بهدف التفاوض مع ممثلي النظام مفاوضات مباشرة غير مشروطة وبناء على جدول أعمال يستند إلى بيان مؤتمر جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة.
    كما نصت على أن حل الأزمة السورية هو سياسي من الدرجة الأولى وفق القرارات الأممية، مع ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع وآليات تنفيذية لهذه القرارات.
    ودعت المسودة إلى تنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن، خاصة إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وعودة اللاجئين والنازحين، وتطبيق اتفاقيات خفض التصعيد، ووقف الخروق التي يرتكبها النظام وحلفاؤه.
    وأكدت على أن عمليات إعادة الإعمار لا يمكنها أن تبدأ قبل إنجاز اتفاق الحل السياسي، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي، مشددة على أن أي عمليات تُجرى قبل ذلك ستطيل أمد الأزمة السورية، وستعيق التوصل إلى حل سياسي مستدام.
    – عن الجزيرة نت بالأمس -
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left