إغلاق ميليشيا مسلحة لأكبر مسرح في ليبيا يثير جدلا في البلاد

حسن سلمان

Nov 24, 2017

تونس – «القدس العربي» : انتقد مثقفون وفنانون ليبيون إغلاق مسرح «الكشاف» أحد أشهر المسارح في البلاد من قبل إحدى الميليشيات المسلحة، معتبرين أن هذا الأمر يشكل «أكبر كارثة في تاريخ الثقافة الليبية»، فيما دعا آخرون لتنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بهذا الأمر.
وتم الإعلان مؤخرا عن إغلاق مسرح «الكشاف» في العاصمة طرابلس وطرد فرقة المسرح الوطني منه من قبل ميليشا «الردع» بذريعة عدم دفع هيئة المسرح الايجارات المتراكمة عليها لإدارة المسرح.
ووصف رئيس اتحاد المنتجين الليبيين الهادي البكوش الحادثة بأنها «كارثة في تاريخ الثقافة الليبية»، محملا هيئة الثقافة وإدارة مسرح الكشاف ورئاسة الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا الأمر.
ودعا الفنان والمخرج المسرحي شكري شكاب الفنانين الليبيين لتنظيم وقفات احتجاجية «ضد كل من تسول له نفسه إنتزاع هذا الصرح الثقافي»، مشيرا إلى أن «كل الأعمال الفنية الليبية ولدت في مسرح الكشاف (…) وبهذا الإجراء تم تشتيت كل الفنانين والقصد إبعادهم نهائيا عن مقر مسرح الكشاف وكل المقرات الفنية وهذه كارثة فنية وثقافية لا يجب السكوت عنها».
وكتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على صفحته في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «لا سلام، لاننا نحارب الموسيقى والفنون!»: «عندما يضيق ابناؤنا وبناتنا ويتم منعهم من الأدب والفنون والموسيقى بدعاوي اجتماعية ودينية (تفسيقاً وتحريماً) فلن يجدوا مجالاً أمامهم إلا العوالم السرية وما فيها من انحراف ووحشية وشراسة وتجنيد وانجرار، اي اما الجريمة او داعش وجيرانها!».
وأضاف «الفنون والأدب جزء من الفطرة الانسانية، وجزء من بشرية المجتمع وجزء من إرثنا وتراثنا. وحتى جوانبها الترفيهية ضرورية وليست ترفاً ولا عاراً، وهنا الفرق بين تحضر وسمو الانسان وباقي الكيانات المتوحشة والألفية والمدينة. كما انننا نرفض ان تنصّب مجموعة معينة نفسها حارسا أو شرطيا على كل المجتمع وفق منظورها الخاص (…) العجيب ان جيل الآباء والامهات (الجيل المؤسس) رغم ضنك المعيشة ومحدودية العلم، كان اكثر فهماً وتسامحاً وقبولاً للفنون والآداب في الحياة العامة والمدارس. هل غرقنا نكوصاً وتراجعاً؟».
وكتبت الروائية نجوى بن شتوان «إغلاق مسرح الكشاف في طرابلس، وإطلاق العنان لمسرح الواقع في عموم ليبيا»، وأضاف الفنان عبد السلام شليمبو «مسرح الكشاف – طرابلس يُغتصب»، وعلّق أحد النشطاء على ما كتبه شليمبو بقوله «يصولون ويجولون في طرابلس ويغتصبون المسرح وغير المسرح، دون رادع أو منقذ ولامن أو معين!».

إغلاق ميليشيا مسلحة لأكبر مسرح في ليبيا يثير جدلا في البلاد

حسن سلمان

- -

2 تعليقات

  1. منع مهرجان comics….تجارة العبيد ….غلق مسرح وتهديم المزارات…و……و….انه الظلام الزاحف …..فعلى التونسيين أن يقفوا مع الليبيين الذين يريدون الحرية والعدالة والنور الذى خرجوا من أجله فى 17 فيفري …لمحاربة من سرقوا ثورتهم و يريدون الباسهم السواد و الظلام و الجهل …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. لمسرح استاذ الشعوب …
    كثر اللغط على موضوع مسرح الكشاف فوجب الايضاح .. فقصة مسرح الكشاف كالتالي هي علاقة تعاقدية بين جهتين الأولى الحركة العامة للكشافة والمرشدات مالكة العقارحسب الشهادة العقارية القطعية والموجودة بحوزتها والهيئة العامة للثقافة تقوم الثانية بلأنتفاع به عبر تنظيم الفعالياث الثقافية بجميع انواعها ولايوجد بشكل رسمي اي علاقة بين فرقة المسرح الوطني والكشاف سوا ان هذه الفرقة متواجدة به عن طريق الهيئة العامة للثقافة التي سمحت لها بذلك على اعتبار هذه الفرقة هي احد الفرق الوطنية وتعمل في المجال المسرحي وكانت الهيئة تستغل المسرح في جميع فعالياتها الثقافية او المسرحية او الترفيهية التي تنظمها وهذا العقد قديم ومنذ عهد تولي الحميدي رئاسة الهيئة العامة للثقافة في العهد السابق ولكن للأسف الشديد لم تفيء الهيئة بألتزماتها المالية ولم تدفع ولا درهم واحد حتى تاريخ 2011 وبعد الثورة توالت الوزارات وتغير الوزراء 4 مرات ولم يتحصل الكشاف سوا إيراد سنة واحدة صرفت له سنة 2012 وبعد هذا التاريخ ورغم الاتصال مع كل الوزراء المتعاقبين لم يصرف ولا درهم واحد للكشاف رغم تحصيل الفرقة الوطنية لأيرادات تنظيم الفعاليات مثل احتفالات التخرج للكليات والمدارس الخاصة والتظاهرات الفنية التي ينظمها الغير بل وصلت بهم الجرأة بأن فرضت رسوم على انشطة الحركة الكشفية وجباية مبلغ 1000 دينار من أحد فرق الزهرات وهن لايتجاوز اعمارهن ال10 سنوات مقابل إستعمالهن المسرح بمناسبة احتفالية لعيد الام لولا تدخل القيادة العامة لكشاف ومرشدات ليبيا وقامت بأسترجاع المبلغ والوثائق لازالت في اداراج القيادة العامة .. وفي بداية سنة 2017 وبرغبة من الهيئة العامة للثقافة ولعجزها حسب ادعائها عن دفع الديون المترتبة والمستحقة والتي تجاوزت المليون دينار تما انهاء العلاقة الايجارية بكتاب من السيد مدير الشؤون الادارية والمالية بالوزارة رغم هذا لم يتم استلام المسرح ودخلت على الخط الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون ورئيسها بيوض ورفضت تسليم المسرح للكشاف وادعت ملكيتها للمسرح زورا وبهتانا لأن المسرح توجد به شهادة عقارية بملكية المسرح للكشاف على التمام وهذا المستند موجود لدى ادارة الحركة العامة للكشافة والمرشدات لمن اراد التأكد من صحة الكلام وكيف لا والصور التاريخية لازالت شاهدة وموجودة ويظهر فيها القادة وهم يساهمون تطوعا بسواعدهم السمراء في البناء والاشراف على هذا الصرح الثقافي الهام حيث تم افتتاح مبنى القيادة العامة عام 1964 وبحضور ولي العهد والقائد علي خليفة الزائدي مؤسس الحركة الكشفية في ليبيا وصاحب فكرة انشاء هذا المسرح وذلك لغرض تنظيم الفعاليات الكشفية والفنية بوحه عام .. ورغم الاتصال بادارة الفرقة لتسليم المسرح عدة مرات ولكن لم يستجيبوا بل استقووا برئيس الهيئة وتم دعوته للمسرح بوضع اليد عليه وتنظيم حفل استقبال له ورفع الشكوى وتأليبه ضد الكشاف وبانهم سيخرجونهم عنوة ولفقوا الاكاذيب والقصص الوهمية بان هذا المسرح ملك للدولة الليبية دون اي دليل يذكر وابتلع السيد الرئيس الطعم .. وفي هذا المقام اقول لهم اين هذا النشاط المسرحي الذي يدعونه واين هي المسرحيات والفعاليات الوطنية التي نظمتها هذه الفرقة العتيدة منذ 2011 وحتى وقتنا هذا وهل من واجب الدولة انشاء مسرح لكل فرقة مسرحية تعمل في هذا المجال أو ان تستأجر لهم مسرحا طول العام ؟؟ ان التجاوزات التي تمارسها هذه الفرقة والسلوك السيء الذي يمارسها بعض واقول بعض اعضاء هذه الفرقة في مقر المسرح (من ؟؟؟ ) لايتماشى مع سلوك وتربية النشىء ومنتسبي الحركة الكشقية لهذا رأت قيادة الحركة الحفاظ على املاك الحركة وصون ورعاية منتسبيها بضرورة تصحيح وضع المسرح وترجيع املاكها وحمايتها من عبث العابثين وان المسرح لازال وسيظل فاتح ابوابه مشرعة للأعمال الفنية بجميع انواعها ولكل الفنانين والمثقفين المحترمين لهذه المهنة الانسانية الرائعة وليس كما يدعي بعض الواهمون بأن المسرح مقفل على رواد الحركة الفنية وبغض النظر على المردود المادي من هذه الاعمال … وللحركة الحق وفق قانون انشائها في تشغيل واستثمار هذا الصرح بل وكل املاكها بما تراه مناسبا لأهداف ومباديء الحركة الكشفية وللذوق العام كذلك .. اما للناحبون ولمن يتباكى على عودة مسرح الكشاف لأهله الشرعيين فأقول تستطيعوا بناء مسارح اخرى من الميزانيات المأهولة التي تخصص وتغذق على الوزارات والهيئات العاملة في هذا المجال بل وبشكل أسرع تستطيعوا صيانة دور العرض والمسارح المهملة المنتشرة في طرابلس خاصة وكل ليبيا عامة .. ولنا عودة للموضوع اذا لزم الأمر ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left