مرسي يرفض الكشف الطبي في السجون ويطلب نقله لمستشفى على نفقته

مؤمن الكامل

Nov 24, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت محاكمة الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، في قضية «اقتحام السجون»، أمس الخميس، سجالا بينه وبين هيئة المحكمة، إذ رفض مرسي توقيع الكشف الطبي عليه من لجنة مشكلة داخل السجن، فيما اعتبرت المحكمة أن القانون يقتضي تدرجا في الكشف داخل السجون.
وأجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، جلسة إعادة محاكمة مرسي وآخرين بقضية «اقتحام الحدود الشرقية المصرية» المعروفة إعلاميا بـ»اقتحام السجون»، لجلسة 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقدمت النيابة العامة في بداية الجلسة ما يفيد برفض مرسي» توقيع كشف طبي شامل عليه، نفاذا لقرار المحكمة في الجلسة السابقة».
وأثبت القاضي في محضر الجلسة الكتاب الوارد من مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، المؤرخ بتاريخ 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ويتضمن أنه «نفاذًا لقرار المحكمة بتوقيع كشف طبي شامل على المتهم محمد مرسي عيسى العياط، بمعرفة أطباء متخصصين، فقد رفض المتهم توقيع الكشف الطبي عليه».
وكلفت المحكمة «اللجنة الطبية المشكلة نفاذًا لقرارها» بالكشف الطبي على مرسي، مع أحد الأطباء الشرعيين، لبيان ما إذا كانت حالة الرئيس الأسبق يُمكن علاجها في مستشفى السجن، أو تستلزم علاجا خارجيا، وعرض صورة من التقرير على المحكمة.
وطلب مرسي الحديث ووافقت المحكمة، فأكد أنه لم يرفض تنفيذ قرار المحكمة بتوقيع الكشف الطبي عليه، مشددا على أن حالته خطيرة وتتدهور يومًا بعد الآخر، مضيفا أنه طلب الكشف الطبي على نفقته الخاصة، تحت إشراف أطباء متخصصين.
ووصف حضور اللجنة المذكورة سابقا بأنها «مضيعة للوقت والفرص»، متابعا: «انقلوني فورا لمستشفى خاص، أحتاج تركيب دعامة في القناة الدمعية في عيني اليسرى، لأني لم أعد أرى بها، وتزيد في الشتاء، وحالتي أضحت حرجة».
وردّ المستشار محمد شيرين فهمي على حديث مرسي، قائلا إنه «محكوم عليه بحكم قضائي نهائي وبات، ويجب توقيع الكشف الطبي عليه طبقًا للائحة السجون»، مؤكدا «لا يمكن وصف تلك التصرفات بالتقصير».
ولفت إلى أنه طبقًا لنص المادة 57 من لائحة السجون، فإنه يجب توقيع الكشف الطبي بواسطة أطباء السجن أولا، وبعد ذلك العرض على الطبيب الشرعي وتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي العلاج في مستشفى خاص من عدمه».
وأردف القاضي: «المادة 37 من لائحة السجون توضح أنه إذا لم تتمكن مصلحة السجون من العلاج أو صرف الأدوية اللازمة فيتم عرض المسجون على الطبيب الشرعي، وفي حالة صدور توصية من الطبيب الشرعي بالعلاج خارج مستشفى السجن يتم تنفيذها»، فلاب د أن تكون هناك إجراءات طبقا للقانون، وبالنسبة لحالتك «حضرت لك لجنة مكونة من 7 أطباء ويرأسهم استشاري كبير، فلماذا ترفض الكشف الطبي، وطالما رفضت فهذا شأنك».
واستمعت المحكمة إلى شهادة زوجة أمين الشرطة وليد سعد الدين، المختطف في سيناء، وتدعى أسماء أبو بكر، وقالت: إن «يوم الجمعة الموافق 4 فبراير(شباط) عام 2011 توجه زوجها لعمله في محافظة شمال سيناء بعد إنهاء إجازته، حيث يعمل أمين شرطة في هيئة القضاء العسكري، وأنها حاولت الاتصال به بعد ساعات من السفر وفوجئت بأن هاتفه مغلق».
وأضافت أنها اتصلت بمديرية أمن سيناء للاطمئنان على زوجها، فرد عليها شخص لا تعلمه قائلا لها: «لا يوجد أي شخص في المديرية»، مشيرة إلى أنها قررت السفر لكن السائقين أخبروها أن الطريق مغلق.
وعقب ذلك حررت محضرا في الشرقية، حسب شهادتها، وفوجئت في اليوم الرابع من اختفاء زوجها باتصال هاتفي من رقمه وشخص يخبرها بأنه وجد الشريحة في حي الصفا في شمال سيناء، والهاتف ظل مغلقا، ثم جاءها اتصال هاتفي من مديرية أمن شمال سيناء بعثورهم على حقيبة بجوار السيارة التي يستقلها الضباط الثلاثة الآخرون الذين اختطفوا في نفس اليوم، وأنها توجهت لسيناء وتعرفت على الحقيبة الخاصة بزوجها «وليد سعد الدين».
وأشارت إلى أن شخصا يدعى محمد عياد مقيما في سيناء توصل إليه شقيق زوجها، وقال إن زوجها لا يزال حيا هو والضباط المختطفين، وأنها أبلغت عنه مديرية أمن الشرقية، وألقي القبض عليه للتمكن من خلاله للوصول للضباط.
وتابعت أنها وباقي زوجات الضباط المختطفين قابلن وزير الدخالية الأسبق، منصور العيسوي، وأبلغهم أنه لا توجد لديه معلومات عن المختطفين، وهو ما تكرر مع وزير الداخلية التالي «أحمد جمال الدين»، كما أنها توجهت إلى جهاز المخابرات، وتقابلت مع أحد القيادات، لا تعلم أسمه، وقال لهم «احتسبهم عند الله شهداء».
وتأتى إعادة محاكمة المتهمين الـ28 في القضية بعدما ألغت محكمة النقض المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامي بإعدام كل من «محمد مرسي، ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، والقيادي الإخواني عصام العريان»، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد»، وقررت «النقض» إعادة محاكمتهم.
وتعود وقائع القضية إلى فترة أحداث ثورة 25 يناير 2011، على خلفية اقتحام سجن وادي النطرون في مصر، والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة للمتهمين في القضية تهم «الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية».
وكان مرسي شكا خلال جلسات سابقة من تدهور حالته الصحية وتعرض حياته للخطر، طالبا الحديث لمحاميه وأسرته، وحذرت جماعة الإخوان المسلمين في بيان سابق من عملية انتقامية متعمدة ينفذها النظام المصري الحالي ضد الرئيس المعزول.

مرسي يرفض الكشف الطبي في السجون ويطلب نقله لمستشفى على نفقته

مؤمن الكامل

- -

1 COMMENT

  1. عجيب !
    لماذا لم يعاملوا الرئيس مرسي كما عاملوا الرئيس مبارك ؟؟؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left