إسرائيل تعمل على تشريع ألف وحدة استيطانية اقيمت على أراض فلسطينية خاصة

مهلة ترحيل سكان «جبل البابا» انتهت... ووفد ديبلوماسي أوروبي يزور الأغوار

Nov 24, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت لجنة حماية التجمع السكاني في «جبل البابا» في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، انتهاء المهلة التي منحها الاحتلال لهم لمغادرة أرضهم ومنازلهم ومضاربهم.
وكان الاحتلال أمهل عائلات المنطقة قبل أسبوع، بإخلاء الأرض التي يوجدون عليها لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة. ووصفت لجنة حماية «جبل البابا» عملية الترحيل الجديدة بـ»النكبة الجديدة»، وإذا نجح الاحتلال في تنفيذها فسينجح من خلالها بشنق القدس نهائيا.
 وقالت في بيان رسمي ان «الاحتلال حاول منذ عام 1967 تهجيرنا من جبال القدس ومن أرضنا، بكافة السبل المتاحة له من قتل بطيء، وحصار اقتصادي إلى الاستدراج والابتزاز، إلا أننا قاومنا وصمدنا ورفضنا المذلة، حتى بعد هدم أكثر من 50 منزلا، حتى أنهم هدموا روضة أطفالنا، بينما يسرق المستوطنون ماشيتنا، وعمدوا إلى حصار تجمعنا بالجدار، رغم ذلك كله فإن تشبثنا بأرضنا وضع عدونا في المواجهة الأخيرة مع أزمته: فإما التنازل والتراجع وإما التشدد والتصعيد».
وثمنت اللجنة «جهود الحكومة الفلسطينية الدبلوماسية في هذا المجال، ومكتب الرئيس محمود عباس خاصة»، ودعت الى الوقوف يداً واحدة أمام مخططات الاحتلال الرامية إلى منع تحقيق الحلم الفلسطيني في تقرير المصير. كما طالبت بالتحرك نحو المحاكم الدولية، من أجل محاسبة نتنياهو وقادة الاحتلال، مؤكدة أن التهجير القسري جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها.
وفي السياق أطلع اتحاد لجان العمل الزراعي وفداً من البعثات الدبلوماسية لدول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا خلال جولة نفذها في الأغوار الشمالية، على ممارسات الاحتلال التي تزداد وتيرتها هناك والتي كان آخرها هدم منشآت زراعية ومنازل للفلسطينيين في قريتي الجفتلك وفروش بيت دجن.
وكانت الجولة قد شملت زيارة ميدانية للاطلاع على أنشطة مشروع الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في الأرض والمياه في قرية الجفتلك وقرية بردلة في الأغوار الشمالية الذي ينفذه العمل الزراعي بالتعاون والشراكة مع مؤسسة ميديكو الدولية وبتمويل من الخارجية الألمانية، وتم إطلاع الوفد على التطورات الجديدة حول أزمة المياه التي تفتعلها سلطات الاحتلال بين الحين والآخر كسياسة ممنهجة لتفريغ الأغوار من محتواها الفلسطيني.
 واختتمت الجولة بإطلاع الوفد على سياسة التهجير القسري التي تتعرض لها تجمعات عين الحلوة وأم الجمال في منطقة المالح في محافظة طوباس، حيث تتعرض هذه المنطقة منذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 لقرارات عسكرية هدفها تهجير السكان، كأوامر الهدم ووضع اليد بحجة أنها مناطق عسكرية، الأمر الذي سيعرض أكثر من ثلاثين عائلة تقطن في هذه المنطقة منذ أكثر من خمسين عاماً لخطر التشرد الذي ستزيد ظروفه سوء الظروف الجوية الحالية.
 وناشد المزارعون واللجان الزراعية وممثلوهم حكومات هذه البعثات الدبلوماسية للضغط على حكومة الاحتلال للاعتراف بحقوق الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم ومواردهم المائية التي تضمن وجودهم وبقاءهم في أرضهم كحق كفلته القوانين والمواثيق الدولية لأي شعب يرزح تحت الاحتلال.
 في غضون ذلك يعمل المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ابيحاي مندلبليت، على دفع مصادرة أراض فلسطينية خاصة من أجل تشريع ما لا يقل عن 1048 وحدة في المستوطنات. وقال مصدر اسرائيلي رفيع في أجهزة تطبيق القانون ان المستشار يعتقد أن المحكمة العليا ستلغي القانون الذي يسمح بمصادرة اراضي الفلسطينيين، ولكن حسب خطته فإن قرابة ثلث المباني غير المرخصة في المستوطنات، يمكن ان يتم ترخيصها بطرق أخرى. فقد بلور مندلبليت الخطة في أعقاب ممارسة الضغط عليه من وزيرة القضاء اييلت شكيد.
 وتشمل الخطة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الذين ساد الاعتقاد في السابق أنها أراض تابعة للدولة وتم بناء المستوطنات عليها. وفي حين كانت الالتماسات التي يتم تقديمها، في الماضي ضد هذه البيوت تقود إلى إخلائها، يريد مندلبليت الآن استخدام المادة الخامسة من الأمر العسكري الخاص بالممتلكات الحكومية في الضفة الغربية، من أجل السماح للدولة بالسيطرة على هذه الأراضي.
 ومن الناحية القانونية، يختلف هذا الإجراء عن قانون المصادرة، ولكن النهاية متشابهة: المستوطنات ستبقى في مكانها، وأصحاب الأراضي لن يتمكنوا من الوصول إليها، ولن يكونوا قادرين على معارضة الاستيلاء عليها، وسوف يحصلون على تعويض من الدولة. وفي رده على الالتماس الذي تم تقديمه الى المحكمة العليا ضد قانون المصادرة، كتب مندلبليت أنه غير دستوري و»جوهره غير مناسب».
 وحسب تقديرات الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال، فقد أقام المستوطنون 3455 بيتا على أراض فلسطينية خاصة في الضفة، من بينها 1048 أقيمت على أراض خاصة ساد الاعتقاد أنها اراض حكومية، وتم لاحقا إخراجها من هذا الإطار بعد ان اتضح أنها أراض فلسطينية خاصة. والى جانب هذه البيوت، هناك 1.285 بيتا أقيمت على «أراض فلسطينية خاصة وواضحة المعالم» – أي التي لم يتم اعتبارها أراضي حكومية بتاتا.

إسرائيل تعمل على تشريع ألف وحدة استيطانية اقيمت على أراض فلسطينية خاصة
مهلة ترحيل سكان «جبل البابا» انتهت… ووفد ديبلوماسي أوروبي يزور الأغوار
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left