مجموعة لتنظيم «الدولة» ترفض اتفاق «الخروج الآمن» من «حويجة كاطع» في دير الزور بعد مفاوضات لتسليم جثث جنود روس

وائل عصام:

Nov 24, 2017

إدلب – «القدس العربي»: بينما يعلن النظام عن استعادته لـ»حويجة كاطع» في دير الزور، تشير مصادر محلية الى ان احدى مجموعات تنظيم الدولة، ترفض حتى الآن الاتفاق الذي ابرم بوساطة عشائريين مع القوات الروسية، قبل ايام لانقاذ نحو 300 مدني محاصر في جزيرة حويجة كاطع الفراتية، ونقلهم لمناطق قوات «قسد» وليس النظام.
وبناء على هذا الاتفاق، تم على مدى الايام الماضية ادخال مواد غذائية واسعافات اولية للمحاصرين، واخراج عدد من العائلات، ونقل مجموعتين من عناصر تنظيم الدولة الى مناطق مراط وخشام، تمهيدا لنقلهم لمناطق قوات سوريا الديمقراطية «قسد».
ويقول الصحافي والناشط السوري محمد حسان، الذي ينتمي لمدينة دير الزور، ان احدى مجموعات تنظيم الدولة المتحصنة في حويجة كاطع منذ اسبوعين، وهي مجموعة عبد الله الثامر، ترفض هذا الاتفاق، وتُصر على القتال حتى الموت. ويضيف المصطفى في حديثه لـ»القدس العربي»: «هم متحصنون بخنادق تم تجهيزها لهذا الظرف، وهي التي اعاقت النظام السوري عن اقتحام حويجة كاطع منذ اسبوعين، رغم سقوط معظم نواحي دير الزور المحيطة بها».
وبحسب الانباء الواردة من مصادر مطلعة على اتفاق حويجة كاطع، فان مجموعة «عبدالله الثامر تركت لباقي مجموعات تنظيم الدولة، حرية التفاوض واتمام الاتفاق مع الجانب الروسي، الذي يريد استعادة جثث مقاتلين روس اسرهم تنظيم الدولة في معارك البادية الأخيرة».
ويبدو ان تقطع أوصال التنظيم، وفقدان الاتصال بالقيادات، انهى مركزية القرار التي عرف بها تنظيم الدولة، مما منح قيادات محلية كالثامر، حرية اتخاذ قرار، برفض اتفاق للخروج الآمن، بينما تنخرط مجموعات اخرى من التنظيم في تنفيذ الاتفاق مع الجانب السوري وقوات «قسد».
وبسبب احداث المواجهات الدموية بين تنظيم الدولة وبعض العشائر كالشعيطات، والتي وقعت خلال سيطرة التنظيم على دير الزور، فان بعض مقاتلي التنظيم قد يخشون اعمالاً انتقامية، خصوصاً ان عدداً من ابناء هذه العشائر منضوون مع قوات النظام السوري في دير الزور.
ويقول محمد حسان، ان احد الاسباب التي قد تكون منعت هذه المجموعة التابعة لتنظيم الدولة، من تنفيذ الاتفاق، هو خشيتها من الانتقام، ويضيف حسان «مجموعة عبد الله الثامر، سبق ان عرضت على روسيا من خلال وسطاء، تسليم جثث العناصر الروسية، مقابل اتفاق يفضي لخروج آمن لمئات المدنيين العالقين في حويجة كاطع، خصوصاً بعد تعرضهم لقصف شديد من النظام على مدى ايام الحصار، ولكن النظام السوري كان يحاول تعطيل الاتفاق، ومعه الميليشيات المحلية، وهدف هذه الميليشيات المحلية هو الانتقام، مما اثار خشية عبد الله الثامر ، والذي اصبح بمثابة قائد التنظيم بعد تشرذم مناطق التنظيم، وهو شاب ينتمي لمدينة دير الزور، وعمل اعلامياً ثم اغاثياً وعرف بشجاعته ببداية الثورة، قبل ان يلتحق بتنظيم الدولة» .
«حويجة كاطع» هي جزيرة صغيرة وسط نهر الفرات، تقع شرقي مدينة دير الزور، وقد لجأ اليها مئات المدنيين الفارين من المعارك، ويتقاسم السيطرة على محيطها قوات النظام، وقوات «قسد» المدعومة من التحالف الدولي، التي تنتشر في مناطق شمال الفرات.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قد طالبت بمنح المدنيين العالقين في حويجة كاطع «ممراً آمناً»، وقال نديم حوري احد مسؤولي المنظمة «ان على جميع أطراف النزاع التأكد من أن حماية المدنيين هو في صلب أولوياتهم خلال محاربة داعش، يجب أن يكون المرور الآمن لهؤلاء المدنيين العالقين أولوية رئيسية».
وقبل تنفيذ عملية الإجلاء للمدنيين، اطلق عدد من الناشطين السوريين، حملة اعلامية بعنوان «100 متر النداء الاخير» ، وهي المسافة التي تفصل قوات «قسد» عن الجزيرة المحاصرة.

مجموعة لتنظيم «الدولة» ترفض اتفاق «الخروج الآمن» من «حويجة كاطع» في دير الزور بعد مفاوضات لتسليم جثث جنود روس

وائل عصام:

- -

1 COMMENT

  1. على داعش قتال النظام الأسدي إلى الموت لعلهم يكفرون عن بعض جرائمهم بحق الشعب السوري
    لن يرحم أحد أي داعشي أسير لأنهم كانوا يقتلون الأسرى !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left