حزب البديل الألماني الشعبوي يريد التفاوض مع الأسد لإرجاع اللاجئين السوريين

مشرعون: المقترح بلا قلب وينم عن عدم خبرة

علاء جمعة

Nov 24, 2017

برلين ـ «القدس العربي»: أثارت كتلة حزب «البديل من أجل ألمانيا AfD» اليميني الشعبوي البرلمانية عاصفة من الاستهجان والغضب لدى نواب الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان الألماني «البوندستاغ»، وذلك إثر تقديم الحزب اقتراحا حول إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
وقال بيرند باومان، منسق الكتلة البرلمانية للحزب الشعبوي، إن الأوضاع في سوريا أصبحت أفضل من السابق، لذلك يتوجب على الحكومة الألمانية الاتحادية التواصل مع النظام السوري ورئيسه بشار الأسد من أجل الترتيب لعودة اللاجئين السورين الموجودين في ألمانيا إلى سوريا. وينص الاقتراح على أن الحكومة الألمانية الجديدة البدء على الفور في محادثات مع السلطات السورية بشأن التوصل لاتفاق لإعادة اللاجئين يضمن استقبالهم في المناطق الآمنة فقط في سوريا وضمان عدم ملاحقتهم من جانب السلطات. كما أشار الاقتراح إلى أن أطفال اللاجئين السوريين في ألمانيا يجب أن يتعلموا وفقا للمناهج السورية على يد معلمين سوريين مقيمين في ألمانيا أو ترسلهم الحكومة السورية لهذا الغرض.
وأثارت هذه المطالبة التي قدمها حزب البديل، الذي دخل البرلمان الألماني للمرة الأولى منذ تأسيسه، استنكار معظم النواب الموجودين في القاعة. وقال شتيفان ماير من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري أن مطالبة حزب البديل بعودة اللاجئين السوريين اقتراح «شعبوي وساذج».
وخاطب النائب من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوسب يوراتوفيتش، كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي قائلا: «إما أنكم لا تعرفون شيئا عن الوضع (في سوريا) أو أنكم تريدون السير فوق الجثث». ويشار إلى أن النائب الاشتراكي يوراتوفيتش جاء إلى ألمانيا لاجئا. من جهته وجه حزب الخضر الألماني انتقادات شديدة لمقترح «حزب البديل من أجل ألمانيا» بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وقد وصفت الخبيرة بقضايا اللجوء في كتلة الحزب بالبرلمان لويزا أمتسبيرغ المقترح بأنه «ليس بلا قلب، بل وينم عن جهل وعدم دراية». وأضافت الخبيرة أن حوالي 13 مليون إنسان في سوريا يعيشون معتمدين على المساعدات الإغاثية.
وكان حزب «البديل قد أخفق أيضا في تمرير طلب برلماني له في الجلسة التأسيسية للبرلمان الألماني الجديد. ويشارك نحو مائة نائب من ذلك الحزب للمرة الاولى في البرلمان في سابقة منذ الحرب العالمية الثانية.
حيث رفض البرلمان الألماني بأغلبية كبيرة مقترح الحزب الشعبوي بأن لا يترأس الجلسة الأولى للبرلمان ـ كما هو مخطط ـ النائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي الحر، هيرمان ـ أوتو زولمس بصفته أقدم نائب في البرلمان. وطلب «البديل الألماني» أن يترأس الجلسة سياسي آخر.
وحسب التقاليد الحالية، فإن وزير المالية الألماني السابق فولفغانغ شويبله كان يحق له إلقاء الخطاب الافتتاحي للبرلمان بصفته أقدم نائب فيه. لكن بسبب عزمه إلقاء خطاب عقب انتخابه رئيسا للبرلمان، أفسح شويبله المجال لزولمس لإلقاء الخطاب الافتتاحي، بصفته أقدم نائب في البرلمان بعده.
وفي خطابه الافتتاحي، طالب زولمس النواب بأخذ مسؤوليتهم والتزامهم تجاه الدولة خلال الأعوام المقبلة على محمل الجد. وفي إشارة إلى دخول «البديل الألماني» للبرلمان الاتحادي لأول مرة، قال زولمس: «جميعنا لدينا نفس التفويض ونفس الحقوق وأيضا نفس الالتزامات»، محذرا من الإقصاء أو تشويه السمعة.
وذكر زولمس أن البرلمان في ألمانيا هو مركز نظام الدولة، مضيفا أن البرلمان الألماني من أكثر البرلمانات المؤثرة في العالم، موضحا أن البرلمان يختار الحكومة ويراقب أداءها، وليس العكس.
وفاز الحزب المحافظ الذين تقوده المستشارة أنغيلا ميركل في الاقتراع، لكنه سجل اسوأ نتيجة منذ العام 1949 ما يضع المستشارة في موقع ضعيف في مستهل ولايتها الرابعة.
ويذكر أن «البديل من أجل ألمانيا» حزب يميني شعبوي معروف بمعاداته للاجئين، كما أنه مناهض للاتحاد الأوربي واتفاق العملة الموحدة « اليورو». وقد حقق الحزب نتيجة مفاجئة في الانتخابات التشريعية الأخيرة إذ حل في المركز الثالث خلف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

حزب البديل الألماني الشعبوي يريد التفاوض مع الأسد لإرجاع اللاجئين السوريين
مشرعون: المقترح بلا قلب وينم عن عدم خبرة
علاء جمعة
- -

1 COMMENT

  1. شر البلية ما يُضحك – الطيور على أشكالها تقع
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left