قائد حراك الريف المغربي ناصر الزفزافي يؤكد تهديده بالاغتصاب

محمود معروف

Nov 24, 2017

الرباط – «القدس العربي» : كشف ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة في الدار البيضاء، في تسجيل صوتي جديد (لم يتم التأكد من تاريخ تسريبه)، «عن أنه تعرض لمحاولة اغتصاب وتمت إزالة سرواله وتهديده بالاغتصاب في أثناء اعتقاله».
وقال الزفزافي في التسجيل المنسوب إليه الذي نشر على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي التي تنشر أخبار حراك الريف «إنهم أرادوا الحكم عليّ بالإعدام، أهلا وسهلا أحكموا وعجّلوا تنفيذه هذا شرطي، الإعدام شرف عظيم وفخر لي، وأمنيتي تعجيله حتى ألقى الله».
وعلق قائد حراك الريف على التحقيق الذي فُتح بشأن مشروع منارة المتوسط، الذي أقال العاهل المغربي الملك محمد السادس عددا من المسؤولين عنه، وقال «كنا نتوقع محاكمة (عزيز) اخنوش (وزير الصيد البحري والثروة السمكية)، والاستماع إليه على الأقل، لأنه هو الوصي على قطاع الصيد البحري، لكن زُج الأبرياء في السجون» وأضاف «أتذكر تلك الليلة التي حضر فيها عامل الحسيمة (محافظ) ووكيل الملك (النائب العام) إلى معتصمنا، وقالوا سنفتح تحقيقا دقيقا، لكن أين التحقيق وأين النتائج» لقد «ألصقوا بي كل شيء، وكان هذا هدفهم ليظهرونني خائنا انفصاليا».
وغالبت الدموع ناصر الزفزافي، عند حديثه عن خروجه للمطالبة بمستشفى للسرطان، قبل أن يكتشف أن والدته أصيبت بالسرطان. مُجَدِّدًا تأكيده للطابع السلمي للحراك، وأن مطالبه مشروعة وأنه خرج للاحتجاج من أجل المصلحة العليا للوطن.
وانتقدالزفزافي «الدكاكين السياسية»، (الأحزاب السياسية)، وقال إن شباب «الحراك» منعوها من المشاركة في الاحتجاجات لأنهم يعرفون سعيها لتحقيق مآرب خاصة، مؤكدا أن فكرة «الحراك» متجذرة في الأطفال والشيوخ والنساء، وأنه من الصعب زوالها برغم «تهديدات المقدمين ومسؤولي الأمن».
واسترجع الزفزافي ذكرى الزلزال الذي ضرب الحسيمة سنة 2004، وتساءل عن مليارات الدراهم، الموجهة من دول العالم إلى الضحايا، «لقد نهبوها، ولمّا احتجينا واجهونا بالغاز والهراوات».
وجاء في التسجيل قول الزفزافي: «نحن وحدويون وطنيون حتى النخاع»، مضيفا: «الحراك نور أنار الوطن، في الوقت الذي يسير فيه الوطن نحو الهاوية» و»لولا زلزال الحراك، والدليل أمامكم لما وقعت هناك إعفاءات وإقالات»، وقال: «الملك نفسه وقف على الاختلالات».
ووجه معتقلو الحراك على لسان الزفزافي، شكرهم للجالية الريفية بالخارج، على كل ما قدموه لهم من دعم ومسيرات ووقفات بالخارج.
وأصر الزفزافي على تأكيد أن معتقلي الحراك لن يتراجعوا الا بإطلاق المعتقلين جميعهم وتحقيق الملف المطلبي قائلا «الموت موت واحد، مهما اختلف عنوانه الموت ولا المذلة لا تراجع إلا بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق الملف المطلبي للحراك». وتتواصل ردود الفعل على اتهامات وجهها ناصر الزفزافي لرئيس حزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، رئيس جهة طنجة الحسيمة والمعروف بقربه من المراجع العليا، وأصدر حسن مطار، الوكيل العام للملك (النائب العام) بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تعليمات للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع إلى ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف، بخصوص تصريحات محاميه إسحاق شارية، يوم الثلاثاء، وجه من خلالها اتهامات ثقيلة لإلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، طالب شارية بالتحقيق مع العماري.
وقال إسحاق شارية خلال محاكمة معتقلي الحراك إن ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف رفض مؤامرة تحاك ضد الملك، اقترحها عليه إلياس العماري وأوضح «لقد أخبرني موكلي ناصر الزفزافي في أثناء تخابري معه أن إلياس العماري اتصل معه مرارا، وحرضه هو ونشطاء الحراك على التآمر على الملك والبلاد، لكنه رفض».
وقال شارية، من خلال تدوينة على حسابه في فيس بوك، مساء أمس الأول الأربعاء، أن التحقيق مع إلياس العمري، من طرف الفرقة الوطنية، جواب عن مجموعة من التساؤلات المشروعة، سيكون له بالغ الأثر في كشف كافة الحقائق الملتبسة، والخفية، فيما يعيشه المغرب الحديث من توالي الأزمات السياسية، والاجتماعية من دون توقف.
وطالب شارية بفتح تحقيق مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، للإجابة عن أسئلة مثل «الذي دار في لقاء العماري مع قيادات كردستان العراق، والحزب الكردستاني ذو التوجهات الإنفصالية، والعلاقة العائلية، والسياسية، التي كانت تجمع العماري بالمدعو شعو (نائب برلماني فر الى هولندا بعد اتهامات له بتجارة المخدرات) ذو التوجهات الإنفصالية والمطلوب للعدالة وطنيا، ولِمَ العلاقة لازالت مستمرة، أوما هي الأسباب الحقيقية لانقطاعها».
وأضاف شارية في تدوينته، تساؤلات تدين العماري وحزبه بالمشاركة التحريضية في حراك الريف «هل هناك متورطون من الحسيمة في أعمال تخريبية وتحريضات على العنف ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة؟، ولِمَاذا لم يقم منتخبو الأصالة والمعاصرة بالحسيمة بأية مبادرة ميدانية لتهدئة الأوضاع، والتزموا الصمت، وسافروا خارج الوطن، ولم يصدروا أي بيان يمنع مناضلي حزبه من المشاركة في الاحتجاجات، إضافة إلى التيارات، والحركات السياسية، داخل المغرب وخارجه التي كانت ولازات تختلف مع توجهات ناصر الزفزافي حول الملف المطلبي، وتحاول رفع سقف المطالب وتدفع نحو العنف والتطرف».
وتساءل عن علاقة إلياس العماري بمسيرة «ولد زروال» التي نظمت وسط الدار البيضاء واتفق الجميع أنها كان من الممكن أن تشعل المدينة وتؤدي لما لا يحمد عقباه، إضافة إلى علاقة إلياس العماري بملف أكديم إيزيك، وعلاقته باتهامات عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وحميد شباط، القيادي في حزب الاستقلال، حول علاقة إلياس بالمخدرات، وما مدى إمكانية ارتباط هذه الاتهامات بتطور الإحتجاجات في الريف.
وأضاف عضو هيئة دفاع حراك الريف كيف وصل إلياس إلى منصب رئيس جهة طنجة الحسيمة، من دون أي امتداد شعبي في منطقته الحسيمة؟ وكيف سيطر حزبه على غالبية المجالس المنتخبة؟ برغم أن الساكنة لا تكن أي تعاطف مع هذا الحزب؟».
وأكد عضوان بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إلياس العماري أخبر أعضاء المكتب السياسي للحزب في أحد الاجتماعات بإنه على اتصال دائم بزعيم حراك الريف ناصر الزفزافي ونقل موقع الأول عن هؤلاء القياديين من دون أن يذكر اسماءهما، أن إلياس أخبر المكتب السياسي على الأقل مرة واحدة بهذا الأمر، وكان ذلك قبل اعتقال الزفزافي، من دون أن يخبرهم بفحوى اتصالاته بقائد حراك الريف أو الغرض من تلك الاتصالات.
وأضاف إن اعتراف إلياس للمكتب السياسي باتصالاته بالزفزافي جاء ردا على تساؤلات قياديين في الحزب حول ما إذا كانت هناك إمكانية للأصالة والمعاصرة في إخماد غضب الريفيين الذي انطلقت شرارته بعد الموت التراجيدي لبائع السمك محسن فكري.
وقال أحمد ارحموش محامي إلياس العماري ردا على تصريحات شارية «فوجئنا مع زوال اليوم بنشر تصريحات خطيرة على لسان محاميين يؤازران بعض المتابعين في ملف أحداث الحسيمة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، استوعب فيها السياسي ما هو مهني» و»عليه، وبالنظر إلى مضمون التصريح الذي يتضمن اتهامات مفبركة، فإن المنوب عنه السيد إلياس العماري وبصفته الشخصية والمؤسساتية يدين التصريحات المذكورة ويستنكرها جملة وتفصيلا، ويطالب بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، لتتضح الخلفيات والأهداف الكامنة وراء ترويج مثل هذه الأخبار الزائفة، ويحتفظ لنفسه بالحق في المتابعة القضائية».
واكد محمد أغناج، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف أن مصير التحقيق مع ناصر الزفزافي حول محاولة تحريضه للتآمر على الملك من قبل إلياس العماري، ستعرف مصير التحقيق نفسه حول فيديو تصويره عاريا.
وأفاد أغناج أن النيابة العامة بمقدورها التأكد من الاتهامات الموجهة للعماري من طرف دفاع الزفزافي في جلسة علنية يوم الثلاثاء بمحكمة الجنايات، وذلك بالرجوع إلى تسجيلات مكالمات ناصر الزفزافي حيث أن هاتف الزفزافي كان يخضع للتنصت من طرف أجهزة الدولة، وأن تلقيه مكالمات من طرف العماري لن تخرج عن النطاق الزمني الذي كان فيه هاتفه مراقبا، وبالتالي فبالرجوع للتسجيلات سيتم التأكد من الموضوع.
وقال اغناج إن المكالمة في حد ذاتها من المفروض أن تكون في علم النيابة العامة منذ ذلك الوقت، وأن إخفاء المعلومة وعدم إدراجها في ملفات التحقيق، له أهداف معينة.
وعلق على قرار النيابة العامة بفتح تحقيق والاستماع إلى الزفزافي بخصوص اتهامات العماري بالتآمر، لن تعطي نتائج أكثر من نتائج التحقيق حول تسريب شريط الفيدو للزفزافي أثناء اعتقاله وهو عار، وهي التحقيقات التي ظلت تدور في حلقة مفرغة.

قائد حراك الريف المغربي ناصر الزفزافي يؤكد تهديده بالاغتصاب

محمود معروف

- -

2 تعليقات

  1. يا الزفزافي انت كنت زعيما من المفروض عليك واصحابك من حملوا الراية الانفصال ان يقدموا اعتدارهم امام مواطني المغاربة وهم معروفون انداك يمكن للوطن ان يغفر لهم . كما قال الحسن الثاني لللمغرور بهم ( ان الوطن غفور رحيم )

  2. هه تهديد بالاغتصاب. الآن عرفت أن المدعو الزفزافي لم يبلغ سن الرشد ويتصرف كالطفل الصغير. صبيانيات ولا حول ولا قوة الا بالله.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left