السيسي يحاصر منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية

دعوى قضائية ضد خالد علي.. وتفجير مشكلات في حزب شفيق

تامر هنداوي

Nov 24, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: مع اقتراب موعد عقد الانتخابات الرئاسية المصرية المقررة في إبريل/نيسان المقبل، يبدو أن النظام المصري يحاصر المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة، عبر دعاوى قضائية ربما تمنع بعضهم من الترشح، وصولا لمحاولة تفكيك الأحزاب التي ينتمون لها، مرورا بحملات تشويه طالت آخرين.
حتى الآن أعلن مرشح واحد هو خالد علي عزمه خوض الانتخابات المقبلة في مواجهة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أن الأخير لا يزال يواجه مصيراً مجهولاً يتعلق بدعوى قضائية اتهم فيها بـ«رفع يده بإشارة بذيئة» عقب صدور حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة السعودية، والمعروفة إعلاميا باتفاقية «جزيرتي تيران وصنافير».
وصدر حكم من محكمة الجنح بإدانة المرشح المحتمل، وسجنه 3 أشهر، ما دعا علي للاستئناف على الحكم، وما زالت القضية قيد النظر، وحددت محكمة الاستئناف جلسة 3 يناير/ كانون الثاني المقبل لنظر الاستئناف.
وفي حال تأييد الحكم، سيمنع علي من الترشح في الانتخابات باعتباره اتهم باتهام «مخل بالشرف».

محاربة شفيق في حزبه

يعد الفريق أحمد شفيق أحد الأسماء المهمة المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية، وإن كان لم يعلن بشكل نهائي عزمه الترشح، واكتفى بتصريحات من وقت لآخر لا تنفي ولا تؤكد نيته، كان آخرها ما قاله إنه حال قرر الترشح سيعلن ذلك من خارج مصر.
شفيق يقيم في دولة الإمارات منذ عام 2012 عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تفجرت المشكلات داخل حزب «الحركة الوطنية المصرية» الذي أسسه ويرأسه شفيق، وضربت أزمة استقالات الحزب خلال الآونة الأخيرة، لعدد من أعضاء الحزب في المحافظات المصرية، وأبرزهم أمينا الحزب في محافظتي الجيزة والإسكندرية، وسط اتهامات للحزب بتخبط سياساته والتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.
واتهم حزب «الحركة الوطنية المصرية» جهات «لم يسمها» بالضغط على قيادات الحزب لشن حملات تشكيك في توجهاته، وصلت إلى حد السب والقذف بحق شفيق.
وقال الحزب في بيان: «حينما تم تأسيس حزب الحركة الوطنية المصرية كان الهدف هو ممارسة العمل السياسي في إطار من الشرعية، وكذلك تعميق الممارسة الديمقراطية».
وأضاف: «اتسمت ممارسات الحزب خلال السنوات الماضية بدعم كيان الدولة، ومراعاة المصالح القومية، إلا أنه منذ أن ترددت احتمالات ترشح الفريق أحمد شفيق لرئاسة الجمهورية بدأ البعض يشن العديد من الحملات ضد الحزب ورئيسه، بالرغم من أن ترشح الفريق في انتخابات الرئاسة (في حالة حدوثه) سوف يثبت للعالم وللرأي العام الخارجي قبل الداخلي أن مصر قد بدأت تخطو بخطوات واسعة نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية وليست زائفة، وسوف يكون ذلك شهادة للنظام بأنه يفتح الأبواب جميعها أمام كل المصريين للمشاركة في العملية الديمقراطية».
وتابع: «بدأت الحملات التي يقودها البعض في التشكيك بتوجهات الحزب وبالإساءة التي وصلت إلى حد السب والقذف في حق الفريق شفيق، وأخيرا تطورت هذه الأمور إلى درجة خطيرة، حيث بدأت بعض الجهات بالضغط على بعض القيادات في الحزب في عدد من المحافظات بهدف تقديم استقالاتهم من الحزب، تارة بتقديم إغراءات لهم وآخرى بالتهديد لهم من خلال المساس بمصالحهم».
ووصف الحزب الضغوط المذكورة بأنها «أمر خطير يؤدي في حالة استمراره إلى تقويض العملية الديمقراطية وهدم أركانها».

ممدوح حمزة وقضية الرشوة

وأعلن الاستشاري العالمي ممدوح حمزة في سبتمبر/ أيلول الماضي تشكيل جبهة معارضة تضم شخصيات عامة، وبدأ جلسات مع أحزاب وشخصيات معارضة، للوقوف على برنامج تفصيلي يحمل رؤى سياسية وإصلاحية لعدد من الملفات والقضايا الهامة، واختيار مرشح لخوض الانتخابات في مواجهة السيسي.
لكن، قبل أيام، فوجىء المتابعون للشأن السياسي المصري، بقرار من المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا المصرية، بحبس مهندسين استشاريين في مكتب المهندس ممدوح حمزة للاستشارات الهندسية (بصفتهما في حكم الموظفين العموميين) ورئيس قطاع المراجعة بشركة النصر للتعدين التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، لمدة 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة، لاتهامهم في قضية رشوة.
وأسندت النيابة إلى المتهمين الثلاثة الاتهام بطلب والحصول على عطايا مالية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال الوظيفة العمومية.
وكانت هيئة الرقابة الإدارية، ألقت القبض على المتهمين الثلاثة لحصولهم على رشوة مالية قدرها مليون جنيه من صاحب إحدى شركات المقاولات المسندة إليها أعمال تطوير ميناء الحمراوين بمدينة سفاجا، والتي يشرف عليها مكتب ممدوح حمزة للاستشارات الهندسية مقابل استلام الأعمال المنفذة.
وفي اليوم نفسه الذي ألقي القبض فيه على المهندسين، تعرض حمزة للتوقيف في المطار، بزعم تشابه في الأسماء، حسب ما ذكره حمزة نفسه على صفحته الرسمية على موقع «تويتر».

أنور السادات: التهمة جاهزة

لم يحسم محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية موقفه النهائي من الانتخابات، إلا أنه من حين لآخر يخرج بتصريحات وبيانات تتعلق ببحث الترشح في مواجهة السيسي.
والسادات كان رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، قبل أن يسقط البرلمان عضويته.
واتُهم الرجل، وهو ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، أيضا بتزوير توقيعات عدد من النواب على مشروع قانون تقدم به إلى المجلس وهو ما ينفي القيام به.
وجاء في تقرير أعدته لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب أن السادات أرسل عدة بيانات مترجمة إلى اللغة الإنكليزية إلى جهات ومنظمات أجنبية بينها الاتحاد البرلماني الدولي تتضمن وتتناول أوضاعا داخلية للبرلمان المصري من شأنها الحط من قدر المجلس وصورته.
وذكر التقرير أن اللجنة استجوبت السادات وخلصت إلى إدانته وأوصت بإسقاط عضويته، ويواجه السادات عدة بلاغات، تتهمه بالاستقواء بالخارج ضد الدولة المصرية.

السيسي يحاصر منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية
دعوى قضائية ضد خالد علي.. وتفجير مشكلات في حزب شفيق
تامر هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left