مناخوليا

د. ابتهال الخطيب

Nov 24, 2017

ثارت الزوابع منذ أيام قلائل في إثر زيارة المفكر أحمد سعد زايد للكويت لإلقاء محاضرة، حيث انتهت الزوابع بترحيل المفكر من البلد بعد الضجة التي افتعلها نائب مجلس أمة إسلامي مستنكرًا إلقاء «ملحد»، حسب رأيه وتعبيره، ندوة في البلد.
إلى هنا والوضع، بكل أسف، طبيعي، لا تختلف في أحداثه الكويت عن بقية جاراتها العربيات من الخليج إلى المحيط. المثير هو ردة الفعل اللاحقة على وسائل التواصل، تحديدا على تويتر، التي انقسمت بين مستنكر لقمع الحرّيات ومؤيد لطرد المفكر. راعَني العدد الضخم لمؤيدي الطرد، برغم توقعي له، الذي تَشَكل من مغردين من دول عربية عدّة، وشتت السلام في نفسي اللغة المستخدمة للتعبير عن الموقف المؤيد لهذا الطرد. كتب المغردون بكراهية وحقد، شتائم، تلميحات بذيئة وتعابير ساقطة، صبوا جام غضبهم، لربما بؤس حيواتهم وقمع نفوسهم، على رأس المفكر المسكين. حاولت، بين مَن حاولوا، الرد بالمنطق المعتاد أن ليست تلك أخلاق المتديّن، أحسن لِدينك بإحسان لغتك، لا داعي لهذا الغضب، أسلوبك نصف رسالتك، لكن لا فائدة، كأنه قطار حقد وكراهية انطلق بسرعة جنونية غير عابئ بالخروج عن السكة الحديد ودعس من يقف في طريقه.
ليس مقال اليوم معنيٌ بهذا الغضب ودلالات لغته الآثمة المستخدمة، إنما المقال يتساءل عن سبب كراهية اللاديني والعنف اللفظي تجاهه، هذا الإنسان الذي لا يعتقد بوجود إله، كيف يشكل اعتقاده أو عدمه أية إهانة للمتدينين، خصوصًا للمسلمين؟ لِمَ كل هذه الكراهية المنصبة على إنسان لم يقتنع بوجود رب؟ إذا ما لم يصل به عقله لهذه القناعة، ما الذي كان يرضي المتدينين، أن يمثلها؟ ولِمَ يجب أن يمثلها؟ وأي مصاب يصيب المتديّن إذا ما أعلن أحدهم عدم إيمانه؟ هل سيختفي الدين؟ هل سيكفر الناس كلهم؟ هل سيتضرر الرب بسبب عدم إيمان أحد به؟ واقع الحال يقول إن البشر كلهم ملحدون بإله أو بآخر، المسلمون ملحدون بالروح القدس، والمسيحيون ملحدون بكريشنا، واليهود ملحدون بأهورا مازدا. كل إنسان على سطح الأرض يتعبد ضمن دين معين هو ملحد بكل آلهة الأديان الأخرى، اللاديني يأخذ خطوة أبعد، كما يقول تشارلز دوكينز، هو فقط ملحد بإله إضافي.
إذا ما المزعج بالضبط في إنسان لا يعبد إله؟ إذا كان هذا إنسان يصحـــو نهاره، يذهب لعمله، يعيش حياته باستقامة، يدفع فواتيره ويقف مقابل الإشارة الحمراء، لِمَ يُحارب ويُلاحق وكأن الدنيا تقف عند قناعاته وإيمانه؟ صدًق أو لم يُصدِّق، آمن أو لم يؤمن، تبعات قراراته عليه، فمن أين هذه المشاعر اللزجة الثقــــيلة كلها؟ لم أفهـــم في يوم الغضب تُجاه إنسان لم يقتنــع بفكرة، أيّة فكرة، فالقناعة بطبيعتها ليست اختيارا، هي فرض عقلي يتم أحيانا رغما عن صاحبه، وهي اعتقاد يحــق لصاحبه التعبير عنه، النقاش حوله بل والتسويق له. المؤمن الذي يعتقد بالمعجزات، المسلم الذي يعتقد أن النبي أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، المسيحي الذي يعتقد أن المسيح صحى من موته، الهندوسي الذي يعتقد بتناسخ كريشنا، كلهم لم يختاروا قناعاتهم، دلتهم عليها عقولهم وقلوبهم، المفاهيم التي تربوا عليها، أو ربما الكتب والدراسات التي قرؤوها، كلهم من حقهم أن يعبروا عن هذه القناعات، كلهم من حقهم أن يمتدحوها ويروجوا لها، فلِمَ لا يمتلك اللاديني الحقوق ذاتها؟ لِمَ يقسر على تغيير مسار عقله؟ لِمَ تخلقون منه إنسانا منافقا؟ ما بال هذه الأمة الغريبة؟

مناخوليا

د. ابتهال الخطيب

- -

30 تعليقات

  1. لأننا امة الانفعال و الافتعال لذلك ظهر فينا مرض الكراهية والتراشق
    -
    اللفظي في مجمل ردود تعاليقنا فالكتابة لدى كثير من المغردين صارت
    -
    نهيقا وزعيقا و لا يختلف المغرد الناهق الاسلامي عن غريمه العلماني
    -
    في هذه الظاهرة فكل منهما يتوخى سحق غريمه و افحامه ان تغذر ارجاعه لصوابه
    -
    الامر يتعدى القناعات الفكرية بل يتجاوزها حتى بالمجال الرياضي
    -
    فجماهير الفرق الكروية لدينا صارت في مقاس مريدي الطوائف الدينية
    -
    و مليشياتها التي تغتنم فرصة كل مرافقة لها لنجوم طائفتها الكروية
    -
    لتقوم بغزوة داخل اراضي مضيفيها
    -
    مشكلة بعض الاسلاميين انهم لم يتعلموا من درس المواجهة مند سلمان
    -
    رشدي الى غاية احمد زايد سعد بل في مثل هذه الردات من الافعال يظهرون
    -
    انفسهم بمظهر الضعيف المنهك
    -
    تحياتي

  2. تحية للقدس العربي
    هل كراهية البعض للمفكر احمد سعد زايد دليل على اننا كلنا نكره الاختلاف ؟
    اليست الاحكام المسبقة التي يتبناها العلمانيون تشبه ما يتهمون به غيرهم ؟
    متى كان رواد الوتساب والتويتر والفيسبوك هم المؤشر على درجة الوعي عند الامة ؟
    اليس حريا بمن يحترم فكره ان يناقش قرائه الذين اتبثوا (مؤيدين ومعارضين ) عن ثقافة وادراك ومستوى عال من النقاش؟
    لماذا لا يتهم العلمانيون قادة إسرائيل وامريكا بالكراهية ضد المسلمين ؟
    لماذا لا يربط الادينيون جرائم نتنياهو باليهودية وجرائم جيش الرب بالمسيحية وجرائم مينمار بالبودية وجرائم بشار وهتلر وموسليني و……….. بالعلمانية ؟؟؟؟؟؟؟
    متى اصبحت جريمة كراهية مفكر اكبر من بحور الدم التي تغرق بلداننا ؟
    لماذا يصر العلمانيون على تجاهل اية قرانية تقول {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} .
    متى يدرك العلمانيون ان العرب عبيد في اوطانهم والعبد لا يؤخد بذنبه ؟
    الا يتمع الادينيون بحقوق لا مثيل لها ؟ الم تشرع المثلية والاجهاض ؟الا يسخرون ويهاجمون ليل نهار الكتب السماوية بينما تقدس نظرية التطور مثلا ؟
    الا تعتبر الادينية دينا بحد ذاتها ؟الايؤمنون بلااله ويقدسون النظريات العلمية ويبشرون بجنة التحرر والحرية ؟ الا يخوفون اتباعهم من جهنم الدين والتقاليد والاعراف ؟
    وسؤال في جوابه سر تفوق الدين على العلم ؟
    لماذا لا يقلع طبيب عن عادة شرب الخمر او التدخين رغم انه اعلم الناس بمضارهما ؟؟؟؟؟

  3. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . هكذا علمنا الإسلام، ولكن الدفاع عن الملحد وعدم الدفاع عن المؤمن يمثل مشكلا خلقيا خطيرا يضع أصحابه في خانة غير مقبولة. التخليط والتخبط وإظهار من يعملون لتخريب الثقافة التي كانت عربية يمثل عدوانا صريحاعلى عقول الناس. لقد قمعت الحكومات العربية المستبدة كثيرا من الأصوات المؤمنة وطاردتها بالقتل والاعتقال والنفي والتشريد والفصل من الوظائف والتجويع، وأغلقت صحفا وقنوات لأن أصحابها يقولون : ربنا الله، ولم يدافع عنهم علماني أو طائفي بكلمة واحدة. أليس هذا فصاما نكدا لدى بكثير من كتابنا ومن يسمون مثقفين؟

  4. المفكر احمد سعد زايد قدم مجهود كبير لفهم مادة وعلم الفلسفة العامة ،وتناول الفلسفة اليونانية والفلسفة الاسلامية وغيرها في مجهود مقدر ،لكن مسألة الالحاد وعدم وجود رب هذة هي المشكلة ،في الحقيقة نحن لا نري اللة ولكن اللة يرانا وموجود معنا في جيوبنا وحولينا ،وهذة من الغيبيات التي يجب الايمان والتسليم بها ،ولاحولة ولا قوة إلا باللة…

  5. كان من الافضل ترك المفكر الملحد ينشر افكاره الملحده بحريه وكان من الافضل مواجهه فكره الالحادي بفكر المسلمين العقلاء حتي يتسني اظهار هذا الملحد علي حقيقته ربما كان رده الي الاسلام اولي من طرده بهذه الطريقه المهينه التي تصب في مصلحه شهرته ،،!،

  6. عندما منع القرضاوي، رغم حصوله على تأشيرة من دخول بريطانيا واتهم في وسائل التواصل بالتطرف والارهاب الخ. لم يتحدث عن ذلك اي شخص علماني ( لاديني). لا تتحدثون عن اجرام الاعداء ولا عن استبداد الحكام فقط وضعتم الاسلام كعدو أول. في كل مرة اختراع مداخل للموضوع الاساس وهو في النهاية الهجوم على الاسلام. (يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرين).

  7. (متى اصبحت جريمة كراهية مفكر اكبر من بحور الدم التي تغرق بلداننا ؟)
    هذا هو بيت القصيد…
    محاولة ايجاد علاج لاعراض المرض لن تجدي نفعا ؛ علينا بمكافحة المرض وعلاجه؛ باختفائه سيختفي التعصب والجهل والتعميم وو….
    حقيقة أجد من “الترف” ان تخصصي د. ابتهال مقالا لتتحدثي عن طرد المفكر أحمد سعد زايد ؛ ليس لدنو منزلته او لبساطة التعصب ؛ لكن كما قال العربي الحر “أحييك بالمناسبة ” لفداحة مانحن فيه من قتل وتقتيل ودمار وكوليرا ومالاريا وتهجير واغتصاب وقصف وفوبيا وعهر سياسي وثقافي ….
    نال منا كما أًريد له أن ينال.
    تحية للقراء والمعلقين
    ولقدسنا الغراء بيتنا الثاني
    مودتي…
    وتحية لقدسنا الغراء بيتنا الثاني…

  8. هذا المقال وما يتبعه من تعليقات يشبه مناقشات فى مجلس طرشان ! كل واحد يتحدث من مكانه و منطقه ومعتقده و لا يولى أدنى أذن أو حتى لحظة للسكوت والاستماع لما يقوله الآخر ليحاول تفسير ما يسمعه أو يعرف دوافعه ومنطقه وخلفياته ! بينما نرى أحكاما قاطعة نافذة لا نقاش فيها ! ولو تريثنا قليلا وتأملنا وفكرنا أكثر و أوسعنا نطاق مخنا لاكتشفنا أن هناك متسع لكل الآراء والآفكار بعدد أفراد البشرية !
    سلامى محبتى للجميع بعيدا عن التشنج والعنف !

  9. اتفق مع ما تفضل بِه (عربي حر) و أعطى ردا شافيا وافيا.

    أضيف ان المقال خلط بين الحرية الفكرية بالمفهوم المطلق وربط القمع الفكري بالإسلام و المتدينين و هذا هو خطأ الكاتبة او بالأحرى هدف الكاتبة من المقال أصلا.

    أحمد سعد زايد هو مفكر و له كتب و محاضرات منها “خرافات الاسلام السياسي و تاريخه” . طيب هل يستطيع اَي مفكر لا يُؤْمِن بالمحرقة اليهودية بان يقف في جامعات بريطانيا و أوروبا و ان يلقي محاضرة او يكتب كتاب بعنوان “خرافات المحرقة اليهودية” او ان تقفي انت في الهند و تلقي كلمة عن “خرافات الهندوس و خزعبلاتها”.؟ لماذا عزمي بشارة ممنوع من دخول اسرائيل و هو النائب في البرلمان؟ هل هو ارهابي إسلامي متشدد؟ أم لانه تجاوز بمقاومته الفكرية حدود الاحتلال الحمراء و اصبح خطرا فكريا يجب محوه؟

    الدين هو هوية البشر و حتى العلمانية هي دين و هوية للعلمانيين.

    أتمنى على الكاتبة ان تحاول ان تطرح افكارها بموضوعية اكثر و تحاول ان لا تستفرد بوقائع و احداث معينة و تسقطها على دين و شعب معين و هم العرب المسلمين فقط.

    إلغاء ندوة أحمد سعد زايد تم عن طريق دعوات برلمانية و بشكل ديمقراطي قانوني. أليست هذه حرية لا يجب إنكارها !

  10. مشكلة الاسلاميين انهم يبررون افعالهم بلماذا لا نتهم اسرائيل لماذا لا نتهم امريكا واوربا رغم انهم يعلمون جيدا ان كثير من اليهود وكذلك الامريكان والاوربيين يقفون بالضد من سياسة بلدانهم رغم انهم علمانيون وكذلك يفعل العلمانيون العرب والمسلمين فالذي وقف بوجه اسرائيل وحاربها هم العلمانيون اما المتدينيين الاسلاميييون فذهبوا لافغانستان والعراق وسوريا

  11. رمتني بدائها و انسلت
    لقد مضى على حركة النهضة العربية المعاصرة نحو قرن علت في معظمها اصوات من يسمون انفسهم علمانيون او يساريون او قوميون او شيوعيون و معظمهم في الحقيقة لا هذه و لا تلك انما مقلدون استوردوا بعض العقائد و مزجوها بالجاهلية و العصبية و اقصى ما فعلوه انظمة عسكرية امنية استبدادية قهرية اسفرت عن ترسيخ ما نراه من التشدد ورفض الآخر و العنف.
    و للاسف فانهم لم يتعلموا على الرغم من الحالة التي اوصلونا اليها. و لم يتورعوا عن مهاجمة الدين نفسه بعدما صار هوية لما يسمى بالاسلام السياسي الذي يطرح نفسه بديلا و منقذا. و بدلا من ان يصححوا اخطائهم و عيوبهم يجتهدون في امتهان الدين و المتدينيين
    صحيح ان هناك تعصب و تشدد و عنف و لكن من الذي اسسه؟
    ان في القرآن اكثر من مئة آية تؤكد حرية العقيدة و التفكير. العيب في سلوكيات الناس الناتجة عما اسسه الفاشلون

  12. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هكذا علمنا الاسلام وبالمقابل هناك ايات كثيرة تقول العكس كمثال
    قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ومع ذلك ان ما يحدث في بلداننا والقوانين الموجودة فيها تدل على الغاء الاخر باي طريقة رغم عدم وصول الاسلاميين للسلطة ولكن تاثير رجال الدين على السياسيين اكبر بكثير من المفكرين والكتاب والممثقفين الاخرين.فرجل الدين يستطيع اخراج العامة من الناس للشوارع باية او حديث

    • الى سلام عادل (ألمانيا )

      ممكن ان تعطي أمثلة عن ما يحدث في بلداننا و القوانيين الموجودة فيها بما يدلل على إلغاء الاخر.
      و هل شبيه هذه القوانين غير موجود في ألمانيا مثلا؟

  13. حقيقة اعجبتني عبارة احد الاخوة المعلقين (وسؤال في جوابه سر تفوق الدين على العلم ) اقول له كلامك صحيح ولكن في مجتمعاتنا فقط اما في اوربا والبلدان المتقدمة فلا يوجد شيء اهم من العلم في حياتهم وحتى المتدينين منهم يؤمن بالحقيقة العلمية اكثر من اي ئيء اخر اما الدين فهو علاقة شخصية بين الانسان وخالقه ولا يدخل العلم في تفاصيلها

  14. ليس عيبا يا د/ابتهال ان نبدا من حيث انتهى الاخرون..فهذه سنة الفكر الايجابي المتجدد….ولكن الاشكال العويص في مساراتنا الفكرية والثقافية هو اننا نبدا داءما من حيث انطلقوا قبل امد بعيد..ونعود الى نقطة الانطلاق بسرعة كبيرة لاننا نفزع من السفر في دروب المعرفة والتوغل في اعماقها بتمكن وتجرد!!! ولاادري ماهو الدافع الى محاولة تكريس هذا المنظور المتجاوز الذي ينطلق افتراضيا من ان هناك جهة تتبنى الطرح الديني وهي متطرفة ومتخلفة وترفض الاخر….الخ وفي المقابل هناك جهة متنورة تعتبر الاديان مجرد اساطير وتحتكم الى العقل والمنطق في كل شيء وهي مثال للتفتح والانفتاح والتحضر!!!!!؟؟؟؟ الم نعلم بعد ان الاختلاف بين اصحاب التفسير المادي للخلق والوجود..واصحاب الفكر المثالي قاءم منذ وجود التفكير نفسه..وان التطور المشهود في حقب كثيرة كان نتاجا للاستمداد المشترك من كلا الاتجاهين…؟؟؟؟ الم يكن الدين نفسه محطة حاسمة في حياة البشر دفعتهم الى التحرر من الفكر الاسطوري الذي كان ساءدا من قبل…وان هذا الدين قدم ارضية واوجد روافد للفكر في اغلب الجوانب التي ابان فيها التفسير المادي عن عجز وفشل ذريع؟؟؟ وهل كان كثير من قمم الفكر الفلسفي على مر التاريخ مسطحون حينما امنوا بالدين …ابن سينا الفارابي ابن رشد ابن طفيل …طوما الاكويني..وجارودي..الخ؟؟؟؟ وهل الدين الحقيقي هو ما يردده المسترزقون في كل زمان ومكان…ام انه شيء اخر لم نحاول الغوص في اعماقه مع الاسف…واكتفينا بترديد الاحكام الجاهزة؟؟؟ وهل نعلم ان اخر ماطلبه سارتر…وفق ماذكره لنا استاذي الكبير وايقونة الفكر الفلسفي المعاصر الدكتور رشدي فكار رحمه الله…: هو ان يؤتى له بقسيس بعدما اعترف بتدمير الفكر الوجودي لكيانه!!!!.

  15. تسائلت عن سبب كره الديني ل اللاديني ؟ و الجواب هو كره اللاديني للديني ! و هل اللاديني يحب الديني؟

    و هل من أسباب لهذا الضخ الإعلامي الكبير في العالم العلماني و تحشيد الصورة و اللغة و السياسة ضد دين و شعب معين. لماذا قصف العراق ب ٢٣٠٠ طائرة في ١٩٩١؟ لماذا استخدم اليورانيوم ضد الأبرياء ؟ لماذا هذا الحقد ؟

    لماذا لم يعترف العالم العلماني بانتخابات فلسطين النزيهة و التي أدت الى فوز حركة حماس؟

    كلنا مسؤولون عن هذا الكره و لكن من يملك القوة و الاداة الإعلامية هو المسؤول الأكبر

  16. شاهدت حوار عن نظرية النشؤ والارتقاء لداروين. كان الحوار مع شيخ الأزهر ولم يكن هناك طرف آخر؟!
    قال فضيلته اذا آمنت بداروين فتحت الباب لملايين الاحتمالات اما اذا آمنت بالله اصبح كل شيء مبرر.
    امني بالله وانضمي إلى باقي الأمة المتكلة على الله.
    ويل لمن سبق عقله زمانه

  17. لنذهب إلى الهدف مباشرة ….هناك من اخرج ايات تبرر عدم الايمان او بالاحرى حرية عدم الايمان او حرية اختيار الدين او ما نسميه نحن معشر العلمانيين حرية الضمير و المعتقد …و هناك من اخرج تيات تبرر قتل المرتد على الإسلام و تبرر مقاتلة من لا يؤمن بالله و اليوم الآخر….و هذه مجرد عينة على كيفة استعمال الدين فى اتجاه او فى اتجاه مضاد له تماما ….
    اذا الحل بسيط و لا يجب ان نحوم حوله و هو حصر الايمان و التدين فقط فى المجال الخاص فى علاقة افقية بين العبد و ربه فقط لا غير و بدون واسطة….و جعل المجال العام فقط للجميع…. و ما ينظم حياتهم هو القانون و لا غير القانون الذى يحمى الجميع من الجميع و يفرض قواعد العيش المشترك بعيدا عن التفسيرات المتضاربة للدين إلى حد قطع الرؤوس و تعليق الجثث فى الساحات العامة ….هذه اسمها العلمانية التى فى النهاية تحمى الجميع و خاصة تحمى الدين من تجار الدين ….وهو ما نناضل من أجله فى تونس لنجعل منها الدولة العلمانية العصرية التى حتما ستفتح الطريق للشرق الاوسط و شمال إفريقيا لنلتحق اخيرا بالانسانية….و نبتعد عما اصبح يفرق و لا يجمع …..تحيا تونس تحيا الجمهورية

    • الى تونسي ابن الجمهورية

      جميل جدا ان تسعى لتحقيق ما تريد في تونس و غيرها و لكن أتمنى ان لا يكون السعي بالإقصاء و إصدار قوانين تدين الناس في عقائدها و افكارها و توجهاتها السياسية و على اثرها تلقى الناس في السجون بتهم الاٍرهاب.

      و ان ما جرى و يجري في مصر الا إقصاء بالقوة، حتى اللبراليين و العلمانيين لم يسلموا.

  18. اولا .. كل هؤلاء على الاقل خريجي مدارس حكومات الاستبداد .. واغلبهم خريجي حكواتية المساجد .. وهؤلاء الحكواتيه هم ايضا موظفين عند العائلات الحاكمه من الامويين الى الصباحيين .. و الاستبداد له اكثر من ذراع بعضها يلبس قفازات من حديد وبعضها قفازات من حرير .. بضاعتهم مزوره ومغشوشه .. هؤلاء تربوا بفضل الاستبداد على الحليب المعلب المغشوش .. ربما معا نستطيع التخلص من سموم ما شربنا ..

  19. القضية ليست ترحيل المفكر احمد سعد زايد !! وليست انجرار الكثيرين وراء الضجة التي افتعلها نائب مجلس أمة إسلامي؟!
    القضية بمجملها , قضية تناطح واستقواء , قضية تزمت وانفتاح؟! هي الفرق ما بين الذريعة والانكار؟!! هي الايمان ومنع الايمان , هي احترام حرية الفرد ,من ازدراء هذه الحرية للانسان…اي انسان؟!!.
    لقد قال احد المعلقين في مجمل رده ، في الحقيقة نحن لا نري الله ولكن الله يرانا وموجود معنا في جيوبنا وحولينا ؟؟! وانا اجيبه ان النقود ايضًا توجد معنا وفي جيوبنا !!
    بما ان الانسان مخلوق آلهي (اي مخلوق من عند الله ) واعضاء جسمه هي ايضًا من صنع الله , وبما ان الدماغ هو المسؤول عن تصرفي واختيار قناعاتي ومعتقداتي , وهو ايضًا من صنع الله… لهذا اعترف وبدون ضغوطاتٍ فقهية واحاديث ارادية في عدم قبولها , او قبولها… اعترف ان عقلي هو ربي وما يمليه عليَ هذا العقل هو المقبول , وكل تدخل في شؤون عقلي (ربي) هو تدخل في شؤون الخالق وهذا هو الكفر وهذا هو الارتداد عن الدين القويم والطريق المستقيم,!!
    الله خلقني حرًا لا لكي اتصرف كالعبد , ولا لاقبل اي شيء بالاكراة ..ولا لافرض اي شيء بالترهيب؟!!
    اني احترم البودي بايمانه وكذلك الكونفشيوسي والزرداشتي واليهودي والنصراني والمسلم و…والعلماني والسلام
    بورك قلمك وما نتج من عصارة فكرك د. ابتهال ..وتحية لجميع القراء دون استثناء.

  20. من المفارقات العجيبة انة في مصر توضع حراسات امنية لدور العبادة ومنها الجوامع ،اليوم تم تفجير مسجد في منطقة بئر العبي بشمال سيناء ومات ١٩٩ مصلي ،فهل الذين نفذوا هذا الهجوم يعرفون اللة ؟ ام هم من مخلوقات الجن الكافر السياسي الممنهج…سبحانك اللهم..

  21. تحية خاصة للاخت منى ولباقي المعلقين
    وجوابا على اخي تونسي ابن الجمهورية
    نحن لم ننتخب من يقطعون الرؤوس ويلوون عنق الايات لتناسب فتاويهم الضالة بينما جورج بوش وتوني بلير المنتخبان من دولة علمانية وديموقراطية قاما بمذابح في افغانستان والعراق تفوق الاف المرات ما فعله الدواعش .
    وسؤالي هو : جرائم البادة التي نفدتها امريكا وابريطانيا هل بسبب الدين المسيحي او بسبب النظام العلماني ؟
    اريد جوابا واضحا من فضلكم

  22. تحية لاخي سلام عادل من المانيا
    الدين والعلم هما ركيزتا الحياة
    ومن يامن بالعلم فقط فعليه ان يوضح اي علم يقصد
    لان كثيرا من النظريات العلمية تم ابطالها بعد ان تبناها كثير من العلماء ،
    وحتى نظرية النشوء والتطور التي تعتبر اقدس مقدسات الادنيين والعلمانيين لا يوجد دليل واضح وقوي على صحتها وانما مجرد قرائن وتخمينات تثير الجدل اكثر مما تثبث حقيقة .

    • @عربى حر : يبدوا انك تخلط بين الإلحاد و العلمانية ….انا علمانى و مازلت مؤمن بدين معين إلى حد الآن …يعنى نظرية التطور لدى عليها بعض التحفظات خصوصا بعد ملاحظتى ان هناك من بقي متكلس منذ 14 قرن و لم يتطور ….نحن فى تونس لا نقطع رؤوس و لا نقصى أحد ومن يقصى فهوى يقصى نفسه ….القاعدة هى الدولة المدنية العلمانية و النظام الجمهورى الذى يضمن العيش للجميع بكل حرية ….و خاصة الحريات الفردية والجماعية و حرية المعتقد و الضمير….و المساواة بين المواطنين أمام القانون و بالقانون بدون تمييز على اساس النوع الاجتماعى ….مرحبا بك فى تونس

  23. الكويت ببرلمانها إذا طردت أحمد سعد زايد هي حرة لأنها دولة مسلمة ذات سيادة ويستأهل هذا الطرد برأيي الشخصي.وليت كل العرب لهم هذا الهامش من الديموقراطية ببرلمانات حقيقية تمثل الشعوب بصدق وليس الأنظمة الشمولية.
    تعاني دولنا العربية من الجهل والتخلف والفقر وأزمات كثيرة كسوريا والعراق.لماذا لا يحاضر الباحث المصري في مثل هذه القضايا الشائكة.ماذا سنستفيد من نشر الإلحاد بين شبابنا.هل سنقضي على التخلف ونصعد للمريخ.ولما الإستغراب إذا تم هذا الطرد وتأييده من الغالبية العظمى في النت التي هي عينة من أكثر من مليار مسلم.أفتريدين أن لا نغير على ديننا كأضعف الإيمان.
    الإلحاد هو الإلحاد.وأراك يا سيدتي تحاولين فلسفته وتخلطي الحابل بالنابل.فالإلحاد هو من لا يؤمن بوجود الله خالق هذا الكون ولا يؤمن بالغيبيات والمعجزات الربانية كانشقاق القمر الواردة في القرآن الكريم والتي أثبت العلم الحديث صحتها بدليل مادي.والشرك ليس هو الإلحاد لأن الشرك هو من يومن بوجود الله لكن يشرك به وهذا يشمل كل الديانات السماوية إما عن اعتقاد أو جهل.

  24. كلما اثيرت فكرة للنقاش، نرى التبريرات مثل:
    و لماذا اوروبا تتوسع؟
    و لماذا بوش فعل كذا و كذا؟
    و لماذا علمانيو اوروبا دمروا ليبيا؟
    و لماذا الغرب ينهبون العالم التالث؟
    .
    و لماذا لماذا اصلا؟
    .
    و هل تنتظرون منهم شيئا آخر؟ ان يحنوا عليكم و يرأفوا بكم؟ هذه سنة الله في خلقه، التدافع، و نحن لسنا بدعة،
    فقد استعمرنا الاندلس، و استعمر العثمانيون ارضا مسلمة و اجزاءا من اوروبا … و لو اتيحت الفرصة للعرب لاستعمروا العالم …
    .
    المهم هو ماذا نفعله بيننا، في اوطاننا نحن، اي ماذا عن حياتنا الاجتماعية في دولنا نحن، وجب علينا ايجاد اجوبة لها بدون
    تبرير ما يقع، لان الآخر يفعل و يفعل. الآخر وجد اجوبة لحياته الاجتماعية في دوله، و ما يفعل مع الآخر في الخارج عادي
    جدا.
    مثال على هذا، سئل الرئيس السابق لالمانيا هورست كوهلر عن دور المانيا العسكري في افغانستان، فقال نحن نعمل
    هناك من اجل مصالحنا الاقتصادية، و سببت تصريحاته زوبعة استقال بعدها مباشرة … يعني، هذا الشيئ الكل يعلمه،
    لكن لا يجوز لاحد ان يفشي سره. هذه هي الحقيقة. و لا ارى ان هذا شيئا صعبا للفهم.
    مثال آخر، ما تفعله تركيا هو لتركيا اولا، و قد تلبسه ثوب البراءة و الاسلام و و و .ارطغرل و و .. و من حقها ذلك …
    .
    متى سنحاول ان نجيب على اسئلتنا نحن بتركيز على الداخل اولا، و بدون تبريرات … لماذا يرقص بوش مع … و يأكل …

    • تتمة،
      كان على هورست كوهلر ان يقول ان وجود جنود المانيا في افغانستان لاحلال السلام و الدفاع عن حقوق الانسان
      و توزيع الحب و المحبة على بني آدم كما جاء في الوصايا العشر في الانجيل … و الحب ثم الحب و السلام و .. bla bla …

  25. سؤال .. هل يؤمن المنكر للخالق بالمخلوقات؟؟.. فمثلا هل يؤمن (الملحد) بالماده؟؟ هل يؤمن مثلا بوجود العناصر (حديد .. الومنيوم .. نحاس .. ذهب .. الخ)؟؟.. اذا كان الملحد يؤمن بالماده .. فما هي الماده؟؟.. انا اقول ان الماده بالمحصله هي وجه من اوجه القانون؟؟ .. للتبسيط .. ما هي السياره او الطياره او الغواصه او الدراجه او التلفاز؟؟.. اليست كلها اوجه متعدده للقانون تخلقها يد انسانيه؟؟ .. طيب الان .. ما هو انت يا انسان؟؟.. فانت وجه اخر من اوجه القانون .. بالمحصله الكل ما هو الا اوجه للقانون .. فما هو ذات القانون يا ملحد؟؟..

  26. غاندي حنا ناصر - كوريا الجنوبيه - سول - الفرد بين حريه الفكر والمجتمع الريادي تباين نسبي

    مسأله الدين ولادين والألحاد والأيمان هي مفاهيم ومواريث ومعتقدات ملازمه للبشر والأنسان
    وهي دائمآ في تباين نسبي ضمن المنطق وآلا منطق للعقل وللفكر الشمولي للأنسان أو الفرد ؟وتبقى مسأله الفكر والمعتقد هي من القناعات الفرديه الراسخه طالما لايؤذي بها الأنسان مشاعر الأخرين وأحاسيسهم ,على سبيل المثال المناضل والثائر الأممي تشي جيفارا كيف لي أن أقيم هذا الأنسان الذي وهب نفسه لدفاع عن المظلومين والأنسانيه ؟ فهناك الفكر الملتزم ؟ وهناك الفكر المتحرر الهابط ؟
    والأنسان المنتج وهو الذي يرتقي بنفسه وبمجتمعه وإنجازاته هي التي تحدد هويته المجتمعيه والفكريه,هل أنا أكل لأعيش أم أعيش لأكل.
    على سبيل المثال الفرد في المجتمع الكوري حيث أعيش السواد الأعظم منه ملتزم بمبادىء الديانه البوذيه وماتبقى موزع بين الديانه المسيحيه وآلادين كثير من الشباب الكوري الآن لا ديني ملحد ,ولكن نسأل أنفسنا عن إنتاجيه هذا الفرد وإرتقائه بمجتمعه الريادي من الطراز الأول وهنا مربط الفرس فهل غيرت مساله المعتقد وآلا معتقد من إنتاجيه الفرد ورقيه وإرتقائه بمجتمعه . فإذا كانت صناعه الكراهيه للأخر منطلقه من أسس ذات أبعاد أيديولوجيه متزمته أصوليه؟؟ ايٍ كانت مسيحيه بوذيه هندوسيه ….؟
    هنا يبدأ الفكر الأنساني بالديموجيه والمقصود منها افساد الراي العام بتوجيهه بمعلومات وتصريحات فارغة مخطط لها، وإظهارها كأنها تمثل الرأي العام.وهذا منافي للمبادىء البشر والأنسانيه وتؤدي إلى تكلس العقل البشري وإحلال لغه خشبيه تعيد الفكر الأنساني إلى عصور ماقبل التاريخ والظلام في ظل هذه العولمه والنضج الفكري .تبقى مسأله التقدم الحضاري الذي نلمسه في مختلف جوانب حياتنا المعاصرة إنما يعود إلى تطور ونتاج تفكير أجيال متعاقبة من الجنس البشري. والقائمه على تقبل اللأخر وحقوق الأنسان, الرقي بإخلاق فقط ,هناك جملة قضايا لا تبلغ النضج الاجتماعي المطلوب إلا بترك الإنسان حرّا فيها، ومنها النضج الفكري، لكيلا يعترض تقدّمه أيّ‏ُ مانع أو حاجز يحول دون تنمية قابليّاته التي ينشدها لتحقيق سعادته، وبما أنّ الفكر هو من أهمّ ما ينبغي تنميته لدى الإنسان، والتنمية بحاجة إلى الحريّة كما تقدّم، فالإنسان بحاجة إلى الحريّة في الفكر، لذا تعتبر حريّة الفكر من حريّات الإنسان الاجتماعية، وتدخل في صميم شؤونه الحياتيه

    ———-

    إبن النكبه العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطيني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left