مركز الأسرى يتهم سلطات الاحتلال بتدريب وحدات خاصة على عمليات «قمع» المعتقلين

مع استمرار اقتحام غرف الأسرى بمن فيهم الأطفال وتعذيبهم

Nov 25, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: اتهم مركز الأسرى للدراسات، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتدريب وحدات أمنية خاصة على «قمع الأسرى» في السجون. وشدد على ضرورة قيام المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالاطلاع على أحوال الأسرى، والاستماع إلى شهاداتهم، في أعقاب نشر تقرير تلفزيوني إسرائيلي أوضح إمعان « فرقة الناحشون «الخاصة، في إيذاء الأسرى.
وقال الدكتور رأفت حمدونة رئيس المركز إن هناك «ازدواجية وتمييزا» في تعامل المحاكم الاسرائيلية، وإدارة مصلحة السجون، كون أنهما فتحتا تحقيقاً لصالح سجين جنائي يهودي، في حين أن تلك الحادثة تتكرر عشرات المرات يومياً بحق الأسرى الفلسطينيين دون تحريك ساكن.
وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون قامت بتدريب عدد من الوحدات الخاصة كوحدة مثل «اليمار» و»اليماز» و»المتسادا» و»درور» و»الناحشون» و»كيتر»، لإجراء التفتيشات والاقتحامات الليلية المفاجئة والسيطرة على السجون.
وأوضح أن تلك الوحدات تدخل الأقسام مقنعة ومسلحة و»تمارس الإرهاب من صراخ وتقييد وضرب الأسرى، ومصادرة الممتلكات الخاصة»، لافتا إلى أنها تدخل أقسام الأسرى بـ «السلاح الحي»، وتهدد بإطلاق النار على المعتقلين في بعض الظروف، وأن الأمر يصل إلى «القتل» كما حدث مع الشهيد الأسير محمد الأشقر في معتقل النقب.
وأكد رئيس مركز الأسرى، أن المساس بحياة الأسرى مناف للمادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تؤكد على حماية المعتقلين وأهمية أخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم، والعمل على ضمانات السلامة لهم وتكفل الحماية الفعالة لهم.
وطالب حمدونة المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والحقوقية بالضغط على الاحتلال لحماية المعتقلين الفلسطينيين، من ممارسات تلك الوحدات الخاصة وانتهاكاتها اللحظية واليومية والتفصيلية بحقهم.
يذكر في هذا السياق أيضا أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين اتهمت وحدات  «المتسادا»، باقتحام قسم الأطفال في سجن «مجدو» فجر أول من أمس الخميس، خلال نوم الأطفال، وقامت بإخراج أغراضهم وتفتيش الغرف.
وأكدت الهيئة كذلك أن الأسرى القاصرين في سجن «مجدو» الموزعين على قسمين هناك وعددهم 143 أسيرا، يتعرضون للقمع والإذلال خلال اعتقالهم وداخل أقسامهم وخلال نقلهم إلى المحاكم.
وكان النائب عن كتلة حماس البرلمانية محمد شهاب، قد أدان تعرض الأسرى الفلسطينيين القاصرين في سجون الاحتلال للقمع والتعذيب والإذلال من قبل الاحتلال، معتبراً ذلك يمثل «جريمة بحق الإنسانية وتجاوزا واضحا للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان». وأكد على أن تعرض الأسرى القاصرين للإذلال والتنكيل في سجون الاحتلال يعد «ظاهرة خطيرة ينبغي إيقافها فوراً وملاحقة السجانين في المحافل الدولية»، مشددا على ضرورة توفير الحماية للأطفال الأسرى. وأوضح النائب شهاب أن قوات الاحتلال في السجون صعدت بشكل كبير من إجراءاتها التعسفية بحق الاطفال الأسرى حيث يتعرضون للاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، إضافة لممارسة مختلف أشكال التعذيب والضغط النفسي والجسدي بحقهم.

مركز الأسرى يتهم سلطات الاحتلال بتدريب وحدات خاصة على عمليات «قمع» المعتقلين
مع استمرار اقتحام غرف الأسرى بمن فيهم الأطفال وتعذيبهم
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left