تنظيم «الدولة» هدف مكشوف للغارات الجوية بعد انحساره نحو الصحراء الغربية

مقتل ثلاثة أشخاص في هجومين منفصلين في بغداد

Nov 25, 2017

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بدأ عناصر تنظيم «الدولة» (داعش) بالهروب إلى عمق الصحراء الغربية للعراق بعيد الهجوم الواسع الذي بدأته القوات الأمنية لمطاردة آخر عناصرهم.
وأفادت أجهزة استخبارات فصائل «الحشد الشعبي» عن «هروب عناصر «الدولة» من مقراتهم إلى عمق صحراء الموصل وصلاح الدين والأنبار بعد التقدم السريع الذي أحرزته قطعات الحشد مسنودة بطيران الجيش العراقي».
وأطلقت القوات العراقية، أول من أمس الخميس، آخر عملياتها العسكرية في الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا لمطاردة فلول تنظيم «الدولة» بعد ثلاث سنوات من سيطرته على ثلث أراضي البلاد وإعلانه «دولة الخلافة» التي انتهت فعليا.
وتعتبر هذه العملية آخر العمليات التي من المتوقع أن يعلن في نهايتها رئيس الوزراء حيدر العبادي الهزيمة النهائية للتنظيم المتطرف في العراق.
من جهة أخرى، أشارت قوات الحشد الشعبي إلى أن اللواء الثامن من فصائلها «أجلى العائلات النازحة من قرية تل اثارة إلى مناطق آمنة جنوب الحضر» في محافظة نينوى الشمالية.
كذلك، أفادت مصادر عسكرية عراقية، أن ألوية وقوات الحشد الشعبي دخلت عمق بادية الصحراء المتاخمة بين محافظات الانبار والموصل وصلاح الدين، وتمكنت من قتل خمسة من عناصر «الدولة» وتحرير خمس قرى في مناطق غربي الصينية وجنوبي قضاء الحضر في عملية عسكرية لتطهير الصحراء الغربية العراقية من سيطرة «الدولة».
وحسب المصادر فإن «القوات وقوات الحشد الشعبي توغلت في عمق الصحراء جنوب وغربي قضاء الحضر والصينية وتمكنت من قتل خمسة من عناصر الدولة بينهم سوري الجنسية وتحرير قرى بينها، كبيلة كناش وأم الوحوش والغولانيات ومحمد سمين وأبو مدمانه».
وعثرت القوات العراقية خلال تقدمها على «مخابىء للأسلحة والذخيرة»، طبقاً للمصادر.
ودخلت عملية تطهير الصحراء الغربية باتجاه الحدود السورية يومها الثاني للقضاء على أي تواجد مسلح لتنظيم «الدولة»، الذي فر إلى عمق الصحراء بعد معارك تحرير راوة وعانه والقائم وعكاشات أقصى غربي العراق باتجاة الحدود العراقية ـ السورية.
ورجحت مصادر عسكرية عراقية انتهاء عملية تطهير الصحراء الغربية من فلول «الدولة» بوقت قياسي، لأن التنظيم أصبح هدفا مكشوفا في عرض الصحراء للطيران العراقي وطيران التحالف الدولي.
وفي تقاريره اليومية، أشار «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة، إلى أنه لم ينفذ أي ضربة جوية أول أمس الخميس مع بدء العمليات العسكرية في الصحراء.
وردا على سؤال قدم المتحدث باسم التحالف، الكولونيل راين ديلون أسبابا عدة لعدم شن ضربات.
وقال ديلون «نحن نشن ضربات إذا علمنا أن هناك خلية لداعش أو أنفاقا أو في حال طلبت القوات العراقية ذلك».
وأضاف «إذا لم يكن هناك طلب، فلن ننفذ غارة لمجرد توجيه ضربة. وعندما تكون في صحراء مفتوحة (…) هناك حاجة أقل لاستخدام الصواريخ الموجهة بالليزر أو نظام تحديد المواقع لضرب هدف».
ولم يؤكد ديلون ما إذا شنت القوات العراقية ضربات في تلك المنطقة، لكنه أشار إلى أنها «تملك القدرة لذلك».
وتابع الكولونيل الأمريكي، أن الفرقة التاسعة من الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي هي التي تخوض العمليات في الصحراء، قائلا «يمكننا تقديم الدعم للفرقة التاسعة ولكن ليس للحشد الشعبي».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة أنها طهرت منذ بداية العمليات 77 قرية، ما يعادل نحو 5800 كيلومتر مربع.
وبهذه العملية، يتوج العراق هجومه المتواصل منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016 ضد معاقل الجهاديين، بدءا من الموصل التي استغرقت تسعة أشهر من المعارك الدامية، مرورا بتلعفر والحويجة شمالا، وصولا إلى الأنبار في غرب البلاد.
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص، في هجوم بعبوة ناسفة وآخر مسلح، وقعا في منطقتين مختلفتين في العاصمة العراقية بغداد، وفق ما أفاد ضابط في الشرطة.
وقال الملازم أول في شرطة بغداد، حاتم الجابري، إن «عبوة ناسفة، وضعها مجهولون بجانب الطريق، انفجرت على مقربة من سوق شعبي في منطقة اليوسفية جنوبي العاصمة».
وأضاف أن «التفجير أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين بجروح»، مرجحا أن يكون «الضحايا من المدنيين».
وفي حادث آخر، قال الجابري إن «مسلحين مجهولين يحملون مسدسات مزودة بكواتم للصوت أطلقوا النار على مدني في منطقة الكريعات شمالي بغداد، فأردوه قتيلا على الفور».
وغالبا لا تتبنى أي جهة مسلحة مسؤوليتها عن الهجمات بالعبوات الناسفة أو الاغتيالات الفردية، لكن المسؤولين الأمنيين يقولون إن تنظيم «الدولة» يقف وراء أغلب تلك الهجمات.

 

تنظيم «الدولة» هدف مكشوف للغارات الجوية بعد انحساره نحو الصحراء الغربية
مقتل ثلاثة أشخاص في هجومين منفصلين في بغداد
- -

1 COMMENT

  1. ا قضوا على هذا التنظيم الإجرامي الإرهابي المتخصص إلا لقتل العرب والمسلمين وتدمير بلدانهم هذا التنظيم الإجرامي صناعة صهيونية ايرانية هما المستفيدين من هذا التنظيم الارهابي الإجرامي .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left