حكومة كردستان تتهم العبادي بـ«عدم الجدّية» بدفع رواتب البيشمركه… وتطلب إلغاء الإجراءات «العقابية»

«الاتحاد الوطني»: لا حوار مع المركز هذا الأسبوع... وقباد طالباني لن يمثل الحزب في المفاوضات المرتقبة

Nov 25, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الجمعة، نظيرتها الاتحادية إلى «إلغاء» الإجراءات التي اتخذتها ضد إقليم كردستان كرد فعل على الاستفتاء. وفيما اعتبرت أن تعهد بغداد بإرسال رواتب موظفي الإقليم «مجرد كلام»، شددت على رفض ذكر اسم كردستان «بأي اسم آخر».
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم، سفين دزي، في تصريح أورده موقع حكومة إقليم كردستان، «استنادا إلى قرار المحكمة الفدرالية في (20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري) يجب إلغاء كل الآثار والنتائج المترتبة عليه (الاستفتاء)، والإجراءات غير العادلة التي اتخذت ضد إقليم كردستان كرد فعل للاستفتاء من قبل الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي، مثل تخفيض حصة إقليم كردستان من الميزانية الفدرالية، وعقوبة ممثلي إقليم كردستان في البرلمان العراقي، وغلق المطارات وجميع القرارات الأخرى التي صدرت في 27 أيلول/ سبتمبر الماضي، قبل إصدار قرار المحكمة الفدرالية».
وأضاف أن «قوات البيشمركه لعبت دورا رئيسا في القضاء على تنظيم «الدولة» (داعش)، وحماية البلاد إلى جانب القوات العراقية بعملية إعادة تحرير الموصل، ولولاها فإن كركوك ومناطق أخرى كثيرة خلال حرب تنظيم الدولة كانت ستبتلي مثل الموصل».
وتابع : «من واجب جميع الأطراف أن تنظر إلى قوات البيشمركه بهذه الصورة وتضمن حقوقها الدستورية»، موضحاً أن «البيشمركه قدمت في الحرب ضد داعش (1802) شهيد و(10233) جريحا و(62) مفقودا».
وأبدى دزي أسفه لـ«عدم دفع الحكومة الفدرالية رواتب قوات البيشمركه على مدى السنوات السابقة»، مشدداً على أن «قوات البيشمركه جزء من المنظومة الدفاعية العراقية بموجب الدستور ويجب تأمين رواتبها ومستحقاتها المالية من قبل الحكومة الاتحادية».
وبين أن «العبادي قال مرات عديدة إنه سيرسل رواتب موظفي إقليم كردستان، إلا أن الحكومة الاتحادية ليست مستعدة أن تستلم حتى القوائم البايومترية لموظفي الإقليم»، مشيراً إلى أن «الشعب الكردستاني قد وصل إلى قناعة بأن الحكومة الاتحادية غير جادة في موضوع إرسال رواتب الموظفين، بل هو مجرد كلام».
كما رأى المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم، أن «ذكر اسم إقليم كردستان بأي اسم آخر مصاغ هو خرق واضح للدستور ومرفوض»، مؤكداً أن «شعب كردستان بكل أطرافه ومكوناته متفق على حماية كيان إقليم كردستان الدستوري، ولا يمكن التنازل عنه أبدا».
ولا تزال بغداد تصرّ على إعلان إقليم كردستان إلغاء الاستفتاء ونتائجه، كشرط أساس لبدء حوار «وفقاً للدستور» مع أربيل، يفضي إلى إنهاء الأزمة بين الجانبين.

زيارة الوفد الكردي

وأفادت تصريحات صحافية لأعضاء في مجلس النواب العراقي بأن وفد الإقليم سيزور بغداد خلال الأسبوع الجاري، لاستئناف الحوار، غير أن حكومة إقليم كردستان نفت توقيت ذلك الحوار.
وقال السكرتير الصحافي لنائب رئيس الحكومة قباد طالباني، في تصريح أورده الإعلام المركزي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إن «الانباء التي تتحدث عن توجه وفد من حكومة الإقليم إلى بغداد الاسبوع المقبل بعيدة عن الصحة»، مضيفاً أن «الحكومة العراقية لم تحدد لحد الآن أي موعد لزيارة وفد الإقليم إلى بغداد لمعالجة المشكلات بين الجانبين».
وطبقاً للمصدر، فإن «أي خطوة تم اتخاذها من جانب بغداد بهذا الصدد كانت كلاما فقط ولم تدخل حيز التطبيق»، على حدّ قوله.
كذلك، أكد الاتحاد الوطني الكردستاني، أن قباد طالباني لن يكون ممثلا له في الوفد الذي سيرسل للتفاوض مع بغداد، كون درجته الحزبية لن تسمح بذلك فضلا عن منصبة التنفيذي.
وقال القيادي في الاتحاد، غياث السورجي إن «قباد طالباني يشغل منصباً تنفيذياً، وأي محاولات لإشراكه بالوفد الذي سيزور بغداد تمثل منصبه الحكومي وليس الحزبي»، مبيناً أن «جميع الاجتماعات التي جرت في الإقليم بين الأحزاب والحكومة، اشترك فيها طالباني ممثلا عن الحكومة وليس الحزب».
وحسب المسؤول الكردي فإن «منصبه (قباد طالباني) في الحزب لا يمكّنه بأن يمثل الاتحاد الوطني في الحوارات مع بغداد، وإنما يقتصر ذلك على القيادات الكبيرة»، من دون ذكر الأسماء.

بناء الثقة

وفي بغداد، رحبت الأوساط السياسية ببوادر «انفراج» الأزمة بين بغداد وأربيل، ودعت إلى أهمية تركيز الإقليم والمركز على «بناء الثقة» في المرحلة المقبلة.
وقال النائب صادق اللبان عن ائتلاف دولة القانون- بزعامة المالكي، لـ«القدس العربي»، إن «الأزمة بين الإقليم والمركز انتهت بقرار المحكمة الاتحادية الأخير، وقبول حكومة الإقليم مسبقاً بقرارات المحكمة»، لكنه لفت إلى «بقاء مسألة إقرار الإقليم رسميا بقبول قرار المحكمة الاتحادية للبدء بحوار مع الحكومة الاتحادية في بغداد». وأكد اللبان إن «بغداد لا تريد إثارة مشكلة جديدة مع إقليم كردستان، بكون إن الإقليم جزء مم من العراق»، مشيراً إلى أن «بناء الثقة بين المركز والإقليم، وإعادة النسيج الوطني، أهم وأبرز الخطوات التي يجب أن يتخذها الطرفان».
وعن آلية حسم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل ـ خصوصا المالية منها ـ رأى اللبان إنه «يمكن للطرفين الاتفاق على الحقوق المشتركة، ومنها مسألة التخصيصات المالية التي يجب أن تكون عادلة، وتراعي النسب السكانية».
في الأثناء، اعتبر النائب عن محافظة نينوى فارس البيرفكاني عودة عدد من نواب الكتل الكردستانية إلى مجلس النواب العراقي، «خطوة مهمة جاءت في محلها»، عازياً السبب إلى كونها تأتي «في الوقت الذي يناقش فيه مجلس النواب جملة من القوانين المهمة مثل موازنة 2018، وانتخابات مجلس النواب العراقي، وانتخابات مجالس المحافظات».
وأضاف لـ«القدس العربي» إن «هذه القرارات مصيرية يجب أن يشارك الجميع في إقراراها، ومن غير الممكن استثناء أو إقصاء كتلة معينة تمثل شريحة كبيرة من المجتمع العراقي».
وتابع قائلاً: «عودة النواب الأكراد تعدّ خطوة مهمة لحلحلة الأزمة والإسهام في حسم جميع المشكلات بين بغداد وأربيل».

حكومة كردستان تتهم العبادي بـ«عدم الجدّية» بدفع رواتب البيشمركه… وتطلب إلغاء الإجراءات «العقابية»
«الاتحاد الوطني»: لا حوار مع المركز هذا الأسبوع… وقباد طالباني لن يمثل الحزب في المفاوضات المرتقبة
- -

1 COMMENT

  1. عندما يسلم الاكراد للحكومة الاتحادية كل الموارد المالية التي كسبوها من تصدير وبيع البترول بطرق غير شرعية من بعد الحكومة الاتحادية ستكون مسؤولة عن دفع رواتب البيشمركة والا فأن مسؤولية الحكومة الاتحادية ستكون فقط حاضرا ومستقبلا بدفع الرواتب مع شرط بوضع أفواج البيشمركة بأي منطقة في العراق بحاجة إلى دعم عسكري وليس بقائهم في الشمال العراقي

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left