مثليو تونس يهاجمون قياديا في الحزب الحاكم اتهمهم بـ«الانحلال الأخلاقي»

مراقبون يعتبرون ادعاءهم بالتعرض للاضطهاد «عارياً من الصحة»

Nov 25, 2017

تونس – «القدس العربي»: انتقدت جمعية تونسية تدافع عن المثليين تصريحات لقيادي بارز في الحزب الحاكم أكد فيها أن حزبه محافظ ولا يمكن أن يدافع عن المثليين، معتبرا المثلية «تفسخا أخلاقيا»، فيما اعتبر عدد من المراقبين أن ادعاءات المثليين بتعرضهم للاضطهاد في تونس «لا أساس لها من الصحة».
وكان برهان بسيّس المستشار السياسي لحزب «نداء تونس» أكد في لقاء تلفزيوني أن حزبه محافظ ولا يمكن أن يدافع عن المثليين، واعتبر أن المثلية هي «تفسّخ أخلاقي» منتقدا من يطالب بتشريع «زواج المثليين» في البلاد.
ووصف منير بعطور الناطق باسم جمعية «شمس» المدافعة عن المثليين تصريحات بسيس بأنها «شعبوية ورجعية»، مشيرا إلى أن الجمعية «لا تشجع على المثلية الجنسية في تونس، ولا تدعو إلى زواج المثليين».
وأضاف «دور الجميع يتجلى في الدفاع عن المثليين وايقاف الاضطهادات التي يتعرضون لها يوميا»، معربا عن «خيبة أمله من إدلاء عضوا هام في الحزب الحاكم بتصريحات حتى الإسلاميين لا يقبلونها».
وكتب بسيس ردا على ما قاله بعطور «أعتقد أن العاملين على أمر هذه الجمعيات وغيرها يبالغون في تحويل قضايا الدفاع عن الأقليات المضطهدة إلى اضطهاد معكوس للرأي الآخر المختلف. انا قلت ولي القناعة التامة في ما قلت بالحرف الواحد أن قضايا المثلية الجنسية على أهمية ارتباطها بمسألة الحريات الشخصية لا تمثل في رأيي أولوية في الاهتمام السياسي أو في قضايا الشأن العام مقارنة بقضايا أخرى أكثر أولوية للشعب التونسي».
وأضاف عبر صفحته في موقع «فيسبوك»: «مع احترامي لصديقي الاستاذ منير بعطور (…) لا ينبغي للنضال من أجل حقوق المثليين أن يتحول إلى سلطة معنوية قامعة لأي رأي مختلف عن مقاربات المشتغلين في الحقل الجمعياتي المدافع عن المثليين، خاصة إذا كان الرأي المعبر عنه لم ولا يدعو لانتهاك حرمة أي شخص مهما كان، عكس ذلك وكما علمتنا تجارب عديدة في التاريخ يسهل جدا أن يتحول النضال ضد القمع إلى قمع باسم النضال».
وانتقد عدد من المراقبين محاولة المثليين «تضخيم» قضيتهم والإيهام بوجود «اضهاد» لهم في تونس، حيث كتب الباحث سامي براهم «لا لملاحقة من يشتبه في مثليتهم في فضاءاتهم الخاصّة، لا لانتهاك الكرامة الإنسانيّة للأشخاص بسبب سلوكهم الحميمي، لا للفحص الطبي للتثبّت من مثليّة الشخص، لا لاعتبار المثليّة سلوكا طبيعيا لانتفاء الحجج العلميّة على ذلك، لا لانتظام جمعويّ قائم على أساس هويّة الميل الجنسي. هناك مخالفات في عدد من التطبيقات القانونية والإجرائيّة وليس هناك قضيّة مثليّة أو اضطهاد جماعيّ لفئة مثليّة في تونس».
وكان أحد رجال الدين دعا في وقت سابق إلى قتل المثليين في تونس مستعيناً بحديث شريف شكّك البعض بصحته، فيما دعت حركة «النهضة» الإسلامية إلى عدم تأويل القرآن بشكل خاطىء، لكنها أكدت بالمقابل أن غالبية الشعب التونسي ترفض المثلية.

مثليو تونس يهاجمون قياديا في الحزب الحاكم اتهمهم بـ«الانحلال الأخلاقي»
مراقبون يعتبرون ادعاءهم بالتعرض للاضطهاد «عارياً من الصحة»
- -

2 تعليقات

  1. السيد برهان بسبس و حزبه الذى خان ناخبيه التونسيين و أنا واحد منهم متزوج على خلاف الصيغ القانونية من حزب النهضة و يعيش معها فى علاقة حميمية متبادلة ….هو آخر من يعطى الدروس فى الحريات الفردية التى ستفرض احب من أحب و كره من كره سوى من نداء تونس او النهضة لان الدستور أقرها و كانت نتيجة نظالات طويلة كان وقتها السيد بسبس أحد أعمدة الديكتاتورية و تحول بقدرة قادرة و بلمسة تبيض سحرية للفساد إلى واحد من أعمدة الحزب المحافظ !!!! هل هذا ما كنتم تقولونه عندما وقع تأسيس نداء تونس “العلمانى” لمحاربة حزب محافظ آخر …….تحيا تونس تحيا الجمهورية

  2. وهل هناك فساد في الأرض أكبر من الشذوذ واللواط؟ ألم يهلك الله قوم لوط في سدوم وعمورة وقد اثبتت الدراسات الأنتروبولوجية والجيولوجية حدوث العقاب الإلهي في تلك المنطقة، أو هل يمكن نكران الدمار الإلهي الدي حل بسكان بومبيي الإيطالية الذين بلغ بهم الشذوذ أن يمارسوا الجنس حتى مع الحيوانات وعلى مرأى بعضهم حتى الأطفال منهم، نعم هناك تشوهات تحصل في شخصية الإنسان ومصدرها الإنحرافات الإجتماعية والبيئات المريضة وبعض الإصطرابات والإختلالات النفسية والفيزيولوجية والبيولوجية، لكن لكل حالة علاج لا سيما في عصرنا الحالي، أما أن تعلن الفاحشة وتجعل لها قوانين وتشريعات، فهذا هو الضلال والدمار الذاتي بحد ذاته، لكن يجب حماية هؤلاء والحفاظ على سريتهم، لأن وجودهم أمر واقع تحتمه كما قلت اختلالات حدثت وترسخت ولا يمكن لأي من البشر إزالتها، بل معالجتها والتعايش معها باحتشام وواقعية دون إفراط ولا تفريط في نكرانها أوعلاجها، أو المبالغة في التشريع لها لحد أن يسمح للتزاوج فيما بين المثليين كما يحدث في كثير من بقاع العالم، فتطور العلم يسمح بالعلاج وبتحويل من تغلب عليه الأنوثة إلى أنثى، ومن تغلب عليها الذكورة إلى ذكر، وإن صمم على الإحتفاظ بذلك لنفسه والتستر وعدم إشاعة الفاحشة والإعلان عنها فأجره على الله، لكن الإنسان بالإيمان بالله والإرادة والإمتثال لأوامره ونواهيه واحترام قوانين ونواميس كونه ومخلوقاته كلها تساعد على تجاوز المحنة وتحقيق التوازن الطبيعي المنشود ولو نسبيا، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، أما الإستسلام لكن خلل أو أضطراب باسم الحرية واتباع الشهوات فهذه يدمر الشخص ذاته قبل أن ينتقل دماره إلى محيطه البشري والبيئي، ولا داعي لإعطاء الامثلة فهي بالآلاف.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left