«العليا للمفاوضات» تختار وفدها الموحد إلى «جنيف» بعملية تمزج بين «الانتخاب والاختيار» في الرياض

هبة محمد:

Nov 25, 2017

دمشق – «القدس العربي»: كشف الدكتور يحيى العريضي عضو الهيئة العليا للمفاوضات التي تجري مباحثاتها الموسعة في العاصمة السعودية الرياض، خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، ان الهيئة العليا اجرت يوم الجمعة عملية انتقاء لأعضاء الوفد المشارك في مفاوضات جنيف والذي من المحتمل ان يراوح عددهم ما بين 11 و 15 عضواً، مؤكدًا ان المعارضة سوف تستكمل طريقها بعد تشكيل الوفد، لاختيار المنسق العام للهيئة لحضور مفاوضات جنيف الثلاثاء المقبل.
واكد «العريضي» الذي يمثل كتلة المستقلين في الهيئة العليا، ان العملية التشاورية تتم بمشاركة كل من منصتي موسكو والقاهرة وممثلي باقي الكتل، مشيراً الى ان عملية انتقاء الوفد تجري بشكل مزيج ما بين «الانتخاب والاختيار» عازياً السبب ان تنوع أطياف المعارضة السورية المشاركة في الاجتماع والتي هي «أشبه بـ قوس قزح» حسب وصفه.
وحول مشاركة الوفد الذي سيتم تشكيله في مؤتمر سوتشي، قال العريضي ان «الامر غير محسوم طالما روسيا لم تحدد موعد مؤتمر سوتشي ولا يمكن الجزم بهذا الخصوص».

أسماء غير شرعية

وأدت ضغوط قوية الى تغيير العدد المحدد لأعضاء الهيئة العليا للمفاوضات الى 50 عضواً، بعد ان كان من المقرر ان تضم الهيئة العليا للمفاوضات 33 اسماً فقط، وزيادة عدد أعضاء الوفد المفاوض الى جنيف الأسبوع المقبل، حيث من المحتمل ان يضم 15 عضواً، بدلاً عن 11 عضواً.
وفي هذا الصدد قال عضو اجتماع رياض2 مروان العش في اتصال مع «القدس العربي» ان العملية الانتخابية كانت في بعض الأحيان سليمة ومجدولة، ولكن مدير جلسات المؤتمر وبضغوط من أطراف داخل المؤتمر، اضطر لإضافة شخصيات لم تنل الترتيب اللازم انتخابياً، ومما أجبره على الخروج عن المألوف بالعدد الاجمالي للهيئة العليا للتفاوض.
واكد المتحدث ان الكثير من المجتمعين لا يعترفون بشرعية بعض الذين اضيفت اسماؤهم خارج العملية الانتخابية، وبشكل تعنتي، حيث يبلغ عدد هؤلاء 17 اسما غير شرعيا من اصل 50، مضيفاً «المعترف عليهم فقط 33 اسماً ممن عينوا من قبل المنصات والائتلاف وكتلة العسكريين اما الإضافة على المستقلين وهي 8 ثمانية اسماء فهي خارج العملية الانتخابية وفرض لوجهة نظر وهو امر مرفوض».
ووفقا للمتحدث فإن أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، توزع على النحو التالي، الائتلاف الوطني 10 مقاعد لكل من بدر جاموس، هادي البحرة، عبد الإله فهد، عبد الأحد اسطيفو، أحمد سيد يوسف، ربى حبوش، نصر الحريري، عبد الرحمن مصطفى، حواس خليل، ابراهيم برو (المجلس الوطني الكردي).
كما حظيت هيئة التنسيق بـ 6 مقاعد لـ «حسن عبد العظيم، صفوان عكاش، أحمد العسراوي، نشأت طعيمة، محمد حجازي، منير بيطار».
وتسلم وفد الفصائل 10 مقاعد «ياسر عبد الرحيم، محمد منصور، حسن حاج علي، أحمد جباوي، بشار الزعبي، حمد هيثم العودة، محمد الدهني، طلاس السلامة، شخصية من فصائل معارضة، شخصية من فصائل التركمان».
اما كتلة المستقلين فقد حظيت بـ 15 مقعداً تسملها «خالد محاميد، يحيى العريضي، طارق الكردين عوض العلي، خالد شهاب الدين، بسمة قضماني، هنادي أبو عرب، فدوى العجيلي، ضرار البشير، مي الرحبي، سميرة مبيض، فرح الأتاسي، عيسى إبراهيم، فصلة خضر، عبد الجبار العكيدي، وعن العشائر أبو مصعب الخالدي، وراكان الخضر».
فيما تمكنت منصة القاهرة من انتزاع أربعة مقاعد لكل من «جمال سليمان، فراس الخالدي، علي العاصي، قاسم الخطيب» وذلك بالتوازي من حصة منصة موسكو من المقاعد لكل من «يوسف سلمان، عروبة مصري، مهند دليقان، سامي الجاني».

إدارة سعودية

ووفقاً لأحد أعضاء مؤتمر الرياض 2 المشارك في الوفد التفاوضي، فإن الجلسات كانت تدار من قبل الدكتور «عبد العزيز الصقر» وهو سعودي مهتم بالشأن السوري، ويشغل منصب مدير مكتب دراسات، حيث رضيت به الاطراف السورية مديراً للجلسات.
وقال المصدر ان «أطرافاً من المعارضة المتمثلة بكل من «ائتلاف والمنصات وبعض المستقلين» حاول التأثير على مدير الجلسات «صقر» عبر ضغوط نفسية ومواقف اضطرت الأخير لأخذها بعين الاعتبار لإرضاء بعض الاطراف في محاولة منه لإنجاح المؤتمر، ورفع سقف الرضا عنه، وتلائم الأطراف.
مشيراً الى ان «صقر» بالرغم من حنكته فقد «أخطأ بطريقة العلاج ودواء المرض المنتشر بين بعض أطياف من المعارضة، لان كثيراً من اطراف المعارضة وبعض الشخصيات لا تحتمل طريقة فرضها وتعاطيها مع العملية السياسية، بعيداً عن روح الثورة، حيث أضاف «الصقر» 17 اسماً بعيداً عن أي عملية انتخابية».
الكاتب والمحلل السياسي السوري «عمر كوش» قال بدوره لـ «القدس العربي»: ما كانت تنشده روسيا ومصر وغيرهما من المعارضة السورية تحقق من خلال نتائج مؤتمر «الرياض2»، وأن الشروط الروسية قد تحققت بالفعل، وتم إدخال منصة «موسكو» التي ترفض أي حديث عن مصير الأسد بشكل رسمي ضمن وفد المعارضة السورية، وكذلك منصة «القاهرة» التي تعتبر مواقفها متقاطعة إلى حد كبير مع منصة «موسكو»، ومن هنا نستنتج أن كل الأهداف السياسية الروسية في سوريا، قد تم تحقيقها بالفعل. ورأى «كوش» بأن مؤتمر «الرياض2» قد تم تمييعه، وأن أي حديث حول رحيل النظام السوري وعلى رأسه «بشار الأسد» خلال عملية انتقالية، سيواجه بـ «فيتو داخلي» من قبل منصة موسكو أو منصة القاهرة، وبالتالي لن يكون هنالك موقف موحد.
وقال المعارض السوري: من الواضح أنه في الأيام المقبلة سيتصدر المشهد السياسي السوري ملفان فقط «صياغة الدستور، والانتخابات»، أما أهم بند وهو «الانتقال السياسي»، فسوف يتم إغفاله وإبعاده عن جوهر العملية السياسية بشكل نهائي.

الرياض2 يغتال جنيف

بدوره، قال مصدر خاص لـ «القدس العربي»: مخرجات مؤتمر «الرياض2» قد تغتال مرجعية جنيف الدولية، والتي تعول عليها المعارضة السورية بشكل كبير لإحداث تغيير سياسي جذري في سوريا. ورأى المصدر، بان مؤتمر الرياض2 وما نتج عنه سيحول القرارات الدولية حيال سوريا، مجرد حبر على ورق، معللاً ذلك بالصعود السياسي الذي نجحت روسيا من تطبيقه عبر مؤتمر «الرياض2»، وذلك من خلال تثبيت أقدام وفد هيئة التنسيق «المعارضة الداخلية، والتي تحميها موسكو، بالإضافة إلى منصتي موسكو والقاهرة، وفي المقابل تراجع هيمنة المعارضة السورية المطالبة برحيل بشار الأسد عن الواجهة السياسية السورية.

الرياض2 وسوتشي

كما قال الكاتب والمحلل السياسي السوري «عمر كوش»: من المتوقع مشاركة وفد من الرياض2 ضمن المفاوضات السياسية التي تديرها موسكو في «سوتشي». وأضاف: ربما لن يشارك كامل وفد الرياض2 في مفاوضات «سوتشي»، ولكن هنالك نقاطاً واضحة في ذلك، وهي مشاركة وفد «هيئة التنسيق- المعارضة الداخلية»، ومنصة «الموسكو» وكلاهما تحت الوصاية الروسية، وكذلك بعض الشخصيات من منصة «القاهرة»، وبالتالي انحسار كبير في دور وتأثير المعارضة السورية المطالبة بشرط رحيل الأسد عبر عملية انتقالية.

117 نقطة تظاهر رفضاً للرياض 2

بدوره، قال مصدر ميداني مطلع لـ «القدس العربي»: أحصينا خروج 117 نقطة تظاهر في الداخل السوري خلال انعقاد مؤتمر الرياض، وجميعها ترفض مؤتمر «الرياض2» وتشدد على مواصلة الحراك الثوري في سوريا حتى اسقاط النظام السوري ومحاكمته بكامل رموزه، وعلى رأسهم الأسد.
واشار المصدر الى ان من بين النقاط التي تم توثيقها للمظاهرات الرافضة لمؤتمر «الرياض2» ومخرجاته، العديد من المدن والبلدات السورية التي يحاصرها النظام السوري خاصة وسط سوريا، واعتبر المصدر بان هذه الاحتجاجات كفيلة بإفشال التعويم السياسي للأسد وفق أي مفاوضات دولية حيال سوريا.

«العليا للمفاوضات» تختار وفدها الموحد إلى «جنيف» بعملية تمزج بين «الانتخاب والاختيار» في الرياض

هبة محمد:

- -

1 COMMENT

  1. نعتقد أن الأكثرية سواء في الهيئة العليا أو في الوفد المفاوض هي مع انتهاء دور الأسد عند بداية المرحلة الانتقالية. لكن الأهم من ذلك أن البيان الختامي للرياض 2 ينهي دور الأسد عند بداية المرحلة الانتقالية وهو سيكون المرجعية للوفد المفاوض. لذلك نعتقد أنه من السابق لأوانه القول بأن تركيبتي الهيئة والوفد يوحيان بأنهما سيفرطان بثوابت ثورة الشعب السوري.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left