أرجوكم، لا تقتلوا شارلي دعوه ينتحر بسموم بذاءاته!

غادة السمان

Nov 25, 2017

كنت كعادتي أشتري الصحف من (كيوسك) في شارع الشانزيليزيه الباريسي لأنني أجد لديه معظم المجلات والصحف العربية كما الفرنسية والإنكليزية. وقعت عيناي على غلاف مجلة «شارلي ايبدو» الأسبوعية، ولفتني غلافها الممعن في البذاءة السوقية ويؤذي مشاعر مليار و800 مليون مسلم أو أكثر.
أنقل لقارئي كاريكاتور غلافها، فهو يمثل الإسلامي السويسري طارق رمضان الذي حصل على (إجازة إرغامية) شبه عقابية كأستاذ في جامعة أوكسفورد البريطانية الراقية بسبب فضيحة جنسية لا ندري مدى صحتها، اتهمته بها هندة عياري، وانضمت إليها أخرى كما بعض تلامذته الفتيان في جنيف. وأنا لا أصدقها ما دام لا دليل ماديًا عليها. غلاف «شارلي ايبدو» الممعن في البذاءة رسم (عضو) رمضان ضخما كعمود وجاء التعليق حول (عضوه) يقول: هذا عمود الإسلام السادس (في إشارة إلى أركان الإسلام الخمسة) النطق بالشهادتين. الصلاة. الزكاة. صوم رمضان. الحج لمن استطاع إليه سبيلا. وهكذا تجاوز الكاريكاتور حرية السخرية إلى أرض الإهانة الجماعية (لأصحاب دين معيّن).

الابن المدلل (المفسود) للحرية

قبل عامين ونيّف، يوم تم إطلاق النار وقتل عدد من محرري «شارلي ايبدو» على أيدي إسلاميين مجروحين صرخنا: «أنا لست شارلي، ولست قاتل شارلي»، هذا بينما خرجت تظاهرة مليونية فرنسية شعارها «أنا شارلي» فالحرية في فرنسا مقدسة باستثناء حرية انتقاد (اوشوتز) وحقائق (الشوا) اليهودية!!
واليوم نشعر أن تلك المجلة البائسة تتسول محاولة اغتيال (شرط أن تكون فاشلة) لتستعيد وهجها بعدما طالها النسيان العادل، ولذا زعمت (شارلي ايبدو) أن تهديدات بالقتل وصلتها بسبب هذا الغلاف ومحتوى العدد الذي لا يقل بذاءة.
وفرنسا الرائعة في حرصها على الحرية الإعلامية تجاوبت مع ذلك (الإعلان الكاذب) وشاهدنا في (المجلس النيابي) من يثير تلك القضية ورئيس الوزراء إدوارد فيليب يخطب معقبًا رافضًا أي تطاول على حرية الكاريكاتور. ولكن هل نحن أمام حرية (البذاءة) وجرح مشاعر نحو ملياري مسلم أم أمام حرية القول؟..
(شارلي) هو الابن المدلل المفسود للحرية، وأتمنى ألا يصيبه مكروه ليموت غيظا ويتعفن بتفاهة محتوى كاريكاتوراته التي صارت تخلو تماما من فن الكاريكاتور الراقي الفرنسي.. وتحولت إلى بطاقة دعوى للاغتيال آملة ألا يتجاوب معها أي مسلم، والأفضل استشارة المحامين: ألا يمكن إقامة الدعوى على (الرفيق) شارلي ببند قانوني وهو الذي أساء إلى المسلمين بأكثر من أي كلام يشكك في أرقام قتلى (الشوا) واوشويتز والاضطهاد النازي لليهود وهو كلام يعاقب عليه القانون الفرنسي ويتم استثناء ذلك من الحرية الفكرية الفرنسية (المقدسة).

سوء النية الذي يدعم الاسلاموفوبيا!

من بين عشرات الفضائح حول التحرش الجنسي في هوليوود وفرنسا وبريطانيا والسويد وسواها ألم يجد (شارلي) ملهما للكاريكاتور غير طارق رمضان بغض النظر عما إذا كان بريئًا ام لا؟
ولِمَ اتهم شارلي (المسلم) الوحيد الذي طالته التهمة من بين عشرات التهم المشابهة لعشرات المتهمين في مختلف البلدان؟
ألِأنه المسلم الوحيد بين المتهمين؟
ألِأنها شريك في صناعة (الإسلاموفوبيا)؟
هل تلقت حقًا التهديد بالقتل وهو أسلوب معروف لإثارة الاهتمام وهو كاذب فنحن نعرف أن الذين جرحهم لا يهددون بل ينفذون!
ثم إن موضوعات التحرش لا تنقص مجلة مثل «شارلي» أو سواها فلِمَ خصت بغلافها المسلم الوحيد المتهم؟ ماذا عن فضائح القطب الهوليوودي هارفي واينستين مع ثلاثين مشروع نجمة؟
ألا تمكن السخرية كاريكاتوريًا أيضًا من المخرج جيمس توباك وكيفن سبايسي الذي اتهمه (ممثل مكسيكي) بالتحرش كما اتهمه انتوني راب بذلك ـ حين كان عمره 14 سنة ـ.
وحتى انتقال فضائح التحرش إلى بريطانيا واستقالة وزير الدفاع مايكل فالون في إثر فضيحة من هذا النمط لم تلهم كاريكاتور غلاف شارلي.. فلِمَ طارق رمضان بالذات؟
ألِأن هذا الرسم يغذي (الإسلاموفوبيا) التي يعاني منها كل مسلم في الغرب حين يشعر أنه مدان دون أن يقترف ذنبًا وعليه إثبات براءته بدلًا من العكس..

قتل شارلي سيقتل سمعتنا!

واينستين اعترف ثم ذهب ليتعالج من (تغوله) الجنسي. الفرنسي جيلبير روزون القطب في القناة الفرنسية رقم 6 اعترف بالتحرش بالعديد من الصبايا واغتصاب بعضهن. وقال إنه «آسف بصدق» كما نقل المصدر الصحافي زوي لوازو قوله في تحقيق من صفحتين في مجلة «فواسي» الفرنسية 2Nov.. طارق رمضان لم يعترف بشيء، ولكن تم اصطفاؤه من بين الجميع لرسم بذيء كاريكاتوري على غلاف (الرفيق) شارلي. أنا لا أدافع عن رمضان بل عن حق المسلم بمعاملة عادلة حتى في حقل الفضائح (!!) وعدم الإساءة إلى أي دين توافق أن المتهم بالتحرش يحمله.

نتهم المذنب ولا نهين دينه

حين انفجرت فضيحة القساوسة الفرنسيين الذين اتهموا بالاعتداء الجنسي على طلابهم المراهقين لم يتهم أحد منهم أو منا الدين المسيحي أو المسيحيين كلهم بل تم توجيه الاتهام إلى الفاعل، فلِمَ يتم اتهام الإسلام والسخرية من أركانه سواء كان طارق رمضان اقترف ما اتهم به أم لم يقترفه؟ وهل تدين أعماله (المفترضة) الدين الإسلامي أو بقية المسلمين؟
يعوي شارلي: إنهم يريدون اغتيالي؟ أرجوكم ـ لا تحاولوا اغتياله ودعوه يموت غيظًا!!

أرجوكم، لا تقتلوا شارلي دعوه ينتحر بسموم بذاءاته!

غادة السمان

- -

41 تعليقات

  1. صباح الخير سيدتي الايقونة
    صباح الخير اصدقائي رواد الصالون الادبي الافتراضي
    نتذكر المقال السابق للسيدة الايقونة عن ( شارلي) حين طالبت التعامل مع هذه الصحيفة بتحضر ، ومايصدر من الصحيفة ومن سواها من وسائل الاعلام الغربية المنفلته في السلوك بدوافع شتى تنتهك قواعد الانسانية عموماً ، و يصل صداها الى عالمنا العربي الاسلامي .
    يجب الرد بلغة حضارية ، واللجوء الى المحاكم المختصة في فرنسا .
    لدينا مندوبين في الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي تقع على عاتقهم مسؤوليات في هذا الصدد ، الانطلاق الى الرأي العالمي العام بهذة القضايا .
    موجة الكراهية من هذه الصحف والمنابر يجب ان يقابلها فكر ديني من أناس مجددين بطرح التعاليم السامية لان بعض مايطرح حاليا أصبح مثاراً للسخرية .
    وخلاصة الرأي فأن القرأن الكريم قد أوصى بالرد على مثل هذه التصرفات بمثال ( الكلب ) ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث .
    علينا تصحيح مسار التعامل الانساني بمحبة واندماج مجتمعي فيما بيننا اولاً وبعدها ننطلق نحو الاخرين .
    تحياتي
    نجم الدراجي . بغداد

  2. في المقال السابق لكاتبتنا غادة السمان، قال و نصح احد المعلقين بالاكتفاء بقول “الله اعلم” في مسألة طارق رمضان.
    مبدئيا، هذا شيئ جيد. لكن، و هنا “لكن” كبيرة و ضخمة، هذا شيئ جيد اذا كان المتهَم و المتهِم متساويان من حيث الضرر …
    و هذا لا ينطبق على اشخاص مثل طارق رمضان، الدي ادى و يادي ثمنا باهضا لمجرد هده الاشاعة، بينما المتهِمة العكس
    تماما، فهي تبيع سكوبات للصحافة و يكثر حولها “بوز″ و تلقى حماية من الدولة … اي قيمتها الاعلامية تكبر كل يوم.
    .
    هنا انا اقول ان الاكتفاء ب “الله اعلم” هو حياد سلبي، يزيد من معانات المتهَم، و لذا وجب الوقوف مع حقه في تقليص الضرر
    الا ان يقول القضاء كلمته، و نحن هنا لن نأثر في القضاء، بل نقف ضد ضرر ربما مقصود، او بحسن نية، و ليس عادلا قطعا
    الى ان يقول القضاء كلمته.
    .
    طارق رمضان كما في المقال، اجبر على اجازة من جامعة اكسفورد، هل هم قالوا “الله اعلم” ؟. حتى لو رجع ببراءة، فصورته
    خدشت بما فيه الكفاية، و ربما هذا هو المقصود. و كلما طال عمر هذه القضية، كلما نزف طارق رمضان … سمعة .. و ثقة .. و و .. فهل قالوا، هم، “الله اعلم” ؟ زيادة على الغاء مقابلات و حوارات و ندوات … فهل قالوا، هم، “الله اعلم” ؟
    .
    #لا للحياد السلبي، و يا من ينادي بقول “الله اعلم”، ربما هذا حق يراد به باطل.
    .
    #اوقفوا التشهير بطارق رمضان، الى ان يقول القضاء كلمته.

  3. الحل بسيط وقانوني :
    من حق طارق رمضان رفع قضية تعويض للتشهير بدينه سواءً بفرنسا أو بالإتحاد الأوروبي
    ويجب على العرب والمسلمين حكومات وشعوب دعمه مالياً للحصول على أفضل المحامين
    ولا حول ولا قوة الا بالله

    • أخي الكروي, لاحظت أنك وبعض بعض المعلقين يعيرون انتباها لرفع القضية أمام المحكمة. هذا صحيح وخطوة صحيحة لكن يجب أن لاننسى أن الإعلام ليس غبياً إلى هذا الحد ويعرف كما يقول المثل من أين تؤكل الكتف. وكمثال واقعي حصل مؤخراً في ألمانيا. قبل عدة سنوات حصلت حادثة شبيهه حيث أدعت زوجة مقدم النشرة الجوية في القناة الأولى وهو سويسري الأصل ولكن اكتسب شهرة يمكن القول أنها جيدة جداَ, ولسبب ما, يعلمه الله, ادعت هذه الزوجة عليه من خلال صحيفة هي الأكثر شهرة ومبيعا في ألمانيا (بلدتسايتونغ) بأنه اغتصبها (أي الزوج اتغصب زوجته) تماما كحادثة طارق رمضان. وانتشر الخبر بشكل كبير في ألمانيا, وأصبح الرجل النبيل وحشاً يغتصب زوجته!. وقفت إلى جانبه أخته ورفعوا القضية أمام المحكمة وبعد عدة سنوات صدر حكم واضح لالبس فيه أن الزوجة كاذبة والمتهم برئ, ولكن للأسف بعد أن فقد هذا الرجل الظريف فعلاً عملة وشهرته وكثيراً من أمواله بالتأكيد, ويظهر اليوم في مقابلات تلفزيونية بشخصيته البريئة, ولكن لم يحصل أي تغيير في الإعلام والصحيفة نفسها ربما تكلفت بدفع تعويض مادي زهيد لكن لم يؤثر عليها كونها مازالت الأكثر رواجاَ في ألمانيا. ومن المهم أن نذكر هنا حملة أقفوا التشهير في تعليق أخي ابن الوليد. سردت هذه القصة لأنها مهمه جداً في حالة طارق رمضان, فالمسألة أكبر وأعمق بكثير مما نظن ولايسعني في هذا الاطارإلا أن أعبر عن جل تقديري لغادة السمان على طرحها هذا الموضوع بكل ماتملكه من أصالة فيما تفكر به وتكتبه لإيصاله لنا.

  4. ملاحظة :
    كلمة إرهابي بالغرب لا تُطلق إلا على المسلمين !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  5. تحية للكاتبة المحترمة
    رو عة القدس العربي هو وجود كل الاراء
    المؤيد للانقلاب العسكري والمناهض له ،
    ووجود كاتبتين احداهما تدعو للحرية بهدم التقاليد والأعراف الاسلامية ، واخرى تدعو للحرية ايضا ولكن وبظوابط محددة دون نفاق غربي وتعصب مقيت تجاه دين يعتنقه اكثر من مليار مسلم .

  6. دائما ياسيدتي تذكرين في كتاباتك أنه يجب أن تكون هنالك المسؤولية مع اية حرية تُعطى للأنسان ومن ضمنها حرية الصحافة .
    يبدوا أن مسلسل الأستفزاز قد طاب لمحرري ( شارلي ايبدو ) . فما صدر من استهزاء بذئ من قبل محرريه كأنه تصرف مجموعة مراهقين متنمرين بذيئي الخلق وعديمي المسؤولية .
    و كما نعلم أن الصحافة مهنة محترمة لها حرمتها وأصولها وأن هنالك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها من ضمنها الطعن بالمعتقدات .
    أضم صوتي الى صوتك سيدتي ، أن لا يكون هنالك بالمقابل أية عملية أغتيال أو عنف ، وأن يكون اللجوء هو للقانون .

    أفانين كبة
    كندا

  7. كل التقدير للكاتبة غادة السمان على هذا المقال. نعم، لا تحاولوا اغتيال شارلي ودعوه يموت غيظًا! انني لا اعرف اصل عبارة “الكيل بمكيالين” لكنني اشك ان لم يكن اصلها يتعلق بوصف حدث غربي. فالكيل بمكيالين هو الأسلوب السائد لدى الأعلام الغربي. ان تفشي الاسلاموفوبيا لا مبرر له على الأطلاق. ليس للأرهاب بمعناه الحقيقيي اي دين. ومن المؤسف حقاً انتشار الأسلاموفيبيا التي تعمل وسائل الأعلام الغربية(ومن يقف خلفهاً) ليلاً ونهاراً على انتشارها. لنأخذ على سبيل المثال تعليقات القراء حول نشر خبر جريمة القتل العشوائي الأخيرة في لاس فيغاس التي لا علاقة لها بالأسلام او المسلمين لا من قريب او من بعيد. بعد ورود بعض التعليقات الأولية يبدأ فيضان تعليقات التهجم على الأسلام والمسلمين كما لو كان مرتكب هذه الجريمة مسلم. هل يستطيع كان من كان الأشارة ولو بحرف واحد ضد اليهود؟ طبعاً لا، حيث سرعان ما تجري محاكمته بحجة معاداة السامية. قبل سنوات اقترحت على جامعتنا العربية العمل من اجل اضافة معاداة العرب والدين الأسلامي الى تعريف معاداة السامية، لكن للأسف لم استلم رداً حول ذلك. أنني كمسيحي اشعر بالغضب من الكيل بمكيالين وتفشي الاسلاموفوبيا بهذا الشكل. ما الذي حصل في العراق مع بداية الأحتلال. لقد عشت في العراق 9 سنوات كانت من اجمل سنوات عمري. ليس هناك من خلاف بين مسلم او مسيحي او يزيدي او يهودي من احفاد يعقوب، او بين سني او شيعي فالجميع اخوان في الوطن. لكن منذ بدء احتلال الولايات المتحدة لأرض الرافدين بدأت نار الفتنة الدينية بالأشتعال، وعلى حد تعبير جنرال امريكي كان مقيم في قاعدة عسكرية في باكستان ايام دخول الجيش الأمريكي لأرض الرافدين بانه “بدأ يشم رائحة الطائفية” في العراق ولكنه لم يقل من الذي قام برش هذه الرائحة الكريهة المقيتة التي على اساسها تمكن المستعمرون من السيطرة على بلداننا وفقاً لمشروع رئيس الوزراء البريطاني كامبيل بنرمان في عام 1907.

    • معك أخي محمد شهاب أحمد, تعليق الأخ رجا فرنجية يستحق التقدير لأنه منصف ويضع النقاط على الحروف, وشكراً أخي رجا.

      • شكراً لك ايضاً اخي أسامة كليّة على تقديرك الكريم.

  8. يتعمدون اهانة اﻻسلام ﻻنهم يرون انه الدين الذي ﻻ بواكي له

  9. لا افهم الكرامة والشرف المهزوز والغير صلب والذي يهتز من كاريكاتور
    اما عدم المس بالمحرقة فأسبابها معروفة وقد تغاضيت عنها ولا علاقة للحرية بهاذا القانون

    • عزيزي سنتيك اليونان بعد التحية والمحبة والإحترام أقول :
      مسموح للجميع بالنقد والمجادلة والنقاش في موضوع يخص الإسلام ولكن بإحترام
      قبل ربع قرن قال لي جاري النرويجي أن القرآن كذب فلم أغضب منه لعلمي بجهله
      فسألته هل قرأته ؟ قال لا. فسألته كيف حكمت عليه بالكذب ؟ فقال هكذا يقول الناس
      فقلت له : لو أنك إستعرت القرآن المترجم من المكتبة وأقنعتني بكذبه فسأصبح مسيحي
      أقسم بالله العظيم أنه لم يناقشني بالقرآن قط ولغاية الآن منذ أن إستعار القرآن من المكتبة
      ملاحظة :
      التهجم على الإسلام لا يقوم به إلا جاهل ولهذا علينا مناقشته بالعقل والمنطق وبالتي هي أحسن
      ولا حول ولا قوة الا بالله

      • الى الاخ الكروي
        طبعا ضروري احترام الناس والتصرف بتهذيب ولكن لماذا يتوجب احترام أقوال او معتقدات الناس
        كيف تطلب من ملحد ان يحترم معتقداتك

    • سيد سنتيك اليونان
      و ما الذي هزّك في المقال و أنت فرد ؟!

      • الى احمد بريطاني
        الرجاء اعادة قراءة ما كتبت أعلاه
        من قال ان المقال او اي شيء هزني
        انا كتبت ما معناه ان الامور الصحيحة والصلبة لا تهتز من كاريكاتور ولا تحتاج الى دفاع

  10. سيدتي يا ابنة الشام النبيلة
    مقالك حكمة يؤخذ بها فهذه المجلة الساقطة المفلسة تبحث عن عملية جديدة تخرجها من إفلاسها، ولي كلمة هنا أريد أن أضيفها أن فرنسا للأسف الشديد تتبع سياسة الوزنين والمعيارين فلو كان هذا الرسم البذيء مثلا يخص شخصية يهودية متهمة ومعروف عنها بالادلة الدامغة بتحرشها الجنسي كدومنيك ستروس كان مثلا الذي كان رئيس الصندون الدولي لقامت الدنيا ولم تقعد ولوجدنا مظاهرات تدين “المعاداة للسامية”، والأنكى من ذلك ان مباديء حرية الصحافة التي تدرس في معاهد وجامعات فرنسا تؤكذ في بندها الأول: عدم الحض على الكراهية والتعرض للأديان والمعتقدات.
    وقضية طارق رمضان هي قصة مفتعلة كقصة أسانج رئيس ويكليكس وباتت قصة التحرش الجنسي ” موضة ” نتهم بها اي شخص يراد الإساءة له، وبغض النظر ان كان مذنبا ام غير مذنب فالدين الاسلامي هو دين ربع البشرية، ويحب احترام مشاهرهم وهذا الرسم البذيء الذي أغاظني شخصيا ليس لكوني مسلما ولكن كوني أقدس حرية الصحافة الملتزمة بقواعد الحرية، فلا يوجد حرية منفلتة ” تحت عنوان حرية الصحافة” والبذاءة ليست حرية وما فعلته مجلة شارلي الساقطة هو بنظري تحرش جنسي سافط ايضا بقالب آخر.
    سلامي لكل الاخوة زوار بيت غادتنا الدافيء

  11. ما لا يقبله الغرب هو……” النفاق “………عملا بالاية الكريمة فى سورة الصف ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ” ….

  12. كان متوقع أو يكاد يكون automatiquement نعت شارلي بالعنصرية و معادة الإسلام و تهكم على الدين. لكن لا نرى من المسحيين و اليهود يقوم بنفس الدور و نعت شارلي بهذه النعوت برغم سخرية شارلي التي تملأ الصفحات يوميا العيب فينا و في هذا الدين الذي أنتج جمهور من المنافقين و الإرهابيين أقرؤوا تاريخ هذا الدين و سوف تتصالحون مع نفسكم ثم في المرحلة ثانية ستقبلون بالرى الآخر و دين آخر ….أرجوكم دعوكم من الإسلام برئ من ………. لقد أصبحنا أضحوكة الكون. و ليس العالم

  13. صباح الخير
    مقال رائع ومتميز سيدتي غادة …
    يااااحبذى حرية بلاعقد وبلا استهتار بمشاعر أمة والنيل من كرامتها واحتقار معتقداتها وقناعاتها ..
    أظم صوتي لابن الوليد #اوقفوا التشهير بطارق رمضان الى ان يقول القضاء كلمته..
    أتمنى أن يصل صوتك ياسيدتي للفاعلين في النشر والاعلام !
    ليس لدي ما أظيف فقد كان وصفك شاملا و تحليلك عميقا لحالة “شارلي”…
    أتمنى في الختام أن تطلع الأيقونة أمنا غادة السمان على ماخطته أنامل الأخ العزيز نجم الدراجي في مقالين نشرا عبر صفحات قدسنا الغراء اليوم والاسبوع الفارط عن رحلتها البغدادية ؛ وكم كان وصفه جميلا ينم عن حب واحترام وتبجيل لغادة السمان.
    تحية لكل الاخوة المعلقين ..

  14. صبحكم الله بكل خير لك أختي غادة السمان وللجميع. الطقس هنا في هلسنكي صحو وهادئ. الموضوع من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في وقتنا الحاضر. ولهذا من الصعب الوصول إلى اتفاق حوله بهذه السرعة. أنا أتفق معك أختي غادة حول رفض استغلال شارلي لمبدأ الحرية بسكل غير منصف!!! تجاه المسلمين هنا (بغض النظر عن أخلاقية الرسم أو عدمها) ودائماً أيضا استنير برأي أخي سوري وله جزيل الشكر. ولكن مع ذلك لدي نقطتان أحب أن أطرهما ولو باختصار. النقطة الأولى هي مبدأ الحرية اللامحدود في إطار, إلا اللهم بفعل التطور الزمني فمن غير المعقول انكسار الحواجز وحتى الفكرية منها هكذا دون أي تطور أو نضوج زمني قصير أو طويل ولكن من غير الممقول أيضاً الوقوف عند حدود معينة هكذا دون السماح بالتطور, وهكذا فالمشكلة ليست برسم كاريكاتير في صحيفة وإنما استغلاله (اساءة استعماله هنا ضد مجموعة معينة من الناس) بما لايتفق مع مفاهيم الحرية الأصيلة نفسها أو كما ذكرت الأخت منى الجزائر العمل بالتشهير الإعلامي بدلا من التنوير الإعلامي حتى ولو بحرية تامة. تماما كما أن العلة ليست في الدبن أو اعتقاد معين وإنما استغلال هذا الدين أو ذاك بما لايتفق نع القيم الإنسانية (والأمثلة في السياسة لاتعد ولاتحصى) أو حتى استغلال هذا الدين أو ذاك لضرب أو الحد من الحريات والأمثلة في مجتمعنا العربي مأساوية ومريرة ومن هنا نحن في فاجعة كببرة وتكال لنا اللكمات من جانب وصوب فلا نحن نجد الطريق (فشل الربيع العربي) ولا أحد يمد لنا يد المساعدة في هذة المحنة (على خلاف أوربا الشرقية مثلاً عندما انهارت أنظمة القمع باستثناء يوغسلافيا حيث الإسلام كان حاضراَ!). ولكن طبعاَ من أسوأ مانفعله هو الرد بعصبية وحماقة (الإرهاب) أو بخطأ كما يدعو إليها بعض الدعاة. والنقطة الأخرى, وهنا أريد أن أذكر أخي ابن الوليد فقد حاول طرح نقطة مهمة وهي أن كون أكثر إيجابية في التعامل مع هذا الموصوع الحساس. وبتواضع اقدم إنتقاداً لسيدتنا غادة السمان في عبارتها الأخيرة “دعوة يموت غيظاَ”, لا أبدا! دعوه يسخر واضحكوا بسخرية أيضاَ! وقدموا له في المقابل على سبيل المثال لا الحصر, كاريكاتير لرجل من المفروض أنه يمثل الغرب ويكيل كل أنواع أنواع الاتهمات (أنت .. أو أنت … ) لرجل من المفروض أنه عر بي, فيرد هذا الأخير ببساطة “أنا عربي ياجحش “, وتحياتي للجميع وطاب يومكم بكل سعادة وخير.

  15. عذراَ شديداَ لقد سقطت من تعليقي (سهوا) العبارة التالية:…, كاريكاتير للفنان الفلسطيني الشهيد المرحوم ناجي العلي (آه أين أنت يا حنظله) الذي اغتالته أيادي الغدر حيث كتب تحت أحد رسومه الكارياتيرية لرجل ….

  16. سنعمل بنصيحتكِ سيدتي!! وسنقتدي بنهج عقلانيتكِ سيدتي…. ولن نجاري الاحمق بحماقته…ولا الجاهل بضيق أُفُقِهِ ؟؟! ولا الكافر بخيبة معتقده ؟!
    ان حرية التعبير التي يستميتون بالتمسك بها واعلاء وتيرتها , هي حرية مشروخة ممسوخة وبكل ذخيرتها..لان حريتكم المذمومة يا(شارليون إيبديون ) فيها انتقاص لحرية الغير؟! فيها التباس للنهج الصحيح!!
    مجلة.. لا تستقيق الا في مجالات الزعيق…وقصوى تلذذها لا يستأنس إلا بالنعيق!!؟
    عتبنا على الغرب والاوربيون عدم استطاعتهم لجم افواه ونباح الساقطين منهم , وكسر ريشات واقلام المهاجمين المسعورين منهم , كي نحجم عنهم التمادي المحموم نحو المسلمين , عتبنا على وقوفكم الارعن مع الجناة ؟! وصرختكم المدانة “انا شارلي” .
    لا تظنوا ان عدم ردنا على اسائتكم لنا نابع من حناجرنا المبحوحة , ومن كثرة قضايانا المجروحة!! لا…ولف لا ان ترفعنا عن الرد بمثل ما تشتهون هو دلا لة على رفعة موقفنا تجاه خسة اقحامكم في مواضيع خسيسة .
    سيبقى الاسلام هدًى للمؤمنين , وسيضمحل الكفر مع (الشارليون) والعابثين والسلام.
    قمة في الابداع وعظمة في استجلابنا ناحية ما تشيري اليه يا ايقونتنا يا غادة با ابنة السمان!!
    الى جميع اخوتي رواد ومريدي خان ابنة..السمان , الاستاذ الملهم والكاتب الفذ اخي نجم الدراحي. الفنانة افانين كبة , الغابي بلنوار قويدر , المبدع اسامة كلية والاخت الغالية منى من الجزائر والدكتور الشيخلي و الدكتور رياض/المانيا ,عمرو من سلطنة عمان , والعبقري حسين/لندن . والى النبع الفياض ابن الوليد/المانيا , وشيخ المعقبين الكروي داوود ,والى المعشعش في فكرنا بانتظار عودته الى يافا الحبيب غاندي , والى اختنا غادة الشاويش لكِ تحياتنا اينما كنتِ نرجوكِ طمأنينا..والى سلام عادل زسلوى والسوري الحبيب والى كل قراء القدس العربي الحبيب والمعقبين الرائعين والسلام.

    • النبع الفياض !!!
      .
      هي جاية منك يا عمو رؤوف !!! و انا كنت فاكر انك زعلان مني …
      .
      هذا وشاح استحقاق، اشكرك جزيل الشكر، يا ابن فلسطين الحبيبة.

  17. تحياتي لك ومساء الخير أخي رؤوف بالفعل طال غياب الأخت غادة الشاويش وأنا افتقدها وأاعتقد جميعنا نفتقدها بشدة أيضا,. أحيانا أعتقد أن غائبة لتعود إلينا بأفضل حالاً, ولكن أحيانا أتسائل ياترى ماهو سبب هذا الغياب الطويل!

  18. نعم.أحسنت يا سيدتي الفاضلة.دعو شارلي يعوي ويموت غيضا.دعو كل حاقد على الإسلام يموت غيضا.دعوا الإسلاموفوبيا البغيضة تندب حظها. فهذه ليست سوى تفاهات لسفهاء يريدون أن يتسلقوا الشهرة باي وسيلة كتسليمة نسرين وسلمان رشدي فما وجدوا غير الإسلام كحائط قصير ليركبوا عليه.
    سئل أمريكيين مسلمين وهما يحجان بالكعبة المشرفة كيف أسلمتم؟فأجابا بسبب بوش.كيف ذلك؟.قالا أنه أثناء تسكعنا كنا نسمع أثناء أحداث 11 سبتمبر خطاب بوش الإبن وهو يردد الإسلام الإسلام.فذهبنا نبحث عنه في النت فانتهى بنا الأمر باعتناق هذا الدين.وأصبح الآن يسلم سنويا زهاء 20 ألف أمريكيا وكذلك بفرنسا.فالله ينصر هذا الدين من الفئة الكافرة وشكرا على هذا المقال القيم.

  19. لماذا التباكي حول كاريكتير في صحيفة ثانوية … حتى لو كانت رئيسية .. ما الحكاية
    في الغرب يتهكمون في وسائطهم الصحفية المرئية والمقروءة والمسموعة على الأديان والأشخاص .. فلو شاهدتم برامجهم الساخرة مثل برنامج Late show Stephen Colbert وكيف يخاطب الرب والمسيح ممثلين بشخوص ويجري حوارات معهم … ولم نسمع أي جهة تطالب بإعدامه أو محاكمته … خففوا من حسساسيتكم تجاه النقد

    وبالنسبه ل طارق رمضان … هل هو معصوم أيضا عن الخطأ .. ولماذا الدفاع عنه … وعدم الوقوف إلى جانب الضحية المزعومة … النساء دائما ضحايا هذا النوع من الشذوذ … ان الاوان لأن ترفع النساء صوتها عاليا لكي تأخذ حقوقها المشاوية للذكر .. في كل المجتمعات

    • معك حق صدقاَ أخي عكاشة, ولكن للموضوع هنا أيضا أبعاد أخرى!. فالمسألة مدروسة ومدبرة بشكل جيد ليس بسبب شخص طارق رمضان ولكن لأنه يمثل شخص تتوافر فيه كل الشروط لتوجيه ضربة إعلامية (خبطة إعلامية ولكن موجهه سياسياً) والمقصود بها توجيه الإتهام لنا بالتخلف الحضاري (وأحد أركان حضارتنا الإسلام أيضاً) والفكري (كون طارق رمضاني أكاديمي معروف) وبالتالي إعلان النصر الحضاري الغربي فيما يسمونه صراع الحضارات والسيء في الموضوع هو ازدواجية المعايير! التي أصلاً وأساساَ تعارض بشكل كبير قيم الحرية والتطور الحضاري والفكري للبشرية.

    • نحن لا ندافع عنه، نحن ندافع على حقه ان لا يلحق به ضرر الى ان يقول القضاء كلمته.
      .
      الفرق شاسع هنا.

  20. السلام عليكم
    تحية خاصة وخالصة لك أيقونة الأدب وسيدته ولجريدتنا الغراء وجميع معلقي القدس دون إستثناء والمعذرة إن ذكرت بعض الأسماء لمنزلتهم بين القراء :الإبن:” رؤوف بدران-فلسطين”-أسامة كليّة سوريا/ألماني “منى-الجزائر” “نجم الدراجي – العراق “الكروي داود”د .أثير شيخلي ”
    أمّا بعد
    دائما كعادتك بمثابة المنبه عند الغفلة بمقالاتك الرائعة والممتعة والتي تجعل من القرّاء على مختلف مشارب أفكارهم يتفعلون معك لأمر بسيط أنّك “وسطية “في الطرح “مهذبة” في النقد “حكيمة” في العلاج “لطيفة”في العقاب “خلوقة”(من الأخلاق الفاضلة) في تصرفاتك…هذا ليس إطراء لك ولا تبجيل وإنّما شخصيتك وقلمك وإنسانيتك هي التي تشهد عليك وتقر ذلك وقد وجدناه على مدار الزمن الذي عرفناك فيه من خلال كتاباتك ومقالاتك وإستنتاجات من خلال جلساتك مع غيرك…هو الذي رفعك وزجعل منك أيقونة الأدب وسيدته… نقرأ لك كما نقرأ لغيرك ولكن نقسم أنّنا نجد في مقالاتك وما خطت يمينك “الأدب الرفيع″ الذي يطبب النفوس وتنشرح له الصدور ومن لم يمتهن الأدب كتابة وقراءة لا يصلح لأن يكون مرشدا ولا طبيبا لذلك كنت الطبيبة والمرشدةبكل المقاييس…
    أمّا من زادت ريشة ذيله عن عشه فيجب أن تقص كما هو الحال مع “جريدة إيبدو”إذا كانت ترغب في الشهرة فليس كهذا نجمع الأضواء وإذا كانت تريد المال فليس هكذا يجمع المال بالطرق الملتوية فقد تدور حول عنقها فيخنقها وإذا كانت تريد القفز على المعتقدات فلتعلم أنّه بحر عميق صالح للنظيف وطويل النفس وكثير الزاد-الصدق والمصداقية- أمّا إن “جريدة إيبدو”فقد وقعت في المحضور :العرفي والقانوني وبخاصة أنّ :”حرية التعبير قد كان مهدها فرنسا سنة 1798 بعد بريطنيا فأنّي لحكومة فرنسا تتغاضي الطرف عن هذه الجريدة وتوقفها عند حدودها وهي التي تدعو إلى العنف بطرقها الخاصة لحوالي مليار و500مليون مسلم هذا الصمت من هؤلاء ليس جبنا ولكن إحتراما للقوانين فأين ألإحترام المتبادل؟؟؟
    “إيبدو” تريد الشهرة فدعوها في نتنها تسبح حتى تختنق
    ولله في خلقه شؤون
    وسبحان الله

    • حياك الله عزيزي بولنوار وحيا الله العزيز رؤوف وحيا الله الجميع بلا إستثناء
      الأديبة غادة السمان لا تنسى قضايا أمتها لأنها أصيلة
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  21. سيد لطفي – الحياه في باريس اعمتك.
    كيف تقول العيب بهذا الدين؟ هل تعلم عن أي دين تتكلم.
    ربما تظن ان السيديسي والطيب تاع الازهر متدينين؟؟
    انت لا تعلم دينك. وانت ربما لا تعلم ان الفرنسيين من اكثر الشعوب عنصرية للأجانب.
    هل تدرك ذلك وانت تعيش هناك؟؟
    من شوه هذا الدين عملاء فرنسا في بلاد العرب. واذا قلت فرنسا فانني اقصد الغرب جميعا الذين جعلوا منك ومني عبيد لهم.

    • شكرا أخ عاطف من فلسطين حيث أنك الوحيد الذي رد على من أتهم هذا الدين العظيم

  22. شكرا للسيدة الكاتبة المحترمة
    ——
    حكاية ريشة شارلي إيبدو الساخرة ” أزمة يطول شرحها ” (1)

    لماذا تجرّأتْ مجلة شارلي ايبدو على تصوير ساخر لعضو طارق رمضان التناسلي والتعليق عليه بعبارة ‘ هذا عمود الإسلام السادس ‘ ؟ كيف تبرّر ريشةُ الرسام العلاقة بين عضو رجلٍ ودين الإسلام ؟
    المجلة جزء لا يتجزأ من الإعلام الفرنسي الذي هو سلطة فاعلة لها نفوذ حقيقي وتأثير مباشر ليس فقط في مجال تشكيل الرأي العام الفرنسي، بل على الحياة السياسية في توجُّهاتها واتخاذ القرارات المهمّة.
    لا تفتأ مجموعاتُ الضغط المعادية للاسلام تسخِّر كلّ ماكينات رأسمالها القوية (ومنها الماكينة الإعلامية) للدفع بمجلات إلى التذرّع بحرية الرأي والتعبير الساخر بأسلوب فنّي لِنفث سموم عدائها في كلّ موضوع له علاقة من قريب أو بعيد بالإسلام والمسلمين.
    عوّدنا الخطاب السياسي العام في فرنسا، حين يتعلّق الأمرُ بقضايا ساخنة وفضائحَ يوجد شخصٌ مسلم بالرغم عنه أو بالصدفة أو بفعل اتِّهام في مركزها أو هوامشها، على نوع من البراغماتية الرخيصة التي لا ترقى إلى مستوى العمالة المُقنَّعة المتقونة لأرباب الماكينات المصمِّمة على تصفية حسابات مع الإسلام.
    أمّا حكاية ريشة الرسام الكاريكاتوري الذي تجرّأ في شارلي إيبدو على وصف ما تمثّلَه كعضو تناسلي للسيد رمضان بالركن السادس للإسلام، فعنوانها ” أزمة يطول شرحها “. تقتات ريشة شارلي من مداد مصدره ثقافةُ الحقد والكراهية الراقدة في قلب مريض. لم تسمح عتمةُ هذه الثقافة لريشة الرسام أن تتخيّل أفقاً منفتحاً تحلّق فيه أجنحة الفكر الحرّ والفنّ المتحرّر من استبداد التعالي الفارغ المتصاعد. لو كانت رسومات شارلي ساخرة بالمعنى الفني للكلمة لما ضحّت بالشرط الحيوي لكل إبداع بارع وتخيّل إيحائي خصب. هذا الشرط يكمن في حرية العقل والفكر الذي يمُدّ أصابعَ الرسام بطاقة التنفّس الطبيعي اللازم لكلّ تصوّرٍ ساخر نوعي وإمكانيةٍ جديدة للتوسع في السخرية المرحة الممتعة، بعيداً عن وجهها العدواني العبوس المظلم.
    نوع خاص من التشنج والعجز في الرؤية والأفق والتحرّر يطبع ما تسمّيه مجلة شارلي إيبدو أسلوبها الساخر. يشعر المتفحِّص لرسم عضو المواطن السويسري طارق رمضان، والتعليق المرافق له أنه أمام ريشة تستسلم في خَوَرٍ خطير وتقهْقُر عرضي بلغ النقطةَ السفلى في الانحطاط المهني، لِموضوعٍ تجاوزت أثناء معالجته طبيعتَه وحقيقتَه.

  23. حكاية ريشة شارلي إيبدو الساخرة ” أزمة يطول شرحُها ” (2)

    كان حجمُ الفانطازم في تطاوله على الموضوع أكبر وأطول من التهمة نفسها، وألقى هوسُ الإسقاط النفسي بظلاله على العضو حتّى تحوّل إلى عقيدة دينية وأداة تعبُّدية ورمز مُضاف إلى رموز الإسلام الخمسة، كحلقة جنسية ضخمة ومرعِبة في سلسلة طويلة من العنف والوحشية والاغتصاب. لم تعد الريشة الضعيفة والمستهترة قادرة على أداء وظيفتها الفنية الساخرة انطلاقا من بحث قائم على الفضول المحفِّز لعملية الخَلق والذي من شأنه عادة أن يرفع من قيمة التصوير الكاريكاتوري الناقد في حروفه النبيلة.
    لكن لا يجب على القارئ أن يكون قاسياً في حكمه على رسم وتعليق مجلة شارلي إيبدو بصدد موضوع السيد طارق رمضان، فالقضية فرضت نفسها في أحاديث الفرنسيين والأوروبيين وغيرهم، وأصبحت مُتداولة ومُستهلَكة بشغف ونَهَم لافتيْن في المناخ الإعلامي والسياسي، ممّا أدّى إلى فرض واقع على مجلة شارلي المسكينة التي كانت مضطرة إلى اجترار ما تناقلته الألسن. وكأني بأصحابها يتحرّكون دائماً في نفس المكان والفضاء، ولا قدرة لهم على التقدم أو التجديد والتجدّد. هم، على ما يبدو، مثل حيوان الأمسطير الذي يتوهّم داخل الدائرة التي تجري به أنه يقطع المسافات متقدّماً إلى الأمام. ولو لم أكن من الذين يمنعهم الحياء عن ذكر سر الظاهرة المرضية في حالة شارلي لتكلمت عن عملية الماستورباتيون الفكرية أو النفسية أو معاً لتفسير انغلاق أصحاب شارلي في علبة البحث عن اللذة والمتعة الصاعدة كلما اختلطت عليهم الأمور فمارسوا الرسم بعضو تناسلي عوض ريشة ساخرة مبدعة. لهذا لا وجود لمفاجأة أو اكتشاف أو جديد في الرسم والتعليق المُمِلّيْن.

  24. حكاية ريشة شارلي إيبدو الساخرة ” أزمة يطول شرحُها ” (3)

    ما يدعو إلى الوقوف على ظاهرة الأزمة في هذه المجلة هو أنها ترفض رفضاً تاماً ممارسة النقد الذاتي أو إعادة النظر في طرق اشتغالها. مشكلتها الكبرى أنها تعتقد أن لها الحق المطلق في السخرية من كلّ شيء دون إعارة أي اهتمام بكيفية الأداء. لا تحدثوها عن الحرية باعتبارها التزاما ببعض المعايير والمسئولية. لا تحاولوا أن تقنعوها باحترام معتقدات الناس ومقدساتهم. لا تنتظروا منها أن تجيبكم عن سؤال معنى الأنانية والمركزية الذاتية لأنّ دماغها الخفيف لا يتّسع للآخرين إلا بمقدار ما يسمح به تفكيرُها عنهم أنهم إذا لم يفكّروا مثلها ولم يسيروا في خطّها ولم يُقدّروا ألعابها وألاعيبها وخربشاتها كما لو كانت علامة فارقة من علامات العبقرية النادرة، فإنهم ضيقو الفكر والصدر، وعديمو الحس الفني والنقد الساخر. «الأناني هو من لا يلعب معي، ولا يفكر في ولا مثلي ولا يسير في خطي»، هكذا يرى الطفلُ المذلل المتقوقع على مركزية أناته الرخوة المتكبرة كبالون هوائي مفهومَ الأنانية.
    ولا يزال البالون الهوائي ينتفخ وينتفخ حتّى يحدث ما لا مردّ له : ينفجر وحده، من داخله، بفعل غليان حقده وعدم قدرته على ضبط نفْسِه ونفَسه.
    —–
    تحياتي واحترامي للجميع,
    وشكرا لأسرة القدس العربي.

    • أخي حمّودان عبدالواحد، كلام وشرح طويل والمسألة ليست بهذه العقيدات التي تفضلت بها مع أن قسم منه صحيح تماما مثلاً كون الإعلام هو سلطة فاعلة ( الاعلام الغربي وعلى مستوى عالمي وليس فقط في فرنسا) ولكن ليس فقط في فرنسا فلنتذكر فقط أن الشرارة الأولى انطلقت من هولييود وهنا القصة. أي الموضوع هو عملية استغلال سياسي مدروس بشكل جيد, والموضوع والمقصود بهذا لاتهام توظيف سياسي غي منصف و باذدواجية في المعايير ذو تأثير كبير ضد مجموعة معينة من الناس, إذا كما أخي ابن الوليد قضية حق وليست صراع اين تبدا الحرية واين تنتهي. الرسم بحد ذاته ليس شيئاَ كبيراً, فقد يرسموا السيد المسيح غداً بنفس الطريقة لكن دون هذا التوظيف السياسي الأنف الذكر, ولن تجد هذا الضجة ولن يقدم أي رواج للصحيفة وسيبدو الأمر مضحكاً لا أقل ولا أكثر. مع خالص تحياتي.

  25. حكاية ريشة شارلي إيبدو الساخرة ” أزمة يطول شرحها ” (2)

    كان حجمُ الفانطازم في تطاوله على الموضوع أكبر وأطول من التهمة نفسها، وألقى هوسُ الإسقاط النفسي بظلاله على العضو حتّى تحوّل إلى عقيدة دينية وأداة تعبُّدية ورمز مُضاف إلى رموز الإسلام الخمسة، كحلقة جنسية ضخمة ومرعِبة في سلسلة طويلة من العنف والوحشية والاغتصاب. لم تعد الريشة الضعيفة والمستهترة قادرة على أداء وظيفتها الفنية الساخرة انطلاقا من بحث قائم على الفضول المحفِّز لعملية الخَلق والذي من شأنه عادة أن يرفع من قيمة التصوير الكاريكاتوري الناقد في حروفه النبيلة.
    لكن لا يجب على القارئ أن يكون قاسياً في حكمه على رسم وتعليق مجلة شارلي إيبدو بصدد موضوع السيد طارق رمضان، فالقضية فرضت نفسها في أحاديث الفرنسيين والأوروبيين وغيرهم، وأصبحت مُتداولة ومُستهلَكة بشغف ونَهَم لافتيْن في المناخ الإعلامي والسياسي، ممّا أدّى إلى فرض واقع على مجلة شارلي المسكينة التي كانت مضطرة إلى اجترار ما تناقلته الألسن. وكأني بأصحابها يتحرّكون دائماً في نفس المكان والفضاء، ولا قدرة لهم على التقدم أو التجديد والتجدّد. هم، على ما يبدو، مثل حيوان الأمسطير الذي يتوهّم داخل الدائرة التي تجري به أنه يقطع المسافات متقدّماً إلى الأمام. ولو لم أكن من الذين يمنعهم الحياء عن ذكر سر الظاهرة المرضية في حالة شارلي لتكلمت عن عملية الماستورباتيون الفكرية أو النفسية أو معاً لتفسير انغلاق أصحاب شارلي في علبة البحث عن اللذة والمتعة الصاعدة كلما اختلطت عليهم الأمور فمارسوا الرسم بعضو تناسلي عوض ريشة ساخرة مبدعة. لهذا لا وجود لمفاجأة أو اكتشاف أو جديد في الرسم والتعليق المُمِلّيْن.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left