الرباط ـ «القدس العربي»: اشتعلت صفحات وحسابات «فيسبوك» بتدوينات وتعليقات على رفض المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة، تعديل المادة 16 من قانون الحزب الأساسي بما يسمح بتولي المسؤولية لأكثر من ولايتين متتاليتين، مما يعني حرمان زعيم الحزب عبد الإله بنكيران من العودة كأمين عام، ورفض برلمان الحزب تعديل المادة 37 بحذف عضوية وزراء الحزب من الأمانة العامة للحزب بالصفة.
التدوينات والتعليقات عبرت عن صدمة أنصار «الولاية الثالثة» من نتيجة التصويت، وتصفها بالمخيبة للآمال والانتظارات، وتعتبر أن إيقاف مسار بنكيران على رأس الحزب هو «هدية للمخزن وهزيمة أمام التحكم»، وأخرى تبارك النتائج وتعتبرها انتصارا للديمقراطية الداخلية، وتدعو إلى احترام قرارات الأغلبية وفق قاعدة «الرأي حر والقرار ملزم».
وقالت البرلمانية آمنة ماء العينين «أشعر بفخر كبير بالمعركة (بالمعنى النبيل) التي خضناها سياسيا وفكريا وعلى مستوى الترافع بالوسائل النبيلة للإقناع بخط سياسي يحتاجه الوطن، عبد الإله بنكيران شكل تجسيدا لرمزية الفكرة والخط بما عبر عنه جزء كبير من المغاربة باحتضانهم له وسيظل كذلك».
ووجهت تحية نضالية عالية للمناضلين داخل المؤسسات أو في فيسبوك، الذين تفاعلوا بالكثير من النزاهة الفكرية والنضالية العالية لصالح فكرة آمنوا بها، وسيستمر النضال لأجل الديمقراطية والكرامة والعدالة مع كل الديمقراطيين في كل المواقع… قراءة التاريخ الذي ذكر به بذكاء كبير الأخ أفتاتي في مداخلته داخل المجلس الوطني قراءة مفيدة وضرورية للمقاربة والتحليل».
وعلق عضو المجلس الوطني للحزب حسن حمورو «المواقف للتاريخ، لا ينبغي أن يتوقف النضال من أجل الإصلاح ومن داخل الحزب». وكتب عضو الحزب في النمسا عبد العاطي كريمي: «للأسف أنا حزين… لكن الرأي حر والقرار ملزم… نبارك لكم وحي على العمل».
ووصف الصحافي الإذاعي أديب السليكي، نتائج التصويت بأنها «نهاية مرحلة رجل استثنائي في المشهد السياسي»، وعلق محمد شلاي بالقول: «أخشى في 2018 أو 2021 نقولوا أكلنا يوم أكل الثور الأبيض»، بينما كتبت نسيبة كحلون: «ببساطة البيجيدي كان ديالنا ومبقاش».
ووصلت درجة الصدمة لدى أعضاء مدافعين عن «الولاية الثالثة»، إلى حد الإعلان عن الانسحاب من المؤتمر الوطني للحزب. وقال يوسف رماح إنه منسحب من لائحة المؤتمرين، «كيف يعقل أن نقتل شخصا سياسيا وهو الذي عرف الحزب في فترة رئاسته توهجا غير مسبوق ونجح في ثلات محطات انتخابية». وكتب أحمد شطيبات، أحد معتقلي «فيسبوك» المعفى عنهم «لأول مرة منذ أن أعلنت الانتماء لحزب العدالة والتنمية، أفكر في التمرد على قاعدة «الرأي حر والقرار ملزم»، لأنه من الصعب تقبل فكرة التخلي عن الرجل من حجم ومن طينة ابن كيران».
وعلق الناشط بلال بوكرين: «هنيئا للتحكم، اليوم بقيت وحدك في الساحة… مسكين بن كيران، صوت عليه الشعب مرات وتعاطف معه العالم، وفرط فيه إخوانه… انتهى الكلام»، بينما كتب محمد تومي: «حنا كنا نصوتوا على العدالة والتنمية على قبل ذاك الراجل والشعبية ديالو، أما دابا مشيتوا فيها وغتبان في الانتخابات الجاية». وكتب خالد أزكي: «المخزن انتصر من جديد وبمساعدة أهل الدار».
وكتبت الناشطة مريم بوتغراصا على جدارها في فيسبوك: «تم قتل ما تبقى من الأمل… بصحتكم مصير الاتحاد الاشتراكي… بنكيران بقاوا تجيبوه يفتتح ليكم شي مركز ديال الحزب أو مقر أو… عندكم تنساواه…. للإشارة ماشي عضوة فالحزب وعمري كنت عضوة فيه… فقط الإحساس بأن ما تم بذله في الانتخابات الأخيرة ضاع سدا يشعرنا بالحزن وفقدان الأمل في أن نرى نورا في هذه الظلمة».
في المقابل، قالت سمية بنخلدون، الوزيرة السابقة عن الحزب، إن برلمان الحزب يتشبث بديمقراطيته الداخلية مهما كانت الظروف ويرفض تعديل المادة 16 ويخرج من هذا الامتحان بصف متراص. وأوضح عضو المجلس الوطني للحزب عبد اللطيف سودو، بالقول «بكل فخر واعتزاز واستقلالية وحرية، ناقشنا أمورنا بيننا في المجلس الوطني لحزب لعدالة والتنمية… نقاشا سياسيا مستفيضا وواضحا بعيدا عن لغة الخشب… عبرنا عن ملاحظاتنا ورؤيتنا وتوجهاتنا… وفي الأخير تم التصويت على تعديلات المادة 16 والمادة 37».
وعلق عبد الرحمان القدوري بالقول: «الإصلاح والديمقراطية مع الحزب لا مع الزعيم، الرأي حر والقرار ملزم»، في حين كتب طارق البوشتاوي: «الكل تمنى واشتهى كما حلى له بين تعديل المادة 16 ورفض التعديل… واليوم المؤسسة من جديد تضرب المثال أولا في الديمقراطية الداخلية للحزب، وثانيا المؤسسة صمام أمان من حدة الاختلافات، وثالثا في أمر المادة 16… واليوم الكل أصبح ملزما بقرار المجلس الوطني وما عسى على الجميع الى أن ينظر إلى الإمام فالقادم أجمل».
ودعا نشطاء في الحزب إلى ضرورة إجراء حوار صريح بين قادة الحزب من أجل تجاوز الأزمة الحالية، محذرين من مؤشرات انقسام الحزب بعد رفض «الولاية الثالثة» لبنكيران. وكتب عصام الرجواني، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح: انتباه! الديمقراطية آلية لتدبير الصراع فقط ولا يمكن الرهان عليها في علاج الأزمة… نحن في حاجة إلى تكريس مبدأ الحوار وحمايته بإجراءات مفعمة بروح الشورى بذلك سنتصدى للأزمة بكل شجاعة».
وأضاف «نتائج تصويت المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على المادة 16 مدعاة لفتح حوار جاد ومسؤول داخل الحزب، لأن النتائج من الناحية العلمية تؤشر على انقسام حاد داخل حزب العدالة والتنمية. بالحوار وحده يمكن تحويل حالة الانقسام هذه إلى حالة صحية لصالح تقوية المشروع السياسي لحزب العدالة والتنمية».
واعتبر يونس الشلي، أنه يبقى السؤال الجوهري الذي ننتظر الجواب عليه يوم المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية هو من سيقود الحزب وبأي خط سياسي بغض النظر عن الأشخاص؟».
هذه تحسب لحزب العدالة و التنمية، اجتمعوا و ناقشوا و قرروا.
.
و هم الآن متراصون، اي ان فيروس الانشقاق و فرق تسد من الداخل لم يتمكن منكهم.
.
هدا درس في استقلالية القرار. اما بن كيران، فيبقى شخصية مهمة بدون منازع، و قد يتقلد
مهام داخل الحزب، و قد يرجع امين عام في الولاية المقبلة ان قرر الحزب ذلك.
المهم هو استقلالية القرار. هذا هو اهم شئ.
اظن ان العدالة و التنمية قد نجح في الامتحان، بشكل حضاري و ديمقراطي.
لا نريدك ان تشوه الصمعة المغرب . ارحل بدون رجعة لقد تم طردك من طرف الجلالة الملك .لانك لا تستطيع تشكيل الحكومة وطردك الحزب العدالة والنتمية . نحن لسنا مثل بعص البلدان ليس فيها البشر او الرجال . المغرب بلاد فيه الرجال اقوياء عمر بها فمك . ارحل مادا تحسب نفسك في الجزائر انت يا السيد في المغرب . اجرك على الله . خضعت المغاربة باسم الدين كما وقع ايام الاستعمار لا نتفاوض مع فرنسا حتى تتحرر الجزائر من الاستقلال وفي الاخير حربونا بالغدر ..