وزير الثقافة القطري: منحازون تماماً لحرية النشر.. ولا رقابة على الفكر إلا في حالات نادرة

حجم الخط
0

الدوحة – “القدس العربي” من إسماعيل طلاي: افتتح وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي، الأربعاء، فعاليات معرض الدوحة الدولي الثامن والعشرين للكتاب بمشاركة 355 دار نشر من 29 دولة عربية وأجنبية، وحضور ألمانيا كضيف شرف لطبعة العام الجاري، تتويجا للعام الثقافي قطر – ألمانيا 2017، بالإضافة إلى مشاركات دولية متميزة من كل من تركيا والصين وفرنسا.

المعرض الذي يستمر لغاية 5 ديسمبر/ تشرين الثاني، اختير لها شعار “مجتمع واع” انطلاقا من رؤية الوزارة “نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم”.

وخلال حفل الافتتاح الذي حضره المستشار الثقافي لأمير قطر، حمد بن عبدالعزيز الكواري، وعدد من كبار المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة، طاف وزير الثقافة والرياضة القطري عبر أجنحته المختلفة، للاطلاع على آخر الإصدارات الحديثة وأبرز المشاركات القطرية والعربية والأجنبية. كما زار عددا من المؤسسات القطرية المشاركة في المعرض.

وأعرب وزير الثقافة والرياضة عن أمله في أن يكون معرض الدوحة الدولي للكتاب واحدا من المحطات الثقافية ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم، مشيراً إلى أن قطر تخطط من الآن ليكون المعرض خلال عام 2022، بالتزامن مع استضافة دولة قطر لكأس العالم، واحدا من أهم التظاهرات الثقافية على خريطة الثقافة العالمية.

وأكد العلي أن معرض الدوحة للكتاب “نجح في تأكيد رسوخه وثقله على الساحة العربية والدولية، وهناك الكثير من الناشرين حال ضيق المكان عن اشتراكهم بما يجعلنا نعمل على زيادة المساحة في الدورة المقبلة، وهذا الإقبال يدل على قوة المعرض”، لافتا إلى أن “دولة قطر دأبت منذ زمن على تقديم كافة التسهيلات للمشاركين، وهذه السنة نستمر كذلك في دعم الناشرين”.

وأكد “انحياز دولة قطر التام لتأكيد مبدأ الحرية على كافة الإصدارات كمبدأ راسخ في الدولة، نافيا وجود رقابة على الفكر في المعرض إلا في حالات نادرة تقرها جميع المعارض في العالم عندما يدعو الكتاب إلى ازدراء أديان أو يعزز العنصرية أو الفكر المتطرف مثلا”.

وعن تزامن تنظيم المعرض مع تحديات الحصار على دولة قطر، قال: “لم يكن التحدي في إقامة المعرض فقط، بل في الإنتاج أيضا. فإذا كانت هذه المشاركات الدولية بهذا الحجم فهناك أيضا تطور في الإنتاج الفكري والمعرفي للقطريين والمقيمين على أرض قطر، حيث يتم هذا العام تدشين أكثر من 150 كتابا مقابل 80 كتابا العام الماضي ولا توجد أي إجراءات استثنائية”.

88

الكواري: لم يحدث في التاريخ أن كانت الثقافة موضع مقاطعة

من جانبه، استهجن المستشار الثقافي لأمير قطر، حمد بن عبدالعزيز الكواري، إعلان بعض الدول المختلفة سياسيا مع قطر المقاطعة الثقافية، قائلاً “إنه لم يحدث في التاريخ أن كانت الثقافة موضع مقاطعة حتى بين الدول التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة أو حتى تلك التي جرى بينها حروب، فقد بقيت الثقافة وبقي الفن والأدب والفكر فوق الخلافات، فلم تؤثر مثل هذه الأمور على الثقافة”.

وأضاف “هذا أمر خطير وغير مقبول، لأن الخلافات السياسية لابد وأن تنتهي يوما ما، وخاصة بين دول تنتمي لثقافة واحدة”، مشددا على أن “هذا الاتجاه من هذه الدول جاءت نتائجه عكسية حيث نجحت قطر في فعالياتها الثقافية سواء في المحافل الدولية أو في قطر، وهو الأمر الذي يتضح في شكل هذا المعرض وحجم المشاركات الدولية الكبيرة”

وأضاف “يمثل هذا المعرض نموذجا بأن الأزمات إذا أحسنت إدارتها تتحول إلى إنجازات وهو ما تحقق حيث يعد من المعارض الكبرى وهناك دول تشارك لأول مرة ودور نشر تشارك كذلك لأول مرة مع زخم ثقافي وفكري مصاحب للمعرض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية