حماس تؤكد بطلان اتفاق ‘أوسلو’ وترفض مشروع التوطين والشعبية تدعو للانسحاب الفوري من المفاوضات

حجم الخط
6

رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’: ما زال اتفاق اوسلو الشهير مثار خلاف وجدل في صفوف الفلسسطينيين بعد مرور 20 عاما على توقيعه في ساحة البيت الابيض بواشنطن في 13 ايلول (سبتمبر) لعام 1993، لتقام على اساسه اول سلطة للفلسطينيين برئاسة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفيما رحل عرفات عن الحياة الدنيا دون ان يحقق اتفاق اوسلو حلم الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 ما زال مهندس ذلك الاتفاق الرئيس محمود عباس يراهن على ان المفاوضات هي السبيل لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني بالحصول على الحرية والدولة والانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي.
وفي ذلك الاتجاه، وعشية حلول الذكرى العشرين لتوقيع اتفاق اوسلو التي تصادف اليوم الجمعة، كان عباس قد قرر في نهاية تموز الماضي العودة لطاولة المفاوضات مع اسرائيل، تلك المفاوضات التي اثارت موجة من الانتقادات في صفوف الفلسطينيين وفصائلهم، كون تلك المحادثات استؤنفت دون وقف الاستيطان ودون موافقة اسرائيل على حدود عام 1967 كمرجعية لها.
وما زالت المفاوضات التي بدأت باتفاق اوسلو الشهير مثار حديث وجدل في صفوف الفلسطينيين الذين حلت عليهم الذكرى العشرون لتوقيع ذلك الاتفاق على وقع استمرار القيادة الفلسطينية بمحادثات السلام مع اسرائيل على أمل الوصول لاتفاق ينهي الصراع بالمنطقة ويعطي للفلسطينيين دولة على حدود عام 1967 مع تبادل طفيف على طرفي الحدود وفق ما يعلن المفاوضون الفلسطينيون باستمرار، وما بين مُجددا لمطالبته بالانسحاب من تلك المحادثات التي ما زالت اسرائيل تستغلها كغطاء لممارساتها في الاراضي الفلسطينية ومواصلة استيطانها تحت ذلك الغطاء.
أكدت حركة حماس في الذكرى العشرين لتوقيع اتفاق ‘أوسلو’ للسلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على بطلان هذا الاتفاق الذي وصفته بـ ‘المشئوم’، كونه أعطى الاحتلال الحق في ‘اغتصاب 78 بالمئة من أرض فلسطين التاريخية’، فيما طالبت الجبهة الشعبية بالانسحاب الفوري من المفاوضات.
وقالت حركة حماس في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن ‘اتفاق أوسلو وما تلاه من الاتفاقيات اتفاقات باطلة، لأن ما بني علي باطل فهو باطل، وشعبنا الفلسطيني لن يلتزم بما التزمت به المنظمة، ولن يعترف بأي نتائج تنتقص ذرة واحدة من تراب فلسطين أو مقدساتها’.
ودعت حركة فتح لرفع الغطاء الذي أعطته للدخول في المفاوضات الأخيرة، وأكدت على ضرورة ‘عدم المراهنة على المتغيرات في المنطقة العربية، والجلوس للحوار الشامل على قاعدة استنقاذ المشروع الوطني من براثن التصفية والتطبيع مع الاحتلال، وعلى قاعدة الشراكة الكاملة في الدم والقرار’، واتهمت حماس السلطة بالتنصل من استحقاقات المصالحة لـ ‘تتفرغ للمفاوضات مع المحتل وذلك استجابة لطلب رسمي من وزير الخارجية الأمريكي (جون) كيري كشرط أساسي لقبول السلطة طرفاً في هذه المفاوضات’.
والمعروف أن حركة حماس عارضت منذ البداية اتفاق ‘أوسلو’، وترفض انطلاق المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وكانت منظمة التحرير وقعت الاتفاق مع إسرائيل في البيت الأبيض يوم 13 أيلول (سبتمبر) من العام 1993ن وهو الاتفاق الذي أسس لقيادة السلطة الفلسطينية في المناطق الفلسطينية في الضفة وغزة.
وطالبت حماس الفصائل الوطنية والقوى الاجتماعية الفلسطينية بتشكيل ‘ائتلاف وطني’ لمواجهة نتائج المفاوضات التي قالت أنها ‘كارثية’ والعمل على تأسيس رؤية وطنية شاملة تقوم على التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني بتحرير الأرض وعودة اللاجئين وتقرير المصير.
ودعت حماس الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لـ ‘إسقاط مشروع التوطين وتجاهل حق العودة’، وشددت الحركة على أن حق العودة حق مقدَّس يستحق أن تتوحد عليه الجموع وأن تبذل من أجله الأرواح’.
وأكدت حماس على أن مدينة القدس بشرقها وغربها بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى ‘عربية فلسطينية’، وحذرت الاحتلال من مغبة التمادي فيما يقوم به من إجراءات إجرامية بحق القدس والمقدسات والمقدسيين، وقالت أن القدس ستظل ‘عنوان الكرامة التي سننتزعها انتزاعاً بكل ما أوتينا من قوة’.
وتقدمت حماس في بيانها بالتحية للشهداء والأسرى وتقدمت كذلك بالتحية لأهالي الضفة الغربية وأهالي مناطق الـ 48، ودعت إلى رفع الحصار الظالم عن غزة، وقالت أنه ‘يقتل المرضى والأطفال’، وشددت على أنه أيضا يمثل ‘وصمة عار في جبين الإنسانية ولن ندفع ثمناً من ثوابتنا وحقوق شعبنا لرفعه’.
وفي ذلك الاتجاه دعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ‘فدا’ الخميس القيادة الفلسطينية لوقف المفاوضات فورا ورهن استئنافها بوقف إسرائيل لكافة أشكال النشاطات الاستيطانية وإعلان التزامها بحدود عام 1967 كحدود فاصلة بين الدولتين، مطالبا الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته وقواه السياسية ‘إلى التوحد وإعلاء صوتهم عاليا ضد استمرار هذه المفاوضات العبثية ومن أجل استعادة الوحدة الوطنية باعتبارها الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات الاحتلال ومؤامراته’.
وعلى نفس الصعيد طالبت الجبهة الشعبية الفصيل الثاني في منظمة التحرير وعشية حلول الذكرى العشرين لاتفاق اوسلو التي تصادف اليوم الرئاسة الفلسطينية وفريق التفاوض بالانسحاب الفوري من هذه المفاوضات الثنائية السرية المريبة ومغادرة نهج ومفاوضات اوسلو، والعودة بملف القضية الفلسطينية الى هيئة الامم المتحدة ومؤسساتها المعنية وتنفيذ قراراتها ذات الصلة، بما فيها اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس في تشرين ثاني الماضي.
وحذرت الجبهة من ان اصرار الولايات المتحدة ودولة الاحتلال على المضي في ما يسمى بالمفاوضات السرية وبالحلول الثنائية دون شروط وبعيدا عن الشرعية الدولية في ظل تهويد المسجد الاقصى وانفلات الاستيطان وارهاب الدولة ومستوطنيها وتشريع تقادم الامر الواقع، يحول المفاوضات الى غطاء لتقويض الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحقوق الشعب الفسطيني في العودة وتقرير المصير التي يكفلها القانون الدولي ووسيلة في خدمة الاستراتيجية الامريكية لمواصلة الهيمنة على المنطقة وشعوبها وثرواتها واجهاض ركائز وثقافة المقاومة والصمود الوطني واحتواء التحولات الديمقراطية الجارية في البلاد العربية.
وفي ظل تباين المواقف الفلسطينية ما بين عائد للمفاوضات وما بين مطالب بالانسحاب منها ما زال اتفاق اوسلو يشكل علامة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية التي تواجه انقساما داخليا مستمرا منذ منتصف عام 2007 ما بين فتح وحماس، وذلك في ظل مخاوف بان الملف الفلسطيني برمته في طريقها لمغادرة الاهتمام العربي والاسلامي والدولي في ظل الانشغال بما تشهد الدول العربية المحيطة بفلسطين من احداث داخلية، خاصة في مصر وسورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول موسى غضيان العطاونه:

    ظن القوم بأن ثمرة كلاشنكوفي يسابقني يايمه قد أثمروأينع وآتى أكله في مخاض ولادة أوسلوا ! وهاهم القوم يزحفون على بطونهم الخاوية يتلمسون كل وسيلة مشوبة بالمذلة والهوان في سبيل تصديق الوهم المجلجل في أن أوسلوا لازالت حية ولم تمت قبل الذي مات . لقد أثبت هؤلاء بأنهم مضحكة ومجال سخرية من العالم كله . ويكفيهم من أوسلوا البزنس وكروت المرور المميزة والتنزهه في تل أبيب وحيفا ويافا وكفى ! بإختصار قضية كبيرة يلعب بها الصغار !

  2. يقول سامح // الامارات:

    السلطة …حماس …فتح …كلهم للأسف ( بتاجروا بالقضية ) ويكذبوا
    ع الشعب الفلسطيني الأبي وغير مخلصين …إلاّ ( لمصالحهم وكراسيهم ) فقط .
    ( حماس ) …جاءت للسلطة في البداية ونجحت في الإنتخابات حسب :
    قوانين وقواعد ( اتفاق أوسلو ) …وبعد ما أخذت الأمور لغير صالحها
    خرجت تطلق شعارات وشعارات وتعمل العكس ع الأرض …؟؟؟
    أما بالنسبة للسلطة وفتح : المنصب والمصالح وجمع الثروة …أهم من القضية
    وأهم من القدس الشريف …وحسبنا الله ونعم الوكيل .
    شكرا .

  3. يقول alsanam:

    كلام جميل هذا الذي تقوله حماس ولكن الأجمل لو انها تنصلت من فرضها بالقوة حكاية الحكومة الفلسطينية الشرعية التي تتشدق بها في الطالعة والنازلة ، لأن فكرة الانتتخابات التشريعية الفلسطينية وتولي رئاسة الحكومة هي نتاج اتفاقية اوسلو يعني الاتفاق مع العدو الصهيوني ……. هل ستفعلها حماس ام انهم لا يرون سوى الجزء الفارغ من الكووب !

  4. يقول فرید زرگانی اهواز- ایرا ن:

    ولید عوض و اشرف الهور یتحد و ن و یکبون مقا ل تحلیلی ربما القیا ده الفلسینیه تقرآ مقا لهم و تسمع صوتهم من بعد 20 عا م تذ کرو انه اتفا ق اسلو عا قر من البدایه ما ینجب شیآ انتضا ر کسب الحق من بعد کل هذا السنین د فن حقو قهم المغتصبه حماس ترفض و تشجب و تحذ ر ثم تهد د ا سراییل لمشروع التو طین و بنا المسطو طنا ت.ما تآ ثر ه و ما عا مل الرد ع المخیف لاسراییل؟ ترفض-تشجب……. ( لا مزا ح و لا ابتسا ما ت ابو ما زن مع کیر ی اثر ت ولا قبلا ت عر یقا ت وحرارت القا ء مع السید ه لیفنی اثر ت ) والشعبیه تد عو للا نسحا ب الفور ی من المفا وضا ت… بلخفا علی الاقل نکون صر یحین مع انفسنا ( لیس مع لشعب) کل ها ذ ه الضجه توًثر علی الصها ینه ؟؟؟ القا ده و لمفا وضین ما ید رکو ن ان اسراییل تلعب معا هم علی الف حبل …لا مقا ل عوض و لا الهور له اذ ن صا قیه …. و لا الصدا قه الحمیمه مع کیر ی و لیفنی لاز م انحا سب انفسنا وین اخطآ نا !!!!!! السیا سه فن تد عمهه ا لو ه شکرآ علی المقا ل الر ایع …..

  5. يقول اديب على:

    ما اخذه بي القوه ما يسترد ال بي القوه ام االمفاوضات كلام فاضي
    وشكرا

  6. يقول حامد:

    فتح و حکومة حماس بیاعین کلام فقط ، لاخیر فی کلاهما .

اشترك في قائمتنا البريدية