أحمد شفيق يُحدث «ثورة إعلامية» في مصر بإعلانه منافسة السيسي

Dec 02, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: تسبب الجنرال المصري أحمد شفيق بزلزال إعلامي في مصر وهيمن على وسائل الإعلام بشكل مفاجئ بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي التي انشغلت بالحديث عنه، وذلك فور إعلانه الترشح للتنافس على منصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقررة العام المقبل في مصر، فيما اشتعل الجدل أكثر عندما أعلن بعد ذلك بساعات أن سلطات دولة الإمارات احتجزته ومنعته من المغادرة.
وانشغلت كافة وسائل الإعلام في مصر طوال الأيام الماضية بأخبار شفيق والمعلومات عن ترشحه للرئاسة في مصر، لكن الذي أشعل الجدل أكثر على شبكات التواصل الاجتماعي هو اتهامه للإمارات بالمنع من السفر، وهو ما دفع نشطاء إماراتيين على شبكات التواصل إلى الرد عليه وصولاً إلى توجيه الشتائم له، بمن في ذلك الوزير الإماراتي أنور قرقاش الذي نشر تغريدات على «تويتر» ضد شفيق.
وتحول اسم أحمد شفيق إلى أحد أهم وأبرز الوسوم المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، فيما تحول إلى حديث الساعة لدى برامج الـ»توك شو» المسائية على مختلف الشاشات المصرية، وتعرض لهجوم كبير من المذيعين والإعلاميين المقربين من النظام في مصر أو الموالين للرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك على الرغم من أن شفيق نفسه الذي أمضى سنوات في الإمارات يُعتبر أحد المحسوبين على النظام والمؤسسة العسكرية في مصر.

هجوم جماعي
 
ويبدو أن إعلان ترشح شفيق لانتخابات الرئاسة في مصر، بما يهدد مستقبل الرئيس الحالي، أغضب السيسي والإعلاميين المؤيدين له، حيث انشغل كثير منهم بالهجوم عليه في البرامج المسائية على شاشات القنوات الفضائية، فضلاً عن أن ظهور شفيق على شاشة قناة «الجزيرة» القطرية ألهب أيضاً الانتقادات ضده.
وقال الإعلامي عمرو أديب على فضائية «ONE» إن شفيق لم يكن لديه تأشيرة دخول عندما وصل للإمارات بعد هروبه من مصر، وأن دولة الإمارات لن تكتفي في التعبير عن غضبها وإحساسها العميق بنكران الجميل، بل ستتعامل معه بما يليق به.
وقال أديب: «هذه معلومات وصلتني من الإمارات». معتبرا أن ظهور شفيق على شاشة «الجزيرة» أساء للإمارات التي استضافته.
واستطرد: «أنت عورت الإمارات، كل الإخوان والمعارضين وأنصار 25 يناير يرون في شفيق أنه أعظم الاختراعات في الدنيا بعد الكهرباء، وطالبوا بإطلاق سراحه».
وأوضح أنه لا أحد في مصر والإمارات يفهم ما فعله شفيق ببث فيديو على قناة «الجزيرة» مؤكدا أن هناك حزنا شديدا من مؤيديه لإساءته لدولة الإمارات.
وتابع أديب: «تسريب الفيديو لقناة الجزيرة تم بطريقة مخابراتية ما يؤكد أنه تواصل مع أحد في الدوحة أو أن هناك حوارا سابقا له هناك» مطالبا الإمارات بوضع الفريق أحمد شفيق في طائرة وإعادته لمصر كما جاء لها من مطار القاهرة.
أما الإعلامي أحمد موسى فقال إن شفيق كان سيتعرض لمحاولة اغتيال إذا بقي في مصر، لولا أنه سافر إلى دولة الإمارات، موضحا أنه كان من أكثر الأشخاص المحبين للفريق شفيق، ولكنه صُدم عقب بيانه على قناة «الجزيرة» قائلا: «أنا مش مصدق أو متخيل ما بدر من أحمد شفيق، ولم أتمالك أعصابي الآن».
وأضاف موسى خلال برنامجه «على مسؤوليتي» على فضائية «صدى البلد»: «الفريق شفيق يعلم جيدا ما فعلته قناة الجزيرة في مصر عندما كان رئيسا للوزراء» مؤكدا أن الدولة ساعدت الفريق شفيق وحمته من خطر الإرهاب، وظهوره على الجزيرة كان ردا للجميل، وما حدث خارج السياق.
وقالت الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامجها «هنا العاصمة» على قناة «سي بي سي»: «اختيار شفيق قناة الجزيرة كمنبر إعلامي يعتبر استفزازا واضحا للمصريين».
وتساءلت: «إذا كان الفريق شفيق ممنوعا فعلًا من السفر في الإمارات فهل كان مثلًا في المطار وتم منعه؟ أم إنه منع من التحرك لمجرد نيته الترشح؟ ولماذا اختار قناة الجزيرة كمنبر إعلامي له في استفزاز واضح للمصريين؟»، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن يختار الفريق شفيق قناة مصرية كمنبر له أو ي أي قناة أجنبية بعيدة عن «الجزيرة».
وأضافت: «الفريق شفيق استضافته الإمارات استضافة كريمة لمدة 5 سنوات وكان يرفض العودة لمصر خوفا من القضايا المرفوعة ضده» مؤكدة أن «شفيق ليس لاجئا سياسيا، حتى يُمنع من العودة لبلاده».
ووصف الإعلامي محمد الباز، خلال برنامج «90 دقيقة» على فضائية «المحور» شفيق بأنه «شخص غير مسؤول» مطالباً مؤيديه بالتخلي عنه بسبب هذه التصرفات الرعناء، حسب وصفه، لافتا إلى أن شفيق تواصل مع أنصار 25 يناير للحصول على دعمهم.
وأضاف أن شفيق تواصل مع عدد من رموز العمل السياسي الذين ينتمون لثورة 25 يناير وعلى رأسهم جورج إسحاق وعمار علي حسن، وطلب منهم دعمه في الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنهم وافقوا مقابل فتح كل القضايا المعلقة منذ كانون الثاني/يناير وعلى رأسها فترة حكم المجلس العسكري حتى 30 حزيران/يونيو.
واعتبر الباز أن ما يفعله شفيق انتحار سياسي، قائلا: «الفريق أحمد شفيق انتحر سياسيا بسبب هذه التصرفات، وأصبح رجلا غير عاقل، وطاعنا في السن يريد أن ينتقم لنفسه».
وعلق الإعلامي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، معتز عبد الفتاح، عبر برنامجه «حلقة الوصل» على فضائية «On Live» على ظهور شفيق على قناة «الجزيرة» قائلا: «من الواضح أن شفيق ليس له مستشارون أو أن مستشاريه غير أكفاء لأن إعلانه الترشح جاء بطريقة غير سليمة واختياره لقناة الجزيرة يعتبر تحديا لمشاعر المصريين وكأنه ذهب للعدو ليعلن ترشحه لمصر» مضيفاً أن الإمارات استضافت الفريق استضافة كريمة طوال السنوات الماضية ومن الغريب إعلان فكرة منعه من السفر.
وقال الإعلامي نشأت الديهي عبر برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «TEN» إن «الفريق الهارب أحمد شفيق، أعلن عبر وسيلة إعلام مأجورة، وعليها مئات علامات الاستفهام خبر نيته للترشح للرئاسة، وكان أولى به أن يعلن عن هذه الخطوة من مصر وأن يحترم شرفه العسكري» مضيفًا أن شفيق منذ 5 سنوات خارج مصر وبعيد عن أبرز الأحداث ولم يشارك إلا بمجموعة من المكالمات الهاتفية مع بعض البرامج.
وتابع: «شفيق يعتمد على مساندة الإخوان له، والفيديو الشهير لعمرو دراج والترويج لأحمد شفيق، على قنوات الإخوان، يؤكد الصفقة، والإخوان منذ فترة وهم يغسلون سمعة أحمد شفيق».
أما الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري فقال إن خروج شفيق على قناة «الجزيرة» طعنة في ظهر الوطن، مستنكرا ما ذكره في حق الإمارات.
جدل وسخرية على شبكات التواصل
 
وهيمن أحمد شفيق على حديث المصريين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما أشعل حالة من الجدل الواسع في البلاد بسبب إعلانه منعه من السفر، فيما تباينت ردود الفعل بين التعليقات الجادة والساخرة، وبين من اقترحوا أن يتم ترشيح اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات خلال فترة حكم مبارك والذي توفي لاحقاً لثورة يناير التي أطاحت بالنظام.
وكتب العالم المصري بوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عصام حجي مغرداً على «تويتر»: «‏ترشح أحمد شفيق وخالد علي بداية لهدم جدار الخوف والسلبية في الانتخابات الرئاسية، سعيد بظهور المزيد من المرشحين الذين سيمثلون قوى الإصلاح وبنيتهم للتشاور والتوافق لتقديم مرشح قوي، مخطئ من يظن أن هناك من يستطيع كبح رغبة المصريين في التغيير السلمي والحضاري».
وغرّد، الإعلامي أسامة جاويش قائلاً: «‏شفيق يعلن ترشحه للرئاسة، الإمارات تمنعه من السفر، الجزيرة القطرية تبث رسالة مصورة لشفيق من داخل الإمارات يشكو منعه من السفر».
أما حساب «إسلمي يا مصر» فكتب صاحبه يقول: «‏‎منع أحمد شفيق من مغادرة الإمارات كشف المستور وأصبحت الشكوك حقائق، الإمارات هي من تدير مصر ليس حباً في مصر ولكن من أجل مصالحها، مصلحتها مع السيسي حتى لو كانت ضد مصالح الشعب المصري، لكن قرارها الغبي وبيان شفيق كرجل دولة قوي ومقاتل حقيقي رفع أسهمه للسما».
وكتب عبد الرحمن: «‏‎دول مبهدلين نفسهم وعمرو أديب ناقص يعيط ويجيب ناس تعيط! هو السيسي ماسك عليه زلة ولا إيه؟».
وعلق الكاتب الصحافي محمود رفعت: «‏لو أحمد شفيق صادق بنية ترشحه لانتخابات الرئاسة في مصر ولم يطلق بيان ترشحه كبالون اختبار فمؤكد قراره مبني على رهان داخل المؤسسة العسكرية والذي سيبين ذلك نزوله مصر من بقائه في ‎الإمارات وبحال ترشحه بجدية فلا مفر من دعم الجميع له فلم ولن يأتي أسوأ من السيسي بتاريخ مصر منذ الفراعنة».
لكن مغرداً آخر رد على رفعت بالقول: «‏‎‎هم عاوزين إننا نوصل للنقطة اللي حضرتك وصلتها دي، إننا نفاضل بين السيسي وشفيق وننسى دكتور مرسي والشرعية لكن هيهات، والله سوف تعود الشرعية والله سينصر الحق».
الإمارات ترد
وردت الإمارات بغضب على اتهام شفيق لها بالمنع من السفر، حيث غرد وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على «تويتر» مؤكدأً أن شفيق غير ممنوع من السفر، متهما إياه بـ»نكران الجميل».
وأضاف قرقاش: «لجأ إلى الإمارات هاربا من مصر، وقدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه».
كما هاجم قرقاش شفيق بالقول: «للأسف وفِي هذا الموقف الذي يكشف معادن الرجال، لا يسعني إلا أن أضيف مقولة المتنبي، شاعر العرب الكبير، (إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا)».
أما الأكاديمي الاماراتي المقرب من السلطة عبد الخالق عبد الله فاتهم شفيق بالكذب، وقال في تغريدة عبر «تويتر» إن «أحمد شفيق يكذب عندما يقول إن الإمارات منعته من السفر».
وأضاف: «أن يلجأ للجزيرة ليبث كذبه، فتلك خسة، وليس نكرانا للجميل فحسب» وتابع: «الشعب المصري سيكون أكثر من سيرفض أحمد شفيق بعد أن اختار طريق الجزيرة».
ويوم أمس رحلت الإمارات احمد شفيق إلى القاهرة على متن طائرة خاصة.

أحمد شفيق يُحدث «ثورة إعلامية» في مصر بإعلانه منافسة السيسي

- -

9 تعليقات

  1. يقال بأن شفيق مقبوض عليه بالقاهرة !
    وسيتم البحث له عن تهم جديدة
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هذا الظهور لشفيق ضربه قاصمه للسيسي حيث أن عيون العالم كلها مفتوحه على شفيق ولن يكون بمقدور السيسي الاستفراد به وتلفيق التُهم له كما مع غيره . شفيق لديه اوراق خطيره والسيسي الذي يتآكل سياسياً أصبح عبئأًعلى حُلفائه

  3. ” مطالبا الإمارات بوضع الفريق أحمد شفيق في طائرة وإعادته لمصر كما جاء لها من مطار القاهرة.”

    “ويوم أمس رحلت الإمارات احمد شفيق إلى القاهرة على متن طائرة خاصة.”

    ترى هل هذا مجرد مصادفة أم توارد خواطر أو أن المدعو عمرو أديب وأمثاله من أبواق النظام العسكري ليسوا أكثر من مخبرين خلف قناع إعلامي؟

  4. ردا على من يُتهم احمد شفيق بالكذب أقول لهم وانا لست في موقع الدفاع عنة عيب عليكم اتهام رجل بهذا السن بما لا يتصف بة ولنفرض أنة اصبح رايس مصر القادم كيف لكم ان تصفونه بعد الفوز باْذن اللة بالرغم انني افضل لو كان هناك مرشح اخر غير قادم من العسكر واصغر سننا من شفيق ولكن هو الأفضل بألف مرة من هذا المفلس السيسي الذي باع العرض والأرض واستحل دما الإخوة المصريين ، انة من الصعب وصف هذا العميل السيسي يجب علينا كأمة عربية الوقوف الي جانب المرشح شفيق والتصدي للعميل السيسي …… اردني

  5. اذا كان لصوتي اي قوه او اعتبار. فنحن نمر بفتره غريبه الشكل. كنت ممن ايد تغير مرسي الف مره وتاييد السيسي الف مره. ولاكني ابراء من فعل هؤلاء وهؤلاء. اما ماحدث مع شفيق فهو كارثه بكل المعاني. فهو معتقل في احدي الفنادق بكل تاكيد الفنادق العسكريه وليس المدنيه. وذالك حتي يتم امضاء انه متنازل عن كل شيئ ولايستطيع حتي الخروج الي بيته.
    ثانيا. كيف لنظام او شخص يخاف من الاخر بهذا الشكل البشع.. البقيه سوفتكون ان يتم اعلان من شفيق انه نادم علي ماقاله ويعتزر عن الترشح. بس سبوني الله يخليكم

  6. كل ما يدور من دراما غريب وعجيب وكل الأقنعة كشفت من حكام أسرة آل زايد مرورا ب السيسى وأزلامه ونتها بالإعلام والذوباب والاكترونى. مصر ام الدنيا ستظل قويه ومناضله حتى يظهر الحق ويزهق الباطل ان الباطل كان زوهقاء.

  7. هذا الحجم الاعلامي المحيط به .اعتقد انه اكبر خدعة .لابدال السيسي به .و بقاء نفس النظام و لا شىء يتغير متى يعي العالم العربي حجم المؤامرة!!!

  8. السيسي أو شفيق كلاهما يعرف قدر مصر. ندعو لهما بالتوفيق فهما من أبناء المؤسسة التي تصنع الرجال.

  9. الأمر لا يتعدى سيناريو للهروب للأمام بتوافق غربي وبادوات إقليمية لإحداث مسحة تجميلية للنظام العسكري القائم الذي لم يتمكن من الخروج بحلول لمشكلات الدولة المصرية المزمنة أكان على الصعيد الامني والاقتصادي والإستراتيجي ، والفصل القادم استمالة القاعدة الانتخابية لمرسي ،وبعد فوز شفيق إصدار عفو عام عن مرسي ورموز الاخوان ومنح حصانة للرئيس السيسي ومغادرته مصر للخليج أو العيش بشرم الشيخ بجوار مبارك ، ولاحقا منح الاخوان المسلمين الحق بالترشح للانتخابات البرلمانية بسقف لا يتجاوز 20 بالمئة من مجموع المقاعد أي ما يوازي ما كان لهم ايام مبارك ،ومع عدم التفكير من جديد بحلم الوصول للسلطة
    و التي فشلوا في المحافظة عليها بظل حساباتهم المحلية والدولية الخاطئة عندما استغلوا ثورة الشباب المصري المستقل والغير منظم وركبوا موجة ثورة ليست لهم ، وتنكرهم لاحقا للوعد الذي قطعوه على انفسهم بعدم الرغبة بالوصول للرئاسة ، وسوف يتم النظر بإعادة استخدامهم اقليميا في الصراع مع المحور الايراني ، وعلى غرار تجربة استخدامهم في افغانستان ابان الغزو السوفياتي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left