ماذا يحتاج ريال مدريد لإنقاذ موسمه في الوقت المثالي؟

عادل منصور

Dec 02, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: بدأ ريال مدريد يجني ثمار سياسة التقشف والإنفاق في أضيق الحدود، التي أصر على الرئيس فلورنتينو بيريز للعام الثالث على التوالي، رغم أن الفريق كان في أشد الحاجة لأسماء رنانة في الميركاتو الصيف الأخير، على الأقل لتعويض البدلاء الذين كانوا تقريبًا على نفس مستوى الأساسيين.
بعد شهر من ضربة بداية موسم الليغا الجاري، وتحديدا يوم 16 سبتمبر الماضي. تطرقنا هنا في «القدس العربي» للحديث عن مؤشرات وأسباب تُنذر بأن القادم سيكون أسوأ لكتيبة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان… في موضوع عنوانه «لماذا يسير ريال مدريد نحو الهاوية… وبسرعة الصاروخ؟!»
من يُتابع الطريقة التي يُدار بها الريال في السنوات الثلاث الماضية، يعرف جيدا أن الرئيس فلورنتينو بيريز الذي ذاع صيته بمقولته الشهيرة «النجوم وُلدوا للعب في ريال مدريد»، تّحول فجأة لنسخة جديدة من الملياردير الروسي رومان آبراموفيتش، بعدما بدل تشلسي من ناد يعتمد على الاتفاق ببذخ، لمؤسسة تُدر ملايين الجنيهات في السنة كل عام. نُلاحظ أن آخر صفقة ضخمة أبرمها رجل الأعمال الإسباني كانت بعد نهائيات كأس العالم 2014، عندما اشترى صاحب الأهداف السينمائية خاميس رودريغز من موناكو مقابل 80 مليون يورو. منذ ذلك الحين اقتصرت التعاقدات على أبرز الوجوه الشابة، على أمل أن تنجح تجربة إيسكو وناتشو وموراتا وبقية مواهب منتخب شباب إسبانيا السابق، بدليل أنه بعد بيع موراتا وخاميس ودانيلو ودياز مع طرد بيبي بعد انتهاء عقده، اكتفى بشراء شباب من نوعية سيبايوس وثيو هيرنانديز مع تصعيد أشرف حكيمي وشباب آخرين للفريق الأول. فكانت الضريبة تسجيل أسوأ بداية للريال في تاريخه، بالتأخر عن برشلونة بعشر نقاط كاملة حتى الجولة الـ12. حتى الاختبار الحقيقي للريال في دوري الأبطال، كانت نتيجته كارثية بسقوط مفزع أمام توتنهام على ملعب «ويمبلي» 3-1، وهذا جاء بعد التعادل بهدف لمثله في إسبانيا، لكن ما يُلفت الانتباه أكثر، هو العمق التهديفي الذي أصاب ثنائي الهجوم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، وجعلهم الثنائي الأسوأ في دوريات أوروبا الكبرى. ناهيك عن عدم الاستفادة من الزجاجي غاريث بيل، الذي لم يَعد يقوى على لعب شهرين متتاليين، إلا إذا أثبت العكس حتى فبراير/شباط المقبل. الشاهد أن زيدان نفسه أعرب عن أمله ألا تنتهي أسطورة BBC لكن على أرض الواقع، عودة بيل بالذات ستكون على حساب أكثر من اعتمد عليه زيدان هذا الموسم وهو إيسكو، وهذا في الغالب لن يحدث، خاصة بعد وصول النجم الإسباني لقمة مستواه، وأصبح الآن اللاعب رقم 1 في الفريق، حتى قبل رونالدو نفسه، فما بالك بكريم بنزيمة الذي يمر بمرحلة سيئة. ومع تقدم رونالدو وبنزيمة في السن، بدأت تظهر عيوب الريال في تنفيذ الهجمات المرتدة، ولنا في مشهد الدون وخوان فاران في دربي مدريد خير مثال، فقبل خمس سنوات، قطع صاروخ ماديرا نصف الملعب بانطلاقة وصلت سرعتها 38 كيلو في الساعة، أما في نوفمبر 2017، لم تتجاوز الـ32 كيلو أمام خوان فاران، الذي تفوق عليه بسرعة وصلت 33 كيلو في الساعة، ومثل هذه المواقف تُظهر حاجة الفريق للاعب قادر على تنفيذ مهام رونالدو التي كان يقوم بها في السابق، أو بمعنى أدق قبل أن يتحول من اللاعب رقم (7) إلى (9) صريح.
الحل السريع والسحري للتغلب على هذه الأزمة، يكمن في ضم لاعب متوهج يُمكنه اللعب في دوري الأبطال، وبإمكانه إعادة النشاط والحيوية للجهة اليسرى، والخيار المثالي هو المتمرد على آرسنال أليكسيس سانشيز، المُحتمل رحيله في الشتاء، بعد تزايد الأنباء عن رحيله حتى يستفيد منه ناديه ماليا قبل أن يحق له الرحيل، ووجوده بجانب رونالدو وإيسكو وبنزيمة، قد يُساهم في تصحيح مشاكل الهجوم، وهناك بالفعل شائعات تربط مستقبل الدولي التشيلي بالميرينغي، لكن لا يوجد أي شيء ملموس. أيضا هناك تقارير تتحدث عن رصد بيريز لحوالي 80 مليون يورو من أجل ضم قائد الإنتر إيكاردي في الميركاتو الشتوي، وهو أيضا خيار مثالي لإنعاش الخط الأمامي، على الأقل وجوده سيخلق منافسة شرسة بينه وبين بنزيمة، كما كان الوضع عندما كان موراتا على المقاعد العام الموسم الماضي، أما الخطة المستقبلية للمهاجم السريع، فهناك أنباء تتردد الآن عن رغبة زيدان في ضم مهاجم مانشستر يونايتد أنطوان مارسيال عاجلاً او آجلاً، وحارس مرمى آخر غير كيلور نافاس، يُقال أنه سيكون دوناروما، الذي سيكون لديه الحق في مغادرة ميلان مقابل 50 مليون يورو، إذا فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا. يحتاج أيضا زيدان لظهيرين أيمن وأيسر لإعادة جو المنافسة والتهديد لمارسيلو وكاربخال، وشاهدنا كيف أقرب بنفسه في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل مواجهة فوينلابرادا في إياب الدور الرابع لكأس ملك إسبانيا، بحاجته لدماء جديدة في النصف الثاني، لكنه تحلى بالذكاء بالتعهد بالإبقاء على العناصر المتاحة لنهاية الموسم.. فماذا سيفعل في الشتاء ليُنقذ ما يُمكن إنقاذه في النصف الثاني؟

ماذا يحتاج ريال مدريد لإنقاذ موسمه في الوقت المثالي؟

عادل منصور

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left