تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: ليصلى النار

Dec 06, 2017

التشريع الإلهي هو الأفضل
الكاتبة تشكك في قدرة القوانين الشرعية على حماية حرية الأفراد والمجتمع في زمننا هذا. طبعا كالعادة اختارت التركيز على الإسلام فقط وقوانينه بالمناسبة من أكثر القوانين الشرعية تطورا. سوف استشهد بما نراه ونعيشه يوميا من ظلم اجتماعي واقتصادي نتيجة حرية الأفراد المفرطة في الدولة العلمانية.
أولا: الكاتبة افترضت أن الرجل هو دائما المسؤول عن الخطيئة، ولكن الحقيقة أن الخطيئة لا تتم دون موافقة أو مبادرة أو حتى إغراء من المرأة، ففي هذا تجن وتمييز من الكاتبة.
ثانيا: الكاتبة ذكرت أن الأثر الاجتماعي والعائلي للخطيئة أقل بكثير من أثر التعدد في الزواج. طيب عند ارتكاب الخطيئة في المجتمعات المفرطة في التحرر وخصوصا بين الشباب دون سن 18 والتي عادة ينتج عنها حمل وولادة، عادة ما تقوم الدولة أما بتبني الأطفال أو تبني العائلة مع الأطفال ماديا ومعاشيا. بالتالي فإنني أنا غير معني بلهو الآخرين. وكدافع ضرائب في هذه الدولة أقوم بتمويل حرية الآخرين في اللهو واللعب وأتضرر أنا وأسرتي بشكل مباشر.
ماذا عن الخطيئة التي تمارسها النساء في المجتمعات المتحررة، طبعا إنها حرية وليست خطيئة لأنه يحق للمرأة التي لديها أطفال دون 18 أن تقيم بعلاقة مع غير زوجها وأن تطلق زوجها وتطرده من بيته وتدخل العشيق إلى بيت زوجها ليعيش معها ومع أطفالها، وأيضا يحق لها أن تأخذ نصف البيت. هذه معاناه حقيقية أعرف شخصيا أصدقاء وزملاء كثيرين يعانون منها وأثرت عليهم ماديا وعقليا ونفسيا، لدى زملاء إنكليز في العمل يعانون من هذه المشكلة حاليا وهم مدمنون على حبوب الاكتئاب والكحول ويتغيبون عن العمل كثيرا.
من الذي يتضرر ويدفع أضرار حرية اللهو والعبث؟ إنه المجتمع بأكمله، أناس مثلي ليس لهم ناقة ولا جمل يمولون العلاقات الجنسية بين الأطفال بحجة الحرية. وتمول العبء الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن التفكك الأسري والطلاق المستشري بسبب الشعور بعدم الرضى المزمن والرغبة في التغيير وتجريب كل ممنوع. حريتك تنتهي عند حرية الآخرين.
حتى الآن لا يوجد قانون دنيوي مدني عادل للجميع أفضل وأكثر توازننا من التشريع الإلهي. القوانين المدنية التي لا تتضمن روح الشرع أثبتت عدم القدرة على الديمومة لأن اثارها على المجتمع قاتلة وأخطرها تناقص عدد الأفراد المنتجين في مجتمعات مباح فيها كل ممنوع!
أحمد – لندن

تعدد الزوجات مناسب للمجتمع
أعتقد أن هناك مغالطات أساسية وقع فيها المقال:
أولا: إن الدين لم يأت أساسا بتعدد الزوجات إنما هو فطرة موجودة عند البشر منذ أن وجدوا وفي كل زمان ومكان. وجاء الشرع لتقييدها وتحديدها وحفظ الحقوق للمجتمع والأطفال والنساء، وأمر الشرع بتحميل الرجل مسؤولية ذلك كله.
ثانيا: إن من يمنع التعدد قانونا فتح الباب للتعدد غير القانوني بتعدد العشيقات وهو الأسهل للرجل حيث يهرب من مسؤولياته وتضيع حقوق المرأة بصفتها عشيقة متعدية ويضيع الأطفال أما بالقتل أو الإلقاء في الشوارع أو تحمل الأم مسؤولية الرعاية وحدها.
ثالثا: إن الدولة لا تستطيع أن تفرض على أي إنسان الإيمان أو الكفر ولا حتى الصلاة التي هي عمود الدين. ولكنها إذا شرعت أي قانون مخالف لعقائد الناس فكأنها شرعت دينا جديدا وهذا يتعارض تماما مع مفهوم الدولة الدينية أو العلمانية.
رابعا: إن الدول التي منعت التعدد وأجازت بيوت الدعارة بديلا لم نشهد فيها بيوتا للدعارة للنساء أسوة بالرجال، والسبب أن ذلك ضد الفطرة أصلا. فالمرأة لا ترغب ولا تطيق تعدد الرجال إلا ما ندر.
خامسا: تعدد الزوجات قد يكون هو الحل المناسب لمشاكل العنوسة واستقرار المجتمع. وإذا كان كذلك فالأولى إيجاد الحوافز للرجال للتعدد أو إجبارهم على ذلك
خليل أبو رزق

فرض علينا العدل
حول مسألة تعدد الزوجات لجأ بعض فلاسفة الفقه والدين في وضع تفسيرات وتساؤلات خاصة والنموذج المطروح هو عدد زوجات الرسول (ص) الإحدى عشرة زوجة. وهذا نوع آخر من التعدد، لكن الله فرض علينا أن نقيم العدل بين الزوجات أربع أو ثلاث أو اثنان أو حتى واحدة. بالنسبة للرسول محمد كان عادلاً بين نسائه جميعاً، فكان في ليلة واحدة يمر على كل نسائه.
سيف كرار – السودان

مشكلة تربية الأطفال
أتساءل هل تعدد الزوجات تجري جداوله في اتجاه المصبات الصحية؟ ماذا عن نتائج الزواج بثلاث وأربع في دولٍ لا يتجاوز دخل الفرد فيها أكثر من ثلاثة دولارات في اليوم الواحد؟ كيف يمكن لهذا الزوج أن يعيل 20 فردًا في بيت واحد، عفوا في أربعة بيوت؟
استحلفكم بالله أيها الداعون إلى التعدد كيف توزعون حنانكم على هذا العدد الهائل من فلذات الأكباد وشريكات العمر والنوم القرير؟ كيف ستكون قدرة الزوج في تنشئة الأطفال وتربيتهم وتعليمهم وتخريجهم لمجابهة المستقبل؟
ألا توافقونني الرأي أن الفقر يولد الجريمة والجهل يولد الإرهاب، وكثرة الإنجاب في بيئة موبوءة مصيره الموت.
كل هذا نتيجته تعدد الزوجات وكثرة الإنجاب، فلا توجعوا رؤوسنا بشرعية زواج المثنى وثلاث ورباع ولا بشرعية زواج المتعة ونكاح الجهاد.
رؤوف بدران – فلسطين

الفرض لا يصح على الجميع
بالدرجة الأولى المسألة تتصل بالتاريخ والحضارة والثقافة المتعلقة بالبلد الذي نتحدث عنه. فلا يصح أن نقول يجب فرض هذا أو ذاك على جميع المجتمعات في جميع أنحاء العالم! يجب التعمق والبحث وفهم التطورات التي أدت بمجتمعات إلى سن قوانين تجيز تعدد الزوجات وأخرى تجيز تعدد الأزواج مثلا ! أو مجتمعات أجازت أخيرا زواج المثليين وأخرى تجرمها! وتعدد الآراء والمفاهيم غير محدود. الشيء الأكيد هو أن البشرية في تطور وتغير مستمرين.
ليس هناك أمر ثابت لا نهائي، والقوانين التي تحكم البلاد حتى التي يتخيل فيها من يؤمنون بالأديان هي من صنع البشر الذين تتغير قوانينهم مع الزمن والمكان لأن الحكام هم الذين فرضوا تطبيق القوانين الدينية وحكام آخرين يطبقون قوانين أخرى. فقبل أن تقول لشخص: هذه شريعة الله، إسأله أولا إذا كان يؤمن بالله أم لا ؟ وهذا ينطبق على الزواج والملبس والمأكل والمشرب وكل ما يتصل بتصرفات البشر !
ميشيل

تعقيبا على مقال د. ابتهال الخطيب: ليصلى النار

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left