ميزانية قطر للعام المقبل ستركز على مقاومة المقاطعة الاقتصادية

Dec 06, 2017

الدوحة – رويترز: قال وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، أمس الثلاثاء ان ميزانية قطر لعام 2018 ستركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مواجهة مقاطعة من دول عربية أخرى.
وتستهدف الميزانية تطوير الصناعات المحلية، ودعم القطاع الخاص والانتهاء من تشييد نحو 52 مصنعا جديدا، وتتضمن دعم مشاريع الأمن الغذائي والصناعات الصغيرة والمتوسطة والقطاع السياحي وتطوير البُنية التحتية في المناطق الاقتصادية والحرة.
وتبلغ الإيرادات المتوقعة للميزانية نحو 170.1 مليار ريال (44.3 مليار دولار)، في حين تبلغ تقديرات المصروفات العامة 198.4 مليار ريال (51.6 مليار دولار).
وتبدأ السنة المالية في قطر اعتبارا من الأول من يناير/كانون ثاني وتنتهي في 31 ديسمبر/كانون أول.
وفي كلمة ألقاها في مؤتمر دولي للأعمال في الدوحة، بعد مرور ستة أشهر بالضبط على قطع السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، قال الوزير ان الاقتصاد تفادى أضرارا جسيمة.
وأضاف أن قطر عازمة على ألا تترك نفسها عرضة للضرر مجددا مثلما حدث في الأسابيع الأولى من المقاطعة، حين أدى إغلاق الحدود مع السعودية إلى تقليص وارداتها من الأغذية الطازجة وسحبت دول خليجية ودائع بمليارات الدولارات من بنوكها.
وقال العمادي «الأمر سيستغرق سنوات وسنوات حتى ينساه الناس، ولا أعتقد أنهم سينسون»، واصفا الأشهر الأخيرة بأنها كانت «اختبار تحمل» لقطر ماليا وعسكريا واجتماعيا.
واتهمت الدول العربية الأربع قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة. وفي مؤتمر أمس، سعى العمادي وعدد من كبار الشخصيات في القطاع المالي، لإقناع مئات من رجال الأعمال المحليين والأجانب بأن بمقدور الدوحة أن تتحمل المقاطعة إلى أجل غير مسمى إذا اقتضت الضرورة. وقال العمادي ان الحكومة ستستخدم الدعم في تطوير بعض قطاعات الاقتصاد وتعزيز النمو. وأضاف أن الدوحة تدرس أيضا سبل تعزيز تنافسية مناخ الأعمال وجذب رؤوس أموال أجنبية.
وأشار إلى أنه من بين المجالات التي تركز عليها قطر قطاع الألبان، الذي تستخدم فيه شركة محلية تكنولوجيا متطورة لتربية الماشية في الصحراء. وتوقع أن تحقق البلاد الاكتفاء الذاتي الكامل في بعض منتجات الألبان بحلول الذكرى السنوية الأولى للمقاطعة.
وقال أيضا إن الدوحة تتطلع لتربية الدواجن، وأن العمل على المشروع بدأ الأسبوع الماضي. وأودعت الحكومة والمصرف المركزي مليارات الدولارات في البنوك المحلية لحمايتها من أثر عمليات السحب التي جرت خلال المقاطعة. وأوضح العمادي أن بلاده، وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، مستعدة لإيداع المزيد من المليارات إذا لزم الأمر، وقال «إذا رأينا خطرا منهجيا في دولة قطر، ستتدخل الحكومة يقينا. لا شك في ذلك».
لكن روري فايف، كبير الاقتصاديين لدى «بنك قطر الوطني»، أكبر مصارف البلاد، قال ان اتجاه النزوح الصافي للتدفقات من النظام المصرفي القطري توقف في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتراجعت التدفقات النازحة من البنوك، في الوقت الذي استنفد فيه المودعون الخليجيون الأموال التي يمكنهم سحبها من القطاع المصرفي، ووجدت فيه البنوك القطرية مصادر جديدة للأموال الأجنبية.
وتوقع فايف أيضا أن تنمو القطاعات غير المرتبطة بالنفط والغاز في الاقتصاد القطري بنسبة 4.5 في المئة هذا العام، وهي نسبة لو تحققت ستضع قطر بين أفضل الاقتصادات أداء في المنطقة. وأثار إنفاق الحكومة من أجل مقاومة المقاطعة تكهنات بأن «جهاز قطر للاستثمار»، (صندوق الثروة السيادي للبلاد، والذي يملك أصولا تقدر قيمتها بحوالي 300 مليار دولار) قد يبيع بعض حيازاته لتدبير سيولة.
وسعى العمادي إلى تبديد هذه التكهنات بقوله ان «جهاز قطر للاستثمار» مفوض باستثمار فائض السيولة القطري في أصول طويلة الأجل وإنه سيظل منخرطا في الأسواق العالمية. وقال الوزير إن الأصول الأجنبية المميزة التي يحوزها جهاز قطر للاستثمار، مثل حصة في فولكسفاجن وناطحة السحاب شارد في لندن ومتجر هاردوز، تحقق عوائد كبيرة.
وقال فايف hن تمويل نمو القطاع العام القطري لن يشكل تحديا في العام المقبل، وأن من المرجح أن تلجأ الحكومة وبعض البنوك إلى سوق السندات الدولية.
وقال يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لـ»مركز قطر للمال» ان الحكومة ستكون قادرة بسهولة على جمع تسعة مليارات دولار عن طريق إصدار سندات دولية في العام المقبل، مشيرا إلى أن الصناديق الآسيوية تبدي اهتماما متزايدا بالدين القطري.

ميزانية قطر للعام المقبل ستركز على مقاومة المقاطعة الاقتصادية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left