رسام على مشارف المئة يعرض لوحات لشخصيات تاريخية سورية

Dec 06, 2017

11

 دمشق:في غرفة صغيرة تعلق على جدرانها عشرات الشهادات واللوحات يجلس الرسام السوري المعمر ناجي عبيد يتحدث عن حياته التي تداخل فيها الفن والحرب، حيث عمل جنديا ورساما.

فعندما كان عمره 25 عاما بدأ عبيد يرسم لوحات جوية، كانت تستخدم لأغراض عسكرية، وهنا بدأ يعّلم الرسم لرفاقه في الجيش. وهذا ما يفسر عدد اللوحات لسياسيين ورؤساء بعضهم طلب منه شخصيا أن يرسمهم، بينما أرسل آخرون له أشخاصا يطلبون ذلك.

ويعتز الرسام المعمّر (99 عاما) بامتلاكه لوحات لشخصيات أصبحت من التاريخ، منها لوحات للملك فيصل ملك سوريا الراحل وللشريف حسين مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية ولشقيقه الملك فاروق وللقائد العسكري السوري ووزير الحربية إبان الانتداب الفرنسي يوسف العظمة وللرئيس السوري الراحل أديب الشيشكلي وللعاهل الأردني الراحل الملك حسين، وكلها موجودة حاليا في متحف المهاجرين بدمشق.

كما يتباهى الرسام المعمر أيضا بأنه كان زميلا للزعيم القومي أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأنه شهد اغتياله.

ومنذ ثلاث سنوات يلازم عبيد منزله بشكل دائم لأنه لم يعد قادرا على الحركة نتيجة إصابته بسرطان الرئة.

وفي غرفته تُشم رائحة الألوان بقوة لدرجة أن زائره يشعر بضيق في صدره بعد 20 دقيقة من تواجده فيها. لكن عبيد يرفض القول بأن رائحة الألوان هي التي أثرت على حياته وأمرضته مؤكدا أنه لا يستطيع التوقف عن الرسم.

ويقول إن إصابته بالسرطان ليست نتيجة عداء مع الألوان إنما نتيجة لتفاعله معها.

وأضاف قائلا “هو (سرطان الرئة) متمكن مني. هذا المرض متمكن مني وهو مو نتيجة عداء مع الألوان، هو نتيجة تفاعل. عشت أنا مع الألوان يمكن 80 سنة، مع ألوان متعددة”.

وعبيد من مواليد دير الزور في عام 1918 ورسم أكثر من أربعة آلاف لوحة وما زال يمارس الرسم.

ويقول إنه يستخدم بعض العناصر من الطبيعة مثل التربة وقشر البيض موضحا أن ألوان الطبيعة لا تتلاشى.

ويملك عبيد متجرا في التكية السليمانية بدمشق وكان يبيع أعدادا كبيرة من اللوحات حيث كانت الحركة السياحية قبل الحرب جيدة جدا في سوريا. أما الآن بسبب المعارك فقد أصحبت الحركة نادرة، وهو بالكاد قادر على دفع ثمن أدويته بينما تتولى زوجته التي تصغره بسبعة وثلاثين عاما الاهتمام بعملية البيع.

وعندما طلب مندوب تلفزيون رويترز من عبيد أن يرسم سوريا كما يتصورها قال الرسام المعمر إن سوريا بحاجة إلى سنوات لتُرسم لأنها غنية بالألوان وفيها كثير من التفاصيل التي يجب إخراجها للجمهور.

ولا يكترث عبيد بالموت حيث يستثمر وقته في الرسم والألوان مؤكدا لزواره أنه لا يخاف الموت ويتحايل عليه بالرسم وبالضجيج أيضا، موضحا أنه يحرص على إبقاء صوت المذياع عاليا كي لا تأخذه أفكاره إلى أماكن أخرى من التأمل المرير. (رويترز).

- -

1 COMMENT

  1. هو طبعا لم يطلع الاماراتيون على ما عنده والا كانوا اشتروا ما عنده ببعض الدولارات
    اعلان المجلة عنه قد يرشدهم اليه يا بختو

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left