“تايمز″: 25 مليون دولار ثمن قرار ترامب بشأن القدس..وهذا دور السعودية

Dec 07, 2017

2

لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش

صحيفة “تايمز″ رأت في افتتاحيتها أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي لا يعني أنه مهتم بالحل قدر اهتمامه بالمتبرعين الكرماء لحملته الانتخابية، ومنهم من دفع 25 مليون دولار بشرط أن تقوم الولايات المتحدة في ظل إدارته بالاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة اليهودية. مشيرة إلى أن الموضوع هذا لا يعتبر أولوية حتى داخل الحكومة الإسرائيلية. وبرغم أن أحدا لا يمكنه اتهام الرئيس بالجبن، إلّا أن الشجاعة التي أبداها ولم يبدها الرؤساء من قبله قد تكون في المكان الخطأ. وتشير هنا إلى القائمة الطويلة التي انتقدت قراره ومن بينها مصر والأردن والسعودية التي قال ملكها إنه يؤثر في التسوية النهائية. وتقول الصحيفة إن تصريحات الملك متوقعة لكن في السر فقد تطورت علاقات قريبة بين جارد كوشنر، صهر الرئيس والمسؤول عن ملف المحادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وعبدت العلاقات الطريق لاحتواء أي احتجاج على القرار في الشارع العربي وفي المناطق المحتلة.

ودفعت الولايات ثمن القرار بحيث لم تعد الوسيط النزيه في المفاوضات وتراجع تأثيرها بالمنطقة لمصلحة روسيا. وتفوقت هذه على واشنطن كوسيط نافذ في سوريا. وتشير الصحيفة في افتتاحيتها أن الرئيس ترامب يحب أن يقول إنه يحب أن يرث أطفالنا منا الحب لا النزاعات. وهي عبارة جميلة ومن الملاحظ أنه فعل ليلة الأربعاء ما لم يفعله أسلافه في الشرق الأوسط من أجل حل نزاعاته المتعددة. وهو يأمل أن يؤدي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس إلى وقف الفشل، وهذه أحلام العبث. وقالت إن إعلانه يمزق فصلاً معروفاً في السياسة الخارجية الأمريكية. حيث قال إنها خطوة متأخرة للاعتراف بالواقع وستعمل على تعزيز فرص السلام. مشيرة إلى دوافعه المرتبطة بوعوده التي قطعها في الحملة الانتخابية. وتقول إن ترامب يهتم بوعوده وهذه ليست المرة الأولى التي يعطي فيها الأولوية لقاعدته المحلية ويقدمها على الشؤون الخارجية حتى على حساب إثارة مخاوف الحلفاء الاستراتيجيين. وتعرف المكسيك هذا من خططه لبناء الجدار على حسابها. وكذا محاضرته الأسبوع الماضي على تيريزا مي حول التطرف الإسلامي من رئيس مصمم على تفعيل حظر سفر المسلمين إلى الولايات المتحدة. وقالت إن هذا الموقف عزز من موقفه كسياسي في الولايات المتحدة لكنه لم يعزز موقفه كرجل دولة على المسرح العالمي.

وترى الصحيفة أن هناك بالتأكيد رأي من أجل البحث عن مدخل جديد للعملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين خاصة أن كل ما جرب خلال الـ 20 عاماً الماضية لم يؤد إلى نتائج. ومن الناحية العملية فتقديم ترامب لإسرائيل الهدية التي ترغب بها من دون الحصول على تنازلات منها للفلسطينيين لن يحرك العملية السلمية. فقد تم الاعتراف بالقدس الشرقية على أنها أرض محتلة منذ عام 1967. وترك ترامب الفرصة مفتوحة لأن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية. وترى الصحيفة أن الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط مهم. ولاحظ كوشنر أن “عمه” فاجأ العالم عندما انتخب وقد يفاجئه في موضوع إسرائيل. ويعتمد هذا على الوضع الجيوسياسي المتحرك بالمنطقة. كما أن صعود إيران والقتال ضد تنظيم الدولة والحرب في اليمن وكذا سوريا وضعت النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي بمنظور جديد. ولم تعد القضية الفلسطينية الموضوع العربي الأهم وليس لدى الفلسطينيين الشهوة لانتفاضة ثالثة. كما أن توقعات إسرائيل بحدوث تقدم في المحادثات يمكن بسهولة تجاوزها.

- -

10 تعليقات

  1. المنحاز لطرف من أطراف المتنازعين لا ينفع كوسيط ولا يؤتمن من بلدان العالم ليكون وسيط إنه أضر بشعبه أكثر مما أضر بانحيازه للطرف الصهيوني وأثبت أنه عنصري يكره المسلمين وأي جنس ذو لون يختلف عن لونه , إن ما فعله قد أضر الشعب الأمريكي اقتصاديا وسياسيا وما كتب أعلي الصفحة قد كتبته منذ أيام قليله , فهو تعدي بقرارة القوانين والقرارات ألأممية , فلن تغفر له الشعوب الإسلامية وإن كانت حكوماتها حليفة له فالحكام العرب من الخونة سيشدوا الرحال حتي لا تنتقم منهم شعوبهم لموقفهم الذليل وهو لن يجرؤ أن يكشف وجهه أمام المستثمرين من الأمريكيين في البلاد المسلمة فقد كبدهم خسائر لا تعوض , إنه يستحق لقب أكبر أغبياء الحكام في التاريخ الأمريكي والعالم , والشيء الوحيد لربما هو صالح فيه هو قوله أنت معزول , لذلك أطالبه بأن يعزل نفسة فلربما يطفئ نار الحروب القادمة في العالم , وهذا إن كان في وجهه نقطة من دماء الخزي .
    المتنبئ . سلام الله علي من اتبع طريق الحق .

  2. ترامب كشر عن أنيابه ضد المسلمين قبل أن يُصبح رئيساً
    لذلك فمن البديهي أن يستمر التكشير أو يزداد بعد أن يصبح الرئيس
    المشكلة هي أن آل سعود ظنوا بأنهم لو دفعوا له المليارات فسيتراجع عن تكشيره
    غداً سترفع المحاكم الأمريكية قضايا تعويض بمئات المليارات كتعويضات عن 11 سبتمبر
    والسؤال هو :
    ماذا سيفعل آل سعود حين تصدر عليهم الأحكام بالتعويضات وأموالهم مودعة بالبنوك الأمريكية ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. لن تتحرر القدس الا اذا تحررنا من العملاء لكن دوما هناك شرارة انطلاق و هذه الشرارة لن تأتي الا من اهلنا في الجزيرة العربية.الجيش المصري و الجيوش المغاربية جيوش قوية يستحيل على الشعوب تطويعها لكن شعوب دول الخليج يمكنها تطويع جيوشها الضعيفة للانطلاق نحو تحرير باقي الدول من العمالة و بعدها تخليص الاقصى من الصهاينة.

  4. اقسم ان ابن سلمان له يد مباشر مع جارد كوشنر في امر القدس الا ان تعويلهم على التوقيت بانشغال العرب بمصائبهم لتمربسلام لم يكن صائبا حتى الان على الاقل, فبهذا يكون ابن سلمان اصبح مصخرة في يد كوشنر بعد توريطه بكثير من القرارات الرعناء اصبح رصيده تحت الصفر عن الشعوب العربيه

  5. يا ابن سلمان إمش وراء ترامب التاجر و الثعلب الماكر الذي سيقودك حتماً نحو الهاوية !
    يال سذاجة وغباء حكام العرب الخائفين على عروشهم الزائلة !!!
    لله المشتكى …….. !
    وحسبنا الله ونعم الوكيل !

  6. يهود امريكا تبرعو باقل من ١٥٠ مليون لترامب بشرط ان ينقل السفارة
    العربان الجرب تبرعوله ب ٦٠٠ مليار من دون اي شرط

  7. حتى في الاسوء لك خيار بمعنى ان تبقي على شيء سيء احسن من ان ياتيك ماهو اسوء منه وصاية الاردن على الاقصى احسن من وصاية السعودية عليه

    وانا مع الراي الذي يقول ان لمحمد بن سلمان وحكام ابوظبي يد في هذا الامر المخزي لماذا نتجاهل التاريخ الدور السعودي الانجليزي الذي اطاح بالعثمانيين وتامر عليهم رغم ماقيل عن فترة حكمهم هو نفسه الدور التامري على القدس اليوم
    السعودية والوهابية لا يرتجى منهم خير هذه الامة

  8. الشيخ ترامب وعد في حملته بمحاربة ممولي الارهاب وداعميه فهل ينفذ وعده وهل يفعل قانون متابعة الدول التي ينتمي اليها منفذوا هجمات 11 سبتمبر
    ام ان ابن سلمان قايض ذلك بدعمه اعتراف ترامب
    ستكشف الايام ذلك

  9. يبدو ان صفقات بن سلمان مع ترامب لن تنتهي وسيتضح يوما بعد يوم الثمن الذي سيدفعه بن سلمان ليصل الى عرش السلطة, امريكا تدرك ان بن سلمان متعطش للملك وهذا ماجعلها تشترط عليه ما يحلو لها مقابل ان تساعده في الوصول الى الحكم فقد بدأت ملامح الصفقة لحظة الاطاحة بابن نايف

  10. ایها المطبلون لال سعود وترامب لتحالفهم ضد ایران وحرف البوصله عن القدس الشریف والقضیه الفلسطینیه . هنیئا لکم الخازوق وتعیشوا وتاکلوا غیرها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left