قطر تدعو إلى آلية عربية إسلامية لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

Dec 07, 2017
وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني

الدوحة: دعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مساء اليوم الخميس، إلى تشكيل آلية عربية إسلامية واضحة لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وشدد بن عبدالرحمن، في لقاء بقناة الجزيرة القطرية، على “ضرورة القيام بخطوات جماعية وتواصل جماعي مع الولايات المتحدة للتراجع عن القرار”.

وأعرب عن أمله في أن “يتجاوز الموقف العربي والإسلامي الإدانات إلى خطوات عملية وجماعية، بعيدا عن الأحادية والتسويات الخاصة على حساب القضية”.

وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد بحث مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، مساء اليوم الخميس، تداعيات القرار الأمريكي، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع الجانبين، بحسب بيان لمكتب هنية.

وأفاد البيان أن الحديث تركز حول القدس والقرار الأمريكي، و”المتطلبات الضرورية للتعامل مع هذا التطور الخطير”، إذ أكد الأمير تميم على موقف بلاده الثابت تجاه القدس، ورفض القرار الأمريكي.

واستعرض الأمير سلسلة الاتصالات التي أجراها مع زعماء عدد من الدول، ومنهم الرئيس الأمريكي، مؤكدًا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني؛ “في هذه المرحلة الدقيقة، واعتبار أن قضية القدس هي قضية مصير أمة”.

وأكد الوزير القطري بن عبدالرحمن أن قرار ترامب “سيؤثر على مستقبل القضية والمنطقة بشكل كامل، ويشكل تصعيدا خطيرا وإعدامًا لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأوضح أن “القدس كانت جزءا من مبادرة السلام العربية، علاوة على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية”.

وتنص المبادرة، التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، على تطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وشدد الوزير على أن “قضية القدس ليست قضية الشعب الفلسطيني فقط بل هي قضية كافة الشعوب العربية والإسلامية”. ولفت أن “المسألة لا تقاس بالحكومات أو القيادات العربية بل بالشعوب العربية والإسلامية الرافضة لهذا القرار”.

وأوضح أن “للولايات المتحدة دورا رئيسًا في عملية السلام، يحتم عليها أن تظل على الحياد حتى تكون التسوية كاملة وفق المبادرة العربية”.

ورأى أنه “يجب أن تكون الخطوات محسوبة قبل اتخاذها حتى لا تدخل المنطقة في دوامة إضافية”.

وأفاد أن قطر تدعم كافة جهود السلام وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وفق المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وحذر بن عبد الرحمن من وضع أطر أخرى وتنازلات لا يقبلها الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن “دعمها لا يمثل شيئا”.

وأعلن ترامب، أمس الأربعاء، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة.

ولم يقتصر اعتراف ترامب على الشطر الغربي التابع لإسرائيل بموجب قرار التقسيم الأممي عام 1947، ما يعني اعترافه أيضا بتبعية الشطر الشرقي المحتل منذ عام 1967 إلى الدولة العبرية.

ويمثل هذا أيضا تأييدا ـ لم تسبقه إليه أي دولة ـ لموقف إسرائيل التي تعتبر القدس “الموحدة” عاصمة لها.

يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات المجتمع الدولي.

- -

3 تعليقات

  1. لا تتعب نفسك يا امير حتى بعد ما اعلان المعتوه ترامب واستهزاه في امة لا يزال ملوك ومسؤلين الخيانة يقولون ان قرار المعتوه يغذي التطرّف يعني الدفاع عن الدين والعرض والجهاد اصبح تطرف لعنة الله عليكم في الدنيا والاخرة نصيحة لجميع يوجد سلاح قوي وفعال ان كانتم تناصرون الله وهو سلاح لا يستطيع اي خلق ان يوقفه مقاطعة تامة الى اي منتج أميركي والله لتبكي الشركات الامريكية نحن شعوب مستهلكة

  2. شكرا قطر, شكرا قطر ألتى رغم أزماتها مع من كانوا يعتبرون أشقاء، إلا أنها لم تتخلى عن واجبها العربى والأخلاقى وقامت وبأشد العبارات بإعلان رفضها للقرار ألأميركى الذى صدر عن ترامب بإعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. هذه هي قطر ألتى نعرفها ونعرف أميرها العربى ألأصيل والذى ورث ألأصاله عن والده الكبير الذى كان الزعيم العربى الوحيد ألذى قام بزيارة قطاع غزة وقدم لها ولشعبها ما لم تقدمه دول أخرى. مرو ثانية وثالثة شكرا قطر…

  3. المسلمون براء من العرب اذا كان هناك موقف واضح من المسلمين سيعمل العرب على تعطيله
    العرب اليوم يعملون بشراسة على انظمام اسرائيل الى الاتحاد الافريقي وسيدخلونها في الجامعة العربية حتى قبل اعترافها بفلسطين دولة
    العرب جميعهم هم اسباب مصائب العالم الاسلامي والعربي

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left