متطوعون بريطانيون لإعادة تأهيل مستشفى القائم غرب العراق… ومحسوبيات في توزيع المواد الإغاثية

Dec 08, 2017

أنقرة – «القدس العربي» من رائد الحامد: تواصل فرق من المتطوعين وموظفي الإغاثة البريطانيين، جهودها لإعادة تأهيل مستشفى القائم العام، الذي تضررت بعض أقسامه نتيجة العمليات العسكرية قبل وأثناء عملية استعادة المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران 2014.
وقال سامي الدليمي، أحد المرافقين للفريق البريطاني، لـ«القدس العربي» إن «ما لا يقل عن عشرة بريطانيين يتواجدون في مستشفى القائم العام في محاولة منهم للاستعجال بإعادة تاهيل بعض الأقسام لاستقبال الحالات الطارئة».
وأضاف: «جهود الفريق في المرحلة الأولى تتركز على الأقسام التي لم تتضرر جراء عمليات تحرير المدينة من تنظيم الدولة، التي انتهت قبل أكثر من شهر».
وجاء الدليمي إلى تركيا قادماً من بغداد لاصطحاب عائلته والعودة إلى المدينة التي فروا منها قبل أكثر من ثلاث سنوات عبر الحدود السورية إلى إحدى المدن التركية، حسب ما قال، مضيفاً: «العراقيون اللاجئون في تركيا يعانون كثيرا من إجراءات إصدار وثيقة العودة التي هي بمثابة جواز سفر مؤقت تمنحه السفارة لتسهيل عودة العراقيين الذين دخلوا إلى تركيا بطريقة غير مشروعة هربا من تنظيم الدولة والقصف الجوي الذي كانت تتعرض له مدنهم».
وتستغرق إجراءات السفارة العراقية «نحو شهر كامل للحصول على وثيقة تسهيل العودة جوا إلى بغداد أو عبر الطريق البري إلى كركوك»، على حد قوله.
وأشار إلى تعاون «المجلس المحلي لقضاء القائم مع موظفي فريق الإغاثة البريطاني وكذلك مدير المستشفى الدكتور أسعد عليوي».
ويبلغ حجم «الأضرار التي لحقت بالمستشفى ما لا يقل عن 70% في المباني وأكثر من هذه النسبة في المعدات»، وفقا للدليمي الذي قال إن: «المشكلة الأساسية التي يعاني منها المستشفى تتمثل في سرقة محركات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالديزل»، مؤكداً أن «أبراج نقل الطاقة الكهربائية بين مدينتي حديثة والقائم تم تخريبها منذ فترة ما يزيد من الحاجة إلى المولدات العاملة على مادة الديزل».
وأجرى الدليمي «اتصالا مع أحد العاملين في مستشفى القائم قبل أيام وأبلغه بقرب وصول المولدات الكهربائية من بغداد».
وحول الجهات التي تساعد في عمليات الإغاثة لسكان المدينة والمدن المجاورة لها، أشار الدليمي إلى جهود «تبذلها جهات عدة تعمل دون تنسيق بينها، مما أدى إلى حالات فساد في توزيع المواد الإغاثية اعتمدت على المحسوبية وصلات القربى بين السكان».
وأضاف: «جهات سياسية متنفذة لها تمثيل في مجلس النواب العراقي استطاعت توظيف نفوذها في العاصمة وعلاقاتها للتحكم بالمساعدات التي تقدمها جهات عدة لسكان المدينة».
وطبقاً للمصدر، وزارة الهجرة والمهجرين قدمت الكثير من «المواد الإغاثية لسكان المدينة دون تمييز، لكن الجهات التي تعاملت معها الوزارة اتبعت سياسة توزيع غير عادلة اعتمدت المناطقية والعشائرية والحزبية».
ولفت إلى أن «منظمات دولية وفرق تطوعية شبابية اعتمدت على التبرعات المقدمة من الأثرياء والجمعيات الخيرية نجحت في توزيع سلال غذائية ومياه صالحة للشرب بشكل عادل»، لكنها حسب الدليمي، «قليلة ولا تسد إلاّ حاجة القلة من المحتاجين من سكان المدينة».
وتتولى جهات سياسية مثل «حركة الحل» و»الحزب الإسلامي العراقي» ،مهمة تسهيل وصول المواد الإغاثية إلى مدينة القائم والمدن المجاورة ومنها قضاءا عانه وراوة، 100 كيلومترا شرق مدينة القائم.

 

متطوعون بريطانيون لإعادة تأهيل مستشفى القائم غرب العراق… ومحسوبيات في توزيع المواد الإغاثية

رائد الحامد

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left