فلسطينيو الداخل يستعدون لمظاهرة شعبية قبالة سفارة واشنطن في تل أبيب

أقروا سلسلة فعاليات نصرة للمدينة المقدسة

Dec 08, 2017

الناصرة ـ «القدس العربي»: دعت لجنة المتابعة العليا الهيئة السياسية الأعلى داخل أراضي 48 الى أوسع تفاعل شعبي مع النشاطات الشعبية بدءا من اليوم الجمعة، تصديا لقرار ترامب بالاعتراف بالقدس «عاصمة» للاحتلال الإسرائيلي. وأقر لجنة قادة فلسطينيي الداخل سلسلة فعاليات نصرة للقدس منها مسيرات شعبية بعد صلاة الجمعة اليوم، ومظاهرة قطرية في مدينة سخنين ومظاهرة قبالة السفارة الأمريكية في تل أبيب وتنظيم وفود شعبية وسياسية لمدينة القدس ولقاء فعالياتها السياسية والأهلية والدينية.
واعتبرت في اجتماعها الطارئ في مدينة الناصرة أمس أن تصريح ترامب يعكس حقيقة الموقف الأمريكي على مر السنين، وان الولايات المتحدة الأمريكية، لم تكن يوما «وسيطا نزيها»، ولا وسيطا جديا، للتوصل الى حل، بل هي طيلة الوقت الى جانب حكومات الاحتلال، وسياساتها العدوانية، لا بل إن الإدارات الأمريكية وبشكل خاص الأخيرة منها، هي جزء من المشكلة، ولا تسعى لحلها. وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إن قرار ترامب، هو كوعد بلفور، فمن لا يملك يمنح من لا يستحق. موضحا انه في تفاصيل خطاب ترامب، سلسلة من الجوانب الخطيرة، فهو يفضل الجانب الديني على الجانب السياسي ليبرر سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المدينة؛ ثم يلجأ للرواية التوراتية، بتفسيراتها الصهيونية، كي يشرعن ما هو غير شرعي: الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إنه في خلفية القرار، محاور إقليمية، باتت أكثر انفضاحا، بإخراج القضية الفلسطينية خارج الأولوية، ورفع «الحرج» عن التعاون السافر بين حلفاء امريكا والرجعية العربية، وعلى رأسها السعودية، التي أبرمت مع ترامب «صفقة القرن الحقيقية». وقال إن الإعلام الرسمي السعودي مليء بإنكار فلسطين، وبالإشادة بإسرائيل، في ظل أكثر حكومات إسرائيل عنصرية. ودعا بركة الدول العربية والإسلامية الى سحب سفرائها من واشنطن وتجاوز البيانات الخجولة الصادرة عن أغلب العواصم العربية.
وستصدر لجنة المتابعة في الأيام القليلة المقبلة، وثيقة سياسية، تعبر عن الموقف الجماعي لمركبات لجنة المتابعة، الذي يمثل موقف مليون ونصف المليون فلسطيني في الداخل، بكل ما يتعلق بالقدس، مكانة، وأوضاعا على مختلف الصعد، وعن الحالة الفلسطينية.
ويؤكد النائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة ان «العالم لم يعترف يومًا باحتلال القدس ولم يعترف بضمها الى إسرائيل. وقال جبارين لـ « القدس العربي « ان هناك العديد من القرارات الدولية التي تدين هذا الضم الكولونيالي وتدين عمليات البناء الاستيطانية في القدس، بما في ذلك قرارات واضحة لمجلس الأمن الدولي. ويتابع « من هنا فليس فقط قرار الإدارة الأمريكية يناقض الحق التاريخي الفلسطيني بالقدس كالعاصمة الفلسطينية الأبدية، وانما يناقض ايضًا الشرعية الدولية والتوافق الدولي طوال عشرات السنين حول القدس.
وأكد جبارين، وهو اخصائي في القانون الدولي، ان قرار ترامب «يخالف بوضوح مبادئ القانون الدولي، ويشكل صفعة لهذه المعايير الأممية، فالقانون الدولي يمنع ضم اراضٍ تم احتلالها الى سيادة دولة الاحتلال، ويمنع بوضوح نقل سكان الدولة الى الأراضي التي تحتلها. كما أشار جبارين لقرار واضح لمحكمة العدل الدولية في لاهاي يقرّ بحق الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة وذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما في ذلك القدس. ويضيف « بهذا المفهوم، فإن قرار ترامب هو قرار كولونيالي، غير قانوني وغير. أخلاقي.
وحول سُبل الرد على هذا القرار، قال جبارين انه بدون التقليل من أهمية المجهود الدبلوماسي، الفلسطيني والإقليمي والدولي، هناك حاجة الى اتخاد خطوات عملية وليس فقط تصريحية في مواجهة هذا القرار الخطير، «ويبقى الرد الشعبي والجماهيري هو الأساس وهذا يتجسّد بخروج الملايين من الناس الى الشوارع لنصرة الحق الفلسطيني ولحماية مكانة القدس وحقوق أصحابها الشرعيين».
وقال رئيس لجنة الحريات في المتابعة العليا الشيخ كمال خطيب، إنه ينبغي مكاشفة قيادة السلطة الفلسطينية بضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، متسائلا وإلا كيف سنطالب الدول العربية بوقف التنسيق مع إسرائيل ؟
ودعت أوساط وطنية كالتجمع الوطني الديمقراطي للتوقف عن التعامل مع أوسلو، فيما دعا رئيس المتابعة محمد بركة لضرورة التنبه وعدم ظهور الجانب الفلسطيني أمام العالم كمن الغى أوسلو، داعيا للتوضيح ان إسرائيل هي التي قتلته.

فلسطينيو الداخل يستعدون لمظاهرة شعبية قبالة سفارة واشنطن في تل أبيب
أقروا سلسلة فعاليات نصرة للمدينة المقدسة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left