تنظيم «الدولة» يقترب من الحدود الإدارية لمدينة إدلب السورية

الجيش الروسي يعلن أن سوريا «تحررت بالكامل» من «داعش»

عبد الرزاق النبهان ووكالات

Dec 08, 2017

حلب – «القدس العربي»: تشهد مناطق عدة من ريف حماة الشرقي (شمالي البلاد) منذ أسابيع معارك ومواجهات عنيفة بين هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة (داعش) الذي يسعى بدوره إلى التوغل في ريف حماة الشرقي والوصول إلى محافظة إدلب، في وقت حذرت فيه شخصيات من المعارضة السورية من خطورة أهداف ومساعي التنظيم.
واقترب تنظيم الدولة من الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، حيث باتت المسافة التي تفصله عن حدودها نحو أربعة كيلومترات وفق مصادر محلية، وذلك بعد سيطر التنظيم على عشرات القرى والبلدات بريف حماة الشرقي مؤخراً ، كان آخرها قريتي أبو عجوة، ومويلح، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع هيئة تحرير الشام.
وأكد الباحث والمنسق بين الفصائل العسكرية الدكتور عبد المنعم زين الدين، هدف تنظيم الدولة من محاولة الوصول إلى إدلب، وبالتالي تنفيذ أجندات العمالة، وتدمير ما تبقى من المناطق المحررة، وتهجير المسلمين السنة لاستجلاب التحالف والميليشيات الطائفية لهذه المناطق.
وأضاف لـ«القدس العربي»، أنه بعد هروب داعش من المدن الكبرى التي احتلها من الثوار، في الرقة ودير الزور وغيرها، والاشتراك مع النظام المجرم والميليشيات الحشدية والانفصالية في قتل أهلنا وتهجيرهم في تلك المدن، يتوجه الآن إلى ريف حماة.
وأردف زين الدين أن تنظيم الدولة وصل إلى أماكن سيطرة الثوار عبر مناطق النظام، الذي سهل له مهمة الدخول، حيث لم يستبعد أن يكون النظام قد نقل عناصره المهزومة بالباصات إلى هذه المناطق، حيث أداروا ظهرهم للنظام المجرم وأعطوه الأمان، ثم يمموا وجههم باتجاه مناطق الثوار. وهو يرى أن عمالة التنظيم لم تعد بحاجة إلى تلاعب وتحايل ومكر وخداع، حيث أضحت مكشوفة دون خجل، فهم يبشرون أهالي حماة وإدلب بمصير كمصير الرقة والموصل، وها هو النظام وروسيا يستخدمانه للعبور إلى هذه المناطق، التي يستبسلان الآن لانتزاعها من الثوار ثم تسلم لاحقاً للنظام كما فعلوا في دير الزور والرقة ومنبج وغيرها.
وأكد أنه من الواجب على الفصائل التعامل مع هذا الخطر بما يستحق من أهمية، وأن تشكل غرفة عمليات لصد هذا الخطر الداهم، خاصة أنه يتزامن مع حرب شعواء تشنها الميليشيات الأسدية ضد الثوار في جبهات ريف حماة الشرقي الشمالي وريف حلب الجنوبي، مع حملة قصف عنيفة تتعرض لها تلك الأماكن فيما يشبه التمهيد لعصابة داعش.
واستطرد: على الأهالي أن يتعاملوا أيضاً مع هذا الخطر بما يستحق من أهمية، فقد ظهر لكل عاقل ما تسببت به تنظيم داعش من حرف للثورة وتشويه لها، وتدمير للمناطق التي دخلتها وتهجير لأهلها، واليوم يكملون المهمة المرسومة لهم.
بدوره أكد المختص في شؤون الجماعات الشـيخ حـسن الدغيم، أنه لا يخفى على الناظر في الخريطة العسـكرية أن تنظـيم داعـش يدخل من مناطق سيطرة النظـام السـوري على مـرآه، وباـلتالي هذا الأمـر يـدل عــلى رغبة النظام السوري بتسهيل تدفق داعش لأسباب عـدة.
وأردف لـ«القدس العربي»، أن النظام السوري يسعى إلى استنزاف الفصائل المتواجدة في ريف حماة الشرقي، إضافة إلى التذرع بوجود داعش على مساحة واسعة تخوله اقتحام مناطق ما يسمى بخفض التصعيد دون أن يسمى ذلك خرقاً للاتفاق.
وأضاف الدغيم ، أنه بعد كسر تنظيم داعش في المنطقة الشرقية، يحاول الكثيرون من منتسبيه العودة إلى مناطقهم التي خرجوا منها عند التحاقهم بالتنظيم، حيث هناك من يحاول منهم السيطرة على قطعة ارض بريفي حماة وادلب، والعيش على خطوط التهريب للنفط والسلاح مستغلاً في ذلك تلك المناطق الرخوة.

موسكو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن الجيش الروسي «أنجز» المهمة في سوريا وأن هذا البلد «تحرر بالكامل» من تنظيم الدولة الإسلامية. وأفاد الجنرال سيرغي رودسكوي من قيادة اركان الجيش الروسي خلال مؤتمر صحافي أن «مهمة الجيش الروسي القاضية بهزم تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي المسلح أنجزت» مضيفا انه «لم يعد هناك الان اي بلدة او منطقة في سوريا تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية» حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
واضاف في تصريح صحافي ان «الأراضي السورية تحررت بالكامل» من التنظيم. وحسب الجنرال رودسكوي فان ضربات جوية «غير مسبوقة» نفذت في الأيام الماضية في منطقة البوكمال، آخر مدينة كبرى كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية مشيرا إلى ان الطائرات الروسية تنفذ يوميا أكثر من مئة طلعة جوية و250 ضربة.
وقال ان القوات الخاصة الروسية ادت دورا أيضا حيث قامت بتوجيه الضربات الجوية «والقضاء على ابشع قادة جماعات المقاتلين خلف خطوط العدو». وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فان تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يسيطر على 8% من محافظة دير الزور (شرق) فيما كان يسيطر عليها بالكامل تقريبا قبل بضعة اشهر.
واضاف الجنرال الروسي ان «عصابات مخربين من تنظيم الدولة الإسلامية» لا يزال يمكن ان تنشط لكن القوات السورية ستتصدى لها موضحا ان «الكتيبة الروسية ستركز جهودها على نقل المساعدات للشعب السوري بهدف إعادة إحلال السلام». وكانت روسيا اعلنت في 21 تشرين الأول/اكتوبر انتهاء «المرحلة النشطة من العملية العسكرية» في سوريا حيث تدخل الجيش الروسي لدعم نظام الرئيس بشار الاسد
واتاح التدخل الروسي الذي بدأ في العام 2015 تغيير المعطيات على الارض وخصوصا مساعدة الجيش السوري على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر الأثرية وطرد فصائل المعارضة من معقلها في حلب شمال البلاد.

تنظيم «الدولة» يقترب من الحدود الإدارية لمدينة إدلب السورية
الجيش الروسي يعلن أن سوريا «تحررت بالكامل» من «داعش»
عبد الرزاق النبهان ووكالات
- -

1 COMMENT

  1. داعش كانت وبالاً على أهل السُنة والجماعة في سوريا والعراق
    داعش قتلت من أهل السُنة والجماعة الآلاف
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left