ولد الشيخ: ما يحدث في صنعاء من انتهاكات يومية ينافي كل الأعراف

خالدالحمادي:

Dec 08, 2017

لندن-«القدس العربي»: قال المبعوث الأممي لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأربعاء، إن ما يحدث في صنعاء، من انتهاكات يومية بحق المدنيين، ينافي كل الأعراف ولا يجب السكوت عنه. جاء ذلك في بيان نشره، على صفحته في «فيسبوك»، تعليقا على الأحداث التي تشهدها صنعاء.
وأشار ولد الشيخ، أن اليمن لا يعاني فقط من أزمة إنسانية، وإنما أيضا من انتهاكات يومية بحق المدنيين الأبرياء تنافي كل الأعراف ولا يجب السكوت عنها. 
وأشار إلى أن التقارير الواردة من صنعاء عن قمع لمظاهرة نسائية سلمية، واعتقالات للصحفيين وأعضاء من حزب المؤتمر تتنافى مع القانون الدولي العام، وحقوق الإنسان.  واعتدى مسلحون من جماعة أنصار الله (الحوثي) على مظاهرة نسائية في ميدان السبعين، جنوبي صنعاء، كانت تطالب بتسليم جثمان الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وتابع ولد الشيخ، بالقول: نذكّر جماعة أنصار الله(الحوثيون)، بضرورة حماية المواطنين وممتلكاتهم في هذا الوقت العصيب. 
وشدد على أن الأمم المتحدة مستاءة لما يجري من أحداث في صنعاء، داعيا جماعية الحوثي إلى ضرورة وقف. يأتي ذلك بعد يومين من المعارك العنيفة التي شهدتها العاصمة صنعاء، وعدداً من محافظات البلاد، بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، انتهت بمقتل الأخير. 
واتهم وزير في الحكومة اليمنية، فجر أمس الخميس، جماعة الحوثي، بقتل ألف شخص من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام والقوات الموالية للرئيس الراحل علي عبد الله صالح، في الأحداث التي شهدتها العاصمة صنعاء خلال الأيام الأربعة الماضية.
وقال وزير حقوق الإنسان محمد عسكر، في تصريح لوكالة سبأ الحكومية، إن المعلومات الأولية تشير إلى بلوغ حصيلة من تم تصفيتهم خلال الأيام الأربعة الماضية على يد ميليشيا الحوثي، من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، والقيادات العسكرية.. تجاوزت الألف قتيل ومئات المصابين الذين تم اختطافهم من المستشفيات وما يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
ودعا عسكر، المنظمات الإقليمية والدولية، إلى نشر كل ما يُوثق من جرائم ميليشيا الحوثي، والعمل على فضح هذه الأعمال الهمجية اللاإنسانية، والتصدي لها.. ومساعدة اليمنيين على الوصول إلى دولتهم الاتحادية التي رسموا معالمها عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تواصل إجرامها المستمر في توحش منقطع النظير تجاه المواطنين في اليمن عامة وفي صنعاء خاصة، عن طريق القتل والتصفية والإعدامات خارج نطاق القانون.. في انتهاك واضح للقانون الدولي وحقوق الإنسان حتى باتت صنعاء اليوم مدينة للخوف والرعب.
وقال ميليشيا الحوثي قامت بقمع المظاهرات الاحتجاجية واعتقال وإهانة النساء، وهو ما لم يقم به أحد من قبل.ولفت إلى أن وزارة حقوق الإنسان، تراقب بكل الأسى والقلق ما يحدث من قِبل هذه العصابات الإجرامية، مؤكداً أن كل هذه الجرائم لن تسقط ولن تمر وستأتي عن قريب ساعة المحاسبة والاقتصاص.
وشهدت الأيام الماضية في صنعاء معارك عنيفة بين مسلحي الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، اشتدت السبت الماضي، عقب دعوة صالح الشعب اليمني للانتفاضة ضد الحوثيين.
وانتهت المواجهات الاثنين الماضي، حين أعلن الحوثيون، مقتل صالح، كما نعى حزب المؤتمر الشعبي العام، أمينه العام عارف الزوكا، وقال إنه قتل برفقة صالح.
وكان قيادي في حزب المؤتمر، قال إن طارق محمد، نجل شقيق الرئيس الراحل، قائد الحراسة الخاصة لصالح، قتل في مواجهات مع الحوثيين.
ولا يزال مصير المئات من قيادات وأعضاء حزب المؤتمر بصنعاء، مجهولاً. وينقسم حزب المؤتمر الشعبي العام إلى جناحين، أحدهما يوالي صالح، وتتمركز أغلب قياداته في صنعاء، والثاني انحاز للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، ويتمركز في مدن الجنوب.
وأعربت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الخميس عن قلقها ازاء «التجاوزات» التي ارتكبها المتمردون الحوثيون في الأيام الأخيرة خلال اشتباكاتهم مع أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتلوه الإثنين.
وقالت الباحثة في المنظمة حول اليمن كريستين بيكيرله «يجب أن يتذكر الحوثيون أن مقتل علي عبدالله صالح لا يبطل التزاماتهم إزاء القانون الدولي والمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم».
وذكرت بأنه منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء عام 2014، وثقت المنظمة حالات «اعتقال تعسفي» و»اختفاء قسري» و»تعامل مسيء» خصوصا بحق معارضين وصحافيين.
واوضحت أن «معلومات مقلقة من صنعاء أفادت في الأيام الأخيرة أن الحوثيين شاركوا في هذه التجاوزات».
واندلعت اشتباكات بين الحوثيين وأنصار صالح منذ انهيار التحالف بينه وبينهم الأسبوع الماضي.
وتسببت المعارك في العاصمة اليمنية منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر بمقتل 234 شخصاً وإصابة 400 آخرين بجروح.
وأحكم الحوثيون سيطرتهم شبه الكاملة على العاصمة بعد مقتل صالح، لكن حسب أعضاء في حزب الرئيس السابق فقد أطلق الحوثيون حملة قمع واسعة أعتقلوا خلالها مئات يشتبه بأنهم مؤيدون لصالح. واستهدفت هذه الحملة أفراد عائلة الرئيس السابق.
وأشارت معلومات غير مؤكدة الى تنفيذ أحكام اعدام تعسفية. ومارس الحوثيون ضغوطا على زعماء قبائل في محافظات عدة ليعلنوا ولاءهم لهم.
ودعت منظمة «مراسلون بلا حدود» ولجنة حماية الصحافيين، الحوثيين الأربعاء إلى الإفراج «فورا» عن 41 صحافيا وموظفا على الأقل يعملون في قناة «اليمن اليوم»، محتجزين منذ السبت في صنعاء.
وتم احتجاز الصحافيين في مبنى القناة التابعة لحزب الرئيس اليمني السابق بعدما اقتحمه مسلحون حوثيون السبت، حسب بياني المنظمتين.
وبعد أن أصبحت صنعاء خاضعة لسيطرة الحوثيين، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في القتال في آذار/مارس 2015 لدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي والحد من توسع الحوثيين المتهمين بتلقي دعم من ايران.
وأدى النزاع في اليمن الى مقتل 8750 شخصا منذ آذار/مارس 2015، بينهم أكثر من 1500 طفل بالاضافة الى 50600 جريح، معظمهم مدنيون.

ولد الشيخ: ما يحدث في صنعاء من انتهاكات يومية ينافي كل الأعراف

خالدالحمادي:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left