مبروك للغزاة «وعد القيامة» وإلى الجحيم أيها الطغاة! رقصة موت إعلامية في «خيبرائيل»!

لينا أبو بكر

Dec 08, 2017

«هي سنوات معدودة… وتختفي فلسطين!» هكذا يسربون لك، ليهيئوك لما هو أخطر من فنائك، ويمتصوا صدمتك وهم يحرقون دمك، كي تشيط لا لكي تستشيط، يحشون قلبك بالخراب، و يملأون وجودك بالعدم، فيحولوك إلى كتلة فراغ لا يمكن تحديد حيزه، سوى بالمحيطين حوله من متآمرين فضائيين، وخائنين ثقافيين وغزاة، وطغاة، وأزلام «أبي جهل» من ذوي العرق الدساس، ولا غرابة، فأنت ابن أمة تلوك الدسيسة من قبل التاريخ!

وطن حيادي

تعرف ما هو الوطن الحيادي؟ إنه الوطن، الذي يقف على الحياد من مواطنيه، ليخلق مواطنا لا منحازا لوطنه، شيء أشبه بالشتات باللاانتماء، هذه هي العولمة، فما أصعب أن تعيش بلا جبهة، في زمن جبهوي، يحيدك أو يقيدك أو يخيرك بين الغزاة والطغاة!
ولكن ما الفارق بين تغطية «العربية» و«الميادين» بعد هلليلة ترامب؟ من رأى منكم «منتهى» وهي تتشح بالسواد، ليلة سحل صالح، سيقع في عشق الحداد، وهذا البهاء الناعم كحزن الملائكة السوداء، لدرجة ينسى بها البكاء على ضياع الأندلس وجفاف قصبة الحمراء، فيستغرق بالنحيب – كالنساء – على أبي عبد الله الصغير في صنعاء! وهذا يؤكد لك نعمة العمى الفضائي، وأنت تستعيد سؤال أحدهم لبشار بن برد: ما أعمى الله رجلا إلا عوضه، فبماذا عوضك؟ أجابه بن برد: بأن لا أرى أمثالك!
ليلة واحدة فقط، هي «ليلة الغدر»، كانت كفيلة بتحويل صالح من عدو مذموم، إلى بطل مرحوم على «العربية»، التي فكت حدادها بما ملأت به غرفة تبديل الملابس من أزياء مناسبة لاحتفال ترامب التاريخي في القدس عاصمة أبدية لأولاد العم، وهنا دخلت «الميادين» والفضائية السورية وعمرو أديب بحداد مضاد على الجبهة المقابلة، والعلمان الإسرائيلي والأمريكي يتوسطان حائط «البراق» في بيت المقدس، فهل تحزن على مشاهد أتعبته حروب السماء، فلم يبق لديه ما يحارب لأجله سوى المثوى الفضائي الأخير لطغاته الشهداء، بعد أن اختصرتهم الجنائز الإعلامية بربطة عنق مستوردة أو طقم نسائي فاخر؟!

الغضب الساطع بين وعدين: بلفور وترامب!

لم يتحمس الغرب لقرار ترامب، لأنه يستخف بشأن صدر عمن لا شأن له، ولذلك إياك أن تصدق أن هناك من يخشى أو يتوقع غضبك، فالغضب الساطع خرج من أغنية فيروز، واستقر في مطرقة «أبو شاكوش»، ولم يخرج منها حتى اللحظة، أما ما طرطش منه فلا يكفي لإشعال شرارة!
مبروك إذن، لبني صهيون إعلان القيامة، على يد ملاك موتهم: «عزرامب»، الشاهد الأخير الذي يدشن بإمضائه نهاية إسرائيل! ثم «طز» بالخونة والعملاء، وهنيئا مريئا لهم بغزاتهم، يليق بهم – كما قال معتز على قناة «الشرق» – أن يكون هذا الزمن الرخيص زمنهم، لأنهم يعيشون أنذالا ويموتون أنذالا، بين وعدين، أولهما وعد بلفور: إعلان الوجود، وثانيهما وعد ترامب: إنهاء الوجود، وأما الأبطال فلا مكان لهم بين هؤلاء، إنما مكانهم حضن ربهم في السماء أو ثكنة حريتهم في السجون!

جحيم الطغاة وزبانية «العربية»

المفارقة أن «العربية» طالبت بتشريح جثة صالح، لأنها لم تصدق رواية الحوثي، في أول لحظات من تسريب مشهد السحل، ولأول مرة يصيب حدس «العربية»، خاصة بعد اعتراف الحوثيين بفبركتهم لرقصة الموت الأخيرة مع صالح، واشتراطهم تسليم الجثة مقابل التعهد بعدم تشريحها، ما يدلك على همجيتهم، وبعدهم كل البعد عن الأهداف النبيلة والأساليب الإنسانية، بما لا يمكن معه اعتبار مشاهد التعامل مع الجثة وتسريبها فئويا أو عملا فرديا، طالما أنه لم يصدر اعتذار، بل إصرار على إخفاء معالم الجريمة!
هؤلاء هم خزنة جهنم، عبيد الثارات لا ثوار الحرية، رأيناهم في الشام يأكلون الأكباد، وفي ليبيا مدججين بالعصي، وفي اليمن عصابة «حوث بوث»، كلهم مأجورون إما لإيران وإما لأمريكا وإسرائيل، لا يفرق بينهم سوى التنافس على شرف إذلالك، ولا يجمعهم سوى الاستمتاع بمشاهدة عارك، وأكد هذا في برنامج «قصارى القول» على «روسيا اليوم»، طبيب صدام حسين حين قال، الرئيس العراقي الأخير رفض بشدة أن يفحصه طبيب إيراني أو إسرائيلي، وقد شاهد العالم هتافات الشهيد في لقطات خالدة من المحكمة ومنصة النحر: العار لإسرائيل العار لإيران، العار للخونة، فلماذا لم يزل «القبيلي عدو نفسه»، كما يقول المثل اليمني؟ ولماذا لا يتعظ العرب من دروس الحقب؟ وتاريخهم يشهد عليهم، منذ النعمان الذي هرسته الفيلة في فارس، مرورا بالمستعصم، الذي تذكرك رسالة هولاكو التهديدية له برسالة جورج بوش الابن لصدام، ثم المعتضد، الذي أغمد سيفه بجرابه بعد أن قتل الأسد، وليس انتهاء بالقذافي وصالح اللذين ماتا ذليلين، ليس لأنهما عاشا بطلين، بل لأنهما ارتقيا إلى الحكم بإذلال المحكومين، وليس لأن في الأمر عبرة أو حكمة، بقدر ما فيه من كشف لاستحقاق جهنم، طالما أن أبناء طغاتهم، هم زبانية وخزنة جحيمهم، التي لا يستطيعون أن يحرسوا سوى فضائها المتأجج بالفتنة، فجنة الوحوش أوسخ بكثير من جحيم العروش… وقد أتى زمن على أمتك، تبكي فيه على الطغاة… والغزاة… في عصر العبابيد الإعلامية السائبة… ويلاه!
قريبا سيتم إعلان صنعاء أول عاصمة بلا ماء، ثم استقلال حضرموت، وتقسيم اليمن، كما ورد في بحث نشره موقع «غلوبال بوليسي»، الذي وصف أحداث الوطن العربي بالحرب الدولية، فإن أخذت بعين الاعتبار الحظر الإسرائيلي على عمليات المسح الفضائي لآثار اليمن، وورشات نشر البهائية التي مقرها حيفا المحتلة، ستوقن أن اليمن امتداد تاريخي ووطني وسياسي لفلسطين، وأن ما يجري فيها ليس نزاعا إنما حرب إبادة حضارية، وتشويها منظما للذاكرة والثقافة والعلاقات الاجتماعية، حينها خذ العبرة من كولومبس، الذي اعتاد أن يطعم لحم ضحاياه الهنود لكلبه المدلل، بينما استخدم ريغان وصف «كلب الشرق المسعور» على الهندي الأخضر معمر القذافي، وأما الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون فقد أنجب من عبدته «الموروثة» ستة أبناء غير شرعيين، لم يعترف بهم، لأن درجتهم البيولوجية أقل من درجته!
وحين أراد أبراهام لينكولن أن يكحلها عورها، إذ اعترف بحرية العبيد، ولكنه دعا إلى عزلهم ونفيهم، وأما غاندي، فلم يمجده مستعمروه إلا حين دعا إلى ضبط النفس بالتعري، فكشف عن نوازع جنسية غريبة، آذت نفسية أقرب مقربيه لأنه كان يصر على أن ينام عاريا قرب أطفالهم العـراة… كما عرضت قناة «متع عقلك» الالكترونية، هنا فقط عليك أن تعرف متى يتوقف الغزاة عن الخوف من حرية العبيد، ومتى يرتعدون من الأسـرى وراء قضبان من حديد، ومن المقاومين في الأنفاق، جنوب السماء شمال البـراق… وحظـا أوفر للطـغاة والخـونة وإعلاميـي الشـقاق والنـفاق!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

مبروك للغزاة «وعد القيامة» وإلى الجحيم أيها الطغاة! رقصة موت إعلامية في «خيبرائيل»!

لينا أبو بكر

- -

15 تعليقات

  1. اليوم الجمعة ستعم المظاهرات الدول العربية والإسلامية بعد صلاة الجمعة
    وغداً السبت ستعم المظاهرات في أوروبا
    والسؤال هو :
    وماذا عن أمريكا ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الأخ الكروي داود ، وماذا عن أمريكا ؟ هنا على سبيل المثال في مدينة النيويورك الذي يوجد فيها كل هيئات الأمم المتحدة
    والسفارات الأجنبية ومنها سفارة القتلة الصهاينة ، يوجد جاليات عربية صغيرة ومنتشرة في ضواحي نيويورك وحولها ، لا يوجد هيئة
    منظمة لهذه الجاليات او التواصل بينها ، كل ما هناك هو جمعيات قليلة وصغيرة وأعضاء قليلة لا تناسب التفاعل مع الاحداث
    والمظاهرات هنا يجب التحصيل على تصريح من مراكز الامن والشرطة للقيام بها وبحدود مشروطة ومناطق محددة ، ومعظم المظاهرات
    التي كانت تقوم في الماضي ، منظميها من الأجانب ليس العرب ، ونحن نذهب بالمعية كما يقولون
    وكثير من العرب لا يعتقد بان هذه المظاهرات ستأتي بنتيجة وهذا ما يحبطهم ، والكثير مشغول في حياته اليومية ، وجمع الدولارات
    ناهيك عن ان منهم من يخشى الاصطدام مع الامن ليحافظ على وضعه القانوني ، فهذه البلد بلد بوليسي مخابراتي وخصوصاً عندما
    تكون الأمور تخص المسلمين والعرب ، هناك مظاهرة برعاية طلاب الجامعات ستكون يوم السبت امام مقر الأمم المتحدة سأشارك
    فيها ، وربما ستكون هناك مظاهرات أخرى ، لست ادري ، وأتمنى ذلك على الأقل في أمريكا صانعة المصائب

  3. شكرا لك سيدتي الكريمة لينا
    كلامك يعكس أراء مجمل الشعوب العربية المؤمنة بقضية فلسطين العادلة، ومتيقنة من خيانة وفساد وتسلط وإجرام أنظمتها، واليوم، ويقيني قاطع، أننا على عتبة الانفجار الكبير فما يحصل اليوم من سياسات الخنوع أمام الجلادين والخيانة لايمكن أن يستمر، وما نراه أمام أعيننا بوضوح ودون “روتوش” من فداحات لا يمكن أن تمر دون ردود أفعال، فهي كما يقال في الغرب ” بوم رانغ” أي أن قاذف هذه اللعبة ستعود إلى رأسه، فسياسة بعث العراق وصدام حسين أوصلته إلى المشنقة وسياسة القذافي اوصلته الى السحل، وسياسة صالح أوصلته إلى الدوس بالأقدام، وسياسة بن علي اوصلته إلى الهروب، وسياسة مبارك أوصلته إلى المحاكمة والسجن ( وإن أنقذه صنوه أبو الرز) على الباغي تدور الدوائر.
    أعجبني نحت كلمة عزراترمب

  4. لا يفرق بينهم سوى التنافس على شرف إذلالك، ولا يجمعهم سوى الاستمتاع بمشاهدة عارك، أختاه الكل إلى مزبلة التاريخ

  5. اليوم هو الجمعة كما قال اخونا الكروي وستعرف الشعوب العربية على حقيقتها في هذا اليوم وكذلك الاسلامية وسنعرف بيوم الاحد القادم ماذا سيفعل مسيحيونا العرب والاخرون انتظرنا طويلا ولاباس ان ننتظر ساعات وايام

  6. سبحان الله………كل ما يقوله و يفعله حلفاء ” قادة العرب “…… نتيجته… فضح هؤلاء ” القادة ” أمام شعوبهم……عن قصد أو عن غير قصد…..

  7. المظاهرات اثبتت انها لا تجدي نفعاً ، ولو ملأت الارض كلها ، دعم القدس بحاجة الى رجال أشداء اتقياء ، ان كنا بعيدين عن التوجه للقدس لنصرتها او الدفاع عنها ، وان كنا محاصرين من الحكام منعا من التوجه للقدس ، فأقل الضرر وانفعه هو التبرع بالمال ولا غيره للأهالي الشرفاء المرابطين في فلسطين ،لرفع معنوياتهم ، وندعمهم سراً او علانية
    فان كنا أيضاً لا نقدم المال لمن يدافعون عن كرامتنا وشرفنا ، فالأفضل ان نبقى في بيوتنا ولا نتصنع او نمثل الغضب والألم ونتظاهر لاجل الأقصى .

  8. هناك الكثيرين من الذين يتساءلوا أين الشمس وهي أمامهم في وضح النهار , والكثيرين ممن يحيون في ظلام حالك ولكنهم يرون نور الله .
    هذا ما يبرر ما نحياه كمسلمين من يوم نزول الرسلة من السماء , وإن كانت أسماء الملائكة تدل علي يهوديتهم , فهم أكثر المسلمين إيمان بالله , لكن الإنسان هو من طغي وتكبر وكفر بوجود الله , ونحن نحيا في زمن يكشف الناس ما ستروه ليس خوفا من الله بل استهتار بالله وما نحن إلا علي أبواب يوم الحساب وأنا أول من مات وحوسب وأخر من سيغلق أبواب الجنة والنار في يوم الحساب , وما كتبتيه أيها الكاتبة الموقرة لن يتعظ به الأغبياء , إنهم كفروا وليس بعد الكفر إلا العذاب . .

  9. روعة …إلى درجة أن أي تعليق سيتضائل امامها !
    .
    ستخرج المظاهرات و ستنطلق الاستنكارات و القلق و الشجب ، و لكن ما فعلت من قبل حتى ستفعل من بعد ؟!
    .
    الرئيس غير الشرعي لأكبر دولة عربية ( أو هكذا يفترض) …يعلن عن ضرورة ” الحذر” في التعامل مع ملف القدس !!!
    .
    فأحذروا يا ايها المتهورون !!
    .
    كل كلام و كل رد ، مجرد هراء إن لم يقترن بفعل حقيقي !
    .
    الفعل الحقيقي فقط يأتي هذه الأيام من هناك ، من المرابطين هناك في بيت المقدس و اكناف بيت المقدس ، دون ذلك هراء مضحك …مبكي !
    .
    العربية و اخواتها ….باتوا دكاكين للدعارة الفضائية ليس إلا !!
    .
    في موقع آخر اليوم، مقال يهاجم الجزيرة ، و يعتبرها تطاولت على دول الخليج و غيرها ، دون أن تقدم كاتبة المقال ، اي دليل على ذلك ، سوى ادعاءها الذي يضاف إلى بقية قائمة ادعائها البائسة !!

  10. مبروك للغزاة «وعد القيامة» وإلى الجحيم أيها الطغاة! رقصة موت إعلامية في «خيبرائيل»!
    قد أوجزت فيما غيرك تبحر من دون افادة ..حرّة فلسطين أنتِ ..!!!

  11. بما أن إمام مسجدنا لم يحضر توليت اليوم خطبة الجمعة
    وكانت الخطبة الأولى عن القدس ومكانتها عند المسلمين وبالخطبة الثانية التفريق بين اليهودية والصهيونية
    اللافت للنظر أن هناك العديد من المسلمين الغير عرب أبدوا دهشتهم من أهمية القدس وكأنهم يسمعوا بها لأول مرة !
    أي أن ما حدث كان : رُب ضارة نافعة ! ثم دعوتهم للتظاهر وبكثافة مع إعلام الغير بيوم السبت الساعة 4 أمام البرلمان النرويجي
    ملاحظة :
    هناك فتوى للشيخ القرضاوي أطال الله بعمره ونفعنا بعلمه يمنع المسلمين من غير الفلسطينيين بزيارة القدس إلا إذا تحررت
    أرجو من شيخنا الكريم الموافقة على زيارتنا للقدس تحت الإحتلال حتى نُشكل ضغطاً بشرياً على الإحتلال
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  12. نريد خطوات ملموسة على الأرض، فالمضاهرات لا تكفي هي مجرد تنديد وشجب واستنكار.المضاهرات قد تستمر يوم يومين وحتى شهور إذا لم نتوجها بأفعال تؤلم الأعداء كقطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني ولما لا حتى أمريكا كخطوات تصعيدية وإذا لم يجدي ذلك هناك
    أسلحة أخرى متوفرة لنا.يحضرني هنا نخوة المعتصم الذي جرد جشيا اتجاه عمورية من أجل امرأة استنجدت به للإعتداء عليها من قبل الروم
    لنرى الفرق الشاسع أيام عزة المسلمين وخنوعهم الآن إلى حد التواطؤ مع أعدائنا.الآن لا مجال ولا مبرر للسكوت بدعوى السلام والمفاوضات.سوف لن تقام الصلاة ولا يرفع آذان بالقدس العزيزة سيحول المسجد الأقصى لكنس يهودي كما تحولت مساجد الأندلس إلى كنائس تدق بها الأجراس.

  13. بشائر زوال ما يسمى دولة اسرائيل باْذن الله … يزداد عدد الأحرار في العالم … ويقل عدد العبيد الذين تعتمد عليهم الصهيونيه والإدارة الامريكية في الظلم … وهو ما سيحقق النصر بعون الله ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left