سياسيون تونسيون: ترميم المدارس والمستشفيات أهم من إعادة تماثيل بورقيبة

Dec 11, 2017

تونس – «القدس العربي»: استنكر سياسيون تونسيون تدشين السلطات لتمثال جديد للرئيس السابق الحبيب بورقيبة، معتبرين أنه كان من الأولى استمثار الأموال التي تم إنفاقها عليه في ترميم المـدارس والمستـشفيات.
وكانت السلطات التونسية دشّنت مؤخرا تمثالا جديدًا لبورقيبة في إحدى ساحات مدينة صفاقس (جنوب شرق)، حيث اعتبر والي صفاق عادل الخبثاني أن هذا الأمر يمثل «انتصارا» للتأريخ، فيما تظاهر العشرات مطالبين بإزالة التمثال وإقالة عدد من المسؤولين الذي أسهموا في تشييده.
وكتب سعيد العائدي رئيس حزب «بني وطني»: «كان من الأجدر تكريم الزعيم الحبيب بورقيبة في صفاقس بتأهيل المستشفى الذي يحمل اسمه ومقاومة ما يسوده من فساد وفوضى وهو الذي طالما عمل على تمكين المواطن من الحقّ في الصحّة وفي التعليم. كان من الأجدر تكريم الزعيم بغلق السياب (مصنع مثير للجدل) الذي يخنق أهالي صفاقس. حينها سيحمل تمثال أب هـذا الوطـن على الأعنـاق من أبـناء صفـاقس».
وأضاف الشيخ بشير بن حسن «من لايزال متشبثا بالفكر البورقيبي ويعتبره حداثيا وتنويريا ويعمل على نصب تمثاله في بلادنا أقول له: هلّا أصلحت المستشفيات والمدارس والمعاهد بتلك الأموال وسمها باسم بورقيبة مثلًا لعلها تنفعه في الآخرة!».
وعلّق رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني» بقوله «يريدون تركيع مدينة صفاقس لأنهم لم ينسوا لها 12 جانفي 2011. تظاهرة صفاقس أعطت بعدا آخر لمسار ثورة الحرية والكرامة. لم يكن بورقيبة يحب صفاقس ولا أهل صفاقس، وعندما كان يسأل عن صفاقس يقول: لا أحد فيها غير الهادي شاكر. فلمَ الاصرار على وضع «صنبة» بورقيبة في صفاقس غير إهانة المدينة وأهلها وضرب كل نفس مقاوم داخلها؟ ستبقى صفاقس واحدة من قلاع الثورة التونسية مثلما كانت دائما رمزا من رموز النضال الاجتماعي والسياسي برغم محاولاتهم البائسة».
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دشّن في 2016 إعادة تمثال بورقيبة إلى وسط العاصمة التونسية بعد نحو ثلاثة عقود من قرار إزالته من قبل الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهو ما رفضه بعضهم منتقدين التكلفة الباهظة لترميم التمثال التي بلغت نحو 250 ألف دولار.

سياسيون تونسيون: ترميم المدارس والمستشفيات أهم من إعادة تماثيل بورقيبة

- -

7 تعليقات

  1. لازال البعض مصمماً على عبادة العباد عن عبادة رب العباد !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. البعض ركب على ثورة الشعب التونسي من خلال الركوب على حصان بورقيبة !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. هؤلاء يتذكرون المدارس و المستشفيات و الطرقات إلا عندما يقع إعادة و اقول إعادة تمثال الزعيم الراحل إلى مكانه القديم ….لو تطالبهم بترفيع الضرائب او فقط لدفع الضرائب الواجبة عليهم لتعهد المدارس و المستشفيات و الطرقات التى يتحدثون عليها فسوف ترى المعدن الحقيقى لهؤلاء ….
    عندما نقول قرطاج ….نقول عليسة و حنبعل و عندما نقول تمغزة ….نقول الملكة ديهية و جوغرطة و اكسال ….و عندما نقول الفترة العربية نقول ابن خلدون و عندما نقول الأمة التونسية الحديثة نقول بورقيبة و الطاهر الحداد و فرحات حشاد….الامم التى لا تاريخ لها لا مستقبل لها …..
    تمثال ابن خلدون موجود …تمثال فرحات حشاد موجود ….تمثال محمد على الحامى موجود ….تمثال الزعيم موجود….نتظر تمثال عليسة و حنبعل و الملكة ديهية و اكسال و جوقرطة….و متحف التراث اليهودى الموجود فى كل مدينة تونسية و التراث المسيحى تونس أعطت ثلاثة من أبنائها ليكونوا بابوات و….و…… كلهم سياتون الواحد تلو الآخر……تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  4. التحنيط الحجري لاشخاص اراد لهم البعض الخلود كافكار …تشكل مصالح وادوات تحكم…لازالت تقبض على رقاب الناس بمسميات شكلية مختلفة…!!! وعندما تبحث عن مدى تغلغل هؤلاء في وجدان المواطنين وعقولهم ..تجد ان رصيدهم الذي يمثل نزوعا فكريا مشوبا بالقهر الى درجة الوسواس المضاف الى هذا الوصف…!!! لايمثل شيءا الاذكريات غير مرحب بها عن شطحات سياسية وثقافية…لايمكن لعاقل ان يقارنها بتاريخ بلد تحدى احد اعظم امبراطوريات التاريخ في عقر دارها…، وانجب نبغاء الفكر الاسلامي ….وتشكلت فيه دول طاطات لها رؤوس الغرب الصليبي ….، ومع ذلك لازال هناك من يصر على اغفال الصفخات المشرقة الوضاءة والتركيز على انعكاسات التبعية والاستلاب وتقديس الهلوسات واصحابها…!!!!.

  5. لمن لا يعلم تونس فى 1956 من فيها 30 مدرسة ابتدائية و 6 معاهد ثانوية و مؤسسة تعليم عالى واحدة هى المدرسة الصادقية….يعنى نسبة جهل تقارب 95 % ….
    لمن لا يعلم تونس فى 1956 رغم ان البلاد لا إمكانيات كبيره لها خصصت 40 % من ميزانيتها للتعليم و الصحة حتى انك عندما تتوه فى أرياف تونس حتما سيعترضك مستوصف و مدرسة جنبا إلى جنب ….
    لذالك بعد ستون سنه أصبحت نسبة الأمية و الجهل لا تتعدى 5 % …..مات الزعيم الخالد وهو لايملك منزل و لا حتى مليم فى بنك …..و لا اتحدث عن تحرير المراة و…و….و…. هذا هو الزعيم الخالد الذى لم ننحنى له و لم نقبل يديه فى حياته …بل يكرمه اغلب الشعب التونسي وهو فى قبره و فى غيابه…. تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  6. لن اذخل في اسلوب المماحكة …لانني اعتبر كرجل بحث علمي ان تاريخ المغرب وتونس الفكري والمعرفي وحتى السياسي في عصور القوة..هو ملك لكل الشعوب التي تنتمي الى نفس الخط الحضاري ولا اقول العرقي او الاثني…،وتونس التي اعرفها كانت منارة العلم لقرون طويلة وتمثلت ادق مناحي المعارف الفلسفية واللغوية والفقهية…كما هو الشان بالنسبة الى المغرب والاندلس….وليست مجرد كيان يخضع لارادة شخص او اشخاص كان همهم الترويج لقشور الثقافة الفرنسية تحت مسمى احداث قطيعة مع الماضي…وهم يقصدون بطبيعة الحال ذلك الماضي المشرق الذي لايسمح للتبع ان يطاولوه حتى في الاحلام…وليت صاحب التمثال اكتفى بتقبيل اليد لو كان يستحق…ولكنه جعل نفسه في مصاف المقدسين الذين لاينطقون عن الهوى في كل شيء…والنتيجة سلسلة طويلة من الساسة الانتفاعيين المسبحين بحمده….وماسي كارثية ابتدات باغتيال ايقونة العمل النقابي والتحرري…وتعليق صفوة الضباط على المشانق…واطلاق الرصاص على المتظاهرين في ثورة الخبز ايام الهادي نويرة….، وتمكين الطغاة والمتسلطين من رقاب الشعب ومقدراته مثل ادريس قيقة وزين العابدين بنعلي….الخ..وشتم الشعب على الهواء لانه اعتقد ذات مرة ان وسيلة المذكورة في احد خطبه..هي زوجة الزعيم المفدى…..ناهيك عن مصاءب ابنه الذي لم يكن احد يجرا على الاقتراب منه…!!!! فهل يشفع له ولهؤلاء بناء بعض المدارس والبنايات…للمزايدة في بلد عرف الجامعة قبل امد بعيد جدا…؟؟؟ اما عن نسبة الامية التي قيل بانها وصلت حينها الى 5% في من التخيلات التي لم يقل بها حتى من كانوا مكلفين حينها بقطاع التربية ومنهم العزيز الدكتور المسدي…ويخلق الله ما يشاء.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left