المخفي من لقاء عباس – بن سلمان: تجاهل ثلاثية «القدس وحق العودة واللاجئين» مقابل «مال وفير» لدولة في «غزة»

قمة أردنية - سعودية فجأة... مقايضة أم احتواء؟

Dec 11, 2017

عمان- «القدس العربي» من بسام البدارين: يختصر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي المسافة، في التعبير عن برنامج التصعيد الذاتي لبلاده، وهو يعيد تأكيد أن الخيارات كلها مفتوحة بشأن القدس. هدف هذا التصريح تكتيكي بامتياز، لأنه أعقب معلومة في غاية الأهمية، تم تسريبها بعنوان: قمة على مستوى الزعماء بين السعودية والأردن يوم غدٍ الثلاثاء، لبحث البند اليتيم على جدول أعمال التصعيد الأردني، وهو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
اللقاء الأردني السعودي على مستوى القمة، هنا، يمكن قراءته بأكثر من لغة، ومن عدة زوايا. ليس فقط لأن العزلة في الاتصالات التنسيقية بين البلدين كانت ملموسة وواضحة طوال الشهرين الماضين، اللذين رفع فيهما رئيس وزراء الأردن شعار الاعتماد على الذات، اقتصاديًا وماليًا بالتزامن مع نعي عهد المساعدات السعودية.
فالتلاقي الأردني السعودي، هنا، يتزامن ليس فقط مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطير الخاص بمدينة القدس، ولكن أيضاً، مع التباين الملموس لكل المراقبين بين هوامش التصعيد الدبلوماسي والشعبي الأردني، وما يمكن وصفه بالصمت السعودي، خصوصًا بعدما سرّب الرئيس محمود عباس للأردنيين مضمون حواره القصير ــ عندما استدعته الرياض ــ مع الأمير محمد بن سلمان الذي خاطب عباس استناداً لمصدر واثق الاطلاع قائلاً: «أغلق صفحة القدس وحق العودة واللاجئين واتجه لدولة في قطاع غزة وستهطل عليك الأموال».
تلك معلومة تبادلها علية القوم بين القاهرة وعمّان، وحتى في أبو ظبي. والرئيس عباس قبل وضع الأردن بالصورة أفلت من الموقف الحرج بعد المفاجأة بطلب بسيط أعاق خطاب بن سلمان عندما قال: «سمو الأمير.. أرسل لي خطاباً مكتوباً بالمضمون، حتى أضعه بين أيدي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأحصل لكم على ما تريدون».
ليس سرًا أن هذا الحوار بين عباس والأمير بن سلمان أربك دوائر القرار الأردنية التي لم تكن بالصورة إطلاقاً، حتى قبل زيارة الملك عبد الله الثاني الأخيرة لتركيا، في اليوم ذاته الذي وقع فيه ترامب قراره المشؤوم.
نقلت مقترحات الأمير بن سلمان بوضوح حتى لنخب الشارع الأردني، الأمر الذي يبرر لاحقًا هتافات أبناء المخيمات وغيرهم من النشطاء الأردنيين في مواجهة مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الأردنية ضدَّ الأمير محمد بن سلمان، بعدما صنفت مقترحاته للسلطة الفلسطينية بأنها عدائية ومخيفة جدًا، وبعدما وافق المستوى الأردني على مثل هذا التصنيف. طوال الوقت كانت مؤشرات الهدوء السعودي العجيب مثار تساؤل بمواقع القرار والشارع في الأردن بعد إعلان الرئيس ترامب..
في الأثناء يبدو أن جهة أقوى من حكومة البلدين تدخلت لاحتواء أزمة حقيقية تدحرجت في الكواليس على خلفية هتافات الشارع الأردني المنتقدة للدور السعودي تجاه القدس وانتقادات وتهديدات السفير السعودي لنواب أردنيين، والجهة الوحيدة المؤهلة لهذا الدور هنا برأي سياسيين تحدثت معهم «القدس العربي» هي الولايات المتحدة نفسها، التي نشطت بدورها في محاولة لترقيع الأزمة التي تسببت بها وسط معسكرها العربي الحليف.
من هنا، يخدم اللقاء السعودي الأردني المنتظر سياسة الاحتواء لأي خلافات بين البلدين، مع تسجيل وتدوين الملحوظة التي تقول: إن الرياض تجاهلت الأردن طوال الأسابيع الماضية وبالتالي هتافات الشارع الأردني أعادت المعادلة إلى نصابها الطبيعي، فاضطر السعوديون إلى اللقاء والإصغاء والاجتماع وفي بعض التفسيرات للاحتواء، الأمر الذي يمكنه أن يعود بمكاسب من كل صنف للجانب الأردني، بعدما اكتشف أهل الرياض أن تجاهل الأردن والتنكر له شيء، والخصومة معه ومنازعته في ملف الحرم المقدسي ودوره في القدس شيء آخر تمامًا.
الاحتواء هنا، يفيض بمساحات، واحتمالات، وقد يصبح هذه المرة في اتجاهين بين الرياض وعمّان. لكن يمكن القول ببساطة إن اتجاهات الشارع الأردني في التصعيد ضد ترامب والصمت السعودي، خدمت موقع الحكومة الأردنية في البوصلة السعودية، وقد تدفع الرياض إلى إعادة التفاوض مع شريكها الأردني الذي تجاهلته أكثر من مرة، وفي أكثر من موقع، حتى وإن كان العنوان العريض لقمة الملِكَيْن عبد الله الثاني وسلمان بن عبد العزيز يوم غد الثلاثاء، هو البحث في أوراق القمة العربية الاستثنائية، التي ستعقد لاحقًا أو في تنشيط التنسيق لمرحلة ما بـعد قرار ترامـب في القـدس.
اللقاء في حد ذاته أصبح منجزًا الآن للأردنيين، بعدما تجاهلت الرياض مصالحهم لوقت أطول مما ينبغي، والاحتواء لعبة مزدوجة بين الجانبين، الآن، وفكرته المقاربة والمقايضة بين قرار الأردن الاستراتيجي العميق والملموس في البقاء بمستوى التصعيد الشعبي والدبلوماسي، في مقابل استراتيجية التهدئة والخضوع السعودية.

 

المخفي من لقاء عباس – بن سلمان: تجاهل ثلاثية «القدس وحق العودة واللاجئين» مقابل «مال وفير» لدولة في «غزة»
قمة أردنية – سعودية فجأة… مقايضة أم احتواء؟
بسام البدارين
- -

14 تعليقات

  1. اخ بسام- هدأ السرعه شوي.
    لا النظام السعودي ولا الأردني ولا النظام الفلسطيني معنيون بتوتير الأمور. هذه بالتاكيد طلبات كوشنير. ولكن النظام الأردني والحق يقال انه مرن جدا ويعرف كيف يناور.

  2. على القيادة الأردنية حسم أمرها من آل سعود الذين باعوا فلسطين منذ قرن مضى
    على القيادة الأردنية التقرب من آل ثاني الذين دعموا المقاومة الفلسطينة مادياً ومعنوياً
    على القيادة الأردنية بناء جسور إقتصادية مع الأتراك المحبين لفلسطين والإستفادة من تجربتهم
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. احتل الصهاينه القدس والضفه من الاردن ومن الطبيعي ان يكون الاردن مسؤولا عن استرحاعهما وان يقف في وجه من يحاول التفريط بهما.
    وعد محمد بن سلمان لترمب باعطاء القدس لليهود هو كوعد بلفور الانكليزي باعطاء فلسطين لليهود “من لايملك يعطي لمن لايستحق” مره اخرى.

  4. يمكن لجيش الأردن إبعاد اليهود من فلسطين لمدنهم الأصلية بأيام فالحدود 500كم ومعدل عرض فلسطين 100كم ويكفي نصب 500 منصة صواريخ بمدى 50-100كم بأنفاق مموهة ورمي 500 صاروخ بلا مهارة أو دقة كل 5 دقائق غرباً بهلال بعرض 1كم لكل منصة وعمق 20-100 كم لمنع إقلاع أي طائرة مدنية أو عسكرية وإشغال القبة الحديدية وصولاً لانهيارها مع إبقاء ممرات للبحر لتستعيد مدن العالم يهودها ويكفي هرب 50% لانهيار إسرائيل واندثار الصهيونية فميزانية المنصات وذخيرتها 5 مليار يتكفل بها أغنياء الأردن وفلسطين وستتبرع النساء بمجوهراتهن

  5. اعتقد بأن الهدف من هذا الاجتماع المفاجئ يرجع لعدة أسباب ومنها
    توبيخ الأردن على ما صدر من اتهامات بالخيانة والتقصير من المتظاهرين ضد ولي عهد بلادهم
    استخدام الأردن كورقة ضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير مشروع ترامب
    مشاورة القيادة السعودية قبل الاجتماع الثلاثي ، الملك عبدالله ، السيسي ، وعباس ، وخصوصاً بعد ما احرجت الشعوب
    العربية حكامها المتخاذلين
    المشاورة حول منع قيام انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية ، لئلا تفسد الخطة المتفق عليها مع ترامب
    الطلب من الأردن بأن يعيد علاقاته مع الكيان الغاصب كما كانت قبل حادث السفارة ليستطيعوا السيطرة نوعاً ما على حركة
    الانتفاضة اذا اشتعلت ، وهذا ما سيقوض خطة بن سليمان وكوشنر السرية
    منح الأردن مبلغاً يسد الرمق للقيام بلجم افواه المشاغبين والمتظاهرين هناك وخصوصاً بعد صيحات الاتهامات الموجهة للسعودية من قبل الشعب ، وخصوصاً بعد التقرير الذي ارسله سفيرهم في عمان وينص على مشاركة رسمية اردنية في الاتهامات للمملكة ودورها المشبوه
    شراء الذمم والرضوخ للمطالب الأردنية التي تقول ، نحن لم نستفيد من هذه الطبخة الحاصلة ، ولم يشاورنا أحد في تفاصيلها
    وإما ان نلعب مع الجميع أو سنفسد اللعبة ، ولهذا كانت انطلاقة المظاهرات بوازع ورغبة رسمية للمساومة ، ولا ندري ربما كانت تلك
    الصيحات الاتهامية للسعودية جزء من المسرحية
    والله اعلم

  6. نتمنى (من صميم القلب) أن يكون موقف الأدرن الحالي، خاصة الداعم للمظاهرات في الشاعر ضد قرار ترامب، أن يكون نابعًا من “تغيير” حقيقي في السياسة الأردنية الخارجية، لا أن يكون مجرد “مناورة” لاحتواء الغضب الشعبي، خاصة وأن غالبية المكون الشعبي من أصول فلسطينية. يعني، نتمنى أن يكون الموقف حقيقي وليس لتنفيس الغضب فقط، والمصيبة أن يكون الأردن يعلم بالقرار وموافق عليه، ولكنه يناور، حتى تهدأ الأمور؟!

  7. اعتقد ان السعوديه خافت من تحالف جديد بين الاردن و تركيا و معناها التقرب اكثر من آل ثاني و عزله اكبر للسعوديه و خاصة بعد الفشل الرهيب في اليمن و لبنان و رفض عباس لمقترح خادم كوشنير و علاوة على تفجر الوضع في الدول العربيه من خلال المظاهرات التي شهدتها الدول العربيه
    من الضروري بالنسبة للمصريين و السعوديين و بأوامر ترامب و كوشنير هو الإحتواء إما بالتهديد من مصر او بالرشاوى من السعوديه لان مسافة السكه سوف يتم استخدامها لابعاد تركيا و قطر و حماس. لا عباس ولا عبدالله و لا منظمة التحرير ضد التعاطي مع مشروع نقل السفاره و إنهاء القضيه و لكنهم مختلفون على السعر. أما السعوديه و مصر فأمرهم حسم من زمان ولا رجاء من هكذا عملاء

  8. والله.لا اعرف هذه العنجهية ..يعني ماذا تننظر السعودية من الفلسطينيين. ان يرقصوا ويشربوا القهوة مع امير الحصار .ولي العهد الذي (باع) القدس .وهدد رءيسهم السيد محمود عباس .انا اقول من يرقص اخيرا يرقص كثيرا .وحتما سيكون في عرس تحرير بيت المقدس وفلسطين.

  9. الهدف كله ابعاد الاردن تركيا وقطر والبلد الضاغط مصر امريكيا مش سائلة

  10. *مجرد سؤال لساسة السعودية؛-
    هل يملك الرئيس(عباس) أو غيره
    التنازل عن (القدس)..؟؟؟
    *سلام

  11. هذا كله كذب ودجل وتخدير لتمرير المؤامرات والدليل أنهم وعدوا الأردن بنفس الوعود وأنها ستصبح جنة بعد توقيع معاهدة سلام مع المجرمين الصهاينة والنتيجة كانت أن الناس إزدادت بؤسا وفقرا وإكتئابا وانتحارا !ّ!!

  12. إسرائيل ترفض حل الدولتين لكنها لا تبوح بحلول الدولة الواحدة وكيف تصوره لدولة واحدة فربما إقترحه الأمير محمد بن سلمان دولة في قطاع غزة يكون هذه هو تصور إسرائيل لدولة واحدة ورفض حل الدولتين
    على الفلسطنيين إما غزة إما الربع الخالي. المصيبة إذا نزعوا عباس وأتوا بدحلان عوضه

  13. ان الاسماء التي تم تداولها من العرب لا فرق بينها بخصوص القدس وفلسطين

  14. فرقو السعوديه عن الاردن الحليف الاقوى وفرقو بين السعوديه وقطر وفرقو بين السعوديه وفلسطين واليمن وعملو تفرقه داخل العائله المالكه بالسعوديه ال سعود ولهاكم بدور السنما وقياده المراه للسياره وانتشار المعازف في بلاد الحرمين وحفلات الغناء الاثمه وين التطور يلي انتو فيه لاوالله لينهشوكم نهش يالسعوديه ..تخلو عن الاقصى .احذرو يالسعوديه.اوكلت يوم اكل الثور الابيض

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left