بوتين التقى السيسي في القاهرة: إنشاء محطة طاقة نووية واستئناف الرحلات الجوية

الرئيس المصري أكد على أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس

Dec 12, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: زيارة قصيرة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الإثنين، إلى مصر، وجد فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فرصة لترسيخ علاقة نظامه مع موسكو، فقد جرى التوقيع عقد إنشاء أول محطة طاقة نووية في مصر، فضلاً عن إبداء روسيا استعدادها لتوقيع بروتوكول مع مصر هذا الأسبوع لاستئناف رحلات الطيران المباشرة بين البلدين، والتي توقفت منذ تحطم طائرة سياح روس بعيد اقلاعها من شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2015.
ووجه بوتين، الذي وصل إلى القاهرة ظهر أمس في زيارة لعدة ساعات، الشكر للسيسي، على حفاوة الاستقبال، مؤكداً إجراء «مباحثات غنية بالمضمون وبناءة للغاية».
وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، عقب جلسة مباحثات ثنائية في قصر الاتحادية : «تم تحديد خطوط العمل المشترك في المستقل، وبحث القضايا الأكثر إلحاحًا على الأجندة الدولية والإقليمية»، مشيراً إلى «اهتمام روسيا دائمًا بتعزيز التعاون والصداقة مع مصر».
وبين أن «مصر هي الشريك القديم والموثوق لروسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

تعاون اقتصادي

وأوضح أن «التعاون الثنائي يكتسب دينامية جديدة، والفضل في ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين». وتابع : «خلال الأشهر الماضية لهذا العام تم تعزيز التبادل التجاري لما يزيد عن 4 مليارات دولار».
وزاد «شددنا على أهمية تواصل المفاوضات حول إنشاء منطقة التجارة الحرة بين مصر واللجنة الاقتصادية ألأوروآسيوية، وأولينا اهتمامًا خاصًا لتعاوننا المشترك في مجال الطاقة، ومشروع إنشاء محطة الضبعة النووية وستحصل مصر على أحدث التكنولوجيات والأكثر أمانًا».
وأشار إلى «مباحثات حول المنطقة الاقتصادية الروسية في مصر»، موضحاً أن «المنطقة ستكون أكبر مركز في المنطقة لتصدير المنتجات الروسية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا».
وتوقع أن «يصل إجمالي الاستثمارت في هذا المشروع إلى 7 مليارات دولار، وناقشنا لتعاون في مجل الزراعة، ومصر تعتبر من أبرز زبائن روسيا لشراء القمح، وسنواصل تلبية كافة احتياجات السوق المصرية».
ولفت إلى اتفاقه مع السيسي على «توسيع التعاون العسكري والعسكري الفني بين البلدين، لتعزيز قدرات القوات المسلحة في مجال مكافحة الإرهابـ«، مشيراً إلى التطرق كذلك إلى مجال السياحة.
وأعلن بوتين كذلك أن «روسيا مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف حركة النقل الجوي المباشر للركاب مع مصر»، مضيفا أن «من المنتظر توقيع اتفاق في المستقبل القريبـ«.
وعقب تصريح بوتين، قال وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف إن روسيا مستعدة لتوقيع بروتوكول مع مصر هذا الأسبوع لاستئناف رحلات الطيران المباشرة بين موسكو والقاهرة.
وذكر سوكولوف أنه قد يتم استئناف رحلات الطيران بين موسكو والقاهرة في أوائل فبراير/ شباط، على مسارات شركة مصر للطيران وشركة الطيران الروسية (ايروفلوت).

قضية القدس

ودعا بوتين إلى مفاوضات فلسطينية-اسرائيلية مباشرة حول «كل القضايا المتنازع عليها بما فيها وضع القدس».
وأضاف «لا بد من اتفاقات (للسلام) عادلة وطويلة المدى تحقق مصالح» الطرفين مشدداً على ان موسكو تعتبر «كل ما يستبق نتائج المفاوضات (بين الطرفين) عديم الجدوى».
أما السيسي، فقال في المؤتمر نفسه إنه بحث مع نظيره الروسي، القضايا الإقليمية التي تمس الأمن القومي للبلدين، مؤكدًا أن «الأهمية القصوى لاستعادة الأمن والاستقرار لمنطقة المتوسط لتحقيق مصالح شعوبها بعد المعاناة الطويلة من قسوة الحرب وما تسببت به من دمار».
وأضاف أن «المباحثات تطرقت إلى الأوضاع التي شهدتها القضية الفلسطينية قي الأيام القليلية الماضية على خلفية قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس، وما له من آثار خطيرة على مستقبل الأمن والسلم في المنطقة».
وتابع: «أكدت للرئيس بوتين أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة، وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع في المنطقة من خلال اتخاذ قرارات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط».
وأثنى الرئيس المصري على «الجهود الروسية في إطار تسوية القضية الفلسطينية خلال العقود الماضية»، مشيرًا إلى «اعتبار القضية الفلسطينية هي الأقدم ضمن القضايا السياسية المعلقة التي يناقشها المجتمع الدولي بأسره ولا يزال يعاني من عدم تسويتها حتى الآن».

محطة الضبعة

وشهد بوتين والسيسي توقيع عقد إنشاء أول محطة طاقة نووية في مصر على ساحل البحر المتوسط.
ووقع العقد عن الجانب المصري وزير الكهرباء محمد شاكر، وعن الجانب الروسي مدير شركة الطاقة روساتوم إليكسي ليخانتشيف.
وبينت شركة روس-أتوم النووية الروسية أن محطة الطاقة التي ستبنيها في مصر ستتكلف ما يصل إلى 21 مليار دولار، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول 2028-2029.
وقال أليكسي ليخاتشوف رئيس مجلس إدارة روس-أتوم المملوكة للدولة، إن القرض سيغطي 85 ٪ من تكاليف البناء، وإن الشركة ستقدم الخدمة لأربعة مفاعلات في المحطة لستين عاما. وكان الرئيس الروسي قام بزيارة إلى مصر في شباط/فبراير 2015 تم خلالها توقيع مذكرة تفاهم لبناء محطة الضبعة النووية، والتي تقع بالساحل الشمالي الغربي على بعد نحو 260 كلم غرب الإسكندرية.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وقع البلدان اتفاقية لبناء محطة نووية تضم أربعة مفاعلات طاقة كل منها 1200 ميغاوات وتتكلف نحو 25 مليار دولار يتم تدبيرها من خلال قرض ميسّر تقدمه روسيا إلى مصر.
وبدأت مصر في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إجراءات لإقامة محطة نووية لانتاج الكهرباء في منطقة الضبعة إلا أنها علقتها بعد كارثة تشرنوبيل النووية في عام 1986 ولم تقم منذ ذلك الحين بأي مشروع في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفي عام 2008 عادت مصر وقررت إحياء مشروع المحطة النووية لإنتاج الكهرباء وكانت روسيا تتنافس مع دول أخرى للفوز به إلا أن المشروع لم يكتمل.

بوتين التقى السيسي في القاهرة: إنشاء محطة طاقة نووية واستئناف الرحلات الجوية
الرئيس المصري أكد على أهمية الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس
- -

2 تعليقات

  1. وهل ستقبل الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل والدول الحليفة لاسرائيل ان تكون لمصر المحطة النووية . ها وجهي ادا لم يسجن سيسي كما فعل بالمرسي الرئيس المنتخب المصري السابق .كما تدين تدان . الدول الغربية تخشى ان يحكم الاخوان المسلمين وتكون لهم اسرار النووية والمحطات النووية وهده الاشياء غالبا تتم بالسرية التامة . من حق مصر ان تكون لها المحطات النووية لانتاج الطاقة الكهربائية وخاصة بعد السد النهضة الاثيوبية بسبب هدا السد سينخفض تدفق المياه الى النهر النيل لمصر .ولكن الغرب لا يريدا لامة العربية ان تخطوا خطوات جبارة محكوم علينا بالتبعية .

  2. من يتمعن في الصورة يعرف تماما انه بوتن يقصد اهانة وتقزيم السيسي مددة اليد كانه قرفان

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left