هكذا كان وهكذا سيكون

إلياس خوري

Dec 12, 2017

الرهان الأمريكي ـ الإسرائيلي هو أن الاحتجاج الذي اجتاح مدن فلسطين وبعض المدن العربية، في إثر إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، هو مجرد رد فعل عاطفي سرعان ما يتبدد. وقد بدأ الأمريكيون محاولة ذر الرماد في الأعين عبر تصريحات تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي في باريس، عن أن نقل السفارة سيستغرق وقتًا، كما أن الإدارة الأمريكية لم تحسم بعد مسألة حدود مدينة القدس الإسرائيلية!
يجب أخذ هذا الرهان بجدية، فالأمريكيون والإسرائيليون يراهنون على الضعف العربي من جهة، والصراع السعودي ـ الايراني من جهة ثانية، وهما مسألتان قادرتان على عزل الاحتجاج الفلسطيني وإطفاء جذوته مع الوقت، خصوصًا أن هذا الاحتجاج لا يرفع مطالب ملموسة تبني إطاره الثابت.
الفلسطينيون يعيشون ردة فعل عاطفية، والعاطفة لا تقدم سوى «فشة خلق» آنية، وليست إطارا صالحًا يمكن البناء عليه. فالوضع الراهن في مناطق السلطتين الفلسطينيتين، قادر على استيعاب الغضب الشعبي وتنفيسه. ومثلما بقيت انتفاضة السكاكين خارج همّ السلطة، ما سمح لإسرائيل بإطفائها، فإن الغضب الشعبي من أجل القدس، قد يجري التحايل عليه ووأده.
والتحايل له وجهان:
الأول؛ هو شراء الوهم الأمريكي مرة أخرى والدعوة إلى انتظار مشروع ترامب وصفقة القرن الموعودة، وحجة أصحاب هذا الرأي هي أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، يسمح للإدارة الأمريكية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل العودة إلى المفاوضات، والقبول بحل الدولتين!
الثاني؛ هو الغرق في جدال لا معنى له حول ضرورة حل السلطة الفلسطينية الآن. هذا الجدال سيقود إلى نتيجة واحدة، هي ارتفاع وتيرة تخويف الفلسطينيين من الفوضى التي ستعم بعد حل السلطة، ما سيقود إلى واقع من التفكك سيسمح لإسرائيل بالتلاعب بحرب أهلية فلسطينية مدمرة.
النقاش يجب أن يدور خارج هذين الافتراضين، يتمثل في رفض شراء الوقت الذي تعرضه أمريكا على الفلسطينيين اليوم، والبدء في مسار نضال جديد، شعاره هو الانسحاب الكامل لإسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس بلا قيد ولا شرط، وهذا يعني تفكيك المستعمرات الإسرائيلية بشكل كامل. وهذا الشعار لا يكتمل إلا عبر ربطه بشعار المساواة ورفض دولة الأبارتهايد الإسرائيلية.
أما قضية بقاء السلطة أو حلها أو إنشاء سلطة شعبية بديلة، فهي مسألة يجب أن تترك للنضال الفلسطيني الجديد كي يبلور معالمها.
يقودنا هذا الطرح إلى البحث في كيفية تحويل هبة الغضب المقدسية إلى مسار مستمر وطويل النّفَس. لا أريد استخدام تعبير انتفاضة ثالثة، برغم أنه تعبير ملائم، فالانتفاضة هي فعل بداية جديدة وليست تكرارا لما سبقها.
في البداية يجب تأكيد أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ليس مطلوبا الآن لأنه يهدد بتحويل الهبة الشعبية إلى حرب غير متكافئة، هذا لا يعني أن الصواريخ والأعمال الفدائية يجب طي صفحتها بشكل نهائي.
أن لا يكون العمل المسلح مطلوبا اليوم، لا يعني أنه لن يكون مطلوبا في المستقبل.
ما العمل إذا؟
في شهر كانون الثاني/ يناير 2013 قامت مجموعة من مناضلات ومناضلي اللجان الشعبية الفلسطينية باحتلال قطعة أرض في منطقة E1، وهي منطقة قررت إسرائيل مصادرتها من أجل الاستيطان. بنىـ الشابات والشبان فوق هذه الأرض قرية من الخيام أطلقوا عليها اسم قرية باب الشمس. وللذين لا يعرفون أهمية هذه المنطقة الاستراتيجية المطلة على القدس، نشير الى أن بناء مستعمرات في هذه المنطقة، سوف يعني اتمام العزل الكامل للمدينة عن الضفة الغربية. ومع استيطان هذه المنطقة المحاذية لمستعمرة معاليه ادوميم، تكون إسرائيل قد سيطرت على القدس بشكل كامل، كما تكون قد شطرت الضفة الى نصفين.
يومها بدا العمل الذي قامت به اللجان الشعبية طليعيًا، ومحاولة «أدبية» من أجل ملامسة الحلم، لكن هذا العمل حمل بذور نقل موضوع المقاومة الشعبية من ردّات الأفعال إلى الفعل المباشر.
مبادرة باب الشمس أجهضت يومها، لأنها كانت تشكل عقبة أمام استراتيجية التفاوض من أجل التفاوض ونيل الرضا الأمريكي التي كانت تتّبعها السلطة.
أثبت التفاوض والانتظار، بعد القرار الترامبي، أنه لا يجدي، كما أن انتظار الدعم العربي كان وهمًا، ولم يقد إلا الى تآكل القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي صار كرة تتقاذفها أقدام الصراعات الإقليمية.
الغضب الشعبي مؤهل بأن يتحول إلى انتفاضة كبرى تعيد تأكيد القرار الوطني المستقل، شرط أن يمتلك طليعة مبادرة ومستعدة للنضال بنَفَس طويل من أجل بناء لحظة اشتباك يومي مع جيش الاحتلال. القيام باحتلال المناطق المهددة بالاستيطان والثبات فيها والصمود السلمي أمام آلة الاحتلال الوحشية، وهو أحد الخيارات الممكنة، التي ستعلن أن شرارة الهبة الشعبية الفلسطينية لن تنطفئ، وأن فلسطين تستعد لبناء ثورة حريتها من جديد.
أعلم أن المناضلين الفلسطينيين قادرون على تشكيل قيادة موحدة تتجاوز الفصائلية وتكون مهمتها بناء قرى فلسطينية للمقاومة على الأراضي المهددة بالاستيطان، وأن هذه القرى الرمزية قادرة على إبقاء جذوة الهبة الشعبية مشتعلة.
إن الانتقال من هبة شعبية إلى انتفاضة شاملة ليس مستحيلا، وهذا ممكن، شرط أن تستوعب الطليعة الثورية أن مهمتها ليست تكرار تجربتيها في الانتفاضتين السابقتين، بل بناء أطر جديدة تقطع مع الجو الاستسلامي من جهة، وتخلق مناخات المواجهة اليومية مع الاحتلال من جهة ثانية.
النضال الفلسطيني يحتاج إلى تجديد جذري في لغته وأطره، وهذا ممكن اليوم، لأنه سيكون تتويجا لثلاث لحظات:
انتفاضة السكاكين المجهضة، وهبة الأقصى في مواجهة البوابات الإلكترونية، واستعادة لغة الاشتباك التي تعمدت بدماء باسل الأعرج.
تخيّلوا معي قرى للحرية تنبت كل يوم وتشتبك مع الاحتلال وتصمد ثم تهدم وتبنى من جديد، وتواكبها حالة استنفار شعبية يومية، ومظاهرات، وأنشطة مختلفة تقودها لجان شعبية.
هذا مجرد اقتراح، وأنا متأكد من أن المخيلة الشعبية قادرة على استنباط عشرات الاقتراحات التي يستعيد من خلالها الفلسطينيات والفلسطينيون إرادتهم وحقهم في مقاومة الاحتلال.
وحدها المقاومة تستطيع إخراج فلسطين من الاحتلال والانحلال.
هكذا كان وهكذا سيكون.

هكذا كان وهكذا سيكون

إلياس خوري

- -

10 تعليقات

  1. الصهاينة عجزوا من إقتحام غزة خوفاً من سقوط أسرى منهم بيد حماس !
    ماذا لو كانت حماس المسيطرة على الضفة الغربية ؟
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هل نسي كاتبنا الفذ الذي احترم واقدر وجود عباس وسلطته مع وجود 30 الف شرطي يشكلون القوه الضاربه لعباس في احباط اي شكل من اشكال المقاومه داخل حدود البلديه التي يترأسها. اخذ عباس على عاتقه تقويض مقاومه الفلسطينيين سواء سلميه او مسلحه الى ان تستكمل اسرائيل ابتلاع كامل الاراضي الفلسطينيه من خلال الاستيطان, فالرجل موجود من اجل هذا الهدف مقابل مئات الملايين من الدولارات يحتفظ ببعضها لنفسه ولحفنه من رجالات السلطه المتنفعين وما تبقى يدفع منها رواتب شرطته. سوف يكون على الفلسطينيين ليس فقط الانتفاض على الاحتلال الصهيوني بل وعلى سلطه عباس في نفس الوقت حتى يكون امام مقاومتهم فرصه للنجاح.

  3. اتفق مع الأستاذ إلياس خوري في معظم ما ذكر الا القليل ولي بعض التعقيبات
    أولاً الانتفاضة الأولى قامت كهبة جماهيرية سخطاً واستنكاراً بدهس العمال الفلسطينيين في غزة وتلك كانت الشرارة
    اما الانتفاضة الثانية قامت في القدس بعد ان دنس شارون المقبور ساحات المسجد الأقصى بقدميه وهكذا اشتعلت الانتفاضة الثانية
    وما يحدث الآن اعظم وأكبر حجماً ومصيبة من سابقها ، وشروط قيام انتفاضة موجود وبقوة ، الا اذا قامت السلطة بوأدها للمساومة
    مع أمريكا ، ولا ننسى اعتبارات أخرى في المشهد الفلسطيني وهو ان الجماهير الفلسطينية تحت حكم السلطة الاوسلوية حُدِدت حركته
    وقُيِضت مسيرته النضالية تحت عدة مسميات منها المناورات التفاوضية للسلطة ، والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ، لارضاء
    المجتمع الدولي وحكومات راعية مسيرة السلام ، وهنا يأتي دور فصائل المقاومة التي كانت ترفض محتويات وتفاصيل أوسلو ونتائجه
    يجب عليها كما ذكرت أستاذ بأن لا تستخدم الأسلحة الثقيلة او الصواريخ في الوقت الحالي لتُعطي الهبة الشعبية القوة العنفوانية
    جماهيرياً وبدون أسلحة لتمهد للانتقال الى المرحلة الثانية للتصادم اليومي والمباشر مع قوات الاحتلال ، ويتبع زخم وصلابة
    المسيرات والمظاهرات المستمرة على طبيعة الرد العسكري لقوات العدو ، يجب استدراج قواتهم واشغالها طوال الوقت
    واذا كانت هناك خسائر بشرية في صفوف الجماهير ، وتدمير وتفجير للبيوت والحياء السكانية ، عندها يجب عسكرة الهبة الشعبية
    وتحويلها لانتفاضة بمشاركة كل الفصائل ، واستخدام كل الأساليب والطرق لمقاتلة العدو
    هذا العدو تعلمنا منه شيء وهو انه لا يعرف سوى لغة القوة

  4. أستاذنا الكبير لا عدمنا كلامك وهذا اقتراح جيد وعلى السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني النظر فيه ولكني أضيف أن الشعب الفلسطيني الذي ترك وحيدا في الساحة من قبل زعماء العرب الأشاوس وتتاطف معه الشعوب العربية والاسلامية يجب ان يقف معه ليس بالتظاهر فقط ولكن بعملين بسيطين:
    الاول مقاطعة البضائع الامريكية والاسرائيلية في كل مكان ورفض التطبيع مع الدولة الفاشية العنصرية
    ثانيا على منظمات المجتمع المدني ان تطلق شعار دولار من أجل فلسطين اي على كل عربي ان يدفع دولارا من أجل فلسطين كي يستمر الفلسطينيون في نضالهم ولا يحتاجون اموال انظمة الخنوع التي تضغط عليهم ماليا.
    اما العمل الثالث الخاص بنا نحن الثائرين لكرامتنا وحريتنا ان نستمر في ثورتنا حتى سقوط كل أنظمة الخيانة والخنوع
    قيل ما هو أفضل الحلول لنيل الحرية:
    قال ثلاثة: النضال ثم النضال ثم النضال
    يا مناضلو العرب اتحدوا

  5. اعتقد ان الامر لا يعدو ان يكون مجرد رد فعل عاطفي سرعان ما سيتبدد.

    اعتقد ان كل الاطراف غير معنية بالتصعيد في المرحلة الراهنة و الكل سيعمل على كسب اكبر عدد من النقاط من هذه الجولة.

    بداية يجب التاكيد انه ليس هناك جديد في اعلان الادارة عزمها نقل السفارة الى القدس. هي باعلانها تتخلى فقط عن ورقة كانت تلوح بها لدعم حلفائها في المنطقة للاستمرار في خيار التسوية السياسية كخيار وحيد لحل قضية فلسطين. و القضية بالمناسبة هي قضية كل فلسطين و ليست القدس فقط.
    اضطرار الادارة الامريكية و اسرائيل للتخلي عن هذه الورقة في هذا التوقيت هو مؤشر على ضعف موقفها و موقف الكيان الغاصب الحالي في المنطقة في اعقاب حسم نتيجة حرب سوريا و انهيار داعش كورقة في يد امريكا و اسرائيل لتاجيج و توجيه الفوضى في المنطقة بما يخدم مصالحهما.

    بالنسبة للانظمة العربية فهي منشغلة كليا بنفسها و لا تملك ترف الدفاع و لو بالكلام عن القدس او فلسطين. فمصر منشغلة بمواجهة الفوضى على حدودها الشرقية (سيناء )و الغربية ( ليبيا)، و السعودية و الامارات تحت رحمة بلاك ووتر و كل انشغالهما منحصر في كيفية انهاء امريكا لحرب اليمن، و قطر و تركيا منشغلتان في مواجهة تداعيات خسارة رهانهما في حرب سوريا.

    بالنسبة لايران و حزب الله، هم غير معنيين باي تسوية سلمية و مازالت اولويتهما تامين انتصاراتهم الاخيرة في سوريا و العراق. صحيح ان اي تصعيد في الوضع في فلسطين قد يدفع الصهاينة و امريكا لارتكاب اخطاء قد تستغلها ايران و حزب الله لتحسين موقعهما داخل فلسطين و هو ما يفسر دعوة حزب الله الفلسطينين لاخذ المبادرة و اتصال قاسم سليماني مع قادة حماس من اجل استفزاز الصهاينة، و لكنهم غير معنيين على الارجح باخذ المبادرة في اي تصعيد.

    بالنسبة للفلسطينيين، فالسلطة منخرطة كليا في عملية التسوية و لا تملك سوى الاحتجاج عبر القنوات الدبلوماسية اما الفصائل الفلسطينية و خصوصا حماس فقيادتها السياسية منشغلة باعادة ترتيب اولوياتها بعد فشل رهانها على الاخوان المسلمين في مصر و سوء تدبيرها لعلاقاتها مع ايران و حزب الله في حرب سوريا.

    على الارجح النتيجة الوحيدة لهذا الاعلان هو انها قد تسرع باقالة دونالد ترامب حيث لم يعد له شيئ يقدمه لليهود بعد التفريط في ورقة القدس و بعد مسرحية اعلان السياسة الجديدة تجاه ايران.

  6. ترك الفلسطينيين لوحدهم يتصدون للاحتلال جريمة كجريمة التخلي عن القدس
    موقف العرب لا احد اخذه على انه سيعيد القدس
    العالم غير العربي تظاهر ويتظاهر ويقول القدس لفلسطين وفقا لقرارات دولية
    غدا اجتماع للدول الاسلامية .
    يمكن بعد شهر او بعد ان تكون القدس تهودت مليون بالميةنة يجتمع بعض رؤساء العرب
    لم نعرف بعد من هي المدينة العربية التي سيهديها طرمب لنتنياهو ومكانه اصبح مهددا بهذا الشكل
    قولوا كانت هناك امة عربية

  7. القياده الجديده في الخليج العربي والمتحرره من الكهنوتيه بامكانها الصمود و النجاح والتقدم لعدة اسباب
    ***
    1. تعري انظمه الاحتلال الموازي وخاصه للمنطقه العربيه وانكشاف نفاقهم وزيفهم .. انظمة احتلال موازي كانت تتمثل بوكلاء للمقاومه والممانعه على شكل انظمة حكم رسميه يحتضن بعضها لجان ومؤسسات دينيه وقوميه و ثقافيه و بعضها الاخر يحتضن مليشيات شعبويه مسلحه باسلحه تقليديه..

    2 . توفر المعلومات واتساع الفكر وانفتاح الاراء في وسائل التواصل الاجتماعي ساهم في تحرر نخب العالم من نفاق و زور التراث والتاريخ القديم والحديث ..

    3. تضارب المصالح الاقتصاديه لرعاة القطب الشيعي مع المصالح الاقتصاديه لرعاة القطب الصهيوني .. وتضارب المكونات العقائديه الطائفيه لقطعان القطبين ..
    4. محدودية مناورات نظام (الكوكو ريكو) الاردوغاني بسبب صحوة اوروبا والنخب الدينيه فيها .. وخاصه النخبه المسيحيه ..

    5 . القوه الاقتصاديه والوسطيه الثقافيه للعرب يمكن ان تلعب دور ايجابي فعال للتقارب الراسمالي الحضاري ما بين شرق العالم وغربه بعيدا عن وحشية مغول الشمال وجينكيز خانهم الجديد الثعلب بوتن ..

    6.

  8. الاحتلال، اي احتلال، هو جريمة لا اخلاقية مبنية على اساس المصلحة و لا ينتهي عادة الا اذا اصبحت كلفته اكثر من استمراره.
    هذا ما رأيناه دائما و عاصرناه في انسحاب فرنسا من الجزائر و بؤيطانيا من جنوب اليمن و امريكا من فيتنام و انسحاب السوفييت من افغانستان و الامريكان من العراق و غيرها و غيرها.
    لم يكن الانسحاب بسبب ان المقاومة كانت اقوى من المحتل و لكن بسبب ارتفاع الثمن.
    و لرب ضارة نافعة فان كون المحتل في فلسطين هو مجتمع ايضا فان الامن و الاقتصاد هما عماد هذه المجتمع و هما نقطتا الضعف فيه. ناهيك عن اهم نقطة ضعف و هي الجانب الاخلاقي للاغتصاب و تشريد الاهالي

  9. أخي الياس, اقتراح جيد لكن أغلب الظن ,وبما أنه اقتراح مدروس, أنه لايناسب الهبات الشعبية التي تتسم بطابع العفوية بشكل أو بأخر على الأقل في المرحلة الأولى. ويبدو أن بوادر اتتفاضة جديدة (على حد علمي الأولى كانت عام ١٩١٩!) بدأت تتشكل, ولكن استمرارها أو نجاحها يتعلق بعدة عوامل أولها الدعم الشعبي الخارجي وثانيها الرسمي (لنرى ماذا سينتج في استنبول غداَ) والدولي وهذا الأخير مشجع وأفضل بكثير من الرسمي العربي المنقسم بين هذا وذاك. وأخيراً مقدرة الشعب الفلسطيني على الاستمرار دون مواجهة مع السلطة الفلسطينيةنفسها. ويبدو لي أيضاً أن الصعوبات كثيرة لكن المواجه ستضع اسرائيل وترامب وامريكا في موقف حرج جداً وبالتالي الايام القادمة ستكون حاسمة! فهل ستستمر زلازل المنطقة لتضرب اسرائيل وتتصدع أنظمة عربية أخرى! وستحدث انهيارات بالمعنى الذي سيجعل اسرائيل وأمريكا تفكر بشكل أخر وتعيد حساباتها الخاطئة! كلي أمل فعلاَ وإن شاء الله.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left