غوتيريش في الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: أتعهد باحترام حقوق الجميع وسأرفع صوتي للدفاع عن الآخرين

اعترف بالقصور في تحقيق الأهداف

عبد الحميد صيام

Dec 13, 2017

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الناس جميعا متساوون في حقوق الإنسان وفي الكرامة، «أينما كنّا، وأيا كانت ظروفنا أو مكانتنا في المجتمع، أو جنسنا أو ميولنا الجنسية، أو عرقنا أو ديننا أو معتقدنا».
جاء ذلك في كلمته خلال إحتفالية مركزية أمس عقدت بمقر الأمم المتحدة بمناسبة دخول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عامه السبعين.
وقال غوتيريش إن حقوق الإنسان ليست ملزمة بتقليد معين أو ثقافة معينة أو معتقد معين، مشيرا إلى أنه عندما اعتمدت دول العالم الإعلان العالمي في عام 1948، أقرّت بتنوع الثقافات والنظم السياسية.
وقال الامين العام بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان، الذى يقام سنويا فى 10 كانون أول/ديسمبر، «على مدى سبعة عقود، ساعدت هذه الوثيقة القوية فى تغيير عالمنا بشكل عميق. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يحدد المساواة والكرامة لكل إنسان. وينص على أن على كل حكومة واجب تمكين جميع الناس من التمتع بحقوقهم وحرياتهم غير القابلة للتصرف. ويؤكد ان هذه الحقوق عالمية «.
وقال إن الإعلان «معيار إنجاز مشترك لجميع الشعوب وجميع الدول». وهذا المعيار الأساسي في كيف سيحكم التاريخ على قادة الأمم على الأمم المتحدة نفسها.
وفيما يحتفل العالم بالإنجازات التي تحققت بفضل هذا الإعلان، دعا غوتيريش إلى تقييم أوجه القصور، قائلا إنه من الناحية العملية، فإن الاعتراف بالكرامة المتأصلة وحقوق الإنسان المتساوية لا يزال بعيد المنال بالنسبة لكثيرين. إذ لا يزال الملايين من الناس يعانون من انتهاكات حقوق الإنسان ومن التجاوزات في جميع أنحاء العالم. وقال غوتيريش: «وما زال المدافعون عن حقوق الإنسان يواجهون الاضطهاد، وتزداد الأعمال الانتقامية ضدهم، كما أن مساحة العمل لأنشطة المجتمع المدني تضيق أكثر وأكثر في كثير من الدول».
«ولكن مؤسسي الأمم المتحدة كانوا على حق»، أضاف الأمين العام، «عندما قالوا إنه لا يمكن أبدا تحقيق السلام والأمن الدائمين في أي بلد دون احترام حقوق الإنسان».
وفي هذا السياق قدم غوتيريش بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، تعهدا جديدا وطلب من الجميع أن يتعهد بالتزام به في هذا اليوم، والذي ينص ما يلي:
«سأحترم حقوقك بغض النظر عمن تكون. سأتمسك بحقوقك حتى عندما أختلف معك. عندما يُحرم أي شخص من حقوق الإنسان، ستقوض حقوق الجميع، لذلك سأواجه هذا التصرف. سأرفع صوتي. سأتخذ إجراءات. سأستخدم حقوقي في الدفاع عن حقوقك».
كما تحدث في االاحتفال رئيس الجمعية العامة في دورتها الحالية، ميروسلاف لايتشاك، مؤكدا أن اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليس معلما بارزا بالنسبة للجمعية العامة فحسب، بل هو أيضا معلم هام للبشرية كلها.
وقال لايتشاك «لكن الإعلان العالمي لم يخلق حقوق الإنسان فقد كانت موجودة قبل ذلك ليس على الورق – ولكن في الناس. والواقع أن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من الإنسانية وانها ستظل كذلك. قد يكون هناك من يتنكر لحقوق الإنسان، لكن لا يمكن أن يتخلص منها، لا بالقانون ولا بالسياسة ولا بالعمل».
وأشار رئيس الجمعية العامة إلى الجهود التي أدت في نهاية المطاف إلى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبرعام 1948، ودعا الجميع إلى استخدام الوثيقة الأساسية لإلهام أنفسهم والمساعدة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان للجميع. وقال «قفوا بقوة مع حقوق الإنسان وتحدثوا بصوت عال من أجل حقوق الإنسان».
كما تحدث في الاحتفالية وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وو هونغبو، بالإضافة إلى لويز أربور ونافي بيلاي، المفوضتتين الساميتين السابقتين لحقوق الإنسان.

غوتيريش في الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: أتعهد باحترام حقوق الجميع وسأرفع صوتي للدفاع عن الآخرين
اعترف بالقصور في تحقيق الأهداف
عبد الحميد صيام
- -

1 COMMENT

  1. لا يا صديقنا…لا ترفع صوتك دفاعا على “الآخرين…… ” بل اكتفى بالتعبير عن قلقك……… فهذا جدير وحده بالتخفيف عن معانات ” الآخرين ” …

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left