قمة بمناخ «تصالحي»: غموض بشأن الاتفاق على ملف «القدس» وتركيز سعودي على «ضمان أمن» الأردن وإنعاش مذكرات التفاهم

عمدة عمان يستفز الشارع ومبادرة شعبية لتسمية شارع سفارة واشنطن بـ «القدس العربية»:

Dec 13, 2017

عمان ـ «القدس العربي»: انتهت قمة أردنية سعودية انعقدت أمس في الرياض، ببيان إخباري «أخوي وثنائي» في لغته السياسية، من دون توضيح الاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها بخصوص ملف القدس.
وتمخض اللقاء عن اتفاق على إدامة التنسيق بين البلدين بشأن تداعيات القرار الأمريكي بنقل السفارة للقدس، ومن دون التطرق للتفاصيل.
ولم يُعرف بعد ما إذا كان الموقف السعودي «المتراخي» بشأن القدس قد دفع تُجاه تخفيف التصعيد الأردني، أم أن البوصلة الأردنية أسهمت في رفع منسوب الاهتمام السعودي، خصوصًا أن الأردن مهتم بتنسيق الموقف عشية قمة اسطنبول الإسلامية.
وبرز اللقاء الأردني السعودي كأنه لقاء «مصالحة» وسط التأويلات التي انتشرت مؤخرا بخصوص توتر شديد في العلاقات بين البلدين، خصوصا بعد هتافات استهدفت الأمير محمد بن سلمان في مسيرات التضامن مع القدس وسط عمّان.
لكن أوساطاً سياسية عميقة لاحظت وهي تقرأ تفاصيل اللقاء مع «القدس العربي»، أن الخبر الرسمي الصادر عن القمة الثنائية تجاهل التركيز على ما اتفق عليه بخصوص القدس ومنح العلاقات التي كانت باردة على الصعيد الثنائي «جرعة من الحيوية»، حيث أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن ما يؤذي الأردن يؤذي بلاده.
ولم تُعرف المناسبة التي دفعت العاهل السعودي للتأكيد أيضاً أن بلاده معنية بـ «أمن الأردن»، مع لغة مباشرة في الملخص الإخباري الرسمي تشير إلى أن الجانب السعودي تعهد بإحياء ما اتفق عليه ووقع من مذكرات تفاهم مشترك بين البلدين، في إشارة واضحة لشكوى أردنية بخصوص استثمارات وعد بها الأمير محمد بن سلمان في قطاع الطاقة ولم تُنجز.
أجواء اللقاء كانت إيجابية بالمواصفات الأردنية، والخلافات خضعت فيما يبدو لعملية إقصاء ولو مؤقتاً، في حين تم تبديد الانطباع حول خلافات مع جناح الأمير محمد بن سلمان عبر لقاء خاص عقده الوفد الأردني مع الأمير بعد لقاء القمة مع والده الملك، فيما لم يحضر الأمير اللقاء الرسمي بين الملكين.
ويُعتقد أن عودة السعودية للغة «إيجابية» عن التضامن مع الأمن الأردني والبعد الاقتصادي، قد تؤشر إلى محاولة لتخفيض سقف الحراك الأردني بخصوص ملف القدس.
في غضون ذلك استفز تصريح لعمدة العاصمة الأردنية عمان، يوسف شواربه، مئات النشطاء عندما صرح أن البلدية لن تغير اسم شارع رئيسي في العاصمة يستضيف مقر السفارة الأمريكية لاسم «القدس العربية».
وردا على العمدة الذي رفض فيما يبدو توصية بالخصوص تقدمت بها لجنة محلية بناء على مذكرة برلمانية، قرر مئات الأردنيين إعلان مبادرة لإطلاق اسم القدس العربية على شارع السفارة الأمريكية. وطلبت المبادرة من المواطنين توقيع هذا المطلب في محاولة للضغط على العمدة الشواربه.

قمة بمناخ «تصالحي»: غموض بشأن الاتفاق على ملف «القدس» وتركيز سعودي على «ضمان أمن» الأردن وإنعاش مذكرات التفاهم
عمدة عمان يستفز الشارع ومبادرة شعبية لتسمية شارع سفارة واشنطن بـ «القدس العربية»:
- -

7 تعليقات

  1. اعتقد بأن الهدف من هذا الاجتماع المفاجئ يرجع لعدة أسباب ومنها
    توبيخ الأردن على ما صدر من اتهامات بالخيانة والتقصير من المتظاهرين ضد ولي عهد بلادهم
    استخدام الأردن كورقة ضغط على القيادة الفلسطينية لتمرير مشروع ترامب
    مشاورة القيادة السعودية قبل الاجتماع الثلاثي ، الملك عبدالله ، السيسي ، وعباس ، وخصوصاً بعد ما احرجت الشعوب
    العربية حكامها المتخاذلين
    المشاورة حول منع قيام انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية ، لئلا تفسد الخطة المتفق عليها مع ترامب
    الطلب من الأردن بأن يعيد علاقاته مع الكيان الغاصب كما كانت قبل حادث السفارة ليستطيعوا السيطرة نوعاً ما على حركة
    الانتفاضة اذا اشتعلت ، وهذا ما سيقوض خطة بن سليمان وكوشنر السرية
    منح الأردن مبلغاً يسد الرمق للقيام بلجم افواه المشاغبين والمتظاهرين هناك وخصوصاً بعد صيحات الاتهامات الموجهة للسعودية من قبل الشعب ، وخصوصاً بعد التقرير الذي ارسله سفيرهم في عمان وينص على مشاركة رسمية اردنية في الاتهامات للمملكة ودورها المشبوه
    شراء الذمم والرضوخ للمطالب الأردنية التي تقول ، نحن لم نستفيد من هذه الطبخة الحاصلة ، ولم يشاورنا أحد في تفاصيلها
    وإما ان نلعب مع الجميع أو سنفسد اللعبة ، ولهذا كانت انطلاقة المظاهرات بوازع ورغبة رسمية للمساومة ، ولا ندري ربما كانت تلك
    الصيحات الاتهامية للسعودية جزء من المسرحية

  2. ما يهم السعودية هو التداعيات ولا يهمها شيئ آخر
    والتداعيات بالنسبة لها ما تجنيه من قرار الشيخ ترامب خاصة بعد ان كرمته بجمع القادة المسلمين عندها وتبرعت عليه بالملايير وطهرته بماء زمزم فالاكيد انه يجب ان تحصد الفوائد الآنية والآجلة
    الآنية منها نقل الاشراف على الاماكن المقدسة في القدس والآجلة مازال الطريق طويل للوصول اليها
    ولهذا هي تأمل ان يتخلى الاردن عن اشرافه على الاماكن المقدسة مقابل مكافأة مالية
    فاذا كان للاردن ان يحذر الآن فانه عليه ان يحاذر آل سعود لانهم على استعداد على بيعه لأي كان وبدون مقابل
    ولهذا هي تضغط عليه من الناحية المالية وهي تعرف ذلك

  3. تم تغيير اسم الشوارع بعد الضغط الشارع الشعبوي الأردني.

  4. مندوبة التاجر ترامب في الأمم المتحدة.علقت
    بسخرية .على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني .( كنت اتخيل ان السماء ستهبط على الارض ).يعني بالعربي (المشبرح) .اننا لا نملك اكثر من التصريحات والمظاهرات والاستنكارات ..انا اقول لهذه المتعجرفة .السماء لا تهبط حتما. لكن الذي سيهبط هي انظمتكم .و (بوادر الخير) قد بدات .اما ما يقوله حلف الحصار الظالم .بانه ملتزم ب (الامن )
    العربي .وهو يقصد امن الانظمة ومنعها من السقوط . فهو حتما لا يريد ان يرى ما حصل بالامس القريب للديكتاتوريات العربية من مصير اسود

  5. ” وتمخض اللقاء عن اتفاق على إدامة التنسيق بين البلدين بشأن تداعيات القرار الأمريكي بنقل السفارة للقدس، ومن دون التطرق للتفاصيل.” إهـ
    وبالتأكيد يكمن الشيطان في التفاصيل !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  6. العاهل السعودي للتأكيد أيضاً أن بلاده معنية بـ «أمن الأردن يحبيبي دير بالك على بلدك من الحوثيين الاردن عنده رجاله الي بتحميه

  7. عندما تأتي اللحظة التاريخية المناسبة والمتوقعة لإيران للانقضاض على السعودية من خلال إعلان الجهاد الكفائي للحشد الشعبي العراقي من الشمال والحوثيين من الجنوب مع انتفاضة مسلحة لشيعة المنطقة الشرقية بقيادة سليماني لن يبقى لسعودية سوى الأردن في محيطها كمخزن للرجال و سوف تعرف حينها كم كانت مخطئة في ممارسة الضغوط و الحصار عليه انطلاقا من عقدة نقص وحساسية لا أساس لها تجاه الهاشميين حكام الحجاز الاصليين والخوف من عودتهم من جديد لحكم بلاد الحرمين الحجاز

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left