البشير في عُمق الجدل السياسي حول ملف القدس والشارع الأردني يتحرك ضد «الجنائية الدُّولية»

Dec 13, 2017

عمان ـ «القدس العربي»: اتّجه أعضاء في البرلمان الأردني إلى دراسة التوصية بالخروج من توقيع اتفاقية روما التي تختص بالمحكمة الجنائية الدُّولية بعد الجدل الذي أثارته وهي تطالب بتحويل المملكة إلى مجلس الأمن الدُّولي بتهمة مخالفة قانونها. وأثارت مطالب المحكمة بتحويل الأردن لمجلس الأمن الدُّولي غضبًا واسعًا في الشارع الأردني، وجدلًا بين المجتهدين قانونيًا خصوصًا أن القضية تتعلق بتوجيه اللوم إلى عمّان لأنها استضافت الرئيس السوداني عمر البشير في شهر آذار/مارس الماضي من دون التزام مذكرة توقيفه واعتقاله. وكانت عمّان قد استقبلت البشير عدة ساعات فقط، عندما شارك بالقمة العربية في البحر الميت.
وانتقدت المحكمة الدُّولية سلوك الأردن في ذلك. لكنها تحركت قبل يومين بمذكرة لمجلس الأمن تتحدث عن الانتهاك الأردني وتطالب بمساءلة الحكومة الأردنية بصفة قانونية. عضو التيار الإسلامي في البرلمان نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي اعتبر التوجه للشكوى على بلاده في مجلس الأمن قرار سياسي له علاقة بالضغوط على المملكة بسبب موقفها من قرار الرئيس ترامب نقل سفارة واشنطن إلى القدس. العرموطي صرح لوسائل محلية بأن الأردنيين لا حاجة لهم باتفاقية روما التي تتحرك على أساس سياسي. وفي الموقف ذاته تحركت النائبة وفاء بني مصطفى وتمت إحالة ملف علاقة الأردن بقوانين اتفاقية المحكمة الجنائية الدُّولية إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب. وتم بعد ظهر أمس توقيع مذكرة برلمانية أردنية تقترح سن قانون جديد يلغي القانون المختص بعضوية الأردن في مجلس المحكمة الجنائية الدُّولية. ولم يُعرف بعد ما إذا كانت خطوة المحكمة سياسية ومؤقتة على أساس الاعتراض الأردني العنيف على قرار ترامب.
لكن معلومات حصلت عليها «القدس العربي» تشير إلى أن عمّان دعمت خياراً للرئيس محمود عباس باللجوء إلى المحكمة الجنائية ضد إسرائيل وهو أمر يوحي ضمنياً بأن جهة ما تحركت لمضايقة الأردن على خلفية دعمها لمحاكمة إسرائيل.
الحكومة الأردنية وبرغم الجدل حول قصة الرئيس عمر البشير لم تصدر بياناً توضيحياً أو موقفاً علنياً بل تركت الأمر للشارع الأردني الذي يندد بكثافة اليوم بالمحكمة الجنائية. التنديد واسع النطاق على صفحات التواصل الاجتماعي ووزير الخارجية الأردني الأسبق كامل أبو جابر تصدر الرأي الذي يصرح بأن التحرك الأخير ضد بلاده مبرمج ومن جهات تريد أن تعاقب الأردن بسبب موقفه من ملف القدس.

البشير في عُمق الجدل السياسي حول ملف القدس والشارع الأردني يتحرك ضد «الجنائية الدُّولية»

- -

2 تعليقات

  1. الرد المناسب في هذا الوقت اذ توفرت الشجاعة وحسن النية يكون بدعم السلطة الفلسطينية بتقديم شكوى ضد الكيان الصهيوني اليهودي لمحكمة الجنايات الدولية عن كل الجرائم بحق فلسطين.

  2. الان نحن في وقت لا مكان للضعيف. يجب ان تواجه الجنائية الدُّولية بسؤال عن الملفات التي لم ترى النور في ادراجها لم تقوم اي دعوا على قادة اسرائيل واين هم من الروهنقا وبشار واكثرهم قتلا للابرياء امريكا وروسيا .كل مطالبهم لتصفية حسابات سياسية فقط.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left