مخاوف من سيطرة جماعة «الرايات البيضاء» على كركوك… و«الحشد» يتوعد بعملية عسكرية

تبادل قصف بين قوات كردية وأخرى تركمانية في طوزخورماتو

مشرق ريسان

Dec 13, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تشهد كركوك وقضاء طوزخورماتو التابع لصلاح الدين، استقراراً أمنياً أو سياسياً رغم سيطرة الحكومة الاتحادية على المحافظة وبقية المناطق المسماة «المتنازع عليها»، نظراً لتنوعها المجتمعي، وتعدد دوائر الصراع فيها.
ويُنذر الخلاف التركماني العربي ـ الكردي؛ من جهة، والكردي ـ الكردي؛ من جهة ثانية، في كركوك، بنشوء جماعات مسلحة جديدة خلفاً لتنظيم «الدولة الإسلامية».
بوادر ذلك بدأت تتضح أكثر، بظهور «جماعة مسلحة» بقرية تقع في المنطقة المحصورة بين قضائي طوزخورماتو وكلار. وحسب منشورات تناقلها مدونون على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فإن شعار هذه الجماعة «راية بيضاء» مرسوم في وسطها «رأس أسد».
الخبير الاستراتيجي والسياسي سرمد البياتي كشف عن تواجد لجماعات مسلحة في قرية بلكان، تقع بين قضائي طوزخورماتو وكلار.
وقال لـ«القدس العربي»، إن «المعلومات شبه المؤكدة تفيد بأنهم من تنظيم أنصار الإسلام، غير إنهم ظهروا بحلة جديدة وباسم جديد، للتمويه وتشتيت الموضوع»، موضحاً أن «هذه الجماعة تنتظر الأوامر، من جهات معينة، لتنفيذ الهدف الأساسي وهو السيطرة على محافظة كركوك وإسقاطها، فضلا عن الاستمرار في إثارة البلبلة في هذه المنطقة».
وطبقاً للبياتي فإن هذه الجماعة تخطط للشروع بـ«ساعة الصفر»، لتنفيذ مخططها، من دون ذكر التوقيت، لكنه رجح أن يكون الوقت «غير مناسب حالياً لهذا الأمر».
وتابع: «الغالبية العظمى من عناصر هذه الجماعة هم سكان محليون أكراد، باعتبار أن المنطقة التي يتواجدون بها ذات غالبية كردية»، مؤكداً في الوقت عيّنه أن هؤلاء «مجموعة من العناصر لا ينتمون لتنظيم الدولة».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة إن أصحاب الرايات البيض هم أكراد ينتمون لأحد الاحزاب السياسية المتنفذة في إقليم كردستان العراق، وليسوا متطرفين أو من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وطبقاً للمصادر، فإن هؤلاء كانوا متواجدين في الإقليم وبالتحديد منذ عام 2001، حيث شن الاتحاد الوطني الكردستاني معركة ضدهم بالتعاون مع ادارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش.
مصادر أخرى أشارت إلى أن هذه الجماعة تنتمي إلى المطلوب للقضاء نجم الدين فرج، الملقب الملا كريكار، وهو مقيم حاليا في النروج تحت الإقامة الجبرية.
وحمّلت المصادر، هذه المجموعة مسؤولة تنفيذ عملية حرق أربع شاحنات لمواد غذائية ونفط تعود لسائقين من محافظة البصرة، قبل أن تخطفهم، على الطريق الرابط بين كركوك والسليمانية، في الأسبوع الماضي.

«الحشد» يتوعد «الرايات البيض»

وأعلن قائد محور الشمال في «الحشد الشعبي» أبو رضا النجار، قرب إنطلاق عمليات تطهير الجبال المطلة على قضاء طوزخورماتو، للقضاء على ما يسمى بجماعة «الرايات البيضاء»، في اعتراف رسمي بوجود هذه الجماعة.
وقال، في تصريح أورده موقع الحشد إن، «الأيام المقبلة ستشهد انطلاق عمليات مشتركة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي لتطهير الجبال المطلة على القرى التركمانية بقضاء طوزخورماتو».
وأضاف: «القرى التركمانية بالقضاء تشهد استهدافات عدة بين فترة وآخرى، وآخرها كانت صباح اليوم (أمس) حيث استهدفت القرى بثمانية هاونات اسفرت عن مقتل مدني وجرح آخرين، بالاضافة إلى تدمير عدد من المنازل»، مشيرا إلى أن «قواتنا بدأت بقصف موقع الانفصاليين بالراجمات محققة اصابات دقيقة في صفوفهم كخطوة أولى لحين انطلاق العمليات والتقدم بعمق المناطق التي يستهدفون المدنيين من خلالها».
وكشف عن «هذه المجاميع تتكون من مجموعات من الانفصالين وانصار السنة ومجاميع من البيجاك واحرار السنة، اطلقوا على انفسهم مسمى جماعة الريات البيض»، لافتا إلى أن «القوات الأمنية تمتلك معلومات دقيقة عن تلك المجاميع».

تبادل للقصف بين «الديمقراطي و»الحشد»

في الأثناء، شهد قضاء طوزخورماتو تبادلاً للقصف الصاروخي بين القوات التابعة للحشد التركماني، وأخرى تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، من دون كشف حجم الأضرار.
وحسب مصدر عراقي، فإن «هناك مجموعة من الأكراد الانفصاليين يتواجدون خلف جبل هنجيرة، وهم من المعارضين لخطة فرض القانون في المناطق المتنازع عليها» التي جرت في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأكد «توجد خلافات حادة بين هذه المجموعة (تنتمي للحزب الديمقراطي الكردستاني) والأكراد الذين يتواجدون في كركوك والطوز، ممن ينتمون لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ويتهمونهم بالخيانة، على خلفية أحداث فرض القانون وتسليم كركوك والمناطق المتنازع عليها للقوات الأمنية الاتحادية».
واتهم المصدر، ما وصفهم بـ»الانفصاليين» بالقيام بـ«قصف قضاء الطوز من أجل إثارة البلبلة، الأمر الذي دفع الحشد التركماني المتواجد في المدينة إلى الرد على القصف، لكن القذائف سقطت على قرية داوده والمنطقة المحيطة بها، التي تشهد تواجدا لأكراد (من غير الانفصاليين)».
وبين أن «هذا الوضع سيستمر، وستبقى هذه المنطقة ساخنة في حال لم تتدخل الحكومة الاتحادية لحسم الأمر»، مشيراً في الوقت عيّنه إلى إن «طائرات تابعة لطيران الجيش تحلق فوق المنطقة- لكنه ليس حلاً، بل إن الحل يأتي بدخول القوات الاتحادية إلى هذه المنطقة وتنفذ عمليات تطهير وصولاً إلى الحويجة والرياض».
أما النائب عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر، فقد أعلن عن سقوط خمس قذائف هاون على قضاء طوزخورماتو، إحداها على مدرسة ثانوية، مبينا أن القذائف أطلقت من مناطق خلف الجبل التي تسيطر عليها قوات كردية.
وقال أن «القذائف ادت إلى مقتل شخصين وجرح عشرين آخرين واضرار مادية بالمنازل»، لافتا إلى أن «هناك حالة من الهلع والخوف، ومن المحتمل ان تخرج تظاهرات اليوم (أمس) لاهالي القضاء وتقطع الطريق على خلفية ذلك».
وتابع أن «المتظاهرين سيطالبون العبادي بارسال قوات بشكل عاجل لمسك مناطق خلف الجبل لمنع تكرار تلك الحوادث والخروقات».
وعلى الرغم من جميع المحاولات الرامية إلى إقالة قائممقام قضاء طوزخورماتو من منصبه، إلا إنها لم تحقق غايتها حتى الآن. وكان من المقرر أن يعقد مجلس محافظة صلاح الدين، أمس الثلاثاء، اجتماعاً للتصويت على إقالة قائممقام طوزخورماتو شلال عبدول من منصبه، وتعيين شخصية أخرى من المكون التركماني بدلاً عنه، غير إن عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، أسهم بتأجيلها إلى وقت لاحق، حسب وسائل إعلام كردية.
وتأتي مساعي إقالة عبدول، على خلفية انتقاده «سكوت» الحكومة الاتحادية في بغداد تجاه ما وصفها «الانتهاكات» التي حصلت بحق الأكراد في القضاء.
في المقابل، دعا محافظ كركوك بالوكالة، راكان الجبوري، الأحزاب الكردستانية الستة (الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية، والشيوعي الكردستاني) إلى تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، والإسراع في اتخاذ موقف موحد لتدارك الأوضاع في المحافظة، وباقي المناطق المتنازع عليها.
وقال مكتب المحافظة في بيان، إن «الأوضاع في تلك المناطق لا تخدم أي كردي فيها»، مضيفاً إنه «بعد يوم 16 من شهر تشرين الأول فان الأوضاع في كركوك المناطق المتنازع عليها تسوء يوماً بعد آخر، وأن الخوف والرعب والاستياء يخيم على الكرد في تلك المناطق، وهم بانتظار من يمد يده لهم للخلاص من هذه المحنة التي حلت بهم، وان يخلصهم وياخذ بهم إلى حياة افضل واكثر استقرارا»
وتابع أن «الأوضاع التي فرضت حالياً ليست في مصلحة أي كردي في تلك المناطق، وقد زاد من غضبهم».

مخاوف من سيطرة جماعة «الرايات البيضاء» على كركوك… و«الحشد» يتوعد بعملية عسكرية
تبادل قصف بين قوات كردية وأخرى تركمانية في طوزخورماتو
مشرق ريسان
- -

4 تعليقات

  1. هناك تداخل من جميع الجهات بموضوع المجموعات المسلحة هناك
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. اخراج اصحاب الارض الاصليين لن يجلب الاستقرار للمنطقه فعدم تطبيق الماده 140 من الدستور والتنصل منه والتصريح من قبل بغداد في بعض الاماكن بانهم لن يطبقوا الماده 140 معناه اعتراف واضح وصريح من بغداد بأن تلك المناطق هي مناطق كرديه وليست عربيه فلو كانت مناطق عربيه لسارعت بغداد باجراء التطبيع والاحصاء والاستفتاء لتحديد مصير تلك المناطق وعائديته ولما قامت بجلب عوائل عربيه لتلك المناطق من جديد بعد احتلال كركوك كما فعله صدام من قبل وفشل والاستفتاء التي اجراه الاكراد في تلك المناطق قبل 3 اشهر اظهرت كوردستانية تلك المناطق لكن لوجود النفط فيه ووجود مصالح للدول الكبرى فيه منعت الاكراد للسيطره على تلك المناطق لان الكورد وقعوا اتفاقات نفطيه مع روسيا على نفط كركوك الامر الذي اغضب شركة بريتش بتروليوم البريطانيه المملوكه للماسونيه البريطانيه فاوعزوا للعبادي عميل بريطانيا والذي يحلم ان يكون صدام حسين بنسخه بريطانيه وامريكيه ان يخرج ابار النفط التي منحت لشركة نفط روس الروسيه من قبل الاكراد من ايدي الكورد واخضاعه لسيطرة العبادي فكلنا نعرف بعد يوم واحد من احتلال كركوك قامت خبراء شركة بريتش بتروليوم بزيارة ابار كركوك وواضح من تلك الزياره بأنهم وعدوا العبادي بأن يكون صداما جديدا في العراق وتوفير الحمايه والقوه له وضمان بقائه في الحكم مقابل ان ينفذ مايطلبه منه البريطانيين والامريكيين لكن العبادي سيصطدم بالرفض الايراني والروسي فالروس لن يتنازلون عن عقودهم النفطيه الموقعه مع اقليم كوردستان التي هي عقود نفطيه غير مخالفه للدستور العراقي وسيضغط ايران على انصاره في العراق من جماعة المالكي والخزعلي والعامري وابو مهدي المهندس والولائي وحركة النجباء بان يفشلوا اتفاق العبادي مع بريطانيا وتلك ستكون الشراره الاولى لحرب شيعيه شيعيه فالاسئثار بالغنائم من طرف واحد في دولة متعدده الرؤوس سيكون نتيجته التصادم العسكري كما حدث في كوردستان في اعوام 1994 الى 1996 ورغم ان الكثيرون يقولون ان القتال الشيعي الشيعي لن يحدث طالما لديم المرجعيه المتمثله بالسيستاني لكن تجارب السنين الماضيه اثبتت ان الاموال والنفوذ والمصالح اقوى من الانصياع لاوامر السيد السيستاني فاحرب القادمه ستكون بين كتلتين كتلة العبادي والصدر والحكيم والكتله الاخرى هي المالكي والخزعلي والعامري وبعض الفصائل الاخرى الصغيره المواليه لايران

  3. من اجل اخراج كل الجماعات المسلحه من العراق ولاجل ضمان استقرار العراق يجب أولا اخراج الامريكان من العراق لانهم رأس الفتنه.

  4. اخي عاطف هاي صراعات من سنين قبل وجود الولايات المتحدة صراعات طائفية وقومية وطمعية مقيته سوف تبقى الى ان العرب يصحون من الكابوس الي مخلين نفسهم بيه؟ امريكا واي دولة تحاول تستفاد من الصراعات الهمجية العرب بيها.

    الرايات البيض هم اكراد او بتخطيط كردي لانه كل واحد بلعراق جندله كم واحد وانطاهم اسلاح وصوره كم مقطع فيدو طائفي وبحجة الدفاع عن طائفة البعض راح يأيده ويصفكله وتعاي يلحكومة انطيه الي يريده حتى ميكولون عليها طائفيه ماكو رادع يردع بعض الناس من الاخير كل الطوائف والقوميات في العراق تضعف الدولة التي هية اصلا ضعيفة حتى يبقون متحكمين بالمناصب والمحاصصة وكلهم عدهم اتباع لأسف

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left