الكيان بين زمنين وصراعين.. توراتي وقانوني!

د. فايز رشيد

Dec 14, 2017

إن الأكثر تعبيرا عن الصراعات الاستراتيجية في الداخل الإسرائيلي من جهة، والعموم اليهودي والعالم من جهة أخرى، هو الصحافة الإسرائيلية، وهو ما يشي بأن هذا التجمع في إسرائيل يفتقد إلى أية علاقة طبيعية عادية قائمة بين الإنسان والأرض، باعتبار هذه المسألة شرطاً ضرورياً للإحساس بالمواطنة، الذي يشعره كل فرد يعيش في دولته.
هذا الأخير، يحسه المواطن الفلسطيني رغم أن أرضه تقع تحت الاحتلال، ولا يشعره المهاجر الصهيوني. نقول ذلك، لإن الإسرائيليين يحاولون تكرار ظروف الوعد الأول لبلفور عام 1917 على واقع ظروف الوعد الشبيه الثاني لترامب عام 2017، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، رغم الفارق الكبير في الظروف بين زمنين يفصل بينهما قرن. كل ذلك، رغم «استحالة عبور النهر مرتين» وفقا لفيلسوف التناغم هروقليطس (القرن الخامس ق.م) وأن « التاريخ يكرر نفسه مرتين – الأولى على شكل مأساة، والثانية على شكل مهزلة، وفقا لكارل ماركس (القرن 19).
في الزمن الأول، استطاعت الصهيونية بعد انتقالها من مرحلة الإرهاصات إلى الحركة السياسية المنظمة، إقناع اليهود بأنها تقدم لهم «بداية الخلاص» للحتمية الواردة في نظرية الحاخام كوك، الذي كتب في لندن في عام 1917 بخصوص وعد بلفور، قائلاً: «كل شخص يمكنه النظر إلى ما هو موجود خلف المظاهر الخارجية الظاهرة للعيان، حينها سيرى أن يد الله هي التي تقود التاريخ، ومن شأنها أن تقود هذه العملية إلى نهايتها». لذلك، فإن البداية تكون بالهجرة إلى فلسطين، ومن ثم إقامة دولة اليهود فيها. صحيح، أن هناك جماعات يهودية عارضت فكرة تجميع اليهود في بقعة جغرافية واحدة (انطلاقاً من إيمان توراتي بأن هذا سيعني سهولة ذبحهم) ! لكن الصهيونية العملية تغلبت على كافة الاتجاهات الأخرى للحركة.
لقد سبق أن قرر المؤتمر الصهيوني الأول في 1897 «أن انشاء دولة للشعب اليهودي في «أرض إسرائيل» سيرتكز على اعتراف وشرعية قانونية وسياسية من المجتمع الدولي، على القاعدة المقبولة والمعترف بها في ذلك الوقت. عمليا، حظي هذا التطلع الصهيوني بصلاحية سياسية ـ قانونية وتاريخية وعملية، من قبل المجتمع الدولي. الأخيرة تشكلت حينذاك من ثلاث مراحل: الأولى هي وعد بلفور الذي أعطي لليهود من قبل بريطانيا، وهي القوة التي كانت عظمى آنذاك، أنيط بها الاحتلال (الانتداب) على فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى. وقد استندت قوتها آنذاك إلى «مبدأ الامبريالية» الذي شكل أساس التقليد العالمي حتى بداية القرن العشرين. لقد كتب إدوارد سعيد عن وعد بلفور في عام 1979 قائلا: «إن أهمية الوعد هي قبل كل شيء، أنه شكّل القاعدة القانونية لمطالبة الصهيونية بفلسطين». المرحلة الثانية، هي قرار الدول العظمى المنتصرة في مؤتمر سان ريمو في أبريل 1920، بإعطاء بريطانيا وفرنسا الانتداب على المناطق التي تم احتلالها في الشرق الاوسط ومن ضمنها فلسطين، التي سينفذ فيها وعد بلفور. هذه الدول اعترفت بصلاحية طموح الصهيونية، مثلما صرح بذلك وزير خارجية فرنسا في حينه، جيل كومبو، في يونيو1917 قائلاً: «سيكون من العدل والتعويض دعمنا، بمساعدة الدول العظمى، لإحياء القومية اليهودية في البلاد نفسها التي طردوا منها قبل مئات السنين. وليس بإمكان الحكومة الفرنسية سوى دعم انتصاركم». وفي ما بعد في عام 1919 صرح الرئيس الأمريكي ويدرو ولسون: «لقد اقتنعت بأن الدول الحليفة، بتأييد كامل من حكومتنا وشعبنا، توافق على أن تبني في فلسطين الأسس الثابتة للمجتمع اليهودي».
كانت قوة قرار الدول العظمى تستند إلى مبدأ تقرير المصير، الذي وضعه ويدرو ولسون وتم تبنيه من قبل عصبة الأمم، التي أنشئت في يونيو 1920 في اعقاب «مؤتمر السلام» في فرساي. إن المادة 22 في ميثاق عصبة الأمم نصت: على أن الشعوب التي لم تنضج بعد من أجل الاستقلال يتوجب وضعها تحت رعاية وحكم شعوب أكثر تطورا، تعدها تدريجيا للاستقلال، من أجل نقل الحكم إليها في نهاية الأمر.
المرحلة الثالثة كانت اعتراف ودعم المجتمع الدولي من قبل عصبة الأمم عام 1920 على وثيقة «الانتداب» على فلسطين الذي أعطي لبريطانيا، والتي ألقيت عليها مسؤولية «خلق الظروف السياسية والإدارية والاقتصادية في فلسطين، لضمان إنشاء «الوطن القومي اليهودي»، ثم قرار التقسيم في 29 نوفمبر 1947، الذي حدد إنشاء الدولة اليهودية المستقلة على 55% من أرض فلسطين التاريخية. على النهج ذاته، كتب تشرتشل، وزير الحرب البريطاني عام 1919 كما بلفور الذي رأى في حل المشكلة اليهودية ضرورة ملحة، تتم تلبيتها بتقسيم عادل، ذلك في مذكرة كتبها في أغسطس 1919، كما تناول الموضوع ذاته كل من أمنون روبنشتاين والكسندر يقوبسون في كتابهما «إسرائيل وأسرة الشعوب». بالتالي فإن موقف النظام الدولي عام 1947 – 1948 كان مؤيدا لقيام إسرائيل. وبذلك، وصلت الحركة الصهيونية إلى الحق القانوني في إقامة دولتها، إضافة إلى ما حققته من حقوق توراتية سابقاً: إقناع اليهود بالهجرة، إقناع العالم بالأسباب الدينية للهجرة إلى فلسطين تحديداً بأنها «أرض إسرائيل»، وبدأ العالم يردد هذه المقولة.
في الزمن الحالي، فإنه وبعد ما يقارب السبعين عاماً على إقامة دولة إسرائيل، وبعد أن رصد العالم نهجها ومسلكيتها: القيام بحروب عدوانية متواصلة، احتلال كامل أرض فلسطين التاريخية، القيام بمذابح ضد الفلسطينيين والعرب، انتهاج سياسة التنكيل، الاستيطان، الاغتيال، الاعتقال، هدم البيوت وخلع الأشجار، الممارسة العنصرية، العنجهية والصلف، رفض ترسيم حدود دولة إسرائيل، والأهم من كل ذلك، رفض كافة قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالحقوق الفلسطينية بدءًا من القرار 181، مرورا بالقرارات 194، 242، 338، وصولا إلى القرار 2334 ورفض معادلة «الأرض مقابل السلام» و»حل الدولتين»، هذا القاسم المشترك بين كافة دول العالم! كل ذلك، صنع واقعاً سياسيا جديداً وظروفاً مختلفة محيطة بالصراع الصهيو إسرائيلي ـ الفلسطيني العربي، عن تلك (بدءًا من انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 – إقامة دولة إسرائيل عام 1948)، ووصولاً إلى العام الحالي 2017.
في المرحلة الحالية، فإن المجتمع الدولي بدون استثناء يدين الاستيطان والرفض الإسرائيلي المطلق للحقوق الوطنية الفلسطينية. رغم ذلك، فإن كافة الأحزاب الإسرائيلية، اليمينية المتشددة، اليمينية، تيار الوسط، ومن تسمى ظلماً بـ»اليسارية» تصر على المضي قدما في رفض الحقوق الفلسطينية (باستثناء تيارات سياسية صغيرة في إسرائيل – لا قيمة حقيقية أو فعلية لها مثل– حركة ميريتس- التي تدعو إلى حل الدولتين)، خذوا مثلا رئيس حزب العمل آفي غباي (المفترض أنه حزب يساري). هو في الحقيقة أيضا أسير الادعاء الصهيو ـ توراتي عندما صرح قائلاً: «أنا اؤمن بعدالة وجودنا هنا. واؤمن بأن كل أرض إسرائيل لنا، حيث أن الله وعد إبراهيم بكل «أرض إسرائيل»، ولذلك فإنني أؤمن بأن القدس يجب أن تبقى العاصمة الموحدة الأبدية لدولتنا». على صعيد ثانٍ، فإن ما يجري حاليا في إسرائيل، هو استعمال التوراة كخلفية قانونية وسند ديني، لسن قوانين أكثر عنصرية في الكنيست، تحافظ على ما يعتبرونه «وحدة أرض إسرائيل» من جهة، ومن جهة أخرى ترهن أي قرارات حكومية حول الانسحاب مستقبلا من أي متر من الأرض الفلسطينية باستفتاء شعبي، في شارع تتعزز فيه القوى الأكثر تطرفا عاما بعد عام، بحيث بات الإئتلاف مع الأحزاب الدينية الأكثر تطرفاً، شرطا لزوميا لقيام أي حكومة إسرائيلية.
هذا الوضع سيخلق بالضرورة صراعاً في الشارع الإسرائيلي، نتيجة للتناقض المهيأ للتزايد بين الحق التوراتي والحق القانوني ومستوى التوافق بينهما (وقد توافقا قبل مئة عام) لكنهما متناقضان حالياً، ويعتبران سببا رئيسياً لإنتاج صراعات أخرى متعددة الأشكال والجوانب في هذه الدولة.
كاتب فلسطيني

الكيان بين زمنين وصراعين.. توراتي وقانوني!

د. فايز رشيد

- -

9 تعليقات

  1. يجب وضع استراتيجية طويلة المدى تعتمد على الحراك الشعبي ومنظمات المجتمع المدني للضفط على انظمة الفساد والخيانة العربية وإزاحتها نهائيا وبناء الدول الديمقراطية ذات سيادة ولو استغرق ذلك وقتا طويلا فالصهاينة اجتمعوا في نهاية القرن التاسع عشر وحققوا حلمهم في منتصف القرن العشرين

  2. تحية للكاتب على المقال القيم.
    نقطة مهمة أخرى أحب أن اضيفها…استعمال الصهاينة للخلفية الدينية لتبرير سرقتهم للأرض ستكون هي السبب في القضاء على حلمهم لأنهم بهذه الخلفية الدينية يؤسسون لتجمع ديني اسلامي ومعه المسيحيون العرب الذي سيخوض حربا دينية للقضاء على دولتهم.
    باختصار استعمالهم للدين وهم قلة في عددهم ستكون وبالا عليهم.

  3. شكراً للدكتور فايز رشيد على تحليله العميق والمثير حول الكيان بين زمنين وصراعين – نعم توراتي وقانوني. مهما جرى ويجري انجازه نحو الهدف علينا الوقوف بكامل قوتنا لفضح كافة الأساليب التي يستخدمها هذا الكيان لتحقيق اهدافه للسيطرة على كامل فلسطين. لقد كتب الكثير حول دراسات تزوير التوراة وعلى سبيل المثال تقديم البراهين بان الاسفار الخمسة الاولى منها ليست هي تلك التي انزلت على النبي موسى، وغير ذلك من الكتابات التوراتية. كما انه برأيي ان المواقف الدولية المؤيدة لقيام دوله الكيان لا تعطي الكيان اي حق قانوني في فلسطين للصهاينة حيث ان هذا يعتبر من قاعدة “يعطي من لا يملك الى من لا يستحق”. ان هذا يذكرني كيف ان ممثل دولة الفلبين في الأمم المتحدة كان ينوي التصويت ضد قرار التقسيم عام 1947 وكيف جرى تهديده من قبل مندوب الولايات المتحدة بوقف المساعدات المالية اللازمة لبناء سدود مائية في الفلبين. وباختصار شديد من اجل استعادة فلسطين علينا ان نعمل بقول القائد عبد الناصر”ما اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة”. ولو اخذنا بهذا التوجه قبل حوالي نصف قرن من الزمن لكانت المهمة اسهل بكثير من يومنا هذا.

  4. الصهاينة كما امريكا و كل الدول الكبرى يؤمنون بحق القوة اكثر بكثير مما يؤمنون بقوة الحق و لو بدا انهم يغلفون القوة بالحق. و هم لذلك يركزون على بناء القوة العسكرية و الاقتصادية و المعرفية و التقنية. اما نحن اصحاب الحق فلا نركز على بناء عناصر القوة مكتفين بقوة الحق و ان الحق لابد ان يعلو و مستشهدين بالتاريخ.
    وفي الحقيقة فان اي واقع مبني على القوة لابد ان يضعف يوما ما لان هذه سنة الحياة فالدول كما الافراد و الجماعات تميل الى الدعة و التراخي او الخلافات الداخلية على اقتسام الغائم عندما تستقر لها الامور بينما تكون امما اخرى في حالة الصحوة.
    ولكن هل ننتظر سقوطهم او ان نوازيهم او نتفوق عليهم؟؟ الصحيح ايضا ان نرفع عليهم كلفة الاحتلال وهو ما رأيناه في حالات كثيرة من اشرس انواع الاحتلال مثل الجزائر و فيتنام و العراق و غيرها.

  5. شكرا خي فايز رشيد, المقال فيه تحليل وتوضيح جيد وقرأته بسرور وبانتباه. لكن برأيي أو أنني لا أعتقد أن الصراع بين الديني والقانوني في اسرائيل أو قل الأصح مايسمى أيضا “العلماني” (على خلافنا نحن العرب!) يمكن أن يكون له قيمة في صراع الفلسطينين لاستراد حقهم ووقف التطرف والعنصرية والفاشية الاسرائيلية المتنامية فاسرائيل دولة قومية على أساس ديني وحسب علمي (كل) المفكربن اليهود كانوا يضعون عنصر الدين كأساس من أسس القومية (كنظربة حتى قبل عملية تحقيقها وتطورها), على خلاف بقية المفكرين. وهنا مسألة أساسية لأن القانون هو القانون الديني! وهذا مايعبر عنه كل الساسة والمفكرين الإسرائيليين. أنا في اعتقادي أن الداخل الفلسطيني هو من أهم العوامل التي ستساعد في النضال على الأقل أوليا لوقف التسلط, والهمجية والعنصرية والفاشية الاسرائيلية واستمرارها الدعس على القوانين الدولية بسبب دعمها المتواصل من القوى العظمى. أنا أشارك الأخ رجا فرنجية في تعليقه, إلا اللهم في الجزء الأخير حيث كان على عبد الناصر رحمه الله أن يسعى إلى تحقيق مقولته قبل الخسارة الفادحة في عام ١٩٦٧ لا بعدها لأن الشعارات وحدها لاتكفي! والخطابات الجماهرية عادة لاتنفع بل ربما تعيقنا وتلهينا عن العمل الدؤوب البنائي والمتواصل. أنا خقيقة لست من المؤمنين بالقوة بشكلها التقلدي, لكن بقوة الحق الذي لايموت مادام وراءه مُطالب, وكما قال الأخ سوري هي فقط مسألة وقت إذا وضعنا الهدف نصب أعيننا هذا الحق الذي لاجدال فيه اي الحق الفلسطيني بكل أساسياته والذي تدعمه معظم دول العالم, وعملنا بلا هوادة على تحقيقه ونجاحة, هنا تكمن القوة الحقيقة.

  6. قبل أن أبدا معلقا على كلمة أخي د. فايز رشيد ..وجدت على التعليق على كلمة السيد أسامة كلية سوريا / المانيا حيث ( طلب ) من عبد الناصر رحمه الله بأن يحقق مقولته ؛؟؟ قبل الخسارة الفادحة عام 1967 ..لا بعدها ؛؛؟؟ فالشعارات والخطابات ووووالخ . تمنيت لو أن السيد أسامة قد أشار لتلك الفترة الزمنية عن ( وعي ومشاركة حيّة ) عاشتها أمتنا كلها ؟؟ اولأختصر قدر الامكان ؛ فالا الخسارة التي تمت حينها لم تكن جهلا أو رعونة من عبد الناصر ؛؛ ولكي نحكم بوفاء وطهارة نفس على الأمور المصيرية لأمتنا ..فعلينا قبل كل شيء تحكيم العقل والضمير ..ثم الاستعلام عندما تفوتنا المعرفة ( اليقينية .) ولكوني عشت تلك األأيام بكامل مفهوم التعايش ؟؟أقول ؛ عبد الناصر لم يكن جاهزا للمعركة ..بل ..في وضع التجهيز لهـا ؛؛فلقد كانت كارثة الانفصال ( الرجعي ) والمعمد بعدها عقائديا ؛؛ لم تزل تنهش من كيان الوطن الكبير ، فلقد تطوع آل سعود لتولى مهام التصدي لثورة الحرية في اليمن ووضعوا كافة طاقاتهم المادية لشراء المرتزقة لمجابهة الثورة وداعمها عبد الناصر .؟؟ ولكي لا أطيل فان الوضع الذي نشأ عن الانفصال وتعميده طائفيا في دمشق أضاف أعباء رهيبة على القيادة المصرية لكونها بقائدها ( كانت ) الرمز والحربة التي تولت الدفاع عن وجود أمتنا متمثلة في القلب الجريح ( فلسطين ) .؟؟ فلسطين يا عزيزنا ..لم تغتصب لغاية دينية صهيونية فقط ؛ اسرائيل أوجدتها الحملة الصليبية ( كقاعدة عدوانية وفي القلب العربي) كي تجهض بقدراتها العسكرية المتفوقة ، أية محاولة تقوم بها أية دولة عربية للبناء والتقدم تضعها في الموقف الذي سيمكنها من رفض ( الاملاآت والخنوع لارادة الغرب )، وجعلها قادرة على النموتماشيا مع حضارتها وقيمها والمصطدمة بالغرب ( تقليديا ) ؟؟ وجود هذا الجسم الغريب والمرفوض غريزيا ممن حوله ( فرض )على صانعيه توفير الحماية له ؟؟ ولكي لا أطيل …فلقد كان انفصاليوا دمشق الطائفيون الخنجر الغادر لتدمير أمل أمتنا ووحدتها الأولى وتولوا مهمة جريمة تصل بالجميع لوضع الانهيار والتسليم بقبول التفاوض والاعتراف وانهاء القضية كما تتسلسل اليوم؟ كانت مصر عبد الناصر هي العقبة الصلبة والوحيدة ووجب انهاء عبد الناصر بحرب تآمرية تفضي اما لانقلاب عليه أو قتله أوووالخ وذلك بحرب خادعة خاطفة وجره لسيناء مرغما بمسرحية أن العدو سيجتاح سوريا ؟؟ عزيزنا أسامة ..عد رجاء للتاريخ

  7. عزيزنا أسامة ..عد رجاء للتاريخ لتجد أن حافظ الأسد كان قد سحب كافة القدرات العسكرية من هضبة الجولان الى خط الدفاع الثاني؟؟ وأنهى ذلك الانسحاب وقبل العمليات العسكرية بيوم كامل ؟؟( 4 ) حزيران وكان وزيرا للدفاع كما قائدا للقوة الجوية ؟؟ عبد الناصر أرغمته المسؤلية القومية لدخول سيناء ؛؛؛ وسيان ما كانت النتيجة ..فلن يترك سورية فريسة للعدو الصهيوني وعزم بأن يقاتل بما ملكت يداه .؛؛ دمر العدو المطارات المصرية والكثير من طائرتها في الدفعة الدفعة الأولى..؛ فأين كان الطيران السوري ؟؟ ولم لم يباغت العدو بتدمير مهابط ومدرجات العدو قبل عودتها لقواعدها ؟؟ مما يعطي مصر فرصة ترميم مطاراتها والعودة لضربة معاكسة ؟؟ ثم لماذا سحب الأسد ما يزيد عن 70 ألف جندي وبكامل معداتهم الحربية من دبابات ومدفعية وآليات ومخازن ذخيرة .االخ لخط الدفاع الثاني و( قبل ) بدء القتال ؟؟ ومتى بدأ الالتحام بين العدو والقوات السورية على خط الدفاع الثاني ؟؟ لنذكر جيش العراق العظيم حينها ..وكيف أنقذ دمشق من سنابك الصهيونية ؛؛ عزيزنا أسامة اعذرني للاطالة ( الملزمة ) وثق بأن في الجعبة الكثير الكثير ؛؛ وأننا جميعا ذاهبون ؛؛والوطن بعد الله هو الباقي ، وستبقى فوق عطر ترابه آثارنا والتي تخطها أيادينا وبأفعالنا فلنختر ما يرضيه ؛؛ ولأخي د/ فايز شديد المعذرة وسأعلق بما يجول بخاطري على كلمتك أعلاه ولكما كل أماني.

    • أخي طارق الخطيب, أشكرك على الرد على تعليقي فهو يسرتي على جميع الاحوال. وصدقني أنا معك من الألف إلى الياء وأنا طول عمري أترحم على عبد الناصر وانجازاته الكبيرة والكثيرة. وأبي رحمه الله كان عضو في الاتخاد الاشتراكي في سوريا. برأيي عبد الناصر رحمه الله لاشك يستحق التقدير والاحترام لأنه كان يحمل هموم الأمة الثقيلة على كاهله وبكل تأكيد باخلاص قل نظيره في عالم السياسة ومن هنا محبة الجماهير له. لكن ماأقصده بكلامي بالتحديد أن علينا نحن العرب أن ندرك أن العالم المعاصر تحكمه قوانين العلم والمعرفة وبالتالي أي فشل لابد عن البحث عن اسبابه ومهما كانت نتائج البحث مؤلمه لأي انسان, لقد سمعت كثيراً من هذه التفاصيل من حسين الشافعي رحمه الله, عضو قيادة الثورة في برنامج شاهد لى العصر في الجزيرة منذ فترة. لايوجد برأيي خيار لنا المسؤولية تقع على الثورة وقيادتها أولاً وأخيراً وماعلينا إلا أن نحلل الامور ببرودة أعصاب وهدوء لنأخذ العبرة. لا اليمن ولا غيرها, وإنما القيادة العسكرية تُركت لعبد الحكيم عامر والنتيجة خسارة فادحة وحسين الشافعي سئل عن ذلك فاجاب: وقع الخطأ بعد الانفضال حيث لم يتم محاسبة القيادات والثورة كان عيها اجراء عملية تغيير حتى لاتستمر المشكلة, وهذا انتهى بالخسارة الفادحة في عام ١٩٦٧ ألا ترى معي أن هذا صحيح! هناك الكثير للحديث عن الموضوع لكن هذا باختصار الآن. وشكرا مرة أخرى لانني دئما أكون سعيدا عندما نتبادل الآراء.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left