غزة تواصل المواجهات… وقيادة الفصائل تحشد لـ «مليونية حرية القدس» الجمعة

أشرف الهور:

Dec 14, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت المواجهات الشعبية على أكثر من نقطة تماس بين قطاع غزة وإسرائيل، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف الشبان الغاضبين، الذين خرجوا لليوم السابع على التوالي، ضد قرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة دونالد ترامب، والخاصة بمدينة القدس، وذلك بعد قصف إسرائيلي استهدف مواقع للمقاومة، ردا على إطلاق صاروخ تجاه منطقة عسقلان، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية عن «مليونية حرية القدس» ليوم الجمعة.
واستمرارا للأيام الماضية، لم تمنع الرشقات النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع، التي يلقيها جنود الاحتلال بكثرة صوب المتظاهرين، وصول مئات الشبان للمناطق الحدودية، ضمن التظاهرات الغاضبة التي تخرج رفضا لقرارات ترامب.
وأكد شهود عيان أن الشبان الفلسطينيين اقتربوا كثيرا من السياج الفاصل، وهناك رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، حيث أسفرت المواجهات عن إصابة العديد منهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.
وفي السياق دعت قيادة الفصائل الفلسطينية سكان غزة للمشاركة في «مليونية حرية القدس»، التي ستنطلق على طول خط صلاح الدين الرئيس الذي يربط مدن قطاع غزة، والمقررة بعد صلاة يوم الجمعة.
وأكدت في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة غزة، على ضرورة مشاركة جميع سكان غزة في هذه الفعالية، من أجل التعبير عن «الغضب الشعبي» تجاه قرارات الرئيس الأمريكي.
وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمة باسم الفصائل «إن شعبنا بكل مكوناته وشرائحه ونقاباته العمالية والمهنية والأندية الرياضية والوجهاء والمخاتير واتحادات الطلبة، والحراك الشباب مدعوون لأكبر حشد ممكن لنصرة القدس ولإعلاء علم فلسطين».
ودعا لأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة القريبة من شارع صلاح الدين، وطالب كذلك أئمة المساجد بتركيز الخطب حول مدينة القدس والوحدة والدعوة للمشاركة في المسيرة المليونية نصرة للقدس ومقدساتها، كذلك طالب الهيئات التدريسية في الجامعات والمعاهد والمدارس لتخصيص جزء من اليوم الدراسي اليوم الخميس، للحديث عن القدس، ودعوة الطلبة للمشاركة في المسيرة المليونية.
وحث الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس والداخل ومخيمات اللجوء ودول الشتات على الخروج للتعبير عن «حالة الغضب والرفض» للقرار الأمريكي، مؤكد أن القرار الذي وصفه بـ «الجائر وغير القانوني» عزل أمريكا ووضعها في مواجهة شعوب العالم، داعيا زعماء الأمة الإسلامية لمحاسبتها وإرغامها على سحب قرارها.
وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لـ «القدس العربي»، إنه يحب تركيز «جهد الانتفاضة الجماهيري» ضد الاحتلال، والسياسات الأمريكية الرامية لتغيير مكانة مدينة القدس.
وأكد أن قرارات ترامب الأخيرة أكدت «فشل كل الخيارات السياسية»، وقال «بعد تلك القرارات لم يعد سوى خيار الانتفاضة»، وشدد على ضرورة أن تنحاز الأنظمة العربية والإسلامية إلى شعوبها، من خلال فرض المقاطعة السياسة والاقتصادية والأمريكية على إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال «ننتظر من هذه الأنظمة مواقف حازمة، تجاه ما يحدث في القدس، من أجل وقف كل مخططات أمريكا وإسرائيل»، مشددا كذلك على ضرورة أن تكون هذه القرارات تنسجم مع مطالب الشعب الفلسطيني.
ودعا القيادي في حماس الدول العربية والإسلامية، إلى دعم ثبات الشعب الفلسطيني، وتحديدا في مدينة القدس، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وإلى تنحية كل الخلافات العربية جانبا في هذا التوقيت.
وفي سياق عمليات التنديد بالقرار الأمريكي، نظمت هيئة علماء المسلمين في قطاع غزة، مسيرة انطلقت من أحد مساجد حي الشجاعية، إلى الحدود الشرقية الفاصلة عن إسرائيل.
كذلك نظمت نقابة الصحافيين وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، جرى خلالها الاعتراض على قرارات ترامب، وحمل المشاركون لافتات كتب عليها «القدس عاصمة فلسطين»، وانتهت بتسليم رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طالبته بقيام المؤسسة الدولية باعتبار قرارات ترامب  «باطلة»، كونها تخالف القوانين الدولية.
ودعت الرسالة الأمين العام للدفاع عن قرارات الشرعية الدولية، الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتطبيق اتفاقيات جنيف في الأراضي الفلسطينية، وإلزام واشنطن بهذه الاتفاقيات.
يشار إلى أن المواجهات الشعبية والحركات الاحتجاجية يوم أمس، جاءت بعد ليلة شهدت قصفا إسرائيليا جديدا لمواقع المقاومة، حيث أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس صواريخ على أراض زراعية وموقع للمقاومة الفلسطينية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
واستهدفت إحدى الطائرات الحربية الإسرائيلية أرضا زراعية في منطقة مواصي خان يونس بثلاثة صواريخ، ما ألحق أضرارا بالغة في محيط المكان، وذلك قبل أن تشن غارة أخرى على موقع تابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في المدينة نفسها.
وأسفر القصف عن وقوع ثلاث إصابات في صفوف السكان، حسب ما ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، كما أحدث أضرارا مادية في الأماكن المستهدفة.
وجاء القصف الإسرائيلي بعد زعم الاحتلال إطلاق قذيفة من قطاع غزة، قال إنها سقطت في ساعات متأخرة من مساء أول أمس الثلاثاء في منطقة مفتوحة في مدينة عسقلان، حيث دوت صافرات الإنذار قبل سقوط القذيفة، في مناطق غلاف غزة.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ”إن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة قرب شاطئ عسقلان، دون وقوع إصابات أو أضرار «. واتهم حركة حماس والفصائل بأنها «تلعب في النار، عبر محاولات كسر الهدنة»، وقال متوعدا «سيدفعون ثمنا باهظا مقابل ذلك».
إلى ذلك عادت الطائرات الحربية الإسرائيلية، وشنت سلسلة «غارات وهمية» فوق أجواء قطاع غزة الشمالية، ما أحداث حالة خوف وهلع شديدين في صفوف السكان لا سيما الأطفال.
وضمن تطورات الأوضاع الميدانية، ذكر موقع «0404» العبري أن إسرائيل فقدت قوة الردع، التي كانت قائمة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014 التي أطلق عليها جيش الاحتلال «الجرف الصامد». وذكر الموقع في تقرير له أن تلك القوة «فشلت تماماً».
وأوضح أنه منذ عدة أيام أطلق من غزة قرابة الـ 15 صاروخا، وأن سكان مناطق الغلاف ما زالوا «يعيشون تحت كابوس مستمر».
وكانت إسرائيل تعتمد على ما تسميها «قوة الردع» في التعامل مع قطاع غزة، من خلال وقف الهجمات المتبادلة، حيث ذكرت أنها أرست تلك القوة، في أعقاب الحرب الأخيرة التي قصفت فيها قطاع غزة بعنف، ما أدى إلى وقوع آلاف الشهداء والجرحى.

غزة تواصل المواجهات… وقيادة الفصائل تحشد لـ «مليونية حرية القدس» الجمعة

أشرف الهور:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left