دعوات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأمريكية وإغلاق السفارات

ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية

Dec 14, 2017

لندن – «القدس العربي»:تواصلت أمس ولليوم السابع على التوالي، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي. وتفاوتت ردود الأفعال بين دعوات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.
ففي أوروبا يعقد قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، اجتماعًا على مستوى القمة في العاصمة البلجيكية بروكسل، لمناقشة قضايا عديدة تتصدرها قضية القدس.
ويتناول اجتماع القمة الذي تستمر أعماله اليوم وغدا العلاقات الخارجية لدول الاتحاد في ضوء التطورات الجارية في القدس 
ومن المتوقع أن يؤكّد القادة الأوروبيون على ضرورة ربط وضع القدس بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال المفاوضات التي تستند إلى مبدأ حل الدولتين بما يضمن أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين والغربية عاصمة لإسرائيل. 

برلين

وشارك المئات، مساء أول من أمس الثلاثاء، في مظاهرة في العاصمة الألمانية برلين ضد الاعتراف الأمريكي. وتجمع المحتجون في ميدان «واشنطن بلاتز»، خلف محطة القطارات الرئيسية، في درجة حرارة 3 مئوية. ورفعوا الأعلام الفلسطينية، ولافتات مدون عليها: «الحرية لفلسطين»، ورددوا هتافات منها: «تسقط تسقط إسرائيل»، «و»الحرية لفلسطين»، و»القدس عربية». 
وشارك في تأمين المظاهرة 400 شرطي، تولوا أيضًا رقابة المظاهرة للتدخل في حال أحرق محتجون أعلامًا عليها «نجمة داود»، التي تتوسط علم إسرائيل، باعتبار ذلك «معاداة للسامية». واستعانت الشرطة بمترجم لرصد أي هتافات باللغة العربية تحرض على الكراهية والعنف، وفق صحيفة «بيلد» الألمانية (خاصة)، على موقعها الإلكتروني.
وصورت الشرطة المظاهرة، لرصد أي خروج عن حرية التعبير أو وقوع جرائم كراهية، حسب ما ذكرته شرطة برلين علي صفحتها الرسمية في موقع «تويتر».
جاء ذلك بعد أن وجهت منظمات يهودية، مثل المجلس المركزي لليهود في ألمانيا (غير حكومي)، السلطات، إثر قيام متظاهرين، يومي الجمعة والأحد الماضيين، بحرق أعلام تحمل «نجمة داود» في برلين.
وقالت الحكومة الألمانية، في بيان أول من أمس، إن «حدوث أفعال معادية للسامية في شوارع المدن الألمانية أمر مشين».

ملبورن/ استراليا

تظاهر المئات من الأشخاص في مدينة ملبورن الأسترالية، أمس، احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.  واحتشد المتظاهرون، الذين خرجوا بدعوة من جمعية «المجتمع الفلسطيني في ولاية فيكتوريا» (منظمة مدنية)، أمام «المكتبة الإقليمية» في ملبورن، بمشاركة عدد كبير من الأتراك.  ورفع المشاركون في المظاهرة التي حملت عنوان «اسحب يديك من القدس»، لافتات كتب عليها «القدس حرة.. فلسطين حرة»، و»ترامب استحِ»، و»إسرائيل الإرهابية»، و»القدس كانت وستبقى فلسطينية»، و»إسرائيل للخارج». 
وقال محمد باليك، أحد المشاركين في المظاهرة، لمراسل الأناضول، إن «الولايات المتحدة خسرت اعتبارها بسبب القرار».  وأضاف أنه شارك في المظاهرة لـ»رفض الظلم الممارس ضد الفلسطينيين». ومضى قائلا: «أعان الله فلسطين، فهي دولة صغيرة وفقيرة لذلك كلنا نقف وراءها».
وقالت نجمية غُل، المشاركة في الفعالية، إنها تدعو الله من أجل الفلسطينيين، مضيفة «لقد شعرت بفخر كبير لمجيئي إلى هنا، ندعو الله أن يُسمع صوتنا». 
المواطن التركي جيهان قايا، قال إنهم يدعمون كل مظاهرة تنظم من أجل الفلسطينيين، وتابع: «نحن كأتراك موجودون هنا مرة أخرى من أجل الشعب الفلسطيني ونتمنى أن يتحرك قادتنا السياسيون مثلنا». 

موسكو 

وفي العاصمة الروسية موسكو جددت وزارة الخارجية الروسية أمس دعوتها إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، معربة عن قلقها إزاء زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بعد القرار الأمريكي بشأن القدس. 
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة ، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي لها أمس الأربعاء، إن «موسكو تنظر بقلق جدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، التي تسببت بها خطوة الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن القدس»، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» المحلية. 
وأضافت «نحن على قناعة بأن الخروج من الحلقة المفرغة للعنف والتوتر يكون فقط عبر استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية وإيجاد حل طويل الأمد للنزاع على أساس القرارات المعروفة للمجتمع الدولي». 
وتابعت قائلة: «ننطلق من أنه يتوجب على جميع الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس وتفادي أعمال من شأنها إلحاق الضرر بالأبرياء وأن تؤدي إلى زوال آفاق استعادة السلام والاستقرار والأمن للجميع في المنطقة». 

باكستان

قال رئيس أركان الجيش الباكستاني اللواء قمر جاويد باجوا، أول من أمس إن القضية الفلسطينية لا تقل أهمية بالنسبة لبلاده عن قضية كشمير.
تصريحات «باجوا» جاءت خلال لقاء جمعه بالسفير الفلسطيني لدى باكستان، وليد أبو علي، في مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني في إسلام أباد.
ونقل موقع قناة «جيو نيوز» المحلية، عن بيان للجيش، القول إن باجوا قال للسفير الفلسطيني إن «قضيتي فلسطين وكشمير تحظيان بدعم شعبي وأخلاقي وسياسي لا لبس فيه في باكستان». وأضاف «ستواصل باكستان دعم هذا الموقف الذي يستند إلى مبادئ راسخة، بغض النظر عما يسمى بواقع الاحتلال».
وأوضح البيان أن أبو علي شكر القيادة العامة لأركان الجيش الباكستاني لدعم القضية الفلسطينية.

ماليزيا

دعا حزب «الاقتصاد الشعبي» الماليزي، أمس، إلى مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية، في خطوة احتجاجية عقب القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. وناشد رئيس الحزب محمد رضوان عبد الله، جميع رجال الأعمال بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.  وأضاف في تصريح صحافي «لن نستخدم منتجات إسرائيلية من الآن فصاعدا. أنا أدعو جميع رجال الأعمال وشعبنا إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية».  وشدد على أن المقاطعة الاقتصادية تعتبر من أنجح الوسائل لأنها تتسبب بخسائر مالية كبيرة. 

عربيا

تونس: ردد الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية متحدث باسم ائتلاف الجبهة الشعبية في تونس. وقال حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الائتلاف، خلال وقفة احتجاجية داعمة للقضية الفلسطينية وسط العاصمة تونس، إن «رد الفعل الطبيعي للمناصرين للقضية الفلسطينية هو فرض مقاطعة شعبية عربية للبضائع الأمريكية». واعتبر أن «الدعوة إلى إغلاق السفارة الأمريكية في تونس والدول العربية، وطرد سفراء الولايات المتحدة، مشروعة، نظرا للخطوة الخطيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية».
وردد المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بطرد السفير، وإغلاق السفارات الأمريكية المقامة على الأراضي العربية، وأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية.
من جانبه، قال زهير حمدي، القيادي في الجبهة الشعبية والأمين العام لحزب التيار الشعبي (قومي)، إن «الوقفة الاحتجاجية هي شكل من أشكال النضال لدعم القضية الفلسطينية». وشدّد حمدي على «ضرورة توسيع التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية وتنويعها، من أجل إدامة الزخم الجماهيري.. هناك خشية من أن يخفت هذا الزخم في الشارع التونسي والعربي».
وطالب الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان التونسي، بـ»المصادقة على مشروع قانون يُجرّم التطبيع مع إسرائيل».

لبنان

في بيروت أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن «حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو المخرج الوحيد للنزاع الحاصل في المنطقة»، معتبراً أن قرار ترامب يدمر كلّ الاتفاقيات الحاصلة مع الفلسطينيين. 
جاء ذلك خلال مشاركته أمس في منتدى الحوار الذي نظمه مركز «كارنيغي» للشرق الاوسط في فندق فينيسيا.
ورأى الحريري أن قرار «ترامب يدمر كلّ الاتفاقيات الحاصلة مع الفلسطينيين، وعلينا جميعا أن نرفض القرار الامريكي»، خصوصاً ان العالم تحرك بالطريقة الصحيحة بعد هذا القرار.  وأوضح انه «يمكن لأمريكا أن تحقق السلام بين فلسطين وإسرائيل ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد السلام في المنطقة».

موريتانيا

نظم عشرات المحامين الموريتانيين، أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة نواكشوط، معتبرين أن سفارة واشنطن غير مرحب بها في بلادهم. ورفع المشاركون في الوقفة لافتات على غرار «القدس خط أحمر» و»القدس إسلامية عربية»، بحسب مراسل الأناضول.
وشارك المحامون في الوقفة وهم يلبسون أزياء مهنة المحاماة (روب أسود)، ورددوا هتافات من بينها «القدس إسلامية وستظل إسلامية» و»قرار ترامب ظالم وفاقد للشرعية».
وقال نقيب المحامين الشيخ ولد حندي، إن هدف الوقفة الاحتجاجية إرسال رسالة واضحة للعالم برفض المحامين الموريتانيين للقرار الأمريكي بشأن القدس.
ولفت في تصريح لوكالة الأناضول على هامش الوقفة، أن «الرئيس الأمريكي ترامب بقراره هذا يقوّض عملية السلام برمتها، ويستفز مشاعر العرب والمسلمين في كل مكان». وأضاف «لن نقبل هذا القرار، وسنتخذ كافة السبل والوسائل المشروعة للوقوف ضده، بالتنسيق مع كافة هيئات ونقابات المحامين العربية والإسلامية وكل الأحرار في العالم»، دون مزيد من التفاصيل.
وقال المحامي وعضو البرلمان الموريتاني محمد ولد ببانه، إن الموريتانيين يرفضون بقوة هذا القرار، لافتا إلى أن «وقفة اليوم هي تعبير عن رفض المحامين الموريتانيين لهذا القرار». وأضاف في تصريح للأناضول «جئنا هنا لنقول للسفارة الأمريكية إنه غير مرحب بها في هذه العاصمة العربية، بعد قرار ترامب بشأن القدس».
(الأناضول)

دعوات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأمريكية وإغلاق السفارات
ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية
- -

4 تعليقات

  1. في أول إنتفاضة فلسطينية قاطعنا البضائع الأمريكية
    ثم طالبنا الشرفاء بالغرب بمقاطعة البضائع الصهيونية وقد إستجاب الكثير منهم !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. نحن الشعب العربي العريق في سورية الحبيبة، نطالب أبناء الأمة الشرفاء بمتابعة الإحتجاجات السلمية، و خروج كل مواطن مرة بالأسبوع هو فرض عين، إذا أخذنا بالاعتبار حجم التضحيات التي يقدمها أهلنا في فلسطين. كذلك نطالب الجميع بمقاطعه شعبية صارمة لكافة المنتجات التي لامريكا بها ضلع. آما بالنسبة للمهرولين إلى التطبيع نتمنى أن تستحوا على وجوهكم أن لم يكن من اجل شد ظهر السياسي الفلسطيني المفاوض، فمن أجل إعطاء أرامل و أيتام الشهداء بعض الإعتبار. أخيرا نأمل أن يصحح الأمريكان مفرداتهم من كلمة القدس إلى القدس الغربية، ليتركوا أمل السلام عايش.

  3. ارسلت التعليق الذي اختتمته بعبارة (لكي يبقى أمل السلام عايش)
    ذاك التعليق كان ناقص الإسم. هنا اضفنا الاسم، جهاد صايل العلي. وشكرا.

  4. هذه اشياء سيكون لها تاثيرها على الراى العام في الغرب …وستعمل على ابقاء جدوة القضية مشتعلة خفاقة عند كل من له ضمير حي في هذا العالم…وهي مرحلة حيوية في تاريخ الشعب الفلسطيني…في افق التحرر الوطني الذي وصلت اليه الشعوب المكافحة ولو بعد عشرات السنين….، الا انها ستغضب ماسحي الاجواخ الصهيونية من المطبعين الانتفاعيين الذين يختبؤون وراء سفاسف الانشاء..مثل الواقعية…وانتهاء موضوع القدس بعد مرور خمسين سنة على احتلالها…ولانها اصبحت عاصمة لبني صهيون..!!!!، والغريب انك عندما تقرا للصحافة الصهيونية لا تجد مثل هذا التصور الجازم …ربما لانهم يعرفون ان هذا الكلام لن يصدقه قراءهم …ولكنه مخصص للاستهلاك عند بعضنا ممن احترفوا تقديس مجسمات بالية لبعض عتاة التحبيطيين….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left