اعتقالات «غير قانونية» تطال عراقيين بسبب «تشابه الأسماء»… و«إتاوات» في السجون

مشرق ريسان

Dec 14, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد عضو في مجلس النواب العراقي، عن محافظة صلاح الدين شمال العاصمة بغداد، أمس الأربعاء، تنفيذ القوات الأمنية أوامر إلقاء قبض تطال مواطنين أبرياء بسبب «تشابه الأسماء»، فما كشف عن عمليات لفرض «الأتاوات» على الموقوفين بذمة هذا التشابه.
وقال النائب عن تحالف القوى الوطنية، مطشر السامرائي لـ«القدس العربي»، إن «قانون أصول المحاكمات العراقية رقم 23 لسنة 1971، المادة 93 تقول أن ورقة القاء القبض التي تحمل توقيع القاضي المختص يجب أن تتضمن 11 فقرة أو معلومة مثل (اسم المتهم، لقبه، العلامات الفارقة، محل اقامته ومهنته، محل سكنه، تاريخ أمر القبض، وختم المحكمة المختصة)».
كما «يجب أن يطلع الشخص المطلوب على المذكرة، ومعاينة وجود الفقرات الـ11 القانونية. لكن ذلك الأمر لا يحصل»، وفقاً للمصدر.
وأضاف: «بعد مناشدات عدّة رفعناها نحن عدد من نواب صلاح الدين إلى وزير الداخلية قاسم الاعرجي، أكد الأخير أهمية أن تشمل ورقة القبض الشروط المذكورة، لكن ما يحصل الآن، هو ورود ورقة من القاضي، تتضمن أسما ثلاثياً للشخص المراد القبض عليه، وهنا تكون المشكلة بكون إن هناك أسماء متشابهة كثيرة في العراق، من دون أن تتضمن بقية المعلومات الواجب توفرها قانونيا».
وأشار النائب عن المكون السني إلى أن «الشخص الذي تم القبض عليه وفقاً للمذكرة، يصطحب إلى السجن ليبقى هناك نحو ثلاثة أشهر، يدفع خلالها الأتاوات، الأمر الذي يخلف أضرارا مادية ونفسية على الشخص الملقى القبض عله نتيجة تشابه الأسماء».
وناشد السامرائي، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، بـ»حل ملف تشابه الأسماء في صلاح الدين»، مشدداً على أهمية «اصدار قرار من مجلس القضاء الأعلى يلزم القاضي بتوفر جميع المعلومات المتعلقة بالمادة رقم 93 في ورقة القبض، وبخلافه يحاسب من يتصرف وفقا لغير ذلك».
كما اقترح إمكانية أن «تكون فترة الاحتجاز ثلاثة أيام أو حتى أسبوع»، مشدداً أن «من غير المنصف أن يتم احتجاز الشخص عدّة أشهر، وهو غير معني بملف القبض».
ومضى إلى القول: «يجب أن يتم تطبيق القانون، لا سيما بعد انتهاء الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، وفرحتنا بتحقيق هذا النصر»، لافتاً في الوقت عينه إلى إنه «عند سؤال الجهات المعنية في صلاح الدين عن سبب القبض على شخص معين، يدعون أن لديهم ورقة من القاضي، تتضمن الأسم الثلاثي للشخص فقط».
ووافق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في 7 آب/ أغسطس الماضي، على مقترحاِت قدمها وزير الداخلية قاسم الأعرجي تتعلق بمشكلة الاعتقالات بسبب تشابه الاسماء. وتضمنت مقترحات الأعرجي توجيهَ توابع الوزارة بعدم تعميم مذكرات القبض إلا إذا كانت مشتملة على المعلومات التي نصت عليها المادة 93 من أصول المُحاكماتِ الجزائية، وأهمُها الاسمُ الرباعي واسم الأم واللقب، وأن لا يتم التعميم على الحواجز إلا بكتابٍ صادر من محكمةِ الموضوع المختصة. وتضمنت مقترحات الوزارة، حينها، الايعاز إلى كافة الدوائر الأمنية المعنية للالتزام بما ورد بتعميم مجلس القضاء الأعلى واتخاذِ الإجراءات القانونية بحق من يخالف مضمونَ هذا التعميم، فضلا عن مقترح آخر يتضمن الايعاز إلى كافة الجهات التي تمتلك قواعد بيانات للمطلوبين بأوامر القبض الغيابية تزويد مديرية تحقيق الأدلة الجنائية بالبيانات المتوفرة لديهم والمحملة على قواعدِ بياناتهم لغرض توحيدها بشكل مركزي ضمن قاعدةِ بيانات المديرية أعلاه.
في المقابل، كشف النائب عن كتلة بدر النيابية فالح الخزعلي، عن أعداد مقاتلي تنظيم «الدولة» وعائلاتهم العرب والأجانب المعتقلين لدى القوات الأمنية العراقية، فيما شدد على ضرورة أن ينال كل «إرهابي» الجزاء العادل. وقال في تصريح صحافي إن «هنالك ما يقرب من 1700 عائلة من عائلات داعش الإرهابي من العرب والاجانب ممن يتم التحفظ عليهم في عدة سجون في محافظة نينوى»، مبينا أن «تلك العائلات تضم نساء واطفالا من 18 دولة ممن قتل احد افرادها المنتمين إلى التنظيم». حسب «السومرية نيوز».
واضاف: «هنالك نحو 250 معتقلا داعشيا من العرب والأجانب في السجون العراقية»، مشددا على «ضرورة ابعاد ملف الإرهاب عن الملف السياسي وعدم الرضوخ لاي ضغوط من الدول التي ينتمي لها اؤلئك الإرهابيون لنقلهم وقضاء محكوميتهم بدولهم».
وأكد أن «هؤلاء الإرهابيين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين وشاركوا بنشر الإرهاب والقتل وحاولوا زعزعة أمن الدولة وتهديد الشعب العراقي بشتى أنواع الإرهاب»، لافتاً إلى «اننا لن نسمح بأي شكل من الأشكال بمحاكمتهم خارج العراق او قضاء محكوميتهم بدول أخرى».
وشدد على «ضرورة ان ينال كل إرهابي الجزاء العادل وفاء لدماء الشهداء والأبرياء».

اعتقالات «غير قانونية» تطال عراقيين بسبب «تشابه الأسماء»… و«إتاوات» في السجون

مشرق ريسان

- -

1 COMMENT

  1. حليمة رجعت الى عادتها القديمه
    دولة العراق اليوم اسواء من دولة
    الامس ودولة االغد تكون اسواء
    مم اليوم. مختصر مفيد العراق
    العربي اصبح ولاية ايرانيه.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left