إسرائيل تغلق معابر غزة وطيرانها يقصف أهدافا للمقاومة

ردا على إطلاق صواريخ جديدة من غزة على مناطق الغلاف

Dec 15, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، المعابر المخصصة لمرور البضائع وخروج الحالات الإنسانية والتجار، حتى إشعار آخر، بزعم إطلاق صواريخ جديدة من القطاع صوب مناطقها الحدودية، وذلك بعد أن شنت سلسلة غارات ليلية استهدفت مواقع للمقاومة، فيما طلب وزير الجيش أفيغدور ليبرمان من قواته الاستعداد لأي احتمالات.
وأغلق جيش الاحتلال معبر كرم أبو سالم، جنوب القطاع المخصص لمرور البضائع والسلع، كذلك أغلق معبر بيت حانون «إيرز» المخصص لخروج المرضى والتجار، والواقع شمال القطاع. وذكر الناطق بلسان جيش الاحتلال، أنه تقرر إغلاق المعبرين بدءا من الخميس وحتى إشعار آخر، رداً على إطلاق الصواريخ.
وقال رائد فتوح، رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة، إن الجانب الإسرائيلي أبلغهم بإغلاق المعبر التجاري بشكل كامل، دون أن يحدد مدة الإغلاق.
ومعبر كرم أبو سالم، هو المنفذ التجاري الوحيد لسكان قطاع غزة، ومن شأن إغلاقه أن يحدث أزمة، حيث ستشهد الأسواق شحا بالكثير من السلع. وسابقا كانت إسرائيل تلجأ لهذا الأسلوب من العقاب، ردا على عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على مناطقها الحدودية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أن صواريخ أطلقت ليل الأربعاء من غزة نحو إحدى بلدات الحدود، وأن منظومة «القبة الحديدية» اعترضتها قبل سقوطها، وتلا ذلك أن قامت طائرات حربية إسرائيلية بشن سلسلة غارات فجر يوم أمس على عدة أهداف للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة في القطاع. وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي بثلاثة صواريخ موقعاً في حي «تل الهوى» جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى الى إلحاق دمار في المكان، وأضرار بمنازل المواطنين المجاورة. كذلك قصفت الطائرات الإسرائيلية موقعا في حي الزيتون شرق مدينة غزة، بصاروخين ما أوقع أضراراً جسيمة به، وبالممتلكات المجاورة، واندلاع نيران في المكان. وعاد الطيران الإسرائيلي وقصف موقعاً في مدينة دير البلح وسط القطاع، إضافة إلى موقع للمقاومة يقع في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، مما أحدث دمارا في المكان.
ولم تسفر الغارات الجوية الجديدة عن وقوع إصابات، غير أنها أحدثت حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان، الذين أفاقوا على صوت انفجارات ضخمة.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت خلال اليومين الماضيين مواقع أخرى للمقاومة، قالت إنها رد على سقوط صواريخ أطلقت من غزة على إحدى بلداتها الحدودية. وحذر مسؤول عسكري إسرائيلي من استمرار إطلاق الصواريخ من جهة القطاع، وقال إن صبر الجيش «بدأ ينفد، ولن يقبل ببقاء الوضع على ما هو عليه».
وأمس قال ليبرمان خلال تفقده مناطق «غلاف غزة» إنه أوعز للجيش لإعداد سيناريوهات للتعامل مع التصعيد على جبهة قطاع غزة في أعقاب إطلاق الصواريخ. ونقلت تقارير إسرائيلية عن ليبرمان قوله خلال تفقده بلدة سديروت الحدودية «نحن نعرف ما يجب أن نقوم به وكيف ومتى نفعل ذلك»، زاعما أن إطلاق الصواريخ من غزة أخيرا تم بسبب «صراعات داخلية» بين التنظيمات في غزة.
وأكد أن الجيش مستعد للتعامل مع التصعيد. وتابع «إطلاق الصواريخ من غزة ليس له علاقة بردع إسرائيل، نأمل أن يفرض سكان القطاع على قياداتهم استثمار الأموال التي تصلهم في تحسين الاقتصاد وليس في حفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ ما يعرض السكان للخطر».
يشار إلى أن مناطق الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل، تشهد مواجهات شعبية بين شبان غزة وجنود الاحتلال، منذ إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره الأخير. وأدت تلك المواجهات إلى استشهاد أربعة مواطنين، بينهم ناشطان من حماس في قصف إسرائيلي، وإصابة العشرات من الشبان.

إسرائيل تغلق معابر غزة وطيرانها يقصف أهدافا للمقاومة
ردا على إطلاق صواريخ جديدة من غزة على مناطق الغلاف
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left