قادة «الحشد الشعبي» يفكون ارتباطهم بمقاتليهم تمهيداً لخوض الانتخابات النيابية

Dec 15, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: عقب إعلان الحكومة العراقية انتهاء عمليات تحرير البلاد من تنظيم «الدولة الإسلامية»، بدأ قادة «الحشد الشعبي» ورؤساء أحزاب سياسية، باتخاذ إجراءات تفضي بفك ارتباطها بأجنحتها المسلحة، وضمها إلى «الحشد» رسمياً.
وبعد سير قادة «أبو الفضل العباس» و«حركة النجباء» و«سرايا السلام»، في هذا المسار، وجّه أمين عام منظمة «بدر» هادي العامري، جميع الألوية التابعة للمنظمة، بقطع علاقتها الحزبية مع المنظمة، والبقاء ضمن «الحشد الشعبي».
وقال، في بيان، إن «السلاح الذي بحوزة عناصر المنظمة هو للدولة»، داعياً «أمراء التشكيلات لإخلاء المدن من المظاهر المسلحة».
وبين أن «كل السلاح الذي في أيدي ألويتنا هو سلاح الدولة وليس لدينا أي سلاح خاص بنا، لأننا نؤمن منذ البداية بحصر السلاح في يد الدولة، كما ونوصي كافة الإخوة أمراء التشكيلات بإخلاء المدن من كافة المظاهر المسلحة والتقيد بذلك».
وأضاف: «لدينا الآن عدد كبير من الألوية العسكرية تحت إمرة هيئة الحشد الشعبي وتمتثل لأوامر المراجع العسكرية في القوات المسلحة العراقية، وهي من أفضل الألوية ضبطا واستعدادا للدفاع عن العراق وشعبه، وهي الآن تؤمن مناطق واسعة ومهمة وحساسة في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والانبار وبغداد».
ودعا العامري أمراء هذه الألوية إلى «قطع علاقتهم الحزبية بمنظمة بدر إن وجدت، والبقاء في الحشد الشعبي لأهمية هذا التشكيل في الدفاع عن أرض الوطن».
وأشار إلى أن «منظمة بدر كان لها الشرف الأكبر مع إخوانهم في فصائل المقاومة في استعادة مناطق عديدة، إضافة إلى بسط الأمن في المناطق المتنازع عليها خاصة في كركوك الذي كان لبدر دور كبير في إقناع إخوانهم في البيشمركه بعدم التصدي للأجهزة الأمنية وفعلا تم بسط الأمن بدون إراقة دماء أبناء الشعب العراقي»، مبيناً إن «بدر قدمت خيرة قادتها وكوادرها شهداء في هذا الطريق حيث تجاوز عدد الشهداء أكثر من (2500) شهيد».
ويأتي تصريح العامري بعد يوم واحد من إعلان الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، إطلاق حملة تهدف إلى إزالة مظاهر «عسكرة المجتمع».
وقال، في كلمة له، ليل أمس الأول، إن «الحشد الشعبي ملتزم بتعليمات القائد العام للقوات المسلحة»، معتبراً أنه «من الواجب على الحكومة العراقية إنصاف هذا الحشد الذي يمثل ثروة البلد الأولى».
وأكد على «حصر السلاح بكل أنواعه الثقيلة والمتوسطة بيد الأجهزة الأمنية، ودعم الاستقرار الأمني والتصدي لكل المحاولات التي تريد زعزعة الوضع الامني»، معلناً «إطلاق حملة ابدأ بنفسك لإزالة مظاهر عسكرة المجتمع».
وأكد على «تحويل المقاتلين والكوادر والاختصاصات المجاهدة إلى هيئة الحشد الشعبي، والتأكيد والالتزام على ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفك ارتباطهم السياسي كعصائب أهل الحق، وعدم مشاركة هؤلاء المقاتلين وقادتها في الانتخابات المقبلة».
وتابع: «العصائب لهم القدرة على تصنيع الصواريخ»، مبيناً أنهم «صنعوا صواريخ الاشتر وسعير وصقر وكرار وكف العباس والمنتقم والقاهر والفجر، وهي قصيرة المدى، وهم قادرون على صناعة صواريخ بعيدة المدى ايضاً».
أما رئيس كتلة صادقون النيابية، التابعة لحركة عصائب أهل الحق، حسن سالم، فقد أعلن الآليات التي سيتم اتباعها لفك ارتباط الفصائل المسلحة التابعة لـ«العصائب» وإنهاء «عسكرة المجتمع». وقال إن «الخزعلي وبعد طي صفحة داعش السوداء، بدأ بمبادرة وطنية وهي مبادرة ابدأ بنفسك بانهاء المظاهر المسلحة وعسكرة المجتمع والانتقال إلى النشاطات الخدمية والمدنية». حسب «السومرية نيوز».
واضاف أن «الألوية التابعة لعصائب اهل الحق سوف تكون بعهدة الدولة وخاضعة إلى سلطتها ولا علاقة لعصائب اهل الحق بهذه الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي»، لافتاً إلى أن «امكانيات فصائل المقاومة عصائب أهل الحق الاستخبارية والامنية ستكون مستمرة بعملها تحت سلطة الدولة لمواجهة اي تهديدات أمنية او استخبارية».
وتابع: «مقرات عصائب أهل الحق ستكون مقرات سياسية وخدمية لتقديم الخدمات للمواطنين، ولا توجد فيها عسكرة باستثناء ما نص عليه بقانون الاحزاب من حمايات وعدد قطع سلاح لحماية تلك المقرات»، مشدداً على أن «جميع فصائل عصائب اهل الحق العسكرية اصبحت منذ اللحظة خارج سيطرة العصائب وتحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي».
وفي أول ردّة فعل على مبادرة الخزعلي، قال وزير الداخلية قاسم الأعرجي، في بيان مقتضب، «نشكر أمين عام عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي على هذه المبادرة وهي خطوة وطنية». وأضاف أن هذه المبادرة «تدعم الدولة وتفرض سلطة القانون».
وعلى الرغم من توجه قادة «الحشد» فك ارتباطهم بمقاتلين، وضمهم إلى «الحشد الشعبي»، غير إن القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي باقر الزبيدي، أكد أن «الحشد الشعبي هو الضمانة الوطنية لحماية البلاد»، داعيا إلى «الحفاظ عليه».
وقال في بيان له إن «داعش واخواتها سقطت عسكريا في العراق وهزم الجمع وولى الدبر، لكنها اختبأت خلف الرهان على العقيدة التكفيرية».
وأضاف: «علينا مسؤوليتان، الأولى هي الحفاظ على الحشد الشعبي لأنه الضمانة الوطنية لحماية البلاد، على أن يلتزم الجميع بالضوابط والاجراءات والقوانين النافذة وتأسيس رؤية عقائدية تحصن الامة بكل طوائفها وقومياتها واديانها في مواجهة عقيدة داعش التدميرية».
وأوضح أن «المسؤولية الثانية، هي دعم القوات الأمنية بكافة تشكيلاتها وصنوفها لادامة الجاهزية والحضور الميداني لكي تكون حاضرة لتنظيف البلاد مما تبقى من خلايا داعش النائمة».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن أعلن، في وقت سابق، عدم مشاركة الأحزاب السياسية التي تمتلك أجنحة عسكرية، في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة أواسط أيار/مايو 2018.

قادة «الحشد الشعبي» يفكون ارتباطهم بمقاتليهم تمهيداً لخوض الانتخابات النيابية

- -

3 تعليقات

  1. وتبقى الأحزاب الشيعية والكردية مسلحة بالميليشيات !
    أما السُنة العرب فلهم الله
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. بلد يحكمه امراء الحرب وشيوخ الطوائف هل سيتقدم والله بهذه الطريقة سيرجع العراق الى العصر الحجري

  3. العراق ليس كباقي البلدان فهو يمرض ويتشافى سريعا وما يجري الان الا نتيجة طبيعية لما حصل في الماضي منذ بداية الدولة العراقية من اخطاء ,في المستقبل سيرمي العراقيون كل الفاسدين والخونة في الخارج ويتم تطهير العراق منهم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left