حملة عمالية تطالب السيسي بعدم التصديق على قانون النقابات الجديد

مؤمن الكامل

Dec 16, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت حملة «الحريات النقابية وحقوق العمال»، (حملة مصرية مستقلة)، أمس الجمعة، الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم التصديق على قانون النقابات العمالية الجديد، الذي يخالف «الدستور والاتفاقيات الدولية ويهدد الاستقرار والاقتصاد الوطني»، وفق بيان لها.
وقالت في البيان: «في أقل من ساعة انتهى مجلس النواب يوم 5 ديسمبر(كانون الأول الجاري، من القانون الذي ينظم تكوين وعمل نقابات العمال، أهم أعمدة المجتمع المدني، متجاهلاً طلبين مقدمين من كتلتين من النواب، رغم استيفائهما الشكل المنصوص عليه في لائحة المجلس، بإعادة مناقشة عدد من مواد القانون لمخالفتها للدستور والاتفاقيات الدولية، وخاصة اتفاقية العمل الدولية رقم 87، مما يهدد بعزوف الاستثمار الأجنبي وهروب المستثمرين الحاليين وإغلاق مشاريعهم وتشريد عمالها».
وأوضحت أن «هناك مواد في القانون تقيد حق العمال في تشكيل نقاباتهم بحرية وتضع أمامهم شروطاً تعجيزية، وتتسم بالتمييز وعدم المساواة بين الاتحاد العام لنقابات العمال (إجباري العضوية) وبين النقابات المستقلة التي تشكلت باختيار العمال وإرادتهم الحرة».
وأضافت: «إذا كان القانون قد دخل البرلمان مشوباً بالعوار الدستوري، مخالفاً معايير العمل الدولية، مستنسخاً القانون القائم رقم 35 لسنة 1976، وهو قانون منتهي الصلاحية تجاوزته تغيرات كبرى في الساحة العمالية على مدى الأربعين عاماً الماضية، كما تجاوزت الحركة النقابية للعمال، بما قدمته من مئات المبادرات والخبرات المتنوعة والحية، النموذج النقابي الذي يفرضه، فإنه خرج من البرلمان بعوار أكبر باسترضائه رجال الأعمال ذوي النفوذ باشتراط عدد 150 عاملا في المنشأة ليكون من حقهم تشكيل لجنة نقابية، رغم أن العدد المقبول وفقاً للمعايير الدولية 20 عاملاً».
واتهمت الحملة «بعض الجهات بتفصيل مواد في القانون الجديد خالية من التجرد والعمومية لتسمح لأشخاص بعينهم بالبقاء في مناصبهم مدى الحياة، إضافة إلى غموض شاب بعض مواد القانون والتناقض بين بعض مواده».
وينص القانون، وفق البيان على «عقوبات مقيدة للحرية في شأن العمل النقابي، رغم أنه نشاط مدني، ويقر كذلك مخالفات ذات طابع إداري، وفي عمل يفترض أنه تطوعي».
وأوضحت الحملة أنه «بسبب كل ما سبق، ولأن القانون بنصوصه الحالية يسد الطريق أمام العمال لتشكيل منظماتهم النقابية القادرة على المفاوضة باسمهم وحل النزاعات بين أطراف العمل بطرق ديمقراطية، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي ويفتح الباب واسعاً أمام الفوضى، ولأنه يهدد الاقتصاد المصري بأضرار كبيرة سيكون العمال المصريون أكثر المضارين منها، ولأن سلطة التشريع ليست مطلقة وإنما يحدها الالتزام بالدستور الذي يقسم الجميع على احترامه، تطالب الحملة رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على القانون وإعادته إلى البرلمان لتلافي شبهات عدم الدستورية ومخالفة الاتفاقيات والالتزامات الدولية».
كما طالبت «مختلف الأجهزة الحكومية برفع يدها عن النقابات المستقلة، وعدم الضغط عليها لإجبارها على الانضمام لاتحاد نقابات العمال الحكومي»، داعية في الوقت ذاته كل القوى الديمقراطية المصرية للدفاع عن الحرية النقابية، على اعتبار أنها «ليست قضية العمال وحدهم رغم أنهم يخوضونها ببسالة وفي مقدمة الصفوف، باعتبارها حجر الأساس في تطور أي مجتمع ديمقراطي».

حملة عمالية تطالب السيسي بعدم التصديق على قانون النقابات الجديد

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left