مجلس النواب المغربي يقر إحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجماعي

فاطمة الزهراء كريم الله

Dec 16, 2017

الرباط – «القدس العربي»: صادقت الغرفة الأولى للبرلمان المغربي (مجلس النواب) في جلستها العمومية الخميس، بالأغلبية في قراءة ثانية على مشروع قانون 89.15، المتعلق في المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجماعي، حيث حظي مشروع القانون بتأييد 164 من النواب، ومعارضة 57 نائبا، وامتناع 15 نائبا عن التصويت. بعدما كان قد صادق عليه المجلس الحكومي السنة الماضية.
ويحدد هذا النص، صلاحيات المجلس المتمثلة أساسا، في إبداء الرأي في كل القضايا التي تحال عليه من لدن الملك والحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، وكذا المساهمة في إعداد مشروعات الاستراتيجيات التي تعدها الحكومة في مجال النهوض بأوضاع الشباب وتطوير العمل الجماعي، وإنجاز الدراسات والأبحاث التي تخص قضايا الشباب والعمل الجماعي والإسهام في وضع منظومة مرجعية لحكامة العمل الجماعي وإعداد ميثاق لأخلاقياته، لا سيما المبادئ والقواعد المتعلقة بشفافية تمويله وتدبيره، وإصدار التوصيات إلى الجهات المختصة من أجل النهوض بالشباب وأوضاع العمل الجماعي، فضلا عن التنسيق مع الهيئات الاستشارية المكلفة بدراسة قضايا الشباب وتطوير العمل الجماعي المحدثة لدى مجالس الجهات وإقامة علاقات التعاون مع الهيئات والمنظمات ذات الأهداف المماثلة.
كما يحدد مشروع القانون 89.15 تركيبة المجلس، الذي يضم الهيئة المكلفة بقضايا الشباب والهيئة المكلفة بالعمل الجماعي، وينص على توسيع مصادر الاقتراح، بإشراك مختلف السلط الدستورية والمنظمات غير الحكومية وتكريس مبدأ المناصفة بين النوعين (الإناث والذكور) ومشاركة المغاربة المقيمين بالخارج. كما يشمل المشروع مقتضيات تهم صلاحيات رئيس المجلس، وتنظيمه الإداري والمالي.
وحول الموضوع قال ناشط العمل الجماعي، عبد العالي الرامي في اتصال مع ««القدس العربي»»: « نرجو أن يخرج ويرى النور هذا المجلس الاستشاري بعد تعتثر وأخذ ورد بخصوصه لأكثر من 6 سنوات بين الفرقاء السياسيين، و للأسف الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار عدة ملحوظات من بينها فرق بين مجلس لشباب وأخرى للمجتمع المدني لأن هناك فرقا واضحا، وأيضا مشكلة أن المجلس سيكون مركزيا بالعاصمة. لذلك يضيف الرامي، نحن كفاعلين جماعيين، نرجو أن يكون لهذا المجلس، صبغة سياسية، كون هذه المؤسسة التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المادي شأنها في ذلك شأن غيرها من المؤسسات الدستورية كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان».
ويتألف المجلس، علاوة على رئيسه الذي يعين بظهير من 24 عضوا من بين الشخصيات ذات التجربة والكفاية والإلمام بقضايا الشباب والعمل الجماعي، ثمانية منهم يعينهم الملك، أربعة منهم في الهيئة المكلفة بقضايا الشباب وأربعة في الهيئة المكلفة بالعمل الجماعي، و6 أعضاء يعينهم رئيس الحكومة باقتراح من السلطات الحكومية المعنية من بين ممثلي الإدارات العمومية المعنية بقضايا الشباب والعمل الجماعي يشغلون على الأقل منصب مدير مركزي أو منصب مماثل له، إضافة إلى عضوين آخرين يعينهما رئيس الحكومة، واحد منهما يمثل الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، والآخر من بين ممثلي جمعيات المغاربة المقيمين بالخارج.
وتعتبر العضوية في المجلس طوعية، غير أنه يمكن منح تعويضات عن التنقل وكذا المهام الموكولة للأعضاء من طرف المجلس عند الاقتضاء، حيث سيتم تحديد مقاديرها وشروط منحها وكيفية صرفها بموجب مرسوم.
وحول سياق الذي جاء فيه التصويت على هذا القانون، قال محمد بودن، باحث في « الكوتشينغ» السياسي للشباب: «في تقديري أن مصادقة محلس النواب على مشروع قانون 89.15 المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجماعي، يأتي في سياق مهم بالنسبة للشباب أولا عناصر هذا السياق ثلاثة العنصر الأول يتعلق بالدعوة الصريحة للعاهل المغربي من أجل انتاج سياسة جديدة للشباب والعنصر الثاني هو عنصر إقليمي مرتبط بتيمة الشباب التي تعتبر تيمة أساسية وتابعنا كيف كان شعار الشباب شعارا مركزيا في القمة الأفريقية الأوروبية الأخيرة، وطبعا العنصر الثالث هو عنصر قاري، يتمثل في أن سنة 2017 هي سنة الشباب في القارة الأفريقية بحيث أن القمة التي عاد فيها المغرب إلى الاتحاد الأفريقي كان شعارها هو الاستثمار في العائد الديموغرافي فكل هذه العناصر من شأنها ان تخدم الشباب وتجيب عن تطلعات الشباب».
وأضاف بودن، في اتصال مع ««القدس العربي»»، في الواقع نحن انتظرنا خروج هذا القانون كثيرا، وأعتقد أن الهدف العام من هذا القانون هو الجواب عن العديد من قضايا الشباب والمجتمع المدني، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وأيضا ترسيخ مجموعة من القيم عبر هذه المؤسسة، وتفعيل هذا المجلس كان مطلبا دائما بحيث أن هذا المجلس كان من أكثر المجالس التي كانت مطبوعة بالجاذبية في النص الدستوري.

مجلس النواب المغربي يقر إحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجماعي

فاطمة الزهراء كريم الله

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left