استشهاد شابين أحدهما طعن جنديًا إسرائيليًا في رام الله والثاني في القدس

فادي ابو سعدى:

Dec 16, 2017

رام الله – «القدس العربي»: أدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في شوارع الضفة الغربية وميادينها وعند نقاط التماس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، تلبية لدعوة جمعة الغضب التي أطلقتها القوى الوطنية والإسلامية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. 
واشتبك المنتفضون الفلسطينيون عند نقاط التماس مع جنود الاحتلال الذي رضوا على الحجارة بالرصاص الحي فاستشهد فلسطينييان احدهما في القدس المحتلة والثاني في شمال رام الله بحجة طعن جندي احتلالي. واطلق جنود الاحتلال النار بكثافة باتجاه الشاب بدعوى حيازته سكينا، كما منعوا سيارات الاسعاف الفلسطينية من نقله، حيث تمكن رجال الاسعاف من اختطافه ونقله سيرا على الاقدام. واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية رسميا استشهاد الشاب محمد امين عقل.
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد شاب في مجمع فلسطين الطبي وصل باصابة حرجة بالصدر نتيجة المواجهات التي اندلعت في بلدة عناتا شمال القدس.
ورغم تحويل سلطات الاحتلال باب العمود، التي سميت «ساحة المرابطين الى سجن مستخدمة الحواجز الحديدية، بسبب استمرار الاحتجاجات المقدسية فيها ضد قرار ترمب فيها بشكل يومي، تجمع المئات من المقدسيين بعد صلاة الجمعة وهتفوا للقدس وضد الاحتلال الإسرائيلي وضد قرار الرئيس الأمريكي. 
وقال عدنان الحسيني وزير شؤون القدس المحتلة ومحافظها إن المقدسيين سيواصلون المرابطة في القدس لحماية مقدساتها المسيحية والإسلامية. وأضاف أن محاولات الاحتلال وضع الحواجز والمنصات ليست سوى إعلان عن فشل أمني إسرائيلي ذريع في مواجهة المقدسيين.
واعتبر أن أمريكا استخدمت سياسة الخداع 25 عاماً، لكن ردود الفعل الدولية بعد قرار ترمب يوضح أن العالم استوعب وأقر بوجود شعب فلسطيني لا يستسلم، وزوال الاحتلال بات حتمية على الجميع. «السلام يأتي من القدس فهي مفتاح السلام والحرب». 
وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي غالبية المسيرات والتظاهرات الفلسطينية التي انطلقت من مختلف المحافظات رفضا لإعلان الرئيس الأميركي الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بسبب استخدام الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في قمعها ومنعها من الوصول إلى مناطق التماس. 
واندلعت مواجهات عنيفة على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وفي قرية كفر قدوم وبلدتي عزون وجيوس قرب قلقيلية، وكذلك في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وعلى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، وفي سهل عاطوف جنوب شرق محافظة طوباس، وفي البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، وكذلك نابلس وجنين، وطولكرم وسلفيت. 
وحسب وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني فقد وصلت الاصابات إلى ما يقرب من 250 في أكثر من 35 موقعًا فلسطينياً في الضفة الغربية، شهد مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي استجابة لدعوة جمعة الغضب ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. 
في غضون ذلك عادت إلى الواجهة وحدة «المستعربين» وهي وحدة خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدمون الزي المدني الفلسطيني يندس اعضاءها وسط المتظاهرين الفلسطينيين وتعتقل وتقتل من تريد. 
ويتلقى أفراد الوحدات الخاصة «المستعربين» تدريبات خاصة، كما يقيمون في بعض البلدات والقرى الفلسطينية سواء في فلسطين المحتلة عام 1948 في محاولة للحصول على كافة العادات والتقاليد المتبعة لدى الفلسطينيين وأيضًا لإتقان اللهجة الفلسطينية ولدراسة الملامح الفلسطينية كي يتم تطبيقها وقت التخفي خلال مظاهرة أو حدث معين.  ولوحدات المستعربين هذه عدة تسميات وتتبع لعدة وحدات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فمنها وحدة «يمام» التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي، ووحدة «دفدوفان» التابعة للجيش، وفرقة ثالثة كانت تعمل في قطاع غزة قبل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع تسمى «شمشون». ويتعمد الفلسطينيون وضع السترة التي يرتدونها تحت البنطال لسبب رئيسي، وهو محاولة كشف عناصر الوحدات الخاصة هذه خلال التظاهرات، كون عناصر وحدة «المستعربين» يحملون الأسلحة وتوضع على خاصرتهم وبالتالي يجب إخفائها بسترة فوق البنطال، لذلك يوصي الفلسطينيون بعضهم البعض بوضع السترة تحت البنطال كي يسهل ذلك اكتشاف عناصر هذه الوحدات.

استشهاد شابين أحدهما طعن جنديًا إسرائيليًا في رام الله والثاني في القدس

فادي ابو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left