مصرية تعرضت للطعن من شاب اتهمته بالتحرش تحاول الانتحار في بث مباشر على «الفيسبوك»

تناولت كميات كبيرة من دواء لعلاج الاكتئاب... وأصدقاؤها أنقذوها

Dec 16, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: فوجئ رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالناشطة المصرية سمية عبيد المعروفة بـ»فتاة المول»، تبث تسجيلا مباشرا على موقع التواصل الاجتماعي وهي تنتحر قبل أن ينقذها أصدقاؤها وينقلوها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبدت سمية في المقطع المصور في حالة يرثى لها، وهي تتناول كميات كبيرة من دواء لعلاج الاكتئاب، بسبب تعرضها لهجوم من أحد الشبان بسلاح أبيض ترك أثرا في وجهها، معلنة أنها ستموت. وقالت: «أنا الآن أموت، أنا لست آسفة، أشعر بقلبي ينبض بقوة».
كما أعربت عن يأسها، وقالت: إنها يأست ولا تعلم ماذا تقول وإنها غير آسفة على أي شيء، وإنها لم تعد قادرة على رؤية نفسها على أي شاشة حتى وإن كانت شاشة هاتفها المحمول، ولذلك فإنها تقول الآن «مع السلامة».
وبعد علم أصدقاء سمية بالفيديو ومشاهدته على صفحاتهم، نقلت الفتاة إلى المستشفى للعلاج، بعد أن تبين أنها تناولت جرعة من دواء يسبب الاكتئاب.
وتعود قصة سمية إلى 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، عندما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب يعتدي بالضرب على فتاة، بعد محاولة التحرش بها، أمام أعين المارة وأمن أحد مولات منطقة مصر الجديدة في القاهرة، وسط غموض عن سبب ما يحدث.
وبعدها بأيام، استضافت الإعلامية ريهام سعيد الفتاة، في برنامجها «صبايا الخير» المذاع على قناة «النهار»، لتحكي تفاصيل مقطع الفيديو الذي ظهرت من خلاله. وقالت سمية إن أحد الأشخاص تتبّعها أثناء دخولها المول، وعرض عليها الذهاب معه لمنزله، لكنها رفضت، فصفعها محاولا التقرب منها، حتى هددته باستدعاء أمن المول.
وقضت محكمة جنح مصر الجديدة، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بحبسه شهراً وكفالة 200 جنيه، بتهمة التحرش والاعتداء على الفتاة داخل أحد المولات التجارية، فيما أنكر المتهم أمام النيابة أن يكون قد تحرش بالمجني عليها أو حاول لمس جسدها أو أساء إليها بأي لفظ، لكن مظهرها العام وملابسها استفزته، فانتابته نوبة صرع شديدة وضربها على وجهها.
وفي 16 فبراير/ شباط 2016، خففت المحكمة عقوبة الحبس من شهر إلى أسبوعين، قضاهما داخل السجن معتزماً الانتقام من الفتاة، وبعد مرور سنة و8 أشهر على الحكم الصادر ضده بالحبس، ظهرت «فتاة المول» على الساحة الإعلامية من جديد بعدما تعدى الشاب عليها بسلاح أبيض، وأصابها في وجهها بجرح قطعي «20 سم»، أثناء سيرها بشارع إبراهيم باشا في مصر الجديدة،. وقالت الفتاة في محضر الشرطة، إنها فوجئت أثناء سيرها في الشارع بقيام المتهم، الذي سبق أن تحرش بها قبل عامين بالتعدي عليها بالضرب باستخدام سلاح أبيض «كتر» محدثاً إصابتها.
وأضافت سمية أن المتهم تعدى عليها لادعائها التشهير به، واتهامها له بالتحرش بها جنسياً، والتعدي عليها بالضرب، وصدور حكم ضده بالحبس لمدة أسبوعين، قضاهما مطلع 2016.

مصرية تعرضت للطعن من شاب اتهمته بالتحرش تحاول الانتحار في بث مباشر على «الفيسبوك»
تناولت كميات كبيرة من دواء لعلاج الاكتئاب… وأصدقاؤها أنقذوها
- -

2 تعليقات

  1. اصبح اليوم هذا هو مفهوم الرجوله لدى شبابنا!
    يتربص لفتاة سنتين ليقوم بضربها بسكين في وجهها انتقاماً لكرامته وشرفه ورجولته وسمعته التي تبعثرت حينما رفضت ان تواعده.
    الان فقط يستطيع هذا البطل ان يسير في الشارع رافعاً رأسه مره اخرى بعد ان غسل شرفه.

  2. في ظل نظام انقلابي غير شرعية أولويته هي البقاء في السلطة بأي ثمن، فإنه من المؤكد ألا يعير حياة المواطن ولا شرفه ولا كرامته ولا ممتلكاته أية اهتمام ولا رعاية ولا حماية، فالطغمة الإنقلابية يخدمهم كثيرا انعدام الأمن والغذاء والغلاء واستفحال الفقر والجريمة لدى المواطنين، حتى ييأس الكل ولا يفكر إلا في أمنه وغذائه، فتحقق السيطرة الكاملة للطغمة الإنقلابية والإستمرار في السلطة بصورة غير شرعية في غفلة من الناس وخوف الجميع حتى المنظمات الحقوقية، فهي مكونة في نهاية الأمر من مواطنين مكافحين يعرضون للظلم وتصيبهم آثار الأزمات كأي مواطن.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left