​التفاصيل الكاملة لسقوط «أم بي سي» و«العربية» في أيدي محمد بن سلمان

Dec 16, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: أصبحت مجموعة قنوات «أم بي سي» إضافة إلى قناة «العربية» وكافة المواقع الالكترونية وحسابات شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لهم تحت قبضة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يسود الاعتقاد أنه تمكن من إجبار مالك هذه القنوات على التنازل عنها بشكل كامل لتؤول إليه.
ومجموعة «أم بي سي» تضم العديد من القنوات التلفزيونية ومحطة إذاعية وعشرات المواقع الالكترونية وتتخذ من مدينة دبي للإعلام مقراً لها، لكنها كانت قد تأسست في مطلع تسعينيات القرن الماضي في العاصمة البريطانية لندن، وأسسها ورأس مجلس إدارتها منذ ذلك الحين الشيخ وليد الابراهيم وهو أحد أنسباء الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز، ويسود الاعتقاد أن الأمير عبد العزيز بن فهد أيضاً هو أحد شركائه في القناة وفي العديد من المشاريع والأعمال.
وكانت جريدة «المدينة» السعودية نشرت خبراً صباح الخميس الماضي يفيد بتعيين الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود رئيساً لمجلس إدارة مجموعة «أم بي سي» خلفاً للشيخ وليد الابراهيم دون أن تكشف الصحيفة من هو الذي أقال الابراهيم ومن الذي عين بدر خلفاً له، فيما سارعت الصحيفة إلى حذف الخبر عن موقعها الالكتروني بعد ساعات قليلة على نشره.
وكشفت «المدينة» أن الأمير بدر حاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق والعلوم السياسية من جامعة الملك سعود، وأنه «رأس مجالس الكثير من الشركات ويتمتع بخبرات إدارية متميزة» حسب تعبيرها.
ولم تذكر الصحيفة السعودية من هو الذي أصدر القرار بتعيين الأمير بدر خلفاً للشيخ الابراهيم، حيث أن مجموعة «أم بي سي» شركة خاصة مسجلة في كل من دبي ولندن وتبث برامجها من مكاتبها الرئيسية في مدينة دبي للإعلام، كما أنه كان معروفاً طوال السنوات الماضية أن قنوات «أم بي سي» مملوكة للشيخ الابراهيم شخصياً الذي يرأس مجلس إدارتها منذ تأسيسها في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وبرز اسم الأمير بدر بن عبد الله في تقارير صحافية غربية قبل أسبوعين في قضية شراء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لوحة «مخلص العالم» لدافنشي، والتي بيعت بأكثر من 450 مليون دولار بمزاد علني منتصف الشهر الماضي، فيما أكدت جريدة «نيويورك تايمز» أن الأمير بدر هو أحد الرجال المقربين من ابن سلمان وأنه عند شرائه اللوحة لم يكن سوى «وكيل» عنه حيث أن المشتري الحقيقي لتلك اللوحة التي بيعت بأغلى ثمن في التاريخ هو الأمير محمد بن سلمان.
والشيخ الابراهيم الذي يرأس مجلس إدارة «أم بي سي» ورد اسمه من بين المعتقلين ليلة الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بتهم فساد، فيما أعلن الأمير محمد بن سلمان لاحقاً أن أغلب المعتقلين وافقوا على تسويات وأعادوا الأموال التي حصلوا عليها بطرق فاسدة، لكن الأمير لم يكشف تفاصيل عن ذلك.
وحسب معلومات حصلت عليها «القدس العربي» من داخل مجموعة «أم بي سي» فان الشيخ وليد الابراهيم أجبر على التنازل عن مجموعة القنوات التي يملكها وباتت مملوكة رسمياً لمحمد بن سلمان الذي أصبح الآمر الناهي فيها وبشكل مباشر، أما قناة «العربية» فكان قد اشتراها من وليد الابراهيم قبل سنوات وعين على رأسها الصحافي السعودي المعروف تركي الدخيل بدلاً من عبد الرحمن الراشد الذي استقال منها وترك إدارتها.
وتقول مصادر «القدس العربي» إن مجموعة «أم بي سي» وقناة «العربية» أصبحت بالكامل تُدار من قبل الدخيل ومساعده الذي يعتبر أحد رجال الأمير وهو الصحافي السعودي ناصر بن حزام، فيما تسود القناة عاصفة من المخاوف أن يتم الإطاحة بالصحافيين والمسؤولين الوافدين والأجانب وأن يتم «سعودة» القناة بشكل كامل.
وكان رئيس التحرير ومدير غرفة الأخبار في قناة «العربية» الصحافي الفلسطيني المخضرم الدكتور نبيل الخطيب قد استقال من منصبه وغادر الإمارات بشكل نهائي بعد أن حصل على الهجرة إلى كندا، حيث ترك دولة الإمارات مع عائلته، وترك عمله في القناة بشكل نهائي.
وحسب المصدر الذي تحدث لـ»القدس العربي» فان الابراهيم كان من بين الذين وافقوا على التسوية ووقع للأمير محمد بن سلمان على التنازل بشكل كامل عن مجموعة «أم بي سي» كما أنه تنازل عن الكثير من ممتلكاته الأخرى، فيما يكشف المصدر أن «أم بي سي» لم تكن مملوكة بالكامل للوليد الابراهيم وإنما كانت نسبة 60 في المئة من المجموعة مملوكة للأمير عبد العزيز بن فهد الذي هو شقيق زوجة الوليد الابراهيم، والذي هو معتقل أيضاً ضمن مجموعة الأمراء المعتقلين في فندق «الريتز».
أما قضية الفساد التي واجهوا بها الوليد الابراهيم فهي حصوله على حقوق بث الدوري السعودي بشكل حصري وذلك على الرغم من عرضه مبلغاً ماليا أقل من تلك الذي عرضته مجموعة «روتانا».
ويقول المصدر إن الأمير محمد بن سلمان أصبح منذ شهور المدير الحقيقي لمجموعة قنوات «أم بي سي» والعربية وبات يقوم بتوجيه الأخبار ويتدخل في بعض التغطيات والأعمال اليومية من خلال كل من الدخيل وبن حزام.
وكان الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود قد برز اسمه عندما تبين أنه اشترى أغلى لوحة فنية في التاريخ البشري منتصف الشهر الماضي، حيث دفع 450 مليون دولار مقابل لوحة رسمها فنان إيطالي وجسد فيها بعض الرموز المسيحية، لكن جريدتي «نيويورك تايمز» و»وول ستريت جورنال» كشفتا لاحقاً أن الأمير بدر لم يكن سوى وكيل لشراء اللوحة وأن المشتري الحقيقي لها هو محمد بن سلمان.
كما أكدت «نيوورك تايمز» أن بدر هو أحد المقربين من ولي العهد السعودي وأحد رجاله الأوفياء في المملكة، كما أنه يرأس حالياً مجلس إدارة مؤسسة إعلامية عملاقة في لندن مملوكة بالكامل للسعودية وكان الملك سلمان يتولاها منذ ما قبل وصوله إلى الحكم في السعودية.

​التفاصيل الكاملة لسقوط «أم بي سي» و«العربية» في أيدي محمد بن سلمان

- -

8 تعليقات

  1. لا أدري ما الغاية على الإستيلاء على هذه القنوات التي ما خرجت عن (ولي الأمر) قط ؟
    أظن أن تشفير الأم بي سي وزميلاتها قد ضخ الملايين التي سال لها لعاب ابن سلمان !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. انها نهاية ال سعود حسب المؤشرات والتغيرات التي أحدثها محمد بن سلمان لقد اصبحت ارض الحرمين عبث وفساد وفسوق

  3. هل بثينه شعبان تعمل مستشاره اعلاميه لولي العهد السعودي؟
    فالاساليب المستعملة للسيطرة على الاعلام وجبي الاموال من الاثرياء تتطابق مع اساليب شبيحة النظام في دمشق!

  4. فساد بالجملة ومنذ تأسيس المملكة!!!!
    وكل يوم قصة عجيبة غريبة !!!

  5. الرجل يحتاج الى تلميع صورته وفي ذلك يحتاج الى صحافيين ومحطات تلفزية للقيام بذلك وقد يعمل على سعودة الكل حتى يضمن ذلك
    وقد يعرض الجنسية على الاجانب حتى يتمكن من السيطرة عليهم

  6. لا يخفى على أحد أن المملكة العربية السعودية كانت تدفع لشركة MBC ٥٠ مليون دولار سنويا عندما كانت في بريطانيا وتم رفع الدعم عنها في عهد الملك الراحل عبدالله طيب الله ثراه من وجهة نظري فانه عاد الحق لاصحابة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left